بحضور مليوني شخص... شاكيرا تحيي أكبر حفلة على شاطئ برازيلي

شاكيرا خلال حفل موسيقي في البرازيل (أ.ف.ب)
شاكيرا خلال حفل موسيقي في البرازيل (أ.ف.ب)
TT

بحضور مليوني شخص... شاكيرا تحيي أكبر حفلة على شاطئ برازيلي

شاكيرا خلال حفل موسيقي في البرازيل (أ.ف.ب)
شاكيرا خلال حفل موسيقي في البرازيل (أ.ف.ب)

أحيت نجمة البوب الكولومبية شاكيرا، السبت، حفلة مجانية ضخمة على شاطئ كوباكابانا الشهير في ريو دي جانيرو هي الأكبر في مسيرة المغنية بحضور نحو مليوني شخص، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقاطر المعجبون بأعداد كبيرة لحضور الحفلة المجانية التي أحيتها النجمة البالغة 49 عاماً على مسرح ضخم خارج فندق كوباكابانا الشهير Copacabana Palace.

وقبيل بدء الحفلة التي تأخر انطلاقها لأكثر من ساعة عن الموعد المحدد، حلّقت في الأجواء مسيّرات لتشكّل صورة ذئبة، لقب شاكيرا الفني، وسط أجواء حماسية لدى الحاضرين.

وأشارت بلدية ريو دي جانيرو إلى أن نحو مليوني شخص حضروا حفلة شاكيرا على الشاطئ البرازيلي الذي استضاف أشهر نجمات البوب في السنوات الأخيرة، إذ أحيت مادونا حفلاً أمام 1.6 مليون شخص عام 2024، وغنت ليدي غاغا أشهر أغانيها أمام 2.1 مليون معجب العام الماضي.

وقال المصمم جواو بيدرو يلين، البالغ 26 عاماً، مرتدياً معطفاً مصنوعاًُ من قصاصات قماش تمثل أعلام بلدان أميركا اللاتينية: «شاكيرا لا تحتاج إلى التقيد بقوالب نمطية، فهي تصنع فناً حقيقياً، وتفعل ما يحلو لها بدافع الحب. أنا معجب بها جداً، إنها امرأة لاتينية في القمة». لحضور الحفلة، نامت غراسيلي فاز، المعجبة الشغوفة بشاكيرا، على الشاطئ ليلة الجمعة بعد رحلة استغرقت أربع ساعات من مدينة باراتي السياحية.

وقالت غراسيلي فاز، البالغة 43 عاماً التي تحمل وشماً كبيراً على ظهرها لاسم شاكيرا فوق صورة ذئبة، لقب المغنية ورمز جولتها العالمية الحالية: «أنا من معجبي شاكيرا منذ أكثر من 20 عاماً».

بمبيعات تجاوزت 90 مليون ألبوم، وأربع جوائز غرامي، و15 جائزة غرامي لاتينية، ومجموعة أغنيات تلبي أذواق جميع الأجيال، بما في ذلك أغانيها الشهيرة «هيبس دونت لاي» و«واكا واكا» و«وينيفر ويريفر»؛ تتمتع شاكيرا بشعبية استثنائية في البرازيل، حيث أحيت حفلات كثيرة في الماضي.

وأضافت غراسيلي فاز أنها «تعشق البرازيل، وحبها لنا من حبنا لها». انطلقت جولتها لعام 2025 من ريو دي جانيرو، وقد حققت رقماً قياسياً في موسوعة غينيس لأعلى جولة غنائية ربحاً لفنان لاتيني.

للترويج لحفلها، شاركت شاكيرا مقاطع فيديو على «إنستغرام» تُظهرها وهي تحزم أمتعتها منتعلة صندل «فليب فلوب» ومرتدية «بكيني» مُزيّناً بعلم البرازيل قبل سفرها، مع جبل شوغارلوف الشهير في الخلفية.

مساء الجمعة، حظي الحاضرون مبكراً بفرصة حضور تمرين في الهواء الطلق برفقة اثنين من الموسيقيين البرازيليين المشهورين، هما الشقيقان كايتانو فيلوسو وماريا بيثانيا.

