صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

الفريقان يطمحان إلى إنهاء الموسم بلقب محلي مهم بعد طول انتظار

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)

يستضيف استاد «لا كارتوخا»، مساء السبت، نهائي كأس إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد، في لقاء يحمل طابعاً تنافسياً كبيراً بين فريقين يطمحان إلى إنهاء الموسم بلقب محلي مهم قبل دخول المراحل الحاسمة من البطولات الأوروبية.

ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بطموح التتويج باللقب الحادي عشر في تاريخه، والأول منذ عام 2013، عندما فاز على ريال مدريد (2-1). ورغم مكانته بوصفه أحد أبرز الفرق الإسبانية في السنوات الأخيرة تحت قيادة مدربه دييغو سيميوني، فإن الفريق لم يحقق أي بطولة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل هذه المواجهة فرصة مثالية لاستعادة الألقاب.

ورغم النجاح القاري الأخير بعد التأهل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة بنتيجة (3-2) في مجموع المباراتين، فإن أتلتيكو يعيش فترة متذبذبة على المستوى المحلي، حيث خسر خمساً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، بما في ذلك خسارة أمام إشبيلية، ما جعله يتراجع إلى المركز الرابع في الدوري الإسباني بفارق كبير عن المتصدر. ومع ذلك، فإن الفريق ما زال يمتلك فرصة لإنهاء الموسم بلقبين محتملين، حيث سيخوض أيضاً قبل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال، مما يجعل مواجهة كأس الملك محطة مهمة لاستعادة الثقة وإعادة الزخم قبل الاستحقاقات الأوروبية الكبرى.

على مستوى التشكيلة، يواجه أتلتيكو بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها غياب بابلو باريوس بسبب الإصابة، مع شكوك حول جاهزية كل من خوسيه ماريا خيمينيز وديفيد هانكو. في المقابل، يواصل الحارس يان أوبلاك التعافي وقد يعود للمشاركة، في حين يبقى خط الوسط بقيادة كوكي عنصراً أساسياً في التشكيلة، مع الاعتماد على خبرة أنطوان غريزمان إلى جانب جوليان ألفاريز في الخط الأمامي.

أما ريال سوسيداد فيدخل النهائي بطموح تحقيق اللقب الرابع في تاريخه، بعدما تُوج آخر مرة بكأس الملك في موسم 2019-2020. يعيش الفريق الباسكي مرحلة تصاعدية منذ تولي المدرب الأميركي بيلغرينو ماتاراتسو المسؤولية، بعدما نجح في نقل الفريق من مناطق الخطر إلى المنافسة على مراكز التأهل الأوروبي. وسلك ريال سوسيداد طريقاً صعباً إلى النهائي، بعدما تجاوز فرقاً قوية مثل أوساسونا وألافيس وأتلتيك بلباو، ويعتمد بشكل كبير على نجمه وقائده ميكيل أويارزابال الذي سجل 14 هدفاً هذا الموسم، منها أهداف حاسمة في الكأس، بالإضافة إلى كونه أحد أبرز اللاعبين في المباريات النهائية بفضل خبرته وقدرته على الحسم. وقال جون مارتين مدافع ريال سوسيداد: «أريد (الجماهير) معنا طوال المباراة، قبلها وأثناءها وبعدها، لأننا نريد أن نفوز بها معهم».

يعيش سوسيداد مرحلة تصاعدية منذ تولي ماتاراتسو مسؤولية تدريبه (إ.ب.أ)

ويأمل سوسيداد في استغلال حالة الإرهاق التي قد يعاني منها أتلتيكو، خصوصاً أن الأخير خاض مباريات قوية في الفترة الأخيرة، في حين حصل الفريق الباسكي على أسبوع كامل للتحضير، ما قد يمنحه أفضلية بدنية نسبية في بداية اللقاء. تاريخياً، تميل الكفة في المواجهات المباشرة بين الفريقين لصالح أتلتيكو مدريد، الذي فاز في 80 مباراة من أصل 164 مواجهة، إلا أن ريال سوسيداد يتفوق في مواجهات الكأس تحديداً، حيث فاز في ست مباريات مقابل أربع لأتلتيكو، بما في ذلك نهائي 1987 الذي حسمه بركلات الترجيح. ورغم أن أتلتيكو لم يخسر أمام سوسيداد منذ عام 2022، فإن مباريات الكؤوس غالباً ما تحمل طابعاً مختلفاً، خصوصاً مع امتلاك الفريق الباسكي ذكريات إيجابية في هذه البطولة.

ويتوقع أن يكون اللقاء متوازناً من الناحية التكتيكية، حيث يعتمد أتلتيكو على الصلابة الدفاعية والضغط البدني، في حين يركز سوسيداد على الاستحواذ والسرعة في التحول الهجومي. وسيمنح وجود أسماء، مثل غريزمان وأويارزابال، المباراة طابعاً هجومياً خاصاً وقدرة على الحسم في أي لحظة. كما أن المباراة تحمل أبعاداً أكبر من مجرد لقب محلي، إذ تُعدّ محطة تحضيرية مهمة لأتلتيكو قبل مواجهة آرسنال في قبل نهائي دوري الأبطال، فيما يسعى سوسيداد إلى تثبيت مشروعه الجديد والتأكيد على عودته بوصفه قوة تنافسية في الكرة الإسبانية. ومع أن الفوز بلقب دوري الأبطال ليس مطلباً ملحاً لأتلتيكو فإن غياب النجاحات في مسابقة الكأس هو أمر لافت ويمكن استخدامه ورقة لانتقاد سيميوني. فاز أتلتيكو بلقب الكأس عشر مرات، من بينها مرة وحيدة تحت قيادة سيميوني، وكان ذلك في عام 2013 ضد جاره ريال مدريد، وهي كانت المرة الأخيرة التي يبلغون فيها النهائي.



التصنيف العالمي: ثبات في المراكز الأولى للرجال والسيدات قبل ويمبلدون

يانيك سينر المصنف الأول عالمياً (أ.ف.ب)
يانيك سينر المصنف الأول عالمياً (أ.ف.ب)
TT

التصنيف العالمي: ثبات في المراكز الأولى للرجال والسيدات قبل ويمبلدون

يانيك سينر المصنف الأول عالمياً (أ.ف.ب)
يانيك سينر المصنف الأول عالمياً (أ.ف.ب)

شهد التصنيف العالمي للاعبين المحترفين في كرة المضرب الصادر الاثنين مع انطلاق بطولة ويمبلدون ثالثة البطولات الأربع الكبرى استقراراً شبه كامل في المراكز العشرين الأولى، بعدما غاب أبرز نجوم اللعبة عن المنافسات الأسبوع الماضي. لدى الرجال، لا يزال التصنيف يشهد هيمنة واضحة لكل من الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً، والإسباني كارلوس ألكاراس في المركز الثاني، والألماني ألكسندر زفيريف في المركز الثالث. وجاء التغيير الوحيد ضمن قائمة العشرين الأوائل عبر تقدم الأميركي ليرنر تيين مركزاً واحداً ليحتل المرتبة السابعة عشرة، محققاً أفضل تصنيف في مسيرته بعمر 20 عاماً رغم عدم مشاركته في أي دورة خلال الأسبوع الماضي. وفي المقابل، تقدم الإسباني أليخاندرو ديفيدوفيتش فوكينا مركزين ليصعد إلى المرتبة الثالثة والعشرين عالمياً، عقب تتويجه بلقب دورة مايوركا الإسبانية المقامة على الملاعب العشبية. أما منافسه في النهائي، الأميركي إيثان كوين، فقفز 16 مركزاً ليحتل المرتبة السابعة والأربعين، وهو أفضل تصنيف في مسيرته الاحترافية بعمر 22 عاماً. كما واصل البلجيكي زيزو بيرغس تقدمه في التصنيف، بعدما أحرز لقب دورة إيستبورن، ليرتقي 11 مركزاً إلى المرتبة السابعة والثلاثين عالمياً، مسجلاً أفضل تصنيف في مسيرته عن عمر 27 عاماً. ولدى السيدات، عادت التشيكية كارولينا موخوفا إلى قائمة المصنفات العشر الأوليات بعدما تقدمت مركزين لتحتل المرتبة التاسعة، وذلك عقب تتويجها بلقب دورة باد هومبورغ الألمانية إثر انسحاب اليابانية ناومي أوساكا من المباراة النهائية. ولا يزال التصنيف العالمي خاضعاً لهيمنة البيلاروسية أرينا سابالينكا في المركز الأول، تليها الكازاخستانية إيلينا ريباكينا في المركز الثاني، ثم البولندية إيغا شفيونتيك في المركز الثالث. ورغم انسحابها من نهائي باد هومبورغ، تقدمت أوساكا مركزاً واحداً لتصبح في المرتبة الرابعة عشرة عالمياً. ومن جهتها، قفزت الأميركية ماديسون كيز خمسة مراكز لتصل إلى المرتبة الثانية والعشرين عالمياً، بعد إحرازها لقب إيستبورن، بينما عادت الألمانية تاتيانا ماريا، البالغة من العمر 38 عاماً إلى قائمة أفضل 100 لاعبة في العالم، بعدما تقدمت 16 مركزاً لتحتل المرتبة السادسة والتسعين، وذلك قبل انطلاق بطولة ويمبلدون، حيث سبق لها بلوغ الدور نصف النهائي عام 2022. أما أسطورة كرة المضرب الأميركية سيرينا ويليامز التي تستعد للعودة إلى منافسات الفردي في ويمبلدون بعد غياب دام قرابة أربع سنوات، فلا تمتلك أي تصنيف عالمي هذا الأسبوع، في حين ستدخل منافستها الأولى، الأسترالية مايا جوينت، البطولة وهي في المركز السابع والثمانين عالمياً، بعدما تراجعت 34 مركزاً إثر خروجها من الدور الأول لدورة إيستبورن، حيث كانت تدافع عن لقبها.


«فيفا»: «مونديال 2026» يحطم الأرقام القياسية بحضور 4.6 مليون مشجع

«مونديال 2026» يحطم الأرقام القياسية بحضور 4.6 مليون مشجع (أ.ف.ب)
«مونديال 2026» يحطم الأرقام القياسية بحضور 4.6 مليون مشجع (أ.ف.ب)
TT

«فيفا»: «مونديال 2026» يحطم الأرقام القياسية بحضور 4.6 مليون مشجع

«مونديال 2026» يحطم الأرقام القياسية بحضور 4.6 مليون مشجع (أ.ف.ب)
«مونديال 2026» يحطم الأرقام القياسية بحضور 4.6 مليون مشجع (أ.ف.ب)

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أن بطولة كأس العالم 2026 سجلت أرقاماً قياسية جديدة خلال دور المجموعات، في ظل نظامها الموسع، شملت معدلات الحضور الجماهيري وعدد الأهداف المسجلة، وهو أمر ليس مثيراً للدهشة.

وأوضح «فيفا»، في بيانٍ صدر في وقت متأخر من مساء الأحد، أن مباريات دور المجموعات الـ72 شهدت حضور 4 ملايين و644 ألفاً و549 مشجعاً، بزيادة تُقارب مليون متفرج، مقارنة ببطولة كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، التي بلغ إجمالي حضورها 3 ملايين و587 ألفاً و538 مشجعاً. لكن نسخة 1994 أقيمت بمشاركة 24 منتخباً فقط وشهدت 52 مباراة؛ أيْ بنصف عدد المنتخبات والمباريات، مقارنة بالنسخة الحالية التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً. ورغم ذلك، لا يزال متوسط الحضور الجماهيري للمباراة الواحدة أعلى في نسخة 1994، حيث بلغ 68 ألفاً و991 متفرجاً، مقابل 64 ألفاً و508متفرجين في مباريات البطولة الحالية حتى الآن.

كما شهدت البطولة تسجيل 215 هدفاً، خلال دور المجموعات، وهو رقم قياسي جديد، بمتوسط ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، وفق «فيفا». وللمقارنة، شهدت بطولة «كأس العالم 2022»، التي أقيمت بمشاركة 32 منتخباً، تسجيل 179 هدفاً في 64 مباراة، بمتوسط 2.8 هدف في المباراة.

وشارك في البطولة، حتى الآن، 999 لاعباً يمثلون المنتخبات الـ48، قبل أن يصبح قائد منتخب كندا؛ ألفونسو ديفيز، اللاعب رقم 1000 في البطولة، بعدما شارك بديلاً في مباراة منتخب بلاده أمام جنوب أفريقيا، ضِمن دور الـ32، يوم الأحد.

وكشف «فيفا» أيضاً عن أرقام تتعلق بالمبيعات داخل الملاعب، حيث بِيع 2.8 مليون كوب من الجعة، وما يقرب من مليون زجاجة مياه، بالإضافة إلى 300 ألف قطعة هوت دوج للجماهير.

أما مناطق المشجعين الرسمية في الدول الثلاث المستضيفة، فقد استقطبت أكثر من 5.5 مليون زائر، استهلكوا أكثر من مليونيْ مشروب كحولي، إلى جانب ما يقارب مليونيْ مشروب غازي.


مونديال 2026: قناة «يوتيوب» في البرازيل تحطم الأرقام القياسية... وتثير الجدل

جانب من نقل قناة «كازا كازي تي في» مباريات المونديال وسط حضور آلاف المشاهدين (أ.ف.ب)
جانب من نقل قناة «كازا كازي تي في» مباريات المونديال وسط حضور آلاف المشاهدين (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: قناة «يوتيوب» في البرازيل تحطم الأرقام القياسية... وتثير الجدل

جانب من نقل قناة «كازا كازي تي في» مباريات المونديال وسط حضور آلاف المشاهدين (أ.ف.ب)
جانب من نقل قناة «كازا كازي تي في» مباريات المونديال وسط حضور آلاف المشاهدين (أ.ف.ب)

من خلال نسب مشاهدة قياسية خلال كأس العالم، تجسدت في متابعة أكثر من 18 مليون مستخدم لمباراة «سيليساو» واسكوتلندا، تُحدث قناة «كازي تي في (CazeTV)» على «يوتيوب» هزة في المشهد الإعلامي في البرازيل، لكنها تثير أيضاً جدلاً بسبب إعلاناتها لمواقع المراهنات الرياضية.

وتحظى «كازي تي في» بشعبية كبيرة لدى الشباب الذين يجذبهم