ماذا يعني سقوط كيدال في يد المتمردين الطوارق؟

«قلعة إيفوغاس» التي تحميها الجبال وتحرسها الصحراء تختزل تعقيدات مالي

قوات عسكرية مالية في كيدال خلال يوليو 2013 (أرشيفية - أ.ف.ب)
قوات عسكرية مالية في كيدال خلال يوليو 2013 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ماذا يعني سقوط كيدال في يد المتمردين الطوارق؟

قوات عسكرية مالية في كيدال خلال يوليو 2013 (أرشيفية - أ.ف.ب)
قوات عسكرية مالية في كيدال خلال يوليو 2013 (أرشيفية - أ.ف.ب)

احتفل المتمردون الطوارق، الأحد، بالعودة إلى مدينة كيدال، والسيطرة عليها «بالكامل»، وذلك بعد 3 سنوات من خروجهم منها على يد الجيش المالي المدعوم من روسيا. وتداول ناشطون من الطوارق مقاطع فيديو لانسحاب القوات الروسية من المدينة، وإنزال علم مالي ورفع علم «إقليم أزواد» بدلاً منه.

مدينة كيدال، التي يبلغ تعداد سكانها 55 ألف نسمة، ظلت عقوداً بؤرة الصراع المستمر بين سلطات باماكو والمتمردين الطوارق، وظلت السيطرة عليها عنوانَ النفوذ والسلطة في شمال مالي. فما قصة هذه المدينة النائية والنائمة في حضن الجبال بقلب الصحراء الكبرى؟

معقل التمرد

منذ استقلال دولة مالي عن فرنسا عام 1960، ومدينة كيدال تتأرجح بين السلطات المركزية في العاصمة باماكو التي تبعد أكثر من 1500 كيلومتر إلى الجنوب، ونفوذ حركات الطوارق المسلحة التي تسعى إلى الحصول على حكم ذاتي في إقليم أزواد بالشمال، الذي يمثل ثلثي مساحة مالي.

يقول الطوارق إن مدينة كيدال كانت مركزاً لمقاومة الاستعمار الفرنسي القادم من الجنوب، ويعتقدون أن تبعية كيدال لباماكو فكرة موروثة عن الاستعمار الفرنسي. وأعلنوا التمرد مباشرة بعد الاستقلال، ولكن الرئيس المالي آنذاك، موديبو كيتا، قضى على ثورتهم بعنف بدعم من الاتحاد السوفياتي.

رغم ذلك، فإن مدينة كيدال ظلّت ذات رمزية تاريخية كبيرة في قلوب الطوارق، حيث تعدّ بالنسبة إليهم «المركز الروحي والسياسي»، خصوصاً بالنسبة إلى قبائل إيفوغاس ذات الحضور القوي في منطقة الصحراء الكبرى، وصاحبة التأثير والنفوذ في شمال مالي.

ينحدر من مدينة كيدال ومن قبائل إيفوغاس أغلب قادة حركات التمرد. ومن أشهر هؤلاء؛ إياد أغ غالي، زعيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، التي ضربت السبت العاصمة باماكو ودبّرت عملية اغتيال وزير الدفاع المالي ساديو كامارا.

المدينة المحصنة

توصف مدينة كيدال بأنها قلعة حصنتها الطبيعة، حيث تقعُ في قلب سلسلة جبال آدرار إيفوغاس؛ وذلك نسبة إلى القبيلة المعروفة، وقد منحتها هذه الجبال أهمية استراتيجية وعسكرية كبيرة في منطقة الصحراء الكبرى.

جعلت هذه التضاريس الوعرة من كيدال حصناً طبيعياً يصعب اختراقه عسكرياً، واستُخدمت لعقود قاعدةً خلفية للمقاتلين، ومخبأَ استراتيجياً للجماعات المسلحة بعيداً عن أعين الرقابة الجوية والبرية. كما تزيد قيمة المدينة عسكرياً بسبب وجود مطار عسكري فيها، بالإضافة إلى قربها من قاعدة «تيساليت» الاستراتيجية؛ مما يعني أن من يسيطر على كيدال فهو يسيطر على خطوط الإمداد الجوي والبري في شمال مالي، ويتحكم في الطريق المؤدية إلى الحدود مع الجزائر والنيجر.

رمزية السيادة

بدا رفع العلم المالي في كيدال رمزاً لاستعادة السيادة الكاملة، حيث ظلّت كيدال خارج سلطة الدولة المركزية لأكثر من عقد (2012 - 2023)، وعُدّت استعادتها من قبل الجيش المالي ومجموعة «فاغنر» الروسية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 «انتصاراً تاريخياً» لسياسة المجلس العسكري الحاكم.

وخلال الفترة من 2012 حتى 2023، شكلت مدينة كيدال معقل «تنسيقية الحركات المسلحة المتمردة»، رغم وجود قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والجيش الفرنسي، إلا إن الجيش المالي ظل غير مسموح له بدخولها؛ مما أسهم في تعثر تنفيذ «اتفاق المصالحة» الموقع في الجزائر عام 2015.

وظلت باماكو ترى في الوضع الخاص لمدينة كيدال حجر عثرة أمام تنفيذ الاتفاق؛ لأن الحكومة المالية ترى أن بقاء كيدال تحت سيطرة الحركات المسلحة هو «دولة داخل الدولة»؛ مما أدى في النهاية إلى انهيار الاتفاق رسمياً.

برميل بارود

تُلخّص كيدال كلّ تعقيدات مالي... فرغم أنها المعقل التاريخي والسياسي للمتمردين الطوارق، فإنها أيضاً كانت منطقة تداخل مع الحركات الإرهابية، حيث تعايشت فيها حركات متمردة «علمانية» وأخرى متطرفة مرتبطة بفكر «القاعدة»، خصوصاً حركة «أنصار الدين» التي تحوّلت فيما بعد إلى «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين».

وكان الموقف المعادي للسلطات المركزية في باماكو، هو المشترك ما بين هذه الجماعات المتناقضة، وفي بعض الأحيان لم يكن كافياً لتحقيق التعايش، فاندلعت مواجهات مسلحة في المدينة بين الطرفين، كشفت عن هشاشة التوازنات في المدينة.

بالإضافة إلى ذلك، تبرز التوازنات القبلية والعرقية الحساسة في المدينة، حيث إن السيطرة عليها تتطلب تفاهماً مع زعماء القبائل المحليين، وأي محاولة لتغيير ديموغرافيتها أو فرض سلطة عسكرية خارجية تُقابل بمقاومة اجتماعية شرسة تتجاوز العمل العسكري. كل هذه التعقيدات تجعل من كيدال «برميل بارود» في منطقة مشتعلة. وما يزيد من تعقيد الوضع أنها تحولت نقطةَ عبور رئيسية لشبكات التهريب العابرة للصحراء، لينمو في المدينة اقتصاد التهريب والإرهاب والتنقيب عن الذهب، وهو اقتصاد لا يريد الفاعلون فيه أي نوع من الاستقرار أو السلطة المركزية.



جنوب أفريقيا تعلن ترحيل نحو 3000 أجنبي في أسبوع

مهاجرون يصطفون في طابور للصعود إلى حافلة ستعود بهم من جنوب أفريقيا إلى مالاوي (أ.ف.ب)
مهاجرون يصطفون في طابور للصعود إلى حافلة ستعود بهم من جنوب أفريقيا إلى مالاوي (أ.ف.ب)
TT

جنوب أفريقيا تعلن ترحيل نحو 3000 أجنبي في أسبوع

مهاجرون يصطفون في طابور للصعود إلى حافلة ستعود بهم من جنوب أفريقيا إلى مالاوي (أ.ف.ب)
مهاجرون يصطفون في طابور للصعود إلى حافلة ستعود بهم من جنوب أفريقيا إلى مالاوي (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الداخلية في جنوب أفريقيا، الأحد، أن البلاد رحّلت 2745 أجنبياً خلال أسبوع من تعهّد الرئيس سيريل رامابوزا تشديد مكافحة الهجرة غير النظامية.

وتشهد البلاد منذ بضعة أشهر مظاهرات معادية للأجانب. ودفعت مؤخراً أعمال نهب محال تجارية وهجمات استهدفت أجانب، مواطنين من نيجيريا وملاوي وغانا وزيمبابوي وموزمبيق، إلى قبول ترحيل طوعي نظّمته حكوماتهم.

وقال وزير الداخلية ليون شرايبر للصحافيين: «يمكننا الإعلان عن 2745 عملية ترحيل نُفذت خلال هذه الفترة منذ تدخل الرئيس»، مضيفاً أن الأرقام يمكن أن «تزداد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي 7 يونيو (حزيران)، أقر رامابوزا بوجود مخاوف على صلة بالهجرة غير النظامية، لكنه حذّر من أن السلطات لن تتسامح مع أي شخص يعتدي على مهاجرين.

وأوضحت الحكومة أن معظم الأشخاص الذين رُحّلوا كانوا يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني، مشيرة إلى أن من بينهم رعايا من ملاوي، يعيش نحو سبعة آلاف منهم على أرض مهجورة في مدينة ديربان الساحلية بشرق البلاد، حسب ما أفادت اللجنة الوزارية المشتركة المعنية بالهجرة التي استُحدثت مؤخراً.

وبدأ إجلاء هؤلاء الرعايا، الأحد، في ثماني حافلات استأجرتها الحكومة الملاوية، بينما وفّرت جنوب أفريقيا عشر مركبات إضافية، بحسب اللجنة.


احتجاجات متصاعدة في الكونغو الديمقراطية ضد تعديل الدستور

حشد من المتظاهرين بالقرب من مبنى البرلمان في كينشاسا في يوم 12 يونيو (رويترز)
حشد من المتظاهرين بالقرب من مبنى البرلمان في كينشاسا في يوم 12 يونيو (رويترز)
TT

احتجاجات متصاعدة في الكونغو الديمقراطية ضد تعديل الدستور

حشد من المتظاهرين بالقرب من مبنى البرلمان في كينشاسا في يوم 12 يونيو (رويترز)
حشد من المتظاهرين بالقرب من مبنى البرلمان في كينشاسا في يوم 12 يونيو (رويترز)

تشهد الكونغو الديمقراطية توتّرات جديدة تضاف إلى أزمة «إيبولا» الصحية والاشتباكات المسلحة شرق البلاد، بعد اندلاع احتجاجات واسعة أمام مقر البرلمان في العاصمة كينشاسا رفضاً لتمديد ولاية الرئيس فيليكس تشيسكيدي.

وبدأ تشيسيكيدي ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023، قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029. ويقيّد الدستور الحالي، الصادر في 2006، الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات؛ ما يعني أنه لا يمكنه الترشّح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلّب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

وتشهد العاصمة كينشاسا، منذ الجمعة، مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين من المعارضة، احتجاجاً على ما تصفه القوى المعارضة بمحاولات تُمهّد لتمكين الرئيس من البقاء في السلطة لولاية ثالثة عبر تعديل دستوري مثير للجدل.

وشهد محيط البرلمان في كينشاسا، الجمعة، احتجاجاً واسعاً ضمّ أبرز رموز المعارضة الكونغولية، رفضاً لمقترح تعديل الدستور الذي يتضمّن رفع القيود الدستورية الخاصة بعدد الولايات الرئاسية، قبل أن تتدخّل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع، وسط حديث عن أن زعيم المعارضة البارز مارتن فايولو فايولو تم نقله من قبل أنصاره وهو ينزف من رأسه.

وتخلّلت الاحتجاجات مظاهر عنف، بعد أيام من حديث وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة في الكونغو الديمقراطية، باتريك مويايا كاتيمبوي، عن أهمية أن يكون للمواطنين الكونغوليين الحقّ في اتخاذ القرار بشأن الدستور ومناقشة مستقبله، وتأكيده أن التغيير الدستوري المحتمل لا يزال في مرحلة المقترح، ولم يُناقش بعد في مجلس الوزراء.

سيناريو التسوية

وفي مارس (آذار) الماضي، تحدّثت وسائل إعلام عن نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لإتاحة ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي. ودعا الحاصل على جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

كما تطرّقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني، واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل التشادي الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن الكونغو الديمقراطية ستبقى أسيرة روايتين؛ إحداهما تُعبّر عن المحتجين في كينشاسا من خلال رفضهم لأي تغييرات دستورية تمسّ مبدأ التداول السلمي للسلطة، مقابل حديث السلطات أن النقاش حول الدستور يندرج ضمن إصلاحات سياسية ومؤسسية تهدف إلى تعزيز فاعلية الدولة، ومواكبة التحديات الراهنة.

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

وفي ظل هذا المشهد، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، ويصعب الجزم بما إذا كان مشروع تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية سيتوقف بسبب الاحتجاجات. ويعتمد ذلك على حجم التعبئة الشعبية، ومدى تماسك مؤسسات الدولة، ومواقف القوى السياسية والأمنية، فضلاً عن الضغوط الإقليمية والدولية، وفق إسحاق.

فإذا دفعت الاحتجاجات السلطات إلى التراجع أو تجميد المشروع، قد يؤدّي ذلك إلى تهدئة مؤقتة وفتح المجال أمام حوار سياسي أوسع، بحسب إسحاق، محذراً من أن هذا السيناريو قد يُفسَّر داخل أوساط السلطة على أنه تراجع تحت الضغط، بما قد يدفعها إلى البحث عن مسارات بديلة لتحقيق أهدافها السياسية.

أما إذا استمرت السلطة في إجراءات التعديل رغم الاحتجاجات، فمن المرجح أن تتصاعد حدة الاستقطاب السياسي، وقد تشهد البلاد موجات احتجاج أكبر أو مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وفق إسحاق، الذي أشار إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً غالباً لا يكون التراجع الكامل، ولا المضي دون تنازلات، بل البحث عن تسوية سياسية أو تعديلات توافقية تخفف حدة الأزمة، وتمنح مختلف الأطراف مخرجاً يحفظ مصالحها، ويحد من مخاطر الانزلاق إلى اضطرابات أوسع.

تراكم التحديات

وتأتي هذه التطورات بينما تواجه الكونغو الديمقراطية تصاعد هجمات حركة «23 مارس» المسلحة المعارضة للحكومة في شرق البلاد، إلى جانب انتشار وباء «إيبولا».

وقال إسحاق لـ«الشرق الأوسط» إنه من الناحية النظرية تستطيع الكونغو الديمقراطية تحمُّل أزمة سياسية جديدة، غير أن هامش المناورة يبدو محدوداً في الواقع، ولا يتجاوز مدة زمنية محددة، موضحاً أن البلاد تواجه تحديات أمنية مستمرة في الشرق، وأزمات إنسانية ونزوحاً واسع النطاق، إلى جانب ضغوط اقتصادية ومؤسساتية تجعل أي صدام سياسي واسع أكثر تكلفة من المعتاد.

وحذر من أن استمرار أزمة تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية مدة طويلة ومفتوحة قد يترك آثاراً مباشرة على الاستقرار السياسي والأمني بصورة غير مسبوقة.


مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز)
أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز)
TT

مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز)
أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز)

أظهر تقرير استخباراتي، الأحد، أن هجوماً شنه مسلحون يُشتبه بانتمائهم لجماعة متشدّدة استهدفتها الولايات المتحدة بغارات جوية في ديسمبر (كانون الأول)، أدى إلى مقتل 20 شخصاً في شمال غرب نيجيريا.

وأفاد تقرير أمني سريّ أعدّته الأمم المتحدة واطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» أن إرهابيين من جماعة «لاكوراوا» التي لا يُعرف عنها الكثير هاجموا سكان بلدة فيسكن رافي في منطقة أريوا في ولاية كيبي قرب الحدود مع النيجر حيث «قتلوا أكثر من 20 ضحية».

وذكرت تقارير إعلامية محليّة أن الهجوم وقع قبل عدة أيام لكن لم ترد معلومات عنه إلا نهاية الأسبوع بعدما زار نائب حاكم ولاية كيبي المنطقة. ولم يجرِ الكشف عن تاريخ محدد.

ووقع الهجوم بعد توقف أعمال العنف التي ترتكبها «لاكوراوا» خلال الشهور الأخيرة، في مؤشر على عودة العنف الذي تنفّذه الجماعة الإرهابية، وفق التقرير الذي أضاف أنها لربما هدفت لإظهار قدرتها على تنفيذ عمليات معقّدة في مواجهة الهجمات العسكرية المتزايدة.

وهاجم الجيش الأميركي أجزاء من شمال غرب نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول) وقالت الحكومة النيجيرية حينها إن الضربات استهدفت مقاتلين في تنظيم «داعش» وجماعة «لاكوراوا» وعصابات إجرامية.

ولا يعرف عدد القتلى جراء تلك الضربات ولا الجماعات التي ينتمون إليها.

وهاجم إرهابيون وعصابات تقوم بعمليات خطف وسرقة الماشية والمعروفة باسم قطّاع الطرق، وخطفوا في الأسابيع الأخيرة المزارعين الذين يرفضون دفع الإتاوات التي يفرضونها على السكان مقابل السماح لهم بزراعة أراضيهم في شمال ووسط نيجيريا.

وبقيت جماعة «لاكوراوا» نشطة في المناطق عند الحدود بين نيجيريا والنيجر رغم المساعي لإخراجها من ولاية كيبي.

وحذّر التقرير من أن العنف في «لاكوراوا» يمكن أن يتحوّل إلى «تهديد عابر للحدود» نظراً إلى تعدد جنسيات العناصر المنضوين في الجماعة، وهو أمر يعقّد جهود مكافحة الإرهاب.

ويربط بعض الباحثين بين «لاكوراوا» وتنظيم «داعش» في منطقة الساحل حيث ينشط بشكل أساسي في مالي والنيجر المجاورة، رغم أن آخرين يشككون في الأمر.

وأسفر تصاعد النشاط الإرهابي في نيجيريا الذي تقوده بشكل أساسي جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص ودفع الملايين للنزوح.