استمتع آلاف المعجبين الذين احتشدوا حول المسرح بأداء شاكيرا لأغنية «أو لياوزينيو» مع فيلوسو.

وقد استعدت ريو دي جانيرو للحفلة منذ أيام، حيث غطت الملصقات الضخمة المدينة، وانشغل الباعة في كوباكابانا السبت ببيع المشروبات والقمصان والقوارير الصغيرة المملوءة بـ«دموع شاكيرا»؛ في إشارة إلى جولتها الحالية بعنوان «Women No Longer Cry» (النساء توقفن عن البكاء).

كما جرى تشديد الإجراءات الأمنية، إذ نُشر ما يقرب من 8000 شرطي، وتمت الاستعانة بمسيّرات وكاميرات للتعرف على الوجوه، مع تخصيص 18 نقطة تفتيش مزودة بأجهزة كشف المعادن.

في العام الماضي، وبعد حفلة ليدي غاغا، أعلنت الشرطة أنها أحبطت مخططاً لتفجير قنبلة من جانب جماعة تنشر خطاب كراهية ضد مجتمع المثليين. كما تجمّع المعجبون أمام فندق كوباكابانا بالاس، حيث تقيم شاكيرا، على أمل رؤيتها من النافذة.

وتُقدّر سلطات المدينة أن الحفل سيضخ أكثر من 160 مليون دولار في الاقتصاد المحلي. وأفاد مسؤولون في قطاع السياحة الوطني بأن حجوزات الطيران ارتفعت بنسبة 80 في المائة هذا الأسبوع مقارنة بعام 2024.

ويُرجح أن هذه الحفلة هي الأضخم في مسيرة شاكيرا حتى الآن.



ابنة مارادونا عن وفاة والدها: «كان هناك مخطط» خرج عن سيطرة منفذيه

جانينا مارادونا خلال حديثها لوسائل الإعلام (أ.ف.ب)
جانينا مارادونا خلال حديثها لوسائل الإعلام (أ.ف.ب)
TT

ابنة مارادونا عن وفاة والدها: «كان هناك مخطط» خرج عن سيطرة منفذيه

جانينا مارادونا خلال حديثها لوسائل الإعلام (أ.ف.ب)
جانينا مارادونا خلال حديثها لوسائل الإعلام (أ.ف.ب)

في مقابلة مع عدد من وسائل الإعلام، بينها «وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت جانينا، ابنة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا، مقتنعة بأن «كان هناك مخطط» من جانب المحيطين بوالدها وفريقه الطبي، ليس بالضرورة لقتله، لكن على الأقل لإبقائه تحت سيطرتهم، غير أنه «خرج عن السيطرة».

وأضافت ابنة الـ36 عاماً في مقابلة هذا الأسبوع على هامش محاكمة في سان إيسيدرو لسبعة من العاملين في القطاع الصحي بتهمة الإهمال الذي يُشتبه بأنه أدى في 2020 إلى وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية، أنه «كان هناك مخطط بالتأكيد، وكان هناك من يديره، لكن الأمور أفلتت من يديه».

ووجّهت أصابع الاتهام إلى أطراف مثل المحامي السابق ووكيل أعمال مارادونا، ماتياس مورلا، ومساعده السابق ماكسيميليانو بومارغو اللذين لا يندرج اسماهما ضمن المتهمين في هذه القضية، إلا أنهما أحيلا بدورهما إلى محاكمة، في موعد لم يُحدّد بعد، بتهمة الإدارة الاحتيالية لعلامات مارادونا التجارية.

وقالت: «لا أستطيع أن أجزم بأن المخطط كان يهدف إلى قتله. أما إذا كان مورلا يريد أن تكون حياة والدي بين يديه؟ نعم، بالتأكيد».

ولدعم هذه الفرضية، ذكّرت بأن بعض المتهمين في المحاكمة أقنعوا العائلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 بأن الخيار الوحيد أمام مارادونا بعد خضوعه لجراحة في الدماغ هو فترة نقاهة في المنزل، وليس إدخاله إلى مستشفى للأمراض النفسية، في خيار كان يمكن أن يعالج أيضاً إدماناته لكنه كان سيتطلب، في ظل الرفض المحتمل من مارادونا، وصاية قضائية.

وقالت: «لم يكن من مصلحتهم أن يُنقل والدي إلى مستشفى للأمراض النفسية؛ لأن أشياء كثيرة كانت ستنهار بالنسبة إلى مورلا» الذي منحه مارادونا توكيلاً لاستخدام اسمه تجارياً.

وأضافت: «هو الذي كان يملك التوقيع، وكان بإمكانه أن يوقع كما لو أنه والدي».

وتابعت بلهجة حادة: «كان يملك السلطة على مارادونا (للسيطرة عليه) وكان يفعل ما يشاء بهذه السلطة»، منددة بأن المقربين في ذلك الوقت من بطل مونديال 1986 «كانوا يفكرون طوال الوقت في الجانب المالي، لا في صحة والدي».

وخلال إفادتها المؤثرة المطوّلة قبل أسبوعين في المحاكمة، تحدثت جانينا عن «تلاعب كامل ومروع» بالعائلة من جانب الفريق الطبي المحيط بوالدها.

ويُعد إطار فترة النقاهة في تيغري (شمال بوينس أيرس) داخل منزل كبير يفتقر إلى المعدات الطبية المناسبة ويكاد يكون غير صحي، عنصراً أساسياً في المحاكمة، إذ وصفه الادعاء بأنه «قاس... وخال من أي شيء».

وترى جانينا أن المتهمين السبعة «مسؤولون جميعاً، بعضهم بدرجة أكبر من غيرهم»، وتوجّه أصابع الاتهام بشكل خاص إلى ليوبولدو لوكي، الطبيب الشخصي لمارادونا آنذاك، باعتباره الشخص «الذي كان يدير كل شيء» داخل الفريق، و«الصوت الأساسي».

ومع ذلك، تؤكد أن كل واحد منهم يتحمل مسؤولية ما فعله أو ما امتنع عن فعله. قائلة: «الممرض الذي كان عليه أن يراقبه قبل مغادرته لم يراقبه، والممرض الذي وصل بعده لم يراقبه أيضاً».

وتوفي مارادونا عن 60 عاماً نتيجة أزمة قلبية تنفسية ووذمة رئوية حادة بعد ساعات من الاحتضار، وحيداً على سريره في المنزل المستأجر لفترة نقاهته.

وشددت جانينا: «كان لديهم جميعاً خط توجيهي واحد، وكانوا جميعاً يتبعونه ويحترمون (تنفيذ) شيئاً ما»، في إصرار منها على فكرة «المخطط».

وأضافت: «الشخص الذي كان يحرك الخيوط إلى حد ما... كان ماكسي بومارغو»، الذراع اليمنى السابقة لمارادونا وصهر المحامي مورلا.

وسيُحاكم بومارغو قريباً مع مورلا بتهمة الإدارة الاحتيالية المفترضة بعد الوفاة لعلامات مارادونا التجارية.

وتؤكد جانينا أنه عندما تدهورت حالة والدها، كان أفراد الفريق الطبي «خائفين، لأنه في التسجيلات الصوتية (الرسائل المضمنة في ملف القضية) نسمع أشياء مثل: (أنا أحمي نفسي قانونياً). لم يتخيلوا أبداً أن النيابة العامة ستتحرك بسرعة وتصادر هواتفهم وتداهم منازلهم».

وينفي المتهمون السبعة أي مسؤولية عن وفاة مارادونا ويعزونها إلى أسباب طبيعية، متحصنين بتخصصاتهم وأدوارهم المجزأة، وهم يواجهون عقوبات بالسجن لفترة تتراوح بين 8 و25 عاماً.


أنصار القذافي يحذرون من «ضياع أدلة» اغتيال سيف الإسلام

سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)
سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)
TT

أنصار القذافي يحذرون من «ضياع أدلة» اغتيال سيف الإسلام

سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)
سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)

صعّد أنصار نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي من مخاوفهم تجاه التأخّر في كشف أسماء المتورطين في عملية اغتيال نجله سيف الإسلام بمدينة الزنتان في الثالث من فبراير (شباط) الماضي.

ومنذ إعلان النيابة العامة في 5 مارس (آذار) عن تحديد هوية 3 متهمين بالضلوع في اغتيال سيف الإسلام دون أن تعلن أسماءهم، يطالب أتباع النظام السابق بسرعة إطْلاع الشعب على أسماء الضالعين في الجريمة، والجهة التي تقف وراءهم، ومحاكمتهم.

النائب العام الليبي الصديق الصور (المكتب الإعلامي للنائب العام)

وقال خالد الزائدي، رئيس فريق الدفاع في قضية اغتيال سيف الإسلام، إن فريقه تقدم رسمياً للنيابة العامة بـ14 طلباً قانونياً للكشف عن ملابسات الواقعة «لكنها قوبلت بالصمت... دون رد بالقبول أو الرفض»، لافتاً إلى أنه «لم يحدث أي تقدم في القضية رغم مرور أكثر من 90 يوماً على عملية الاغتيال».

وفي أحدث تعليق على القضية، قال الزائدي عبر مقطع فيديو بثته صفحات موالية للنظام السابق، مساء السبت، إن «الامتناع عن الرد على الطلبات القانونية رغم طبيعتها الجوهرية، يشكل تأخيراً غير مبرر، خصوصاً ونحن أمام جريمة جسيمة تستوجب إجراءات عاجلة».

وأضاف: «لا نتحدث عن إجراء قانوني بسيط، بل عن مسار قد يؤدي إلى ضياع الأدلة، وإفلات المتورطين ودفن الحقيقة، وهذا ما لن نقبله».

وواصل الزائدي حديثه قائلاً إن «حق الدفاع في الوصول إلى الأدلة وجمعها ليس منّة من أحد، بل حق أصيل تكفله المعايير الدولية؛ وتجاهل ذلك لا يعني فقط تعطيل الإجراءات، بل يعني الإخلال بأساس العدالة نفسها». واستطرد: «لا يمكن تبرير هذا التأخير بذريعة سرية التحقيق ما دام يؤدي إلى تعطيل حقوق الدفاع، ويعرقل الوصول إلى الحقيقة».

العجمي العتيري آمر كتيبة «أبو بكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على فيسبوك)

وظل سيف الإسلام مقيماً في الزنتان، الواقعة على مسافة 160 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس، تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال 10 أعوام إلى حين تقدمه بأوراق ترشحه للانتخابات التي كانت مقررة عام 2021؛ إذ آثر التنقل خفية بين الزنتان وبعض مدن الجنوب الليبي.

وإزاء تبادل اتهامات «الخيانة» و«التفريط» بين محسوبين على معسكر سيف الإسلام، جاء الرد على لسان «أبناء مدينة الزنتان» ليؤكدوا أنه «أقام أكثر من 14 عاماً في كنف الزنتان وتحت حمايتها، ولم يتعرض لأذى، وبعد صدور العفو العام عنه قام بتأمين نفسه بنفسه، ولم يعد للزنتان شأن بحمايته».

وسبق أن قال «أبناء مدينة الزنتان» عبر بيان في 21 أبريل (نيسان) الماضي: «إن أي فعل إجرامي - إن ثبت صدوره عن أفراد - يمثّل مرتكبيه وحدهم، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تحميله لمدينة أو قبيلة، ونرفض بشكل قاطع محاولات الوصم الجماعي أو تحميل المسؤولية على أساس مناطقي».

خالد الزائدي رئيس فريق الدفاع في قضية اغتيال سيف الإسلام القذافي (من مقطع فيديو بثّ مساء 2 مايو)

ومع مضي أكثر من 3 أشهر على عملية الاغتيال، صعَّد الزائدي من لهجة الحديث مؤكداً أنه حال ثبوت «أي محاولة لعرقلة التحقيقات، أو تسييس القضية، أو العبث بالأدلة، أو التأثير في الشهود»، فإنه لن يتردد في إعلان ذلك للرأي العام «بكل شفافية وموضوعية»، وأضاف: «لن نتراجع، ولن نسمح بدفن الحقيقة؛ فالعدالة التي تتأخر قد تُفْقَد، لكن العدالة التي يطالب بها شعب لا تموت».

ويتداول موالون لسيف الإسلام رواية غير رسمية زعمت أن عملية اغتياله «رُصدت لها مكافآت مالية ضخمة، تم تحويل قيمها للمنفذين عبر شبكة تحويلات مالية غير قانونية من عدة مدن ليبية»، وهو الأمر الذي لم تنفه أو تؤكده أي جهة رسمية.

ووسط مناخ محتقن بين أطراف من القذاذفة وأخرى من الزنتان، تروج روايات غير رسمية مزاعم عن معرفة هوية الجناة ومناطقهم، لكن مصدراً بالنيابة العامة نفى صحة ذلك، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن التحقيقات في القضية لا تزال مستمرة، داعياً إلى «عدم ترويج شائعات، أو تضليل الرأي العام والتشويش على جهات التحقيق».

سيف الإسلام القذافي في العاصمة طرابلس يوم 23 أغسطس 2011 (رويترز)

وقال الزائدي، الذي كان يتولى ملف تقديم أوراق سيف الإسلام للانتخابات الرئاسية نهاية 2021، إن «أنصار الراحل ومعهم أبناء الشعب ينتظرون الحقيقة كاملة لا يشوبها تضليل، ولا تخفيها المصالح»؛ مؤكداً أن اغتيال سيف الإسلام «جريمة سياسية متكاملة الأركان».

ودعت أطياف ليبية عديدة النائب العام إلى «كشف الحقيقة»؛ كما سبق أن قال شباب «قبيلة القذاذفة» إن «كتمان الشهادة إثم، والتلاعب بالحقيقة ظلم، والعدالة لا تتحقق إلا بالوضوح والمساءلة وكشف كل ما جرى أمام أبناء الوطن كافة»، وانتهوا إلى أن «دم الشهيد ليس محل جدال، بل أمانة تستوجب البيان؛ والحقيقة لا تُدفن، ومن يملكها عليه أن يقولها كاملة غير منقوصة».


المسيّرات الإسرائيلية تُلاحق الدراجات والسيارات داخل القرى وعلى طرقات جنوب لبنان

عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)
عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)
TT

المسيّرات الإسرائيلية تُلاحق الدراجات والسيارات داخل القرى وعلى طرقات جنوب لبنان

عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)
عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)

تواصل التصعيد الميداني في جنوب لبنان، وسط تزايد الاستهدافات التي تطول المدنيين، ولا سيما عبر ملاحقة الدراجات النارية والسيارات على الطرقات، بالتوازي مع استمرار عمليات تدمير المنازل في القرى الحدودية. ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه «حزب الله» تمسّكه بموقفه السياسي، مؤكداً أنه «قادر على إسقاط كل أهداف هذه المفاوضات»، التي يرى أنها تؤدي إلى مزيد من الانقسام الداخلي.

ملاحقة الدراجات النارية والسيارات

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «المسيّرات الإسرائيلية، ولا سيما الانقضاضية، تلاحق الدراجات النارية والسيارات المدنية على الطرقات وداخل القرى في قضاءي صور وبنت جبيل؛ حيث تقوم بقصفها، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى».

وفي هذا الإطار، «استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة جويا في قضاء صور، ما أدى إلى سقوط إصابتين»، كما «استهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي دراجة نارية في بلدة حاريص على الطريق العام في قضاء بنت جبيل ما أدى إلى وقوع إصابات وسقوط قتيل».

كذلك، استُهدفت بلدة صديقين عند مفترق جبال البطم، فيما «تمكن الجيش والصليب الأحمر من انتشال قتيلين من منطقة المعلية عقب غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة»، حسب «الوطنية».

وكانت مسيّرة إسرائيلية قد استهدفت، السبت، سيارة في منطقة الحافور بالقرب من محطة وقود بين قانا وصديقين بأكثر من صاروخ، وسط صعوبات واجهت فرق الدفاع المدني في الوصول إلى المكان نتيجة تحليق الطيران المسيّر على علو منخفض.

الدخان يتصاعد من منطقة مرجعيون بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة، الأحد، أن «5 مواطنين أُصيبوا بجروح في غارات إسرائيلية على بلدة صريفا، من بينهم 4 من مسعفي الهيئة الصحية، أُصيبوا في غارة وقعت بجانب مركزهم»، مجددة شجبها «هذه الاستهدافات المتكررة»، ومذكّرة «بما تنص عليه المادة الـ19 من اتفاقية جنيف بشأن ضرورة حماية المنشآت الطبية».

وبعد الظهر، قُتل 3 عمال؛ سوريان ومصري، في غارة استهدفت بلدة المعلية في جنوب صور؛ حيث عملت عناصر الصليب الأحمر، بمؤازرة الجيش، على سحب جثامينهم.

إنذارات وهدم منازل ونزوح

بالتوازي مع الغارات، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة، إذ نشر المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي بياناً جاء فيه: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: الدوير، وعربصاليم، والشرقية (النبطية)، وجبشيت، وبرعشيت، وصريفا، ودونين، وبريقع، وقعقعية الجسر، والقصيبة، وكفرصير (...) عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر».

كما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «قوة إسرائيلية أقدمت على تفخيخ وتفجير عدد من المنازل في بلدة شمع جنوب صور»، في حين «تتعرض أطراف مجدل زون لقصف إسرائيلي متواصل».

مبنى مدمر في بلدة عين بعل جنوب لبنان في الأول من مايو 2026 (أ.ف.ب)

هذا، واستمرت الغارات على عدد من البلدات في الجنوب؛ حيث شنّ «الجيش الإسرائيلي غارات على بلدات الدوير وعربصاليم والقصيبة وكفر دونين، إضافة إلى مناطق في جزين وإقليم التفاح»، فيما «أدّت غارات على جبشيت وعربصاليم إلى تدمير مبانٍ سكنية وتجارية».

كما أدت «غارة إسرائيلية على حي الصفا في بلدة الدوير إلى تدمير منزل كان قد استُهدف سابقاً»، كما «استهدفت غارات بلدات الخيام والنميرية»، في وقت «تواصل فيه القصف المدفعي على محيط المنصوري والقليلة وتلال مجدل زون».

وفي السياق، سُجلت «حركة نزوح جديدة من قرى منطقة الزهراني بسبب التحليق المكثف للطيران الحربي المنخفض ودوي الغارات العنيفة في بلدات مجاورة»، كما أفيد عن «تحليق مسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت».

«حزب الله»: المقاومة لا تحتاج إلى إجماع وطني

في غضون ذلك، قال النائب عن «حزب الله»، حسن فضل الله، «عندما يكون هناك عدوان واحتلال فإن المقاومة لا تحتاج إلى إذن، والدفاع عن الأرض لا يحتاج إلى إجماع وطني»، مشدداً على أن «المفاوضات بكل نتائجها لا تعنينا، ولن نطبقها، ولن نسمح بتمريرها».

خلال تشييع 4 عناصر من «حزب الله» ومدنيين قتلوا في قصف إسرائيلي خلال فترة الهدنة في بلدة معروب في جنوب لبنان (رويترز)

ويأتي كلام حسن فضل الله ردّاً على الانتقادات التي طالت «حزب الله» بتفرده بالدخول في «حرب الإسناد»، ومن ثم إعلان رفضه قرار البدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتبراً أن ذلك لا يحظى بإجماع وطني.

وقال: «لدينا شعب حي وحر ومقاومة ثابتة وقادرة على إسقاط كل أهداف هذه المفاوضات التي تزيد البلد انقساماً حاداً بين فئات شعبنا وداخل الدولة نفسها»، داعياً السلطة إلى «العودة إلى حضن شعبها والتفاهم بين مكونات الدولة، والذهاب لمواجهة آثار العدوان بموقف وطني موحّد، لا إلى الاستسلام أو الخضوع».