هل يبدأ باركنسون من الأمعاء؟... النظام الغذائي بين الوقاية وتسريع الخطر

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
TT

هل يبدأ باركنسون من الأمعاء؟... النظام الغذائي بين الوقاية وتسريع الخطر

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)

ما نأكله يومياً قد لا ينعكس على أوزاننا ولا على طاقتنا فقط؛ بل ربما يمتد تأثيره عميقاً إلى الدماغ؛ حيث تتشكّل ملامح أمراض معقّدة مثل باركنسون. وفي ظل غياب علاج يُبطئ تطور المرض حتى الآن، تتجه الأنظار إلى نمط الحياة، وتحديداً الغذاء بوصفه خط الدفاع الأول، وربما الأكثر واقعية.

وتشير بحوث متزايدة إلى أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والبقوليات وزيت الزيتون، قد يُسهم في خفض خطر الإصابة بمرض باركنسون، في مقابل أنماط غذائية حديثة تعتمد بكثافة على الأطعمة فائقة المعالجة، التي ترتبط بزيادة هذا الخطر بصورة لافتة. وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

«الأمعاء أولاً»... فرضية تتعزز

في السنوات الأخيرة، برزت فرضية علمية تُعرف بـ«الأمعاء أولاً»، تفترض أن بعض حالات باركنسون قد تنشأ في الجهاز الهضمي قبل أن تصل إلى الدماغ. وتستند هذه الفرضية إلى أدلة تشير إلى انتقال بروتين غير طبيعي، هو الشكل المشوّه من «ألفا سينوكلين»، من الأمعاء إلى الدماغ، عبر مسار يستغرق سنوات طويلة.

هذا البروتين، الذي يُعد علامة مميزة للمرض، يتراكم في الدماغ على هيئة تكتلات سامة، مؤدياً إلى أعراض حركية مثل الرعشة والتيبّس وبطء الحركة. اللافت أن ترسّبات هذا البروتين وُجدت أيضاً على امتداد الجهاز الهضمي لدى بعض المرضى، بينما تظهر أعراض مثل الإمساك المزمن قبل التشخيص بأكثر من عَقد، في إشارة مبكرة غالباً ما تمرّ دون انتباه.

أكواب من القهوة (أرشيفية- رويترز)

ما بين القهوة والألبان... إشارات غير حاسمة

ورغم محدودية التجارب السريرية، فقد كشفت دراسات رصدية عن روابط لافتة بين بعض الأطعمة وخطر الإصابة. فالقهوة والشاي، على سبيل المثال، ارتبطا بانخفاض نسبي في خطر المرض، وهو تأثير يُرجّح أن يكون للكافيين دور فيه، لا سيما أن القهوة منزوعة الكافيين لا تُظهر النتيجة نفسها.

في المقابل، ارتبط الاستهلاك المتكرر لمنتجات الألبان بزيادة خطر الإصابة؛ خصوصاً لدى الرجال، بينما بدا أن الأنظمة الغنية بالألياف تمنح قدراً من الحماية في مراحل متأخرة من العمر. ومع ذلك، يظل الحذر واجباً؛ إذ إن هذه النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، ولكنها تفتح الباب لفهم أعمق لتأثير الغذاء في صحة الدماغ.

وتقول الدكتورة سيلكي كريسويل أبل، الأستاذة المساعدة في طب الأعصاب: «لا نملك حتى الآن أدوية تُبطئ تطور المرض، ولكن الجمع بين النشاط البدني المنتظم ونظام غذائي صحي يُعد خياراً آمناً وفعّالاً. لا حاجة لتغييرات جذرية؛ بل خطوات بسيطة ومستدامة تُناسب نمط حياة الفرد وعائلته».

نعدُّ مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا... ولكن هناك جانباً آخر غير حركي منه (بيكسباي)

«MIND» و«المتوسطي»... تأخير المرض ممكن

ضمن هذا السياق، يبرز نظام «MIND» الغذائي، وهو مزيج بين النظام المتوسطي ونظام «داش» كأحد أكثر الأنماط الواعدة في حماية الدماغ. ويركّز هذا النظام على الخضراوات الورقية والتوت والدواجن، مع الحد من الأطعمة المقلية والحلوى.

وفي دراسة شملت 167 مريضاً، تبيّن أن الالتزام بهذا النظام ارتبط بتأخر ظهور المرض، لا سيما لدى النساء، بفارق بلغ في المتوسط 17.4 عام، وهو رقم يلفت الانتباه، ويعكس أهمية العادات اليومية المتراكمة.

أما النظام المتوسطي، فقد أظهرت بيانات أنه قد يُقلل خطر الإصابة بباركنسون بنسبة تصل إلى 25 في المائة، فضلاً عن فوائده المعروفة في الوقاية من أمراض القلب والسكري والسمنة، ما يجعله خياراً صحياً متكاملاً، لا يقتصر تأثيره على جانب واحد.

الأطعمة فائقة المعالجة... خطر متصاعد

في المقابل، تزداد الأدلة على ارتباط الأطعمة فائقة المعالجة -مثل الوجبات الجاهزة، والمشروبات الغازية، والوجبات الخفيفة المصنعة- بارتفاع خطر الإصابة. ففي دراسة طويلة الأمد شملت أكثر من 42 ألف شخص، تبيّن أن من يستهلكون كميات كبيرة من هذه الأطعمة كانوا أكثر عرضة بنحو 2.5 مرة لظهور علامات مبكرة للمرض.

ويشير الباحث ألبرتو أشيريو إلى أن هذه الفئة من الأفراد تحصل على نحو 40 في المائة من سعراتها الحرارية من مصادر تفتقر إلى القيمة الغذائية، وهو ما قد يُسهم في نقص العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم والدماغ على وجه الخصوص.

خيارات يومية... وأثر طويل

في المحصلة، لا يقدّم العلم حتى الآن إجابات نهائية، ولكنه يضع بين أيدينا مؤشرات عملية: غذاء متوازن، ونشاط بدني منتظم، وتقليل الاعتماد على الأطعمة المصنعة. قد تبدو هذه النصائح مألوفة، ولكنها -في سياق أمراض معقّدة كمرض باركنسون- تكتسب بُعداً إنسانياً أعمق؛ حيث يمكن لاختيارات بسيطة اليوم أن تُحدث فرقاً حقيقياً غداً، وربما تؤخّر مسار مرضٍ لم يُكتشف له علاج حاسم بعد.



شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
TT

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء

في سباق علمي يتجاوز حدود الأرض، تتجه شركات متخصصة في الصناعات الدوائية والتكنولوجيا إلى الفضاء بحثاً عن طرق جديدة لتطوير الأدوية وعلاج السرطان، مستفيدة من ظروف انعدام الجاذبية التي قد تتيح إنتاج بلورات دوائية أكثر انتظاماً وجودة، بما يفتح الباب أمام تطوير علاجات يسهل إعطاؤها للمرضى بدلاً من بعض طرق الحقن الوريدي المعقدة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فعلى ارتفاع نحو 480 كيلومتراً فوق سطح الأرض، تدور حالياً 3 كبسولات بحجم غسالات الملابس، تحمل تجارب علمية تتعلق بإنتاج بلورات صغيرة لمادة دوائية محتملة لعلاج السرطان، إلى جانب اختبار مواد مقاومة للحرارة وأنظمة الملاحة اللازمة لعودة المركبات إلى الأرض بسرعات فائقة.

وتعود هذه المركبات إلى شركة «فاردا سبيس إندستريز» الأميركية، التي تسعى إلى إنشاء أسطول من المصانع الدوائية المدارية.

وتتمثل إحدى أهم مزايا التصنيع في الفضاء في غياب تأثير الجاذبية، إذ تؤدي الجاذبية على الأرض إلى ترسب الجزيئات العالقة في السوائل، ما يؤثر في نمو البلورات وانتظامها.

وقالت الدكتورة ميغان كريستيان، المسؤولة عن إدارة مهام التصنيع في الفضاء لدى «مركز تطبيقات الأقمار الاصطناعية» البريطاني، إن التخلص من هذه التأثيرات يسمح بنمو البلورات بطريقة أكثر انتظاماً.

وتكتسب هذه الخاصية أهمية خاصة في الصناعات الدوائية، لأن حجم البلورات وشكلها وترتيبها يؤثر في سرعة ذوبان الدواء واستقراره وطريقة إعطائه للمريض، وقد تتيح هذه التقنية إعادة تطوير بعض الأدوية التي تحتاج حالياً إلى التسريب الوريدي، لتصبح في صورة حقن أكثر سهولة وملاءمة للاستخدام.

وفي السياق نفسه، تعمل شركة «بايو أوربت» البريطانية على تطوير مختبرات فضائية متخصصة، وأرسلت مؤخراً مختبراً بحجم فرن الميكروويف إلى محطة الفضاء الدولية، باعتباره خطوة نحو إنتاج أدوية لعلاج السرطان يمكن للمرضى حقنها بأنفسهم.

وتعتمد شركة «فاردا» على مركبات ذاتية التشغيل تحمل مختبرات صغيرة إلى المدار؛ حيث تُجرى عمليات معالجة المواد وإنتاج البلورات دون الحاجة إلى وجود رواد فضاء. وبعد انتهاء التجارب، تنفصل الكبسولة عن المركبة، وتعود عبر الغلاف الجوي للأرض قبل أن تهبط باستخدام مظلة في منطقة غير مأهولة.

وتُعد الشركة من أبرز الجهات التي قطعت شوطاً في اختبار هذا النموذج، بعدما نجحت بالفعل في إعادة عدد من الكبسولات من المدار إلى الأرض، وتخطط لتنفيذ 7 بعثات إضافية خلال عام 2027، و10 بعثات أخرى في عام 2028.


دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
TT

دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

كشفت بيانات ستُعرض في اجتماع «جمعية القلب الأميركية» أن الأدوية التي تحاكي عمل هرمون «جي إل بي-1» قد تساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وتقليل خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية لدى مَن هم في مرحلة ما قبل السكري بشكل أكثر فاعلية من العلاج الحالي المعتاد.

وراجع الباحثون السجلات الطبية لأكثر من 256 ألف بالغ في مرحلة ما قبل السكري ويعانون من السمنة، وكان نحو نصفهم يتناولون أدوية «جي إل بي-1»، مثل «سيماغلوتيد» أو «تيرزيباتيد» أو «ليراغلوتيد» أو «دولاغلوتيد».

وتبيع شركة «نوفو نورديسك» عقارَي «سيماغلوتيد» و«ليراغلوتيد» لعلاج السكري تحت اسمي «أوزيمبيك» و«فيكتوزا». أما شركة «إيلاي ليلي» فتبيع «التيرزيباتيد» و«الدولاغلوتيد» لمرضى داء السكري تحت اسمَي «مونجارو» و«تروليسيتي».

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

أما النصف الآخر، فكان يتناول دواء «ميتفورمين»، وهو علاج يوصف عادة لمَن هم في مرحلة ما قبل السكري.

وخلال فترة الدراسة، التي استمرَّت 3 سنوات، كانت فرصة إعادة مستويات السكر المرتفعة في الدم إلى طبيعتها أعلى بنسبة 50 في المائة، ومخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني أقل بنسبة 31 في المائة.

ومخاطر الوفاة لأي سبب أقل بنسبة 41 في المائة، لدى المرضى الذين يتناولون أدوية «جي إل بي-1» مقارنة بالذين يتناولون «ميتفورمين».

وجاء في ملخص للدراسة أن أدوية «جي إل بي-1» ارتبطت أيضاً بانخفاض الإصابة بالأزمات القلبية بنسبة 15 في المائة، وبالسكتات الدماغية بنسبة 20 في المائة، وبقصور القلب بنسبة 25 في المائة، وبعدم انتظام ضربات القلب المعروف باسم الرجفان الأذيني بنسبة 8 في المائة.

وقال الدكتور فينيسيوس دو سوزا بارزون سيرا القائم على إعداد الدراسة، وهو من عيادة مايو في سكوتسديل بولاية أريزونا، في بيان: «قد تخلق هذه الدراسة سبباً آخر للنظر في وصف أدوية (جي إل بي-1) في مرحلة مبكرة لبعض المرضى بدلاً من الانتظار حتى يصابوا بالسكري من النوع الثاني».

وقال الدكتور روبرت إيكل الرئيس السابق لجمعية القلب، وهو لم يشارك في الدراسة، في بيان إن الفوائد مرتبطة على الأرجح بفقدان الوزن المعروف بأنه يساعد على الوقاية من داء السكري من النوع الثاني.

ومع ذلك قال سيرا: «إن (ميتفورمين) لا يزال هو خيار العلاج الأول لأنه آمن وغير مكلف، وله سجل حافل بالاستخدام».


60 غراماً من الفول السوداني يومياً... ماذا تفعل بالدماغ؟

الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
TT

60 غراماً من الفول السوداني يومياً... ماذا تفعل بالدماغ؟

الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)

أظهرت دراسة جديدة وصغيرة أنّ تناول الفول السوداني بانتظام يمكن أن يُغيّر طريقة استجابة منطقة الدماغ المعنية بتكوين الذاكرة للإنسولين، وقد تقود هذه الدراسة إلى إرشادات غذائية جديدة للمعرّضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

والإنسولين، المعروف أساساً بدوره في تنظيم سكر الدم، يؤدّي كذلك دوراً أساسياً في الدماغ، إذ يساعد الخلايا العصبية على النمو والبقاء والتواصل فيما بينها.

ومن المعروف أنّ هذه العملية الدماغية تشكّل ركيزة أساسية لدعم تكوين الذاكرة وغيرها من القدرات الإدراكية.

كما أظهرت بحوث سابقة أن سلامة إشارات الإنسولين في الدماغ قد توفر الحماية ضد العمليات ذات الصلة بمرض ألزهايمر.

وقال بيتر جوريس، أحد مؤلّفي الدراسة الجديدة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «الغذاء والوظائف»: «يؤدّي هرمون الإنسولين دوراً مهماً في الدماغ، فيدعم الذاكرة وغيرها من العمليات الإدراكية. ومع التقدُّم في العمر، قد تقل استجابة الدماغ للإنسولين، وهو ما ارتبط بتراجع القدرات الإدراكية المرتبط بالتقدُّم في السنّ».

وقد توصل العلماء الآن إلى أنّ تناول الفول السوداني غير المملَّح والمحمّص بقشرته يومياً أثّر تأثيراً إيجابياً في استجابة الإنسولين في مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة لدى كبار السنّ.

وفي هذه الدراسة، تناول 31 بالغاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 60 و75 عاماً 60 غراماً من الفول السوداني (ما يعادل حصتين تقريباً) يومياً على مدى 16 أسبوعاً.

وقد قُدّم الفول السوداني في عبوات محددة الوزن مسبقاً، محمّصاً بقشرته، طوال مدة الدراسة.

وكان بإمكان المشاركين تناول الفول السوداني في الصباح أو بعد الظهر، واختيار طريقة إدراجه في روتينهم اليومي، إما بتناول الحصة كاملة دفعة واحدة، أو بتقسيمها إلى كميات أصغر على مدار اليوم.

ثم امتنع المشاركون تماماً عن تناول الفول السوداني خلال مرحلة ضابطة.

وقد أجرى الباحثون قياسات لصحة الدماغ لدى المشاركين باستخدام الفحوص بالرنين المغناطيسي، وقارنوها في ظلّ النهجين الغذائيين كليهما.

ووجدوا أنّ تناول الفول السوداني على مدى 16 أسبوعاً رفع تدفّق الدم الكلّي في الدماغ بنحو 4 في المائة، كما عزَّز استجابة الإنسولين في مناطق معنية بالذاكرة، مثل منطقة «الحُصين».

وقال الدكتور جوريس: «تشير هذه النتائج إلى أن تحسن استجابة الإنسولين في مناطق معيّنة من الدماغ قد يسهم في الفوائد الإدراكية الناجمة عن تناول الفول السوداني المحمص بقشره وغير المملَّح».

ويقول العلماء إنّ مكوّنات في الفول السوداني قد تكون وراء التأثيرات الملحوظة، لا عنصر غذائي واحد بعينه.

وأضاف الدكتور جوريس: «قد تسهم عناصر غذائية متعدّدة موجودة في الفول السوداني، ومنها الدهون غير المشبَّعة، والألياف الغذائية، والفيتامينات، والمعادن، والمركبات النباتية الفعالة حيوياً، في الفوائد الملحوظة للدماغ».

ثم استطرد: «والفول السوداني مصدر جيد للبروتين النباتي، وهو غني بصورة خاصة بالأرجينين. والأرجينين مادة أولية رئيسية لإنتاج أكسيد النيتريك، الذي أفادت تقارير بأنه يسهّل التعلم ويعزّز أداء الذاكرة».

وبصفة عامة، يشير البحث، وفق العلماء، إلى أنّ تناول نحو 60 غراماً يومياً من الفول السوداني المحمص بقشره وغير المملَّح على مدى 16 أسبوعاً قد يكون مفيداً لاستجابة الدماغ للإنسولين لدى كبار السنّ.