«عيد ميلاد» بن غفير بكعكة مُزيّنة بمشنقة تمجيداً لـ«إعدام الأسرى»

احتفال «الليكود» تحول إلى منصة احتجاج فأُلغيت غالبية برامجه

كعكة تحمل صورة مشنقة استخدمها وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير في الاحتفال بعيد ميلاده (إكس)
كعكة تحمل صورة مشنقة استخدمها وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير في الاحتفال بعيد ميلاده (إكس)
TT

«عيد ميلاد» بن غفير بكعكة مُزيّنة بمشنقة تمجيداً لـ«إعدام الأسرى»

كعكة تحمل صورة مشنقة استخدمها وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير في الاحتفال بعيد ميلاده (إكس)
كعكة تحمل صورة مشنقة استخدمها وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير في الاحتفال بعيد ميلاده (إكس)

أثارت الاحتفالات بعيد الميلاد الخمسين لوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، والتي حصل فيها على كعكة «مزيّنة بمشنقة» تمجيداً لدوره في قانون «إعدام الأسرى الفلسطينيين»، وكذلك احتفالات قادة حزب «الليكود» في فنادق مدينة إيلات (جنوباً)، في حين أن المواطنين في الشمال يتعرضون للقصف من مسيّرات «حزب الله»، موجة من الانتقادات اللاذعة والاتهامات.

وخرجت وسائل الإعلام العبرية، الأحد، باتهامات حتى من شخصيات يمينية جاء فيها أن «القيادة منسلخة عن الشعب»، وأن قادة الشرطة (التابعة لوزارة بن غفير) «ينافقون الوزير ويفضلون الولاء له وليس للدولة».

وأقيم احتفال بن غفير في فيللا فخمة وضخمة في مستوطنة «إيمونيم» جنوب مدينة إسدود (40 كيلومتراً جنوب تل أبيب)، وحضره معظم وزراء حزب «الليكود» الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفي مقدمتهم وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، وثلث عدد قادة ألوية الشرطة (التي تعتبر رئاسة أركان الشرطة)، كما هاتفه نتنياهو، الذي تغيب لأن المخابرات تحظر عليه التنقل في إسرائيل بحرية، خوفاً عليه من الاغتيال. وحرص نتنياهو على الحضور هاتفياً، وطلب من بن غفير وضعه على مكبر الصوت أمام الحشد، ليهنئه بعيد ميلاده ويتمنى له ولعائلته حياة رغيدة ناجحة، ورد عليه بن غفير بتأثر شديد، متمنياً له أن «يبقى رئيس حكومة لسنين طويلة، كائداً للعوازل والكارهين».

وتحول حضور كبار ضباط الشرطة إلى مشكلة أخلاقية وقانونية؛ فالخلط بين القيادات المهنية للشرطة وبين القيادات السياسية للوزارة أمر محظور، وبحسب رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، فإن «حضور الجنرالات هذه المناسبة ليس نفاقاً فقط، بل خيانة أمانة. بن غفير وزير، لكنه أيضاً لديه 70 ملفاً جنائياً وجزائياً في الشرطة؛ لذلك فإن ضابط الشرطة الحقيقي لا يوجد في حفل ميلاده».

كما قال رئيس الوزراء السابق والمرشح البارز ضد نتنياهو في الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، نفتالي بنيت، إن «الموظف المهني المسؤول الذي يدمج بين عمله المهني وبين السياسة سيجد نفسه مفصولاً عن العمل في ظل الحكومة التي سأقيمها بعد الانتخابات». لكن ذروة عيد الميلاد تمثلت في الكعكة التي جلبها شخص مشهور باسم «الظل»، معروف بين نشطاء اليمين الذين يعتدون على مظاهرات السلام والاحتجاج على سياسة الحكومة، وقد سُميت «كعكة المشنقة».

ورُسمت على الكعكة صورة حبل مشنقة، تمجيداً لقانون الإعدام الذي سنّه البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بمبادرة بن غفير لاستهداف الأسرى الفلسطينيين حصراً، ويعتبره أهم «إنجاز» له في الحكومة، وقد كُتب عليها: «كل عام وأنت بخير معالي الوزير بن غفير، أحياناً تتحقق الأحلام».

«الليكود» أيضاً يحتفل

أما احتفال «الليكود» فهو جزء من تقليد سنوي وضعه نتنياهو قبل نحو عشر سنوات، في محاولة منه للتغطية على الخلافات والصراعات الداخلية المحتدمة، وفي حينه ضم الاحتفال قادة الصف الثاني للحزب وأفراد عائلاتهم في منتجع، تحت عنوان: «بلورة الانسجام».

وأصبح الاحتفال سنوياً، وسُمي بـ«ليكويادة» (على وزن أولمبيادة)، وفيه يجتمعون ليومين ويلتقون مع الوزراء والنواب ويستمتعون ببرامج فنية، وما لذّ وطاب من الطعام والشراب، ويكون نتنياهو بالطبع نجم الحفل. ولكن في سنة 2018 قرر نتنياهو إقامة الاحتفال في مقر رئيس الحكومة الرسمي في القدس، وقُدمت شكوى بذلك إلى مراقب الدولة، فاعتبرها خرقاً للنظام، وأمر بدفع غرامة 350 ألف شيقل على الحزب، لذلك توقفت «الليكويادة» في المقرات الرسمية، إلا أن الحزب قرر إعادة تنظيمها من جديد، وكان يُفترض أن تقام في أول مارس (آذار)، وتم تأجيلها بسبب الحرب، وأقيمت في نهاية الأسبوع.

اللافت أنه من مجموع 4 آلاف عضو مركز حضر نحو 1200 شخص، وأُفردت لهم ثلاثة فنادق، وفق نظام: «كلْ واشرب ما تشاء، كما تشاء، وقتما تشاء»، والإسرائيليون يحبون هذا السخاء عادة.

مسيرة انتخابية لأنصار «الليكود» في سوق بالقدس في أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)

ونظراً لأنها سنة انتخابات، حرص الوزراء والنواب وأولئك الذين يريدون ترشيح أنفسهم ليصبحوا نواباً ووزراء، على إقامة أكشاك خاصة لكل فرد منهم مع صورة ضخمة له ومواد مكتوبة لغرض الدعاية، وقد حضر جميع الوزراء ما عدا نتنياهو، الذي فرض عليه «الشاباك» أن يتغيب لأسباب أمنية، فاستعاض المنظمون عنه بوضع تمثالين من الجبس لنتنياهو وترمب، ووُضعا بطريقة تتيح لكل من يرغب أن يلتقط صورة معهما.

ونُظمت أغنية خاصة للحزب أداها 32 وزيراً ونائباً، وانتقدها كثيرون باعتبارها صبيانية، ووُضعت على باب كل غرفة لافتة كُتب عليها: «اليسار لا يريد لنا أن ننتصر في الحرب»، و«أيها اليسار... الرجاء عدم الإزعاج»، و«حان الوقت لتنظيف الغرفة والجهاز القضائي»؛ فاضطرت إدارة الفندق إلى إزالتها؛ لأنها فُرضت على نزلاء الفندق فرضاً.

مقارنات مع وضع الشمال

وأثار قادة «الليكود» ضجيجاً وصخباً وإزعاجاً، ما جعل النزلاء يضجون ويحتجون. وامتلأت الشبكات الاجتماعية بصور وفيديوهات تظهرهم كيف يتصرفون، وبالأساس وهم يرقصون أو وهم يلتهمون الطعام والحلويات.

وكانت أكثر التعليقات رواجاً من سكان الجليل الأعلى، الذين كانوا يعيشون في ظل صفارات الإنذار، ويمضون النهار والليل، طيلة الأسابيع الماضية وحتى اليوم، وهم يتراكضون من البيوت إلى الملاجئ للاتقاء من القصف.

الجيش الإسرائيلي يطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع بالجليل الأعلى شمال إسرائيل في مارس الماضي (أ.ف.ب)

وكانت أكثر المنشورات رواجاً تلك التي تجري المقارنات: «نحن نتلظى بحرائق صواريخ (حزب الله) و(الليكود) يستجم ويتمتع»، و«جنودنا يموتون في لبنان وقادة (الليكود) يأكلون ويرقصون في فنادق فخمة في إيلات». لكن، في صبيحة الجمعة، علم قادة «الليكود» أن قادتهم من الوزراء والنواب لا ينزلون في الفندق نفسه، بل في فندق آخر أكثر فخامة؛ إذ لم يشاهدوا أياً منهم على الفطور، فغضبوا وقرروا الاحتجاج، وقاطعوا كل النشاطات، وحاول المنظمون إدخال نزلاء الفندق إلى القاعة الضخمة، فلم يستجيبوا، واضطروا إلى إلغاء غالبية البرامج. وأعلن منظم الاحتفال أنه تكبّد خسائر كبيرة، قد تدفعه إلى رفع دعوى ضد «الليكود».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تبني على أن يُفشل «حزب الله» الاتفاق لتنقض عليه

شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يعمل على دبابة على الحدود اللبنانية اليوم (رويترز) p-circle

إسرائيل تبني على أن يُفشل «حزب الله» الاتفاق لتنقض عليه

يتابع القادة الإسرائيليون باهتمام بالغ الصراع الدائر في لبنان حول الاتفاق الموقع مع إسرائيل، ويبنون كثيراً على أن يقوم «حزب الله» بإفشاله.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو يعتزم تشكيل «حكومة وطنية موسّعة» حال فوزه بالانتخابات

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه على تشكيل ائتلاف حكومي موسّع في حال فوزه في الانتخابات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في القدس يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

نتنياهو يصف الاتفاق مع لبنان بـ«التاريخي»... وبن غفير يعدّه «خطأً كبيراً»

أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو السبت بالاتفاق مع لبنان الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية، واصفاً إياه بأنه إنجاز «تاريخي» وجّه ضربة لإيران و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: أوامر للجيش بالاستعداد لـ«بقاء طويل» في لبنان

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس السبت إن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لـ«بقاء طويل» في المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)

مصر ترحب بـ«إطاري لبنان» وتطالب بانسحاب إسرائيلي «تدريجي»

رحبت مصر بـ«الاتفاق الإطاري» الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وأكدت أن «الاتفاق يمثل بداية مهمة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

مسؤول إسرائيلي: ارتفاع هجمات إيران الإلكترونية بشكل كبير في 2026

عادةً ما تنفي إيران شن حملات قرصنة إلكترونية على دول أخرى بينما تعلن عن الهجمات التي تتعرض لها (أرشيفية-رويترز)
عادةً ما تنفي إيران شن حملات قرصنة إلكترونية على دول أخرى بينما تعلن عن الهجمات التي تتعرض لها (أرشيفية-رويترز)
TT

مسؤول إسرائيلي: ارتفاع هجمات إيران الإلكترونية بشكل كبير في 2026

عادةً ما تنفي إيران شن حملات قرصنة إلكترونية على دول أخرى بينما تعلن عن الهجمات التي تتعرض لها (أرشيفية-رويترز)
عادةً ما تنفي إيران شن حملات قرصنة إلكترونية على دول أخرى بينما تعلن عن الهجمات التي تتعرض لها (أرشيفية-رويترز)

أفادت صحيفة «دي فيلت» الألمانية، نقلاً عن مسؤول أمني إسرائيلي كبير قوله، اليوم الاثنين، إن عدد الهجمات الإلكترونية التي شنّتها إيران على إسرائيل ارتفع، بشكل حاد، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، هذا العام.

قال يوسي كارادي، مدير عام المديرية الوطنية الإسرائيلية للأمن الإلكتروني، للصحيفة، إن السلطات الإسرائيلية سجلت نحو 1600 واقعة إلكترونية عدائية في يونيو (حزيران) 2025، خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكر أن العدد قفز، خلال الشهر نفسه من عام 2026، إلى نحو 4800 واقعة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ووفقاً للنص الألماني للمقابلة، أضاف كارادي: «بعض الجماعات تتمتع بمهارات عالية... يمكننا التعامل معها، لكن علينا أن نأخذها على محمل الجِد. وعلى عكس المجال العسكري التقليدي، لا يوجد وقف لإطلاق النار في الفضاء الإلكتروني».

وأشار إلى أن الهجمات استهدفت الأنظمة المستخدمة في البنية التحتية الحيوية لإسرائيل والمنظمات المركزية والشركات الصغيرة والمتوسطة والأفراد، وقال إن مكاتب المحاماة وشركات المحاسبة من المؤسسات الأصغر حجماً التي تعرضت لهجمات. وتابع يقول: «تمكنا حتى الآن من صد الهجمات على البنية التحتية الحيوية، ونتمنى أن نظل قادرين على ذلك».

وأضاف أن الأمر كان ينتهي، في الغالب، بمحو أنظمة الكمبيوتر الخاصة بالشركات التي كان من السهل اختراقها، دون أن يذكر أي أسماء.

وعادةً ما تنفي إيران شن حملات قرصنة إلكترونية على دول أخرى، بينما تعلن عن الهجمات التي تتعرض لها.


إيران: انعقاد الاجتماع الأول للجنة المشتركة مع عمان بشأن مضيق هرمز

انعقاد الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز في مسقط (حساب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي)
انعقاد الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز في مسقط (حساب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي)
TT

إيران: انعقاد الاجتماع الأول للجنة المشتركة مع عمان بشأن مضيق هرمز

انعقاد الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز في مسقط (حساب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي)
انعقاد الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز في مسقط (حساب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي)

قال ​نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، ‌اليوم (الاثنين)، ​إن إيران وعُمان عقدتا أول اجتماع للجنة المشتركة المعنية بمضيق هرمز في ‌مسقط، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأوضح ‌غريب ​آبادي، عبر حسابه ‌على ‌منصة «​إكس»، ‌أن ‌الجانبين تبادلا وجهات النظر حول الحقوق السيادية ‌للدولتين المشاطئتين للمضيق، فضلاً عن إدارته في المستقبل، وذلك وفقاً للاتفاق المؤقت الذي وقَّعته طهران وواشنطن ​هذا ​الشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن طهران وحدها هي المسؤولة عن إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية، وحثَّ على عدم تدخل آخرين «في إدارة إيران للمضيق».

وتعمل واشنطن على الترويج لمسار جنوبي على طول ساحل عمان، في حين تريد طهران من السفن سلوك مسار شمالي عبر مياهها وتحت سيطرتها، إذ إنها تهدف في نهاية المطاف إلى فرض رسوم على استخدام المضيق.

وتقطعت السبل بمئات السفن، بما في ذلك ناقلات محملة بالنفط، داخل الخليج منذ اندلاع الحرب. ومع بدء خروجها عبر المضيق خلال الأسبوعين الماضيين، تراجعت أسعار النفط إلى قرب مستويات ما قبل الحرب بسبب زيادة المعروض.

إلى ذلك، ذكر مصدر ​مطلع على المحادثات لـ«رويترز» اليوم الاثنين أن ‌فرقا ‌فنية ​من ‌إيران ⁠والولايات ​المتحدة مكلفة بالعمل ⁠على تنفيذ مذكرة التفاهم ستجتمع ⁠في ‌الدوحة خلال الأيام ‌المقبلة.

وأضاف ​المصدر ‌أن ‌الوسطاء شكلوا قنوات اتصال ‌لاحتواء أي حوادث محتملة وخفض ⁠التصعيد، مشيرا ⁠إلى أن المحادثات الفنية ستتواصل.


صراع الممرات يشعل مواجهة «هرمز»

مقاتلة تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

صراع الممرات يشعل مواجهة «هرمز»

مقاتلة تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في بحر العرب (سنتكوم)

أشعل صراع الممرات في مضيق هرمز مواجهةً جديدةً بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تبادل الجانبان الضربات والاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، فيما أعادت المناوشات المتسارعة شبح الحرب المفتوحة إلى الواجهة.

وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده لطهران، قائلاً إن واشنطن قد تجبر على «إكمال المهمة عسكرياً» إذا استمرت الهجمات الإيرانية على الملاحة والقواعد الأميركية، محذراً من أن إيران قد لا تبقى قائمة إذا عادت الولايات المتحدة إلى الحرب.

وجاء التهديد بعد استهداف السفينة «إيفر لافلي»، ثم ناقلة النفط «كيكو»، وردت القوات الأميركية بجولتين من الضربات، استهدفت أحدثهما عشرة مواقع شملت منشآت للمراقبة والاتصالات والدفاع الجوي وتخزين المسيرات وقدرات زرع الألغام قرب المضيق. وأعلن «الحرس الثوري» الرد بصواريخ ومسيّرات على مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت، محذراً من وقف المسار الدبلوماسي إذا استمرت الضربات.

ويتمحور التصعيد حول الجهة التي تدير حركة العبور في مضيق هرمز؛ إذ تطالب طهران السفن بالحصول على إذن مسبق واستخدام مسارات تحددها، بينما تدعم واشنطن ممراً جنوبياً بمحاذاة الساحل العُماني.

وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن إنشاء ترتيبات ملاحية منفصلة سيزيد التوتر، داعياً إلى التزام مذكرة التفاهم وعدم السماح بـ«انحرافها عن مسارها»، وقال إن إدارة حركة الملاحة وإعادتها بصورة كاملة تقعان حصراً على عاتق إيران، مضيفاً: «لا تتحمل أي دولة أو جهة أخرى أي مسؤولية، ولا تملك أي صلاحية في هذا الشأن».