موريتانيا تنفي اختراق مسلحين من مالي لحدودها

جنود ماليون يقفون خلال دورية عقب هجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو 26 أبريل (رويترز)
جنود ماليون يقفون خلال دورية عقب هجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو 26 أبريل (رويترز)
TT

موريتانيا تنفي اختراق مسلحين من مالي لحدودها

جنود ماليون يقفون خلال دورية عقب هجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو 26 أبريل (رويترز)
جنود ماليون يقفون خلال دورية عقب هجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو 26 أبريل (رويترز)

نفى الجيش الموريتاني صحة معلومات نشرها «الفيلق الأفريقي» عن فرار مسلحين من مالي إلى موريتانيا.

وكان «الفيلق» التابع لوزارة الدفاع الروسية قد تحدث في بيان عن مقتل 150 إرهابياً في قصف معسكر كان يوجد به 200 مقاتل، مضيفاً أن مقاتلين فروا نحو الحدود مع موريتانيا وعبروها خوفاً من الاستهداف.

وقالت قيادة الأركان العامة للجيوش الموريتانية، في بيان، إن ما جرى تداوله هو «معلومات غير دقيقة ومضللة، تتحدث عن تحركات مزعومة لمقاتلين يعبرون الحدود الوطنية»، وأضاف البيان: «إذ تؤكد الأركان العامة للجيوش زيف هذه الادعاءات، لتؤكد أن مثل هذه المزاعم تندرج ضمن محاولة واضحة للتضليل، تهدف إلى بث البلبلة والنيل من مصداقية قواتنا المسلحة».

إلى ذلك، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وجود «اتصالات غير مباشرة بين الجزائر وباماكو» بشأن حل الأزمة.


مقالات ذات صلة

إيران تعلّق «التفاهم»... والحرب تتسع

شؤون إقليمية إيران تعلّق «التفاهم»... والحرب تتسع

إيران تعلّق «التفاهم»... والحرب تتسع

دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت طهران، أمس، تعليق جميع التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)

الرئيس اللبناني في واشنطن لتثبيت «اتفاق الإطار»

بدأ الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، أمس، زيارة رسمية إلى واشنطن هي الأولى لرئيس لبناني منذ عام 2009، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في محطة.

كارولين عاكوم (بيروت)
أوروبا 
الدخان يتصاعد من موقع تعرّض لقصف بمسيّرات أوكرانية قرب موسكو السبت (رويترز)

قصف أوكراني ــ روسي متبادل بالمسيّرات

كثّفت أوكرانيا وروسيا هجماتهما المتبادلة، المستهدِفة بشكل خاص منشآت الطاقة. وأسفر هجوم بمسيَّرات أوكرانية على مركزين لوجستيين في روسيا عن مقتل ثمانية أشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي 
طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)

إسرائيل تعمق الفصل مع الفلسطينيين شبكة طرق استيطانية في الضفة

تدفع إسرائيل مشروعات استيطانية في الضفة الغربية، لتحويل قلب الدولة الفلسطينية المرجوة إلى دولة للمستوطنين، من خلال فرض واقع جغرافي جديد يقوم على شقِّ وبناء.

كفاح زبون (رام الله)
رياضة عالمية ترمب سيحضر نهائي كأس العالم ونخبة من قادة الدول (أ.ف.ب)

المونديال بين عبقرية ميسي وجماعية إسبانيا

تتجه أنظار العالم اليوم إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، حيث يسدل الستار على كأس العالم 2026 بمواجهة تاريخية تجمع إسبانيا والأرجنتين في أول نهائي يجمع بطل.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)

كينيا تحقق في حادث أمن سيبراني أثر على الموقع الإلكتروني للرئيس

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
TT

كينيا تحقق في حادث أمن سيبراني أثر على الموقع الإلكتروني للرئيس

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

أعلنت وزارة الإعلام والاتصالات والاقتصاد الرقمي في كينيا، اليوم (السبت)، أنها تحقق في حادث أمن سيبراني أثر على الموقع الإلكتروني الرسمي للرئيس، مضيفة أنه لا توجد حتى الآن أي أدلة على وصول غير مصرح به إلى بيانات حساسة أو فقدان معلومات.

وأوضحت الوزارة أن الحادث اكتشفته هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة للحكومة التي فعّلت على الفور بروتوكولات الاستجابة للأمن الإلكتروني، وفرضت قيوداً مؤقتة على الوصول إلى الموقع الرئاسي لاحتواء المشكلة وإتاحة إجراء التحقيقات الفنية.

وأوضحت الوزارة أن منذ ذلك الحين تم تنفيذ تدابير التخفيف المناسبة، وأن عملية إعادة الموقع إلى العمل جارية حالياً. وقال وزير الإعلام والاتصالات والاقتصاد الرقمي، وليام كابوجو جيتاو، في بيان على منصة «إكس»: «في الوقت الحالي، لا توجد أدلة على وصول غير مصرح به إلى بيانات حساسة، أو تسريب للبيانات، أو فقدان للمعلومات. ولا تزال الأنظمة الحكومية والخدمات الرقمية آمنة وتعمل على نحو طبيعي».

وأضاف البيان أن هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تعمل مع الوكالات الحكومية ذات الصلة والشركاء التقنيين لإجراء تحقيق فني وتحديد ملابسات الحادث.


قوات روسية ومالية تسقط في كمين نصبه متمرّدون طوارق

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

قوات روسية ومالية تسقط في كمين نصبه متمرّدون طوارق

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

تعرّض موكب من الجيش المالي والقوات الروسية، صباح السبت، لكمين نصبه متمردون من الطوارق بالتحالف مع تنظيم «القاعدة» الإرهابي، وفق ما أكد الجيش المالي.

وكان الموكب العسكري يغادر مدينة أنفيف، في شمال مالي، مُتوجّهاً نحو مدينة غاو، التي تبعد أكثر من 240 كيلومتراً إلى الجنوب، ولكن الموكب تعرض للهجوم حين قطع نحو نصف المسافة، وتحديداً بالقرب من مرتفعات تابريشات.

روايات متضاربة

تضاربت الروايات بخصوص الهجوم؛ حيث قال الجيش المالي إنه يخوض عملية التصدي للهجوم، بينما قال المتمردون إن الرتل العسكري استسلم بالكامل ودون أي مقاومة. أما تنظيم «القاعدة»، فذكر أن الكمين أسفر عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجيش المالي والقوات الروسية.

وفي أول تعليق على الكمين، نشر الجيش المالي بياناً مقتضباً على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن فيه أن «رتلاً تابعاً للقوات المسلحة المالية وشركائها قد وقع في كمين نصبته جماعات إرهابية مسلحة في (تابريشات) بمنطقة (كيدال)، صباح اليوم». وقال الجيش إنَّ «تصدي القوات المسلحة المالية لا يزال جارياً»، وأضاف في السياق ذاته: «سنوافيكم بآخر المستجدات حول تقييم الوضع»، دون أن يتحدث عن خسائر أو حصيلة أولية للكمين.

من جانبها، قالت «جبهة تحرير أزواد» على لسان الناطق باسمها محمد مولود رمضان: «تمكنت قواتنا صباح اليوم من تدمير رتل تابع للعدو كان قد غادر أنيفيف وأجيلهوك متوجهاً نحو غاو، وذلك بالقرب من تاركينت». وأضاف المصدر نفسه، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الكمين «أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، ووقوع أسرى، بالإضافة إلى تدمير عدة مركبات والتحفظ على أخرى في حالة تشغيل ممتازة».

وفي تعليق على بيان الجيش المالي، قال المتحدث باسم «جبهة تحرير أزواد»: «لم يكن هناك أي رد فعل أو مقاومة، ولا يوجد أي رد فعل جارٍ حالياً. علاوة على ذلك، لا تقع منطقة (تابريشات) في إقليم كيدال، بل في إقليم غاو». وأضاف المتحدث: «أجد صعوبة في فهم هؤلاء الأشخاص الذين يموتون من أجل جغرافيا لا يعرفونها حتى».

أما جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، فقد نشرت بياناً قالت فيه: «تمكّنت سرايانا في عمل مشترك مع حلفائنا من (جبهة تحرير أزواد) من إيقاع رتل عسكري للجيش المالي والفيلق الروسي في كمين محكم بمنطقة (تابريشات) بين مدينتي (غاو) و(أنيفيف) صباح اليوم». وأضاف التنظيم أن الكمين «أسفر عن وقوع خسائر بشريّة كبيرة، وأضرار ماديّة جسيمة في صفوف العدوّ (...) وسيوافيكم الجناح الإعلامي للجماعة بمزيد من التفاصيل لاحقاً».

خسائر كبيرة

قال مصدر عسكري في غاو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تعرّض موكبنا الذي كان يغادر (أنفيف) باتجاه غاو لهجوم هذا الصباح في تابانكورت. وما زالت المعارك جارية». بينما ذكر مصدر من «جبهة تحرير أزواد»: «هاجمنا الموكب المؤلّف من نحو خمسين مركبة بين تابانكورت وتانغارا»، مشيراً إلى أن «العدو تخلّى عن عدة معدات، بما فيها شاحنات».

وقال مصدر أمني للوكالة الفرنسية إن «الجيش تكبّد خسائر كبيرة، حتى لو تسنّى لبقية الموكب مواصلة الطريق»، بينما أقرّ مصدر رسمي محلي بسقوط «ضحايا كثيرين».

في غضون ذلك، تداول ناشطون مقربون من المتمردين و«القاعدة»، مقاطع فيديو وصوراً للكمين على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر فيها آليات عسكرية مالية محترقة في ساحة معركة يبدو أنها تحت سيطرة مقاتلين من الطوارق يهتفون بكلمة «أزواد»، وهو الاسم المحلي للإقليم الواقع في شمال مالي، ويسعى الطوارق لاستقلاله عن مالي.

كما أظهرت الصور المتداولة بعض القتلى والجرحى، بالإضافة إلى ما يعتقد أنه عشرات الجنود الماليين وهم في الأسر، يتحركون ضمن صفوف، بعضهم وضعت في أيديهم قيود، وآخرون يرفعون أياديهم في وضعية استسلام.

معارك أنفيف

يُعدّ هذا أول هجوم يتعرض له الجيش المالي والقوات الروسية، منذ المعارك العنيفة التي وقعت خلال الأسابيع الماضية في منطقة أنفيف، وأسفرت الأسبوع الماضي عن سيطرة الجيش المالي والقوات الروسية على المدينة وانسحاب المتمردين و«القاعدة».

في مطلع يوليو (تموز)، أدّى هجوم واسع منسّق بين جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لـ«القاعدة» وانفصاليي «جبهة تحرير أزواد» إلى الاستيلاء مؤقتاً على المدينة، مع محاصرة المركز العسكري للجيش الذي كانت تحميه القوات المالية المسلحة بدعم من عناصر «الفيلق الأفريقي» التابع لوزارة الدفاع الروسية.

وفي 10 يوليو، استعاد الجيش المالي بدعم من القوات الروسية السيطرة على أنفيف بعد ستة أيّام من المواجهات الشرسة، التي أسفرت عن مقتل نحو 30 شخصاً وإصابة 60 في صفوف الجيش المالي، حسب الحصيلة الرسمية التي أصدرها الجيش المالي.

وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية حادة تُضاف إلى أزمة اقتصادية خانقة، وتغذّيها أعمال عنف لجماعات مرتبطة بتنظيمات متشدّدة، فضلاً عن جماعات إجرامية محلية وحركات انفصالية للطوارق. ومنذ انقلابين متتاليين في 2020 و2021، تخضع البلاد لحكم العسكر الذين تعهدوا بإعادة الأمن وصون سلامة الأراضي.


هجوم على موكب للجيش في شمال مالي

حركة في أحد شوارع العاصمة باماكو (أ.ف.ب)
حركة في أحد شوارع العاصمة باماكو (أ.ف.ب)
TT

هجوم على موكب للجيش في شمال مالي

حركة في أحد شوارع العاصمة باماكو (أ.ف.ب)
حركة في أحد شوارع العاصمة باماكو (أ.ف.ب)

تعرّض موكب للجيش المالي كان يغادر مدينة النفيس الاستراتيجية في الشمال لهجوم صباح السبت نفّذه انفصاليون من الطوارق، حسب ما أفادت مصادر عسكرية وأمنية.

وفي الأسابيع الأخيرة دارت معارك عنيفة للسيطرة على مدينة النفيس.

وفي مطلع يوليو (تموز)، أدّى هجوم واسع منسّق بين جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لـ«القاعدة» وانفصاليي «جبهة تحرير أزواد» إلى الاستيلاء مؤقتاً على المدينة، مع محاصرة المركز العسكري للجيش الذي كانت تحميه القوات المالية المسلحة بدعم من عناصر مجموعة «أفريكا كوربس» الروسية شبه العسكرية.

وقال مصدر عسكري في غاو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تعرّض موكبنا الذي كان يغادر النفيس باتجاه غاو لهجوم هذا الصباح في تابانكورت. وما زالت المعارك جارية. وهذا مكمن نُصب للجيش».

وأكّد مصدر من «جبهة تحرير أزواد» الهجوم. وصرّح: «هاجمنا الموكب المؤلّف من نحو خمسين مركبة بين تابانكورت وتانغارا»، مشيراً إلى أن «العدو تخلّى عن عدة معدات، بما فيها شاحنات».

وقال مصدر أمني للوكالة الفرنسية إن «الجيش تكبّد خسائر كبيرة، حتى لو تسنّى لبقية الموكب مواصلة الطريق»، فيما أقر مصدر رسمي محلي بسقوط «ضحايا كثيرين».

وأسفرت الاشتباكات العنيفة الأخيرة في النفيس عن مقتل نحو 30 شخصاً وإصابة 60 في صفوف الجيش المالي، حسب الحصيلة الرسمية التي أصدرتها هيئة الأركان في 12 يوليو.

وفي 10 يوليو، استعاد الجيش المالي بدعم من عناصر «أفريكا كوربس» الروسية السيطرة على النفيس بعد عدة أيّام من المواجهات الشرسة.

وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية حادة تضاف إلى أزمة اقتصادية خانقة وتغذّيها أعمال عنف لجماعات مرتبطة بتنظيمات متشدّدة، فضلاً عن جماعات إجرامية محلية وحركات انفصالية للطوارق.

ومنذ انقلابين متتاليين في 2020 و2021، تخضع البلاد لحكم العسكر الذين تعهّدوا بإعادة الأمن وصون سلامة الأراضي.