ليال الغصين وجوليان شعيا في «البائسة»: عرض يُلاحق سقوط فانتين

اقتباس من رواية هوغو يُراهن على قوة النصّ مقابل كثافة الصورة البصرية

امرأة تمشي نحو سقوطها بصوت مكسور (صور المخرجة)
امرأة تمشي نحو سقوطها بصوت مكسور (صور المخرجة)
TT

ليال الغصين وجوليان شعيا في «البائسة»: عرض يُلاحق سقوط فانتين

امرأة تمشي نحو سقوطها بصوت مكسور (صور المخرجة)
امرأة تمشي نحو سقوطها بصوت مكسور (صور المخرجة)

تستعيد ليال الغصين في مسرحية «البائسة» (مسرح «المونو» في بيروت) شخصية فانتين من رواية فيكتور هوغو «البؤساء»، وتجعل منها مركز الألم كلّه. فانتين، المرأة التي أحبَّت شاباً ثم تُرِكت تواجه مصيرها وحيدةً مع ابنتها كوزيت، هي الصورة المكثَّفة عن القسوة الاجتماعية التي تُحاصر الفقراء والنساء في أدب هوغو. ومع تدهور حياتها من عاملة بسيطة إلى امرأة تُسحَق تحت الحاجة والإهانة، يُتابع العرض رحلة سقوط طويلة تتناوب عليها وجوه الرجال والسلطة والفقر، فيما تبقى الشخصية عالقة داخل جرحها وعاجزة عن الإفلات من المصير الذي يُطبِق عليها تدريجياً.

أدَّت غصين شخصية فانتين، وتولَّى جوليان شعيا التنقُّل بين الشخصيات الذكورية التي تُحاصرها. يبدأ حضوره بالرجل الذي أحبَّته. ذلك الحبّ الذي يفتح للمرأة نافذة على سماء أوسع من يومها ويجعلها ترى العالم أصغر من فرحها. في لحظة الحبّ الأولى، تبدو فانتين مثل مَن خرجت من ضيق الواقع إلى اتّساع الوهم الجميل، تُحلِّق لأنها تُصدِّق، وتحلم لأنها تظنّ أنّ القلب حين يمتلئ يستطيع أن يحمي صاحبه. وإنما هوغو يكشف قسوة الفارق بين الحبّ حين يكون وعداً عند المرأة ولعبة مؤقتة عند الرجل.

كلّ وجه يؤدّيه جوليان شعيا يدفع فانتين خطوة نحو الحافة (صور المخرجة)

من تلك البداية المُضيئة، يأخذ العرض مساره نحو العتمة. يتقلَّب شعيا بين رجال المصنع، وآل تيناردييه الذين تُترك كوزيت عندهم، والرجل الذي يُهين فانتين في الشارع، والمُحقّق جافيير، وسواهم من الوجوه الذكورية التي تجعل سقوطها فعلاً جماعياً، وليس قَدَراً فردياً. وفي كلّ انتقال، كان الممثل يتخلَّى عن قطعة من لباسه أو هيئته، كأنّ الشخصية السابقة تُنزَع عنه وتُعلَّق في ذاكرة الخشبة، قبل أن يدخل جسداً جديداً ونبرة أخرى. هذه اللعبة منحت الأداء حيوية وحمت العرض من رتابة كان يمكن أن تقع لو بقي الرجل واحداً في الشكل والإيقاع والظلّ.

يتبدّل جوليان شعيا بين الوجوه فيما يبقى القهر واحداً (صور المخرجة)

استندت «البائسة» إلى ثقة كبيرة بقدرة النصّ على الإمساك بالمُشاهد. العرض غنائي، بموسيقى شاركت في تأليفها جويس خوري، وجاد عبيد، وأنطوني يوسف، وشارل قرقماز، مع حضور أنطوني يوسف على البيانو، ودراماتورجيا أنطوان خوري، وكوريغرافيا روماريو عقيقي. وإنما مركز الثقل بقي في الكلمة والحكاية، وفي قدرة شخصية فانتين على جَرّ المُتفرّج إلى منطقة التعاطُف. كان المسرح شبه خالٍ من الديكور والأدوات البصرية، وهذه المحدودية حاولت الغصين أن تمنحها معنى إخراجياً، مُحوِّلة الفراغ إلى مساحة نفسية، واللاشيء إلى حالة شعورية. نجح ذلك في مواضع كثيرة، لكنه كشف أيضاً حاجة العرض إلى اشتغال أوسع على العين والصورة المسرحية، وعلى الحركة الجماعية أو التشكيل البصري الذي كان يمكن أن يمنح الحكاية جسداً أكثر امتلاءً.

عند هذا الحدّ، تكمُن الملاحظة الأساسية. فالعمل مؤثّر، وإنما اتّكاله الكبير على قوة النصّ جعل بعض المساحات تبدو فقيرة بصرياً. فالمُشاهد يجد نفسه طويلاً أمام حركة ممثلَيْن اثنَيْن في فضاء مفتوح على فراغه، في حين تحتمل رواية «البؤساء» عالماً كثيفاً من الأزقّة والمصانع والغرف الباردة والشوارع والسجون المعنوية. كان الاشتغال الأعمق على الديكور والكوريغرافيا سيُضيف طبقة أخرى إلى العرض، من دون أن يُزاحم النصّ، وإنما ليمنحه لغة أكثر قدرة على مخاطبة العين كما تُخاطب الوجدان.

على «المونو»... يعود وجع هوغو إلى المسرح (صور المخرجة)

في أدائها، قدَّمت ليال الغصين فانتين برهافة انعكست في خامة صوتها وغنائها، فبدت الأغنيات كأنها تخرج من التصدّعات الداخلية للشخصية، حاملةً انكساراتها وتحوّلاتها العاطفية على امتداد العرض. وإنما الشخصية حضرت بنبرة ناعمة ووجه هادئ وانكسار داخلي أقرب إلى النقاء منه إلى الخشونة. حتى في بعض اللحظات القاسية، ظلَّت فانتين لديها مُضاءة من الداخل، كأنها تحتفظ بملامح ملاك جُرِح من دون أن يتلوَّث. هذا الخيار منحها صفاءً عاطفياً مؤثّراً، خصوصاً في مَشاهد السقوط البطيء. لكنّ فانتين في عمقها تحتمل طبقات أكثر اضطراباً. تحتمل الغضب والخوف والمرارة والقرف من العالم، والتمزُّق بين الأمومة والعار والجسد المقهور. اقتربت ليال الغصين من بعض هذه المناطق، وإنما أمكن الأداء أن يذهب أبعد في التناقضات ويسمح للشخصية بأن تتشظّى بأكثر من نبرة، وألا تستقرّ طويلاً ضمن مساحة الرقّة والهدوء الداخلي.

فانتين... امرأة طحنها العالم ببطء (صور المخرجة)

أما جوليان شعيا فكان أكثر قدرةً على اللعب بالتبدُّلات. قوته لم تأتِ من شخصية واحدة، إنما من انتقاله بينها من غير أن يفقد الخيط الناظم. في كلّ ظهور، كان يضيف زاوية جديدة إلى عالم فانتين. الحبيب الخادع والعامل القاسي والمُستغِلّ والمُهين ورجل السلطة... هذا التعدُّد جعله أقرب إلى جدار اجتماعي كامل ينهض في وجه امرأة معزولة، ومنح العرض بُعداً رمزياً مهمّاً. ففانتين لا تسقط بسبب رجل واحد، إنما بسبب منظومة رجال ومؤسّسات ونظرات.

خرج كثيرون من الصالة بعيون دامعة، وهذا يكفي للقول إنّ الرهان على فانتين أصاب مكانه. «البائسة» عرض مؤثّر ومحمول على جهد ملموس. يحتاج إلى عين مسرحية أكثر امتلاءً في الصورة، وطبقات أداء أكثر حدّة في لحظات الانطفاء، لكنه ينجح في إعادة فانتين إلى صدارة الحكاية، حيث تستحقّ أن تكون. امرأة لم يهزمها ضعفها. هزمها عالمٌ أتقن خنقها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

تهافت الكتابة والنشر والتوقيع على الفراغ

ثقافة وفنون عراقيون يعاينون كتباً معروضة بشارع أبو نواس وسط بغداد ضمن فعالية «أنا عراقي أنا أقرأ» حيث وزع 30 ألف كتاب مجاناً (أ.ف.ب)

تهافت الكتابة والنشر والتوقيع على الفراغ

تكتسب الكتابة أهميتها البالغة من كونها خروجاً بالكلام من مستوى المشافهة والارتجال إلى مستوى التأليف والتركيب والمزاوجة غير العادية بين الألفاظ،

شوقي بزيع
ثقافة وفنون مجسمات أنثوية أموية من بوادي الشام

مجسمات أنثوية أموية من بوادي الشام

شيّد خلفاء بني أمية سلسلة من المنشآت المعمارية في نواحٍ متفرقة من بوادي بلاد الشام، خربت مع مرور الزمن، وتحوّلت إلى أطلال منسية بدت مجهولة الهويّة،

محمود الزيباوي
ثقافة وفنون تاريخ العنف في رواية سريلانكية

تاريخ العنف في رواية سريلانكية

صدر أخيراً عن «دار صفصافة للنشر»، في القاهرة، رواية «أقمار مالي ألميدا السبعة»، للروائي السريلانكي شيهان كاروناتيلاكا، بترجمة الشاعر والمترجم المصري ميسرة صلاح

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
ثقافة وفنون مهرجان «فريز» وصياغة الوعي البصري في سوق الفن العالمي

مهرجان «فريز» وصياغة الوعي البصري في سوق الفن العالمي

في قلب العاصمة البريطانية، لندن، وحتى قبل أن تتساقط الأوراق الخريفية بالكامل لتفرش دروب حديقة ريجنت بسجادها الذهبي،

فيء ناصر (لندن)
ثقافة وفنون «انخدعنا»... الحب والمدينة فوق سطح العالم الروائي

«انخدعنا»... الحب والمدينة فوق سطح العالم الروائي

تبدأ رواية «انخدعنا» (دار الشروق - القاهرة) للكاتبة المصرية دينا شحاتة من عتبة غنائية، تستعير عنوانها من أغنية للمطرب الشعبي الراحل حسن الأسمر،

منى أبو النصر (القاهرة)

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.