رصاصة الوداع... باول يُلقي بـ«تضخم ترمب» «تحت الحافلة» في مواجهة اقتصادية أخيرة

وزارة العدل قد تعيد فتح تحقيق مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»

باول يترجل من طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» لدى وصوله إلى مطار أوكالا الدولي بولاية فلوريدا في 1 مايو (رويترز)
باول يترجل من طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» لدى وصوله إلى مطار أوكالا الدولي بولاية فلوريدا في 1 مايو (رويترز)
TT

رصاصة الوداع... باول يُلقي بـ«تضخم ترمب» «تحت الحافلة» في مواجهة اقتصادية أخيرة

باول يترجل من طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» لدى وصوله إلى مطار أوكالا الدولي بولاية فلوريدا في 1 مايو (رويترز)
باول يترجل من طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» لدى وصوله إلى مطار أوكالا الدولي بولاية فلوريدا في 1 مايو (رويترز)

يقترب عهدٌ من نهايته في البنك المركزي الأميركي؛ فبعد 10 أيام فقط، تحديداً في 15 مايو (أيار)، تنتهي ولاية جيروم باول الثانية بوصفه رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وبينما يتأهب كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب، لتسلم المهمة، يرحل باول في خضم صراع إرادات لم يشهد التاريخ الحديث له مثيلاً؛ صراع لم يكن تقنياً حول أرقام الفائدة بقدر ما كان معركة «كسر عظم» بين استقلال المؤسسة النقدية وشهية السلطة التنفيذية.

لم يكتفِ ترمب بانتقاد سياسة باول النقدية لرفضه خفض الفائدة إلى 1 في المائة أو أقل؛ بل نقل الصراع إلى مستوى شخصي غير مسبوق. ففي آخر هجماته يوم الاثنين عبر «تروث سوشيال»، وصف ترمب باول بعبارة «المتأخر جداً»، وعدّه كارثة حقيقية على أميركا.

لم يتوقف الأمر عند الكلمات؛ بل أرفق ترمب تدوينته بصورة رمزية قاسية تظهر رمي باول في سلة القمامة، في إشارة إلى رغبته في محو حقبته بالكامل.

ويرى ترمب أن تعنت باول حال دون تخفيف عبء الدين الوطني البالغ 39 تريليون دولار، ومنع الشركات من التوسع والابتكار.

باول «يورّط» ترمب في أزمة التضخم

باول من جهته، رفض أن يكون «ضحية» في يومه الأخير؛ فاختار اللحظة الدراماتيكية المناسبة ليقلب الطاولة، واضعاً عبء التضخم في ملعب ترمب مباشرة. ومن خلال اجتماع «الفيدرالي» الأخير، رسم باول ملامح «قطيعة نهائية»، مستشهداً بالأرقام التالية:

  • عقبة الرسوم الجمركية: أكد باول أن بقاء مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي (Core PCE) عند مستويات 3.2 في المائة، يعود بشكل رئيسي إلى الرسوم الجمركية التي يصر عليها ترمب، وهي المتهم الأول في وأد آمال خفض الفائدة لعام 2026.
  • صدمة الطاقة الكبرى: أشار إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في أضخم اضطراب للإمدادات بالتاريخ، ما دفع أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل.
  • قفزة التوقعات: الكشف عن بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند التي أظهرت قفزة مخيفة في توقعات التضخم السنوي من 2.4 في المائة في مارس (آذار)، إلى نحو 3.56 في المائة لشهر أبريل (نيسان).

تحقيقات تلوح في الأفق

بينما يتحضر كيفن وارش لتسلم الرئاسة وسط أسواق مالية قلقة، لا يزال باول يغادر تحت وطأة تهديدات قانونية غير مسبوقة؛ إذ أكدت المدعية العامة في واشنطن، جينين بيرو، أن ملف التحقيق الجنائي بشأن «ترميم مقر الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال مفتوحاً. ولمّحت إلى أن تعليق الملاحقة كان «هدنة مؤقتة» لتسهيل تمرير خليفة باول في مجلس الشيوخ، لكن سيف القضاء، قد يستل مجدداً إذا أثبت التدقيق الداخلي أي شائبة في إدارة باول.

ومع انتقال ملف التثبيت إلى التصويت النهائي في مجلس الشيوخ، تترقب الأسواق المالية قدرة وارش على الموازنة بين ضغوط ترمب والبيانات الاقتصادية التي تركها باول مثقلة بالتضخم والتعريفات الجمركية. ويرى مؤيدو وارش أنه يمتلك الأدوات اللازمة لشغل هذا «المقعد الساخن»، إلا أن الانقسام الحزبي في مجلس الشيوخ يضع قيادته المستقبلية تحت مجهر الرقابة الديمقراطية منذ اليوم الأول.

ورغم تأكيدات أنصاره؛ مثل السيناتور مايك راوندز، بأن وارش سيكون مدافعاً شرساً عن استقلال البنك، فإن الشكوك تساور الديمقراطيين حول قدرته على الوقوف في وجه شهية ترمب التي لا تشبع لخفض الفائدة. وقد وصلت حدة الانتقادات إلى وصف السيناتورة إليزابيث وارن لوارش، بأنه «دمية بشرية» لترمب، خصوصاً بعد رفضه الاعتراف الصريح بخسارة ترمب لانتخابات 2020 خلال جلسات الاستماع.

أخيراً، ختم باول عهده بتحذير قاتم من أن الحرب في الشرق الأوسط أضافت «عدم يقين» هائلاً للآفاق الاقتصادية، مما يجعل خفض الفائدة خارج الحسابات في المستقبل المنظور. هذا التصريح وضع مؤشرات «داو جونز» و«ناسداك» في مهب الريح، حيث باتت القيم المرتفعة للأسهم مكشوفة أمام واقع «الفائدة المرتفعة لفترة أطول»، وهو ما قد يدفع بالأسواق إلى منحنى هبوطي حاد ينهي آمال المستثمرين الذين راهنوا على تيسير نقدي لم يأتِ.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع وسط مخاوف التضخم وتداعيات الحرب على توقعات الفائدة الأميركية

الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع وسط مخاوف التضخم وتداعيات الحرب على توقعات الفائدة الأميركية

انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف في تداولات ضعيفة يوم الاثنين، متأثرة بمخاوف التضخم التي ألقت بظلالها على توقعات السياسة النقدية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مايكل بار يدلي بشهادته بمبنى الكابيتول في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

محافظ «الفيدرالي»: ضغوط الائتمان الخاص قد تشعل «عدوى نفسية»

صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار بأن الضغوط بقطاع الائتمان الخاص قد تتسبب في «عدوى نفسية» تؤدي إلى انكماش ائتماني أوسع

الاقتصاد بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (كليفلاند )
الاقتصاد كيفن وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع لتثبيته أمام لجنة المصارف في مجلس الشيوخ - 21 أبريل 2026 (رويترز)

من باول إلى القيادة الجديدة... مسار الفائدة يدخل مرحلة أكثر تعقيداً

يتجه المستثمرون نحو طي صفحة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بقيادة جديدة يُفترض منذ فترة طويلة أنها ستكون أكثر ميلاً للتيسير النقدي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد سبائك ذهبية وعملات الجنيه الذهبي معروضة في شركة «بايرد آند كو» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)

الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية مع تصاعد مخاوف التضخم

تراجعت أسعار الذهب في تداولات ضعيفة، يوم الجمعة، وتتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فيتش»: بنوك الكويت قادرة على امتصاص صدمات حرب إيران

منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)
منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

«فيتش»: بنوك الكويت قادرة على امتصاص صدمات حرب إيران

منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)
منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)

أفاد تقرير حديث صادر عن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بأن المصارف الكويتية تتمتع بوضع قوي يتيح لها استيعاب تداعيات النزاع المستمر في إيران، مؤكدة استقرار تصنيفاتها الذاتية (VRs) في ظل الافتراضات الأساسية للوكالة، مدعومة بالدعم الحكومي السيادي للكويت المصنفة عند «إيه إيه -» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

وحذرت الوكالة من أن استمرار الحرب لفترة أطول أو زيادة حدتها بشكل يفوق التوقعات قد يضع البيئة التشغيلية للبنوك تحت ضغط حقيقي. وأوضحت «فيتش» أن مثل هذا السيناريو من شأنه تقليص فرص الأعمال، لا سيما أن جميع صادرات النفط الكويتي تقريباً تمر عبر مضيق هرمز، مما قد يؤدي إلى إضعاف جودة الأصول والربحية، ومن ثم احتمال خفض التصنيف الذاتي لبعض البنوك.

ومع ذلك، أشارت الوكالة إلى أن دعم السيولة والرأسمال من قِبل بنك الكويت المركزي قد يقلل من هذه المخاطر.

نتائج اختبارات الضغط

كشفت «فيتش» عن نتائج اختبار ضغط «قاسٍ» أجرته على جودة أصول البنوك الكويتية، بافتراض تضاعف نسبة القروض المتعثرة (Stage 3) بمقدار ثلاث أو أربع مرات مقارنة بمستويات نهاية عام 2025.

وأظهرت النتائج ما يلي:

  • الربحية: ستظل البنوك تحقق أرباحاً أو ستكون قريبة من نقطة التعادل، وذلك بفضل دخولها النزاع بنسب منخفضة جداً من القروض المتعثرة (متوسط مرجح للقطاع 1.7 في المائة بنهاية 2025).
  • مخصصات ضخمة: يمتلك القطاع المصرفي الكويتي أحد أعلى مستويات تغطية مخصصات خسائر القروض في المنطقة بنسبة 263 في المائة بنهاية 2025، نتيجة المتطلبات الرقابية الصارمة.
  • امتصاص الخسائر: هذه المخصصات تمنح البنوك قدرة عالية على امتصاص تدهور جودة القروض، مما يقلل التأثير على الأرباح، ويسمح بالسيطرة على تكلفة المخاطر التي بلغت 0.4 في المائة خلال عام 2025.

تدابير رقابية مرنة ودعم الرأسمال

أشارت الوكالة إلى أن بنك الكويت المركزي اتخذ خطوات استباقية لدعم القطاع، منها:

  • تأجيل الأقساط: توقعت الوكالة أن يسمح «المركزي» للبنوك بتأجيل سداد القروض للشركات المتضررة بشدة، مما يحافظ على استقرار مقاييس جودة القروض ظاهرياً.
  • تخفيف متطلبات رأس المال: خفّض «المركزي» بشكل مؤقت متطلبات كفاية رأس المال في 26 مارس (آذار) 2026، حيث تم تقليص مصدّة الحفاظ على رأس المال من 2.5 في المائة إلى 1.5 في المائة.
  • الحد الأدنى الجديد: أدى ذلك إلى خفض الحد الأدنى لنسبة الأسهم العادية (CET1) إلى 8.5 في المائة بدلاً من 9.5 في المائة، ونسبة كفاية رأس المال الإجمالية إلى 12 في المائة بدلاً من 13 في المائة.

السيولة: مراكز مريحة ودعم حكومي

أكدت «فيتش» أن البنوك الكويتية تحافظ على سيولة مستقرة مدعومة بودائع حكومية تشكل ما بين 20 في المائة و25 في المائة من إجمالي ودائع العملاء.

وتوقعت الوكالة أن غالبية البنوك قادرة على تحمّل ضغوط سيولة قصيرة الأجل (بافتراض خروج 10 في المائة من الودائع) دون الحاجة إلى دعم رسمي. كما خفف البنك المركزي متطلبات السيولة؛ إذ خفّض نسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر من 100 في المائة إلى 80 في المائة.

وخلصت الوكالة إلى أن تصنيفات التخلف عن السداد للمصدر (IDRs) لجميع البنوك الكويتية مدفوعة بالدعم الحكومي. وبالتالي، فإن أي تغيير في القدرة الائتمانية السيادية للدولة سينعكس مباشرة على تصنيفات البنوك طويلة الأجل.


النرويج تطرح 70 رخصة جديدة للتنقيب عن النفط والغاز

منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
TT

النرويج تطرح 70 رخصة جديدة للتنقيب عن النفط والغاز

منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية، الثلاثاء، أنَّها طرحت 70 منطقة جديدة لشركات الطاقة للتنقيب عن النفط والغاز في جولة التراخيص السنوية، وذلك في إطار سعي البلاد لإطالة عمر صناعة النفط.

وتشمل المناطق الجديدة 38 منطقة في بحر بارنتس، و10 مناطق في بحر النرويج، و22 منطقة في بحر الشمال، مع تحديد الأول من سبتمبر (أيلول) موعداً نهائياً لتقديم الطلبات، ومن المتوقع منح التراخيص النهائية في أوائل عام 2027.

وتعدُّ جولات المناطق المحددة مسبقاً السنوية للتنقيب البحري الجديد عنصراً أساسياً في استراتيجية النرويج لتمديد إنتاج النفط والغاز لعقود مقبلة.

وأعلنت وزارة الطاقة النرويجية، موافقتها على خطة تطوير مُقدَّمة من شركة «كونوكو فيليبس» وشركائها لإعادة فتح حقول «ألبوسكيل»، و«فيست إيكوفيسك»، و«تومليتين غاما»، التي أُغلقت عام 2019.

ووفقاً للشركات، لا تزال هذه الحقول، التي بلغت مراحل إنتاجها الأخيرة، تحتوي على ما بين 90 و120 مليون برميل من المكافئ النفطي من الغاز الطبيعي والمكثفات.

وأوضحت الوزارة أنَّ الاستثمارات من المتوقع أن تصل إلى 19 مليار كرونة نرويجية (2.05 مليار دولار)، على أن يبدأ الإنتاج عام 2028، ويستمر حتى عام 2048.


هيئة السوق المالية السعودية: التمويل عبر «نمو» بلغ 2.1 مليار دولار

رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد القويز خلال جلسة ضمن فعاليات «أسبوع التمويل» (واس)
رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد القويز خلال جلسة ضمن فعاليات «أسبوع التمويل» (واس)
TT

هيئة السوق المالية السعودية: التمويل عبر «نمو» بلغ 2.1 مليار دولار

رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد القويز خلال جلسة ضمن فعاليات «أسبوع التمويل» (واس)
رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد القويز خلال جلسة ضمن فعاليات «أسبوع التمويل» (واس)

أوضح رئيس مجلس هيئة السوق المالية، محمد القويز، أنَّ حجم التمويل المُقدَّم عبر السوق الموازية (نمو) بلغ نحو 8 مليارات ريال (ما يعادل 2.1 مليار دولار) منذ إطلاقها عام 2017، ما يعكس تنامي دور السوق المالية في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى أدوات تمويل متنوعة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات «أسبوع التمويل»، الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) بالتعاون مع بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، خلال الفترة من 3 إلى 7 مايو (أيار)، في مراكز دعم المنشآت بالرياض وجدة والخبر والمدينة المنورة، ضمن سلسلة أسابيع الأعمال الهادفة إلى تعزيز وصول المنشآت إلى الحلول التمويلية ورفع جاهزيتها للاستفادة منها.

تطور منظومة التمويل

وأكد القويز أنَّ قنوات التمويل في المملكة شهدت خلال السنوات الـ10 الماضية تطوراً نوعياً أسهم في بناء منظومة تمويلية متكاملة ومتعددة القنوات، لم تعد تقتصر على المصادر التقليدية، مشيراً إلى أنَّ السوق المالية أصبحت أحد الممكنات الرئيسية لتنويع خيارات التمويل ورفع كفاءته.

وأضاف أنَّ صناديق التمويل تُعدُّ من الأدوات الحديثة التي أسهمت في تنويع مصادر التمويل ورفع كفاءة السوق، بما يمكِّن المنشآت من اختيار الحلول الأنسب لمراحل نموها المختلفة.

نمو سوق الدين

كما أشار إلى أنَّ سوق الدين في المملكة تشهد نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس عمق وتطور السوق المالية، ويوفر قنوات تمويل إضافية تدعم استدامة المنشآت وتوسعها.

التوعية المالية

وشدَّد القويز على أنَّ التوعية المالية تُمثِّل عنصراً محورياً في دعم استدامة المنشآت واستقرارها، من خلال تمكين رواد الأعمال من اتخاذ قرارات تمويلية أكثر كفاءة ووعي، لافتاً إلى ما يحظى به قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة من دعم وطني متنامٍ يعزِّز فرص التمويل ويقوي حضوره في السوق، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

فرص للإدراج

وتضمَّنت فعاليات اليوم الثاني من «أسبوع التمويل» عدداً من الجلسات واللقاءات المتخصصة التي تناولت قرارات الاستثمار في صناديق الاستثمار الجريء، واستعرضت فرص تأهيل المنشآت الصغيرة والمتوسطة للإدراج في السوق المالية، بما يسهم في تنويع مصادر التمويل وتعزيز جاهزية المنشآت للنمو.

تعزيز الوعي المالي

واختُتمت الفعاليات بتوقيع «منشآت» اتفاقية إطارية مع «الأكاديمية المالية»؛ بهدف تعزيز الوعي المالي لدى رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتشمل الاتفاقية تنفيذ برامج ومبادرات تدريبية وتوعوية مشتركة، من بينها معسكرات تدريبية في مجال التمويل، إضافة إلى تطوير محتوى معرفي وتأهيلي يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد المالية ودعم استدامة ونمو المنشآت، وذلك وفقاً للأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة.