«رالي داكار السعودية 2027» يكشف عن مسافات قياسية وتحديات رملية جديدة

«رالي داكار السعودية» سيشهد 3 مراحل جديدة (الاتحاد السعودي للسيارات)
«رالي داكار السعودية» سيشهد 3 مراحل جديدة (الاتحاد السعودي للسيارات)
TT

«رالي داكار السعودية 2027» يكشف عن مسافات قياسية وتحديات رملية جديدة

«رالي داكار السعودية» سيشهد 3 مراحل جديدة (الاتحاد السعودي للسيارات)
«رالي داكار السعودية» سيشهد 3 مراحل جديدة (الاتحاد السعودي للسيارات)

كشفت شركة «رياضة المحركات السعودية» ومنظمة «أموري سبورت»، الجهة المنظمة لـ«رالي داكار السعودية»، الثلاثاء، عن تفاصيل النسخة الـ8 من «رالي داكار السعودية»؛ الـ49 عالمياً، المقررة إقامتها خلال الفترة من 1 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2027، بمسار يتضمن 3 مراحل جديدة، ويحقق أطول مسافة للمراحل الخاصة في تاريخ الرالي داخل المملكة.

وجاء الإعلان عن المسار الجديد خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد الثلاثاء في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور الأمير خالد بن سلطان العبد الله الفيصل، رئيس مجلس إدارة «الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية» وشركة «رياضة المحركات السعودية»، والمهندس منصور المقبل، الرئيس التنفيذي المكلف لـ«الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية» الرئيس التنفيذي لشركة «رياضة المحركات السعودية»، ويان لو موينر، الرئيس التنفيذي لشركة «إيه إس أو»، وديفيد كاستيرا، مدير الرالي.

من جهته، قال الأمير خالد بن سلطان العبد الله الفيصل إن «(رالي داكار) وجد في المملكة موطناً طبيعياً له، لما تتميز به من تنوع جغرافي وتضاريس قاسية تنسجم مع طبيعة الرالي، إلى جانب ما يجسده من قيم الصمود والتحمل وروح الاكتشاف، وهي القيم ذاتها التي تعكسها المملكة».

وأضاف: «منذ البداية، كان هدفنا واضحاً؛ ويتمثل في تقديم (رالي داكار) بما يعكس هوية المملكة بوصفها دولة طموحاً ومنفتحة ومتواصلة مع العالم من خلال الرياضة. واليوم، لا نعلن فقط عن مسار جديد، بل نواصل مسيرة بدأناها باستقبال العالم، ونعمل على تطويرها وتعزيزها في كل مرحلة من مراحل هذا الحدث».

وأكد أن «رالي داكار» لا يمثل مجرد سباق؛ «بل منصة لتمكين المواهب الوطنية، ورحلة تمتد عبر التضاريس والثقافات والشعوب»، معرباً عن تطلعه إلى استقبال العالم في المملكة عام 2027 في تجربة تعكس قيم التواصل والانفتاح التي تؤمن بها.

ويتميز المسار الجديد بتسجيله أطول مسافة للمراحل الخاصة الخاضعة للتوقيت، بإجمالي يبلغ 5320 كيلومتراً، وهو الرقم الأعلى منذ انطلاق استضافة المملكة الرالي في عام 2020، متجاوزاً الرقم المسجل في نسخة 2025 والبالغ 4903 كيلومترات، بما يعكس ارتفاع مستوى التحدي والتنافس في هذه النسخة.

كما يعكس مسار هذا العام طبيعة خاصة، حيث يبدو محدود الامتداد على الخريطة، إلا إنه في الواقع يقدم أحد أطول وأكثر المسارات تنوعاً وتحدياً.

وسينطلق المشاركون في النسخة الـ8 عبر مسار دائري متكامل، تبدأ منافساته وتُختتم في «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» بمحافظة رابغ، كما يتضمن 3 مراحل جديدة بالكامل، مع تركيز خاص على مناطق البحر الأحمر، ويعكس تنوعاً ملحوظاً في التضاريس التي تجمع بين المسارات الرملية بمختلف أنواعها، والتي تشهد حضوراً أكبر مقارنة بالنسخ السابقة، مقابل تراجع نسبي في المقاطع الصخرية، بما يعزز من مستوى التحديات الفنية أمام المشاركين.

ويخوض المتسابقون خلال هذه الرحلة تحديات متغيرة تتطلب قدرة عالية على التكيف، حيث يشمل المسار مرحلة ماراثونية تتضمن المبيت في مخيمات «البيفواك»، في بيئة يعتمد فيها المتسابقون على أنفسهم، استعداداً لاستكمال المنافسات في اليوم التالي، بما يعكس الطابع الحقيقي لسباقات التحمل التي يتميز بها «رالي داكار»، ويؤكد مكانته بوصفه أحد أبرز وأصعب سباقات الراليات الصحراوية في العالم.

سينطلق المشاركون بالنسخة الـ8 في مسار دائري متكامل (الاتحاد السعودي للسيارات)

كما أُعلن عن فتح باب التسجيل للمشاركة في الرالي بالتزامن مع فتح التسجيل في فئة «داكار كلاسيك»، إلى جانب تحديث اللوائح التنظيمية لتعزيز العدالة التنافسية، لا سيما ضمن فئات المركبات التاريخية.

وفي إطار دعم المواهب السعودية والابتكار، أطلق الأمير خالد بن سلطان العبد الله الفيصل عملية اختيار الدفعة الثالثة من برنامج «الجيل السعودي القادم» الذي يهدف إلى اكتشاف وتطوير جيل جديد من الكفاءات السعودية في رياضة الراليات، وتمكينهم من المشاركة في هذا الحدث العالمي.

إلى جانب ذلك، يشهد تحدي «المهمة 1000» تطويراً في صيغته؛ بهدف استيعاب مشروعات ابتكارية جديدة ورفع مستوى أدائها التقني والتنافسي، بما يعكس التوجه نحو تعزيز الابتكار في رياضة المحركات.


مقالات ذات صلة

المحركات السعودية تستعرض أثر وإنجازات النسخة الافتتاحية من رالي المملكة

رياضة سعودية (الاتحاد السعودي للمحركات)

المحركات السعودية تستعرض أثر وإنجازات النسخة الافتتاحية من رالي المملكة

شكلت استضافة المملكة العربية السعودية النسخة الأولى من رالي السعودية، الجولة الختامية من بطولة العالم للراليات 2025، محطة تاريخية بارزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سيارة تييري نوفيل خلال رالي البرتغال (إ.ب.أ)

رالي البرتغال: نوفيل يحقق أول فوز له هذا العام

فاز البلجيكي تييري نوفيل، بطل العالم للراليات لعام 2024، بأول سباق له هذا الموسم في رالي البرتغال ضمن المرحلة السادسة من بطولة العالم للراليات (دبليو آر سي).

«الشرق الأوسط» (ماتوسينهوس)
رياضة عالمية السويدي أوليفر سولبرغ والبريطاني إليوت إدموندسون يشاركان بسيارتهما «تويوتا جي آر ياريس رالي 1» خلال منافسات رالي البرتغال (إ.ب.أ)

سولبرغ يتصدر الترتيب بعد المرحلة الافتتاحية لرالي البرتغال

تصدر أوليفر سولبرغ سائق تويوتا رالي البرتغال بعد أن أنهى المرحلة الافتتاحية القصيرة بفارق 3.4 ثانية عن أدريان فورمو سائق هيونداي اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ورث كاتسوتا المركز الأول متقدماً بفارق 20:7 ثانية على زميله باياري (إ.ب.أ)

رالي كرواتيا: الحظ يقف إلى جانب كاتسوتا... ويمنحه الفوز الثاني توالياً

بعدما استفاد خلال الجولة السابقة في كينيا من الانسحابات كي يحقق فوزه الأول في بطولة العالم للراليات فئة دبليو آر سي، وقف الحظ مجدداً بجانب سائق تويوتا الياباني.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية سيباستيان لوب (رويترز)

لوب يشيد بسولبرغ أصغر فائز في رالي مونت كارلو

أشاد السائق الفرنسي سيباستيان لوب، بطل العالم للراليات 9 مرات، بموهبة الشاب السويدي أوليفر سولبرغ بعدما بات في سن الـ24 عاماً أصغر سائق يفوز برالي مونت كارلو.

«الشرق الأوسط» (مونت كارلو)

مونديال 2026: في سن الـ 91 عاماً أسطورة التعليق الأرجنتيني في العرس الكروي للمرة الـ 18

الصحافي والمعلق الأرجنتيني إنريكي ماكايا ماركيز (إ.ب.أ)
الصحافي والمعلق الأرجنتيني إنريكي ماكايا ماركيز (إ.ب.أ)
TT

مونديال 2026: في سن الـ 91 عاماً أسطورة التعليق الأرجنتيني في العرس الكروي للمرة الـ 18

الصحافي والمعلق الأرجنتيني إنريكي ماكايا ماركيز (إ.ب.أ)
الصحافي والمعلق الأرجنتيني إنريكي ماكايا ماركيز (إ.ب.أ)

في زمنٍ تعاقبت فيه أجيال كرة القدم من بيليه إلى مارادونا، ثم ليونيل ميسي، بقي اسم واحد حاضراً في جميع هذه المحطات التاريخية، هو الصحافي والمعلق الأرجنتيني إنريكي ماكايا ماركيز الذي يشارك في تغطية كأس العالم للمرة الثامنة عشرة في مسيرته المهنية، بعمر 91 عاماً.

ورغم تقدمه في السن، لا يزال ماكايا يواصل عمله الإعلامي خلال مونديال 2026 في الولايات المتحدة، من خلال محطة إذاعية وقناة تلفزيونية تابعتين لمجموعة «دايركت تي في»، مؤكداً أن وجوده في كأس العالم بالنسبة إليه ليس مجرد عادة، بل إنه التزام مهني، وشخصي.

وقال في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أشعر بأن لدي التزاماً تجاه هذا الحدث. ما دمت قادراً على العمل، والعطاء، فسأواصل الاستفادة من كل فرصة متاحة».

وتعود أولى تجاربه مع كأس العالم إلى عام 1958، عندما كان يبلغ من العمر 23 عاماً فقط، وأوفدته إذاعة «بلغرانو» الأرجنتينية إلى السويد لتغطية البطولة. ومنذ تلك النسخة لم ينقطع حضوره عن الحدث الكروي الأكبر في العالم.

ويستذكر ماكايا رحلته الأولى إلى السويد باعتبارها مغامرة استثنائية، إذ اضطر إلى التنقل عبر الطائرات، والقطارات، والعبّارات، مروراً بعدة دول للوصول إلى وجهته، في وقت كانت فيه الرحلات الطويلة أكثر تعقيداً بكثير مما هي عليه اليوم.

ومن أبرز الذكريات التي يحتفظ بها من تلك البطولة مشاهدته للأسطورة البرازيلية بيليه وهو يقود منتخب بلاده إلى أول لقب عالمي في تاريخه بعمر 17 عاماً فقط.

وقال عن بيليه: «كان لاعباً يملك قدرات بدنية وفنية استثنائية، لكنه تميز أيضاً بذكائه الكبير، وقدرته على خدمة الفريق، سواء بشكل فردي، أو جماعي».

ورغم متابعته لأعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، يرفض ماكايا الدخول في مقارنات حاسمة حول هوية الأفضل على الإطلاق، معتبراً أن لكل جيل نجومه، وظروفه الخاصة.

ومع ذلك، يعترف بإعجابه الكبير بألفريدو دي ستيفانو، نجم ريال مدريد التاريخي، والذي لم يسبق له المشاركة في كأس العالم رغم مكانته الاستثنائية في تاريخ اللعبة.

وكشف ماكايا أن علاقته بدي ستيفانو بدأت منذ طفولتهما في بوينس آيرس، حيث كان يسكن بالقرب من منزله، قبل أن تتحول تلك المعرفة إلى صداقة استمرت لسنوات طويلة.

أما عن دييغو مارادونا، فيرى أن التركيز المبالغ فيه على هدف «يد الله» في مرمى إنجلترا خلال مونديال 1986 حجب أحياناً قيمة الهدف الآخر الذي سجله في المباراة نفسها، والذي بات يُعرف لاحقاً باسم «هدف القرن» بعدما راوغ ستة لاعبين قبل هز الشباك.

ويؤكد أن ذلك الهدف تحديداً كان من أكثر اللحظات التي ساهمت في ترسيخ مكانة كرة القدم الأرجنتينية على الساحة العالمية.

وبعد ما يقارب سبعة عقود من متابعة اللعبة، يعتقد ماكايا أن كرة القدم شهدت تغيرات كبيرة على مختلف المستويات، سواء من حيث الضغوط، أو المصالح الاقتصادية، أو حجم التأثير الذي باتت تتركه النتائج على الأندية، والمنتخبات.

وأضاف: «لم تعد كرة القدم مجرد لعبة كما كانت في السابق. أصبحت مرتبطة بعوامل عديدة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر».

ورغم التطور البدني الكبير الذي شهده اللاعبون، يرى أن ذلك لا يعني بالضرورة أن المهارات الفنية أصبحت أفضل مما كانت عليه في الأجيال السابقة.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد كرّم ماكايا خلال مونديال قطر 2022، ومنحه لقب أكثر الصحافيين حضوراً في تاريخ كأس العالم.

وعن سر استمراره في العمل حتى اليوم، يختصر ماكايا الأمر بجملة بسيطة: «التعلم المستمر، والتحدث مع الناس، والتعلم منهم. هذه هي الطريقة الوحيدة للتطور».

أما عن طقوسه قبل المباريات بعد كل هذه السنوات، فيجيب مبتسماً: «لا أفعل شيئاً على الإطلاق».


مونديال 2026: محرز لبصمة وداعية تكرس مسيرته

الجزائري رياض محرز يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لمنتخب بلاده برفقة زملائه خلال مواجهة نيجيريا في كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
الجزائري رياض محرز يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لمنتخب بلاده برفقة زملائه خلال مواجهة نيجيريا في كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
TT

مونديال 2026: محرز لبصمة وداعية تكرس مسيرته

الجزائري رياض محرز يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لمنتخب بلاده برفقة زملائه خلال مواجهة نيجيريا في كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
الجزائري رياض محرز يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لمنتخب بلاده برفقة زملائه خلال مواجهة نيجيريا في كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

عندما جلس رياض محرز على دكة البدلاء يراقب زملاءه في المنتخب الجزائري يسطّرون أداءً رائعاً أمام ألمانيا في ثمن نهائي كأس العالم 2014 في كرة القدم، لم يخطر بباله أن مسيرته قد تتحوّل بعدها إلى قصة نجاح باهرة.

في تلك المباراة، أجبر «محاربو الصحراء» المنتخب الألماني على بذل مجهود كبير من أجل مواصلة مشواره نحو النجمة الرابعة، بعدما احتاج توني كروس ورفاقه إلى شوطين إضافيين لحسم اللقاء 2-1.

في تلك المواجهة، لم يشارك محرز في أي دقيقة، وكان يبلغ 23 عاماً، واكتفى بمشاهدة المباراة من دكة البدلاء.

بعد 12 عاماً، يعود محرز للمشاركة في كأس العالم وهذه المرة بخبرة واسعة وسجل حافل من المشاركات الدولية والإنجازات مع كبار الأندية الأوروبية على رأسها نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، وكذلك منتخب بلاده الذي قاده إلى لقب كأس الأمم الأفريقية عام 2019 في القاهرة.

لستُ كريستيانو

في سن الـ35 عاماً، يطمح محرز إلى إنهاء مسيرته الدولية على أفضل نحو بعد إخفاقات مريرة مثل الفشل في التأهل إلى مونديالي 2018 و2022 والخروج من الدور الأول في أمم أفريقيا في نسخ 2017 و2022 و2024 ومن ربع النهائي في النسخة الأخيرة قبل أشهر معدودة.

أعلن أن مونديال أميركا الشمالية سيكون الأخير له قائلاً قبل أشهر عقب التأهل «كأس العالم 2030؟ مستحيل، 2026 سيكون الأخير بالنسبة لي!»، مضيفاً بابتسامة عريضة: «أنا لست كريستيانو» في إشارة إلى قائد المنتخب البرتغالي والنصر السعودي المخضرم رونالدو.

لم يُخفِ نجم سيتي السابق حجم الضغوطات عليه قائلاً: «لم يكن الأمر يتعلق بالرد على الانتقادات. أنا معتاد على ذلك».

وتابع «ردّي يكون بالتركيز على أدائي فوق أرضية الملعب».

لكن إذا كان محرز لا يطمح إلى السير على خطى رونالدو الذي يستعد لخوض مشاركته المونديالية السادسة، فإنه يأمل في ترك بصمة على غرار تلك التي ساهم فيها بشكل فعال قبل سبعة أعوام في القاهرة عندما توج «محاربو الصحراء» باللقب القاري الثاني في تاريخهم والأول منذ عام 1990.

ويمني محرز النفس على الأفل بتكرار إنجاز 2014 ببلوغ الأدوار الإقصائية، في ظل مجموعة واعدة من اللاعبين الشبان يقودهم المدرب البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، ولو أن المهمة لن تكون سهلة، وخصوصاً المباراة الأولى الثلاثاء ضد الأرجنتين بطلة العالم بقيادة نجمها ليونيل ميسي، قبل ملاقاة الأردن والنمسا.

من صدفة عابرة إلى مسيرة ناصعة

عندما رافق محرز منتخب بلاده إلى الأراضي البرازيلية للمشاركة في مونديال 2014، كان يدافع عن ألوان ليستر سيتي الإنجليزي وساهم في صعوده إلى الدوري بعد ستة أشهر في صفوفه قادماً من لوهافر من الدرجة الثانية في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يسطّر القائد الجزائري بعدها بعامين فصلاً مثيراً من مسيرته عندما قاد «الذئاب» برفقة لاعبين كجايمي فاردي والفرنسي نغولي كانتي وغيرهما إلى تتويج تاريخي بلقب الـ«بريميرليغ».

المفارقة أن محرز روى كيف أن الصدفة قادته إلى ليستر، مشيراً إلى أن أحد الكشافين حضر في الأصل لمتابعة لاعب آخر في نادي لوهافر، لكنه أُعجب بإمكاناته الفنية ولفت انتباهه داخل الملعب.

دفعت تلك الصدفة محرز إلى دائرة الأضواء، بعدما لعب دوراً كبيراً في تتويج فريقه بلقب الدوري، غير أنه عبّر عن رغبته في الانتقال سريعاً إلى ناد أكبر للاستفادة من هذا الإنجاز، كما حدث مع كانتي الذي انتقل في العام التالي إلى تشيلسي. كانت المحطة التالية أهم بكثير وهي مانشستر سيتي بقيادة الإسباني بيب غوارديولا في عام 2018.

وأشاد محرز الذي تُوج بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي أربع مرات مع سيتي، كثيراً بطريقة عمل غوارديولا، معتبراً أن المدرب الإسباني يمتلك قدرة استثنائية على توظيف إمكانات لاعبيه داخل منظومته.

وبعد انتهاء حقبته مع سيتي (2018-2023)، انتقل بصفقة كبيرة إلى صفوف أهلي جدة، في ظل موجة من انتقال أبرز النجوم العالميين إلى السعودية، وعلى رأسهم رونالدو.

ومع الأهلي، نجح اللاعب في تحقيق إنجاز جديد عبر الفوز بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة لعامين متتاليين.


مونديال 2026: الجزائر الطامحة لتكرار نتيجة 2014 تستهل مشوارها بمواجهة حامل اللقب

منتخب الجزائر (رويترز)
منتخب الجزائر (رويترز)
TT

مونديال 2026: الجزائر الطامحة لتكرار نتيجة 2014 تستهل مشوارها بمواجهة حامل اللقب

منتخب الجزائر (رويترز)
منتخب الجزائر (رويترز)

يأمل مدرب المنتخب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش في قيادة «محاربي الصحراء» إلى إنجاز تاريخي جديد في كأس العالم 2026، عندما يستهل مشواره بمواجهة الأرجنتين حاملة اللقب، الثلاثاء، في مدينة كنساس الأميركية.

وتبقى نسخة البرازيل 2014 الأفضل في تاريخ الجزائر بالمونديال، عندما نجح المدرب البوسني وحيد خليلودجيتش في قيادة المنتخب إلى الدور ثمن النهائي للمرة الأولى والوحيدة، قبل الخروج بشق الأنفس أمام ألمانيا بعد التمديد.

وبعد 12 عاماً، يعود منتخب الجزائر إلى نهائيات كأس العالم بقيادة مواطنه فلاديمير بيتكوفيتش، الذي أكد أن فريقه لا يشارك لمجرد الظهور؛ بل من أجل المنافسة والذهاب بعيداً في البطولة.

وقال بيتكوفيتش: «أستطيع أن أضمن شيئاً واحداً، وهو أننا سنبذل أقصى ما لدينا في كل مباراة من أجل إسعاد الشعب الجزائري وجعله فخوراً بمنتخبه».

وأضاف: «هدفنا المنافسة بقوة حتى النهاية، وتجنب الخروج من الدور الأول. نريد الوصول إلى أبعد مرحلة ممكنة».

ويدخل «الخضر» البطولة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية، أبرزها الفوز على هولندا بهدف دون رد، ثم اكتساح بوليفيا برباعية نظيفة، إلى جانب الفوز على غواتيمالا بسبعة أهداف، والتعادل مع الأوروغواي.

ويملك المنتخب الجزائري مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في أبرز الأندية الأوروبية، يتقدمهم القائد رياض محرز، وأمين غويري، وإبراهيم مازة، وريان آيت نوري، وأنيس حاج موسى، إلى جانب الحارس لوكا زيدان، نجل الفرنسي الأسطورة زين الدين زيدان.

وتحوم الشكوك حول جاهزية المدافع رامي بن سبعيني، بعد معاناته من إصابة في القدم أبعدته عن المباريات الودية الأخيرة، قبل أن يعود إلى التدريبات خلال الأيام الماضية.

وتكتسب المباراة الأولى أهمية كبيرة بالنسبة للجزائريين؛ إذ يعتبرها كثيرون مفتاح التأهل إلى الدور التالي؛ خصوصاً أن المنتخب سيواجه لاحقاً الأردن ثم النمسا في المجموعة ذاتها.

من جهته، وجَّه المدافع المخضرم عيسى ماندي رسالة تحفيزية إلى زملائه قبل انطلاق البطولة، مؤكداً أن الجميع يدرك حجم الحدث وأهمية تمثيل الجزائر في كأس العالم.

وقال ماندي: «لن ننتظر عشية المباراة الأولى كي ندرك أننا في كأس العالم».

وأضاف: «بغض النظر عن عدد الدقائق التي سيلعبها كل لاعب، سنبقى معاً منذ البداية وحتى النهاية».

ويأمل المنتخب الجزائري في أن تكون عودته إلى المونديال مختلفة هذه المرة، وأن ينجح في تجاوز دور المجموعات للمرة الثانية في تاريخه، رغم البداية الصعبة أمام بطل العالم.