حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

الصين أدانت عقوبات أميركية على مصفاة نفط وعدّتها «غير قانونية»

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

بعد الضغوط الاقتصادية... طهران تواجه ضغوطاً نووية جديدة

شؤون إقليمية رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي ووزير الخارجية عباس عراقجي يراجعان مسودة على هامش اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)

بعد الضغوط الاقتصادية... طهران تواجه ضغوطاً نووية جديدة

بعد الضغوط الاقتصادية التي واجهتها إيران جراء الحصار البحري الأميركي على موانئها، تواجه الآن طهران ضغوطاً جديدة تتعلق بملفها النووي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا سفينة شحن تمر عبر قناة السويس (رويترز)

دفعة جديدة للملاحة بقناة السويس رغم اضطرابات البحر الأحمر

تغيّر لافت شهدته الملاحة مع قرار شركتي الشحن «ميرسك» الدنماركية و«هاباغ-لويد» الألمانية بعودة أربع خدمات مشتركة لنقل الحاويات ستستأنف المرور عبر قناة السويس.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية عباس عراقجي وبدر البوسعيدي في محادثات سابقة بطهران (الخارجية الإيرانية)

دعوات إلى تنويع مسارات تصدير الطاقة وسط مؤشرات جديدة على اضطراب الملاحة في هرمز

أرجأت سلطنة عُمان اجتماعاً كان مقرراً يوم الاثنين بين إيران ودول عربية وخليجية لبحث مستقبل «هرمز» بالتزامن مع مؤشرات جديدة على استمرار اضطراب الملاحة في المضيق.

«الشرق الأوسط» (مسقط- طهران)
الاقتصاد زبائن يشترون فواكه وخضراوات في سوق مسائية مفتوحة بمدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)

تضخم أسعار التجزئة في الهند يتجاوز المستهدف للشهر الثالث توالياً

ارتفع معدل التضخم السنوي في أسعار التجزئة بالهند إلى 4.82 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، مقارنة بـ4.45 في المائة خلال يوليو (تموز) السابق عليه...

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد يشعر المستثمرون في السوق بالقلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط لفترة طويلة بسبب إغلاق مضيق هرمز (رويترز)

ارتفاع حاد لأسعار الغاز الأوروبية

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بشكل حاد، الاثنين؛ نتيجة مخاوف بشأن الإمدادات ناجمة عن اضطرابات في تدفق الغاز من مناطق الإنتاج في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اقتراع تاريخي لانتخاب أول برلمان بمنطقة حكم ذاتي مسلمة في الفلبين

فلبينية تقف أمام عدسات المصورين بعد الإدلاء بصوتها في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)
فلبينية تقف أمام عدسات المصورين بعد الإدلاء بصوتها في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)
TT

اقتراع تاريخي لانتخاب أول برلمان بمنطقة حكم ذاتي مسلمة في الفلبين

فلبينية تقف أمام عدسات المصورين بعد الإدلاء بصوتها في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)
فلبينية تقف أمام عدسات المصورين بعد الإدلاء بصوتها في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)

أدلى الناخبون في أنحاء إقليم بانغسامورو، المسلم المتمتع بالحكم الذاتي في الفلبين، بأصواتهم الاثنين في اقتراع تاريخي لانتخاب أول برلمان للإقليم، بعد ساعات من مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في أعمال عنف مسلحة وقعت خارج أحد مراكز الاقتراع.

وتُعد هذه الانتخابات تتويجاً لمسار سلام متقطع بدأ في أواخر تسعينيات القرن الماضي، وأفضى إلى إنشاء ما بات يُعرف بمنطقة بانغسامورو ذات الحكم الذاتي في مينداناو المسلمة، في أقصى جنوب البلاد.

ويحق لأكثر من مليونَي ناخب التصويت لاختيار 80 نائباً، وسط منافسة من 13 حزباً.

رجال يهاجمون سيارة لجماعة معارضة لهم خارج مركز اقتراع في مدينة كوتاباتو بإقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)

وفي مدينة ماراوي، التي طالما ارتبط اسمها بمواجهات دامية بين القوات الحكومية وجماعات إسلامية، رصد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» طوابير طويلة من الناخبين أمام مراكز الاقتراع، في حين كانت الدبابات وعناصر الأمن يتولون مهام المراقبة والحراسة.

وقال محمد أختار ماكابادا (18 عاماً) بعد إدلائه بصوته: «نحن متحمسون، جئنا إلى هنا في وقت باكر صباحاً».

وأضاف: «أشعر بالتوتر لاحتمال حدوث فوضى، فقد كانت هناك فوضى من قبل، أما الآن فالوضع هادئ»، مردفاً: «أنا متحمس لمعرفة النتائج».

وفي كوتاباتو، العاصمة الإقليمية في الجنوب، قال طالب الهندسة مارك مارتيريز (22 عاماً) إنه يأمل ألا «يهدر» أعضاء البرلمان الآتي «أصوات الشعب». وأضاف: «أرى التطور السريع الذي تشهده منطقة بانغسامورو على صعيد البنية التحتية... لكنني ما زلت غير راضٍ عما أراه في ما يتعلق بالأمن».

قوة للجيش تتولى حراسة مركز اقتراع ببلدة البركا في باسيلان جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)

وصرح قادة أحزاب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي بأنه نظراً لتاريخ المنطقة الطويل من العنف السياسي وعمليات الثأر الدامية بين العائلات النافذة، فإن إجراء انتخابات سلمية سيُعد نجاحاً. لكن الهدوء الهش بدأ يتصدع في الساعات الأولى من الاثنين.

إطلاق نار

وقُتل ثلاثة أشخاص وأصيب 15 آخرون إثر اندلاع إطلاق نار خارج مركز اقتراع في مدينة كوتاباتو، عاصمة الإقليم، وذلك قبل ساعات قليلة من بدء التصويت.

وصرح قائد شرطة كوتاباتو جيبين بونغكاياو بأن حادث إطلاق النار وقع قُبيل منتصف الليل حين تدافع أفراد من فصائل سياسية مختلفة للتنافس على أولوية الإدلاء بأصواتهم.

ناخبون ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (إ.ب.أ)

وقال بونغكاياو بشأن الحادث الذي وقع خارج مركز اقتراع في عاصمة المنطقة: «بدأ الأمر بتنازع بين مجموعتين على موقع في طابور الانتظار... ثم تطور من تدافع إلى اشتباك بالأيدي، لينتهي بإطلاق نار في منطقة مكتظة».

وأوضح بونغكاياو أن الرجال ينتمون إلى أحزاب متنافسة انبثقت عن «جبهة تحرير مورو الإسلامية» التي كافحت لعقود من أجل انتزاع الحكم الذاتي في هذه الدولة ذات الغالبية الكاثوليكية. ولا يزال ما لا يقل عن 14 ألفاً من رجال الجبهة يحملون السلاح.

وقالت السلطات إن أربعة أشخاص، من بينهم عنصر شرطة، أُصيبوا بطلقات نارية في مركز اقتراع آخر صباحاً.

جندية تفتش ناخبات عند مدخل مركز اقتراع في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ف.ب)

وأشارت السلطات إلى أن رجلاً آخر كان يُعتقد في البداية أنه تُوفي في المستشفى، أصيب عندما انفجرت عبوة ناسفة بدائية كان يحملها.

وقالت لجنة الانتخابات الوطنية الفلبينية، الاثنين، إنها ستتولى الإشراف المباشر على مدينة كوتاباتو طوال فترة الانتخابات.

وقد عُززت خلال الأيام الأخيرة الإجراءات الأمنية في مختلف أنحاء منطقة بانغسامورو، حيث انتشر أكثر من 20 ألف رجل أمن في مناطق التصويت، وجرى تشكيل فرق استجابة سريعة للتعامل مع أي أعمال عنف محتملة.

وقال رئيس اللجنة جورج غارسيا إنه واثق من عدم حدوث «فشل في الانتخابات» رغم أعمال العنف التي وقعت. وأضاف: «الأمر ليس نزهة في حديقة، بل مليء بالتحديات... المهم هو إظهار تصميمنا على إنهاء هذا اليوم بسلام مع تمكين الناس من الإدلاء بأصواتهم».


بكين ترد على دعوة رئيس «أنثروبيك» لكبح تطوير الصين للذكاء الاصطناعي

زوار أمام مجسم يصور الذكاء الاصطناعي ويداً بشرية في معرض الصين الدولي لسلاسل التوريد في بكين يونيو الماضي (أ.ب)
زوار أمام مجسم يصور الذكاء الاصطناعي ويداً بشرية في معرض الصين الدولي لسلاسل التوريد في بكين يونيو الماضي (أ.ب)
TT

بكين ترد على دعوة رئيس «أنثروبيك» لكبح تطوير الصين للذكاء الاصطناعي

زوار أمام مجسم يصور الذكاء الاصطناعي ويداً بشرية في معرض الصين الدولي لسلاسل التوريد في بكين يونيو الماضي (أ.ب)
زوار أمام مجسم يصور الذكاء الاصطناعي ويداً بشرية في معرض الصين الدولي لسلاسل التوريد في بكين يونيو الماضي (أ.ب)

ردت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الاثنين، على دعوة أطلقها رئيس شركة «أنثروبيك» تطالب الولايات المتحدة بكبح قدرات الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار مطالبته بإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي عالمياً.

ومن المتوقع أن يناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ مسألة حوكمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب موضوعات أخرى، خلال اجتماع مقرر عقده في 24 سبتمبر (أيلول) الجاري.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، داريو أمودي، قد حذر في مقال مطول نشر أول من أمس السبت من أن «تفوق الصين في مجال الذكاء الاصطناعي سيشكل خطراً جسيماً على الولايات المتحدة، والعالم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ودعا أمودي إلى استمرار القيود المفروضة على بيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة، ومعدات تصنيع الرقائق إلى الصين، بهدف الحفاظ على تفوق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ورداً على سؤال بشأن مقال أمودي، قالت وزارة الخارجية الصينية إن على جميع الأطراف العمل معاً في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، جو جياكون، في مؤتمر صحافي دوري اليوم الاثنين، إن «إثارة المخاوف، وانتهاج المواجهة والمنافسة الشرسة لن يؤديا إلا إلى عرقلة عملية الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وهو أمر لا يخدم مصلحة أي طرف».

وقلل الرئيس دونالد ترمب، أمس الأحد، من شأن الدعوات التي تطالب إدارته بالتدخل لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتفوق على الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، وأن «من يفوز بالذكاء الاصطناعي، يفوز بكل شيء».

كما توقع أمودي أن تتمكن أسراب من «وكلاء» الذكاء الاصطناعي من السيطرة على شبكة الإنترنت خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهراً، ما لم يتفق الباحثون على إبطاء وتيرة التطوير.

وأشار أمودي إلى أن «ضبط الوتيرة على المستوى العالمي سيتطلب التعاون مع الصين، الدولة الاستبدادية التي تمتلك بفارق كبير القدرات الأكثر تقدماً في مجال الذكاء الاصطناعي».

ومن جانبها قالت صحيفة «غلوبال ‌تايمز »الصينية المدعومة من الدولة في افتتاحية لها إن مقال أمودي ودعوته إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي بدت ​وكأنها تصريحات عقلانية تركز على المخاطر الأمنية، لكنها في الحقيقة «نهج لحرب باردة» تستهدف الصين.

وقالت الصحيفة إن ⁠الهدف الحقيقي لمقال أمودي هو «محاولة كبح ‌تطوير الذكاء الاصطناعي في الصين ‌من خلال الحواجز التكنولوجية، والاحتكارات التنظيمية، والحفاظ ​على الهيمنة الاحتكارية لواشنطن في ‌مجال التكنولوجيا المتطورة، واستبعاد الصين من النظام العالمي لإدارة ‌الذكاء الاصطناعي». وأضافت: «هذه (الحرب الباردة الصامتة في مجال الذكاء الاصطناعي) نفاق، وقصر نظر»، مشيرة إلى أن استبعاد الصين من الابتكار العالمي في هذا المجال «سيزيد بشكل كبير من تكاليف التجربة، والخطأ، ومخاطر فقدان السيطرة في تطوير ‌الذكاء الاصطناعي العالمي».

وحث مشرعون أميركيون على وضع قواعد تنظيمية جديدة لأنظمة الذكاء الاصطناعي، وذلك ⁠بعد تحذيرات ⁠شديدة أطلقها باحثان من «أنثروبيك» من أن التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى انقراض الجنس البشري في مستقبل غير بعيد.


كوريا الشمالية: تدريبات بالذخيرة الحية تضمنت إطلاق صواريخ باليستية

صورة أرشيفية لمنصة إطلاق صواريخ تطلق قذيفة خلال تجارب شملت نسخة مطورة من نظام راجمات صواريخ متعددة وصواريخ باليستية تكتيكية ومدفع «هاوتزر» ذاتي الحركة في كوريا الشمالية بتاريخ 25 يونيو الماضي (رويترز)
صورة أرشيفية لمنصة إطلاق صواريخ تطلق قذيفة خلال تجارب شملت نسخة مطورة من نظام راجمات صواريخ متعددة وصواريخ باليستية تكتيكية ومدفع «هاوتزر» ذاتي الحركة في كوريا الشمالية بتاريخ 25 يونيو الماضي (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: تدريبات بالذخيرة الحية تضمنت إطلاق صواريخ باليستية

صورة أرشيفية لمنصة إطلاق صواريخ تطلق قذيفة خلال تجارب شملت نسخة مطورة من نظام راجمات صواريخ متعددة وصواريخ باليستية تكتيكية ومدفع «هاوتزر» ذاتي الحركة في كوريا الشمالية بتاريخ 25 يونيو الماضي (رويترز)
صورة أرشيفية لمنصة إطلاق صواريخ تطلق قذيفة خلال تجارب شملت نسخة مطورة من نظام راجمات صواريخ متعددة وصواريخ باليستية تكتيكية ومدفع «هاوتزر» ذاتي الحركة في كوريا الشمالية بتاريخ 25 يونيو الماضي (رويترز)

قالت كوريا الشمالية اليوم الاثنين إن إطلاق عدد من الصواريخ أول أمس السبت جاء في إطار تدريبات بالذخيرة الحية نفذتها قوات من بينها وحدات المدفعية والصواريخ بعيدة المدى.

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية أن «التدريب المشترك على الهجوم الناري» شاركت فيه خمس وحدات عسكرية، وشمل اختبار مجموعة من أنظمة التسليح، من بينها طائرات مسيَّرة هجومية وصواريخ كروز وصواريخ باليستية تكتيكية، فضلاً عن منصات إطلاق صواريخ متعددة ذات عيار كبير، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونقلت الوكالة عن أحد قادة سلاح المدفعية قوله إن التدريبات سترفع معنويات القوات وتحسن قدراتها على «سحق العدو تماماً» متى صدر الأمر بذلك.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية يوم السبت إن كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى حلَّقت لمسافة 250 كيلومتراً تقريباً باتجاه البحر قبالة ساحلها الشرقي.

وجاءت عملية الإطلاق بعد يوم واحد من اختتام كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان تدريبات (فريدم إيدج) أي «حافة الحرية»، التي استمرت خمسة أيام وركزت على التصدي لتهديدات بيونغ يانغ.

وجاء تقرير الوكالة بعد يومين من عملية الإطلاق، التي يعتقد أنها تمثل الفعالية الثالثة عشرة المعروفة لإطلاق صواريخ باليستية هذا العام. والتزمت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية الصمت حيال عدة تجارب صاروخية سابقة أجرتها البلاد في الآونة الأخيرة وكشفت عنها كوريا الجنوبية.

وقال ليم أول تشول، الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأقصى بجامعة جيونجنام في سيول: «لم يكن ذلك اختباراً لنظام تسليح واحد، بل كان استعراضا لشبكة هجومية متكاملة».

وأضاف ليم أن كوريا الشمالية بدت وكأنها تستعرض قدرتها على دمج عملية التنسيق بين الطائرات المسيَّرة وصواريخ كروز والصواريخ الباليستية والمدفعية الصاروخية ضمن منظومة موحدة للقيادة والتحكم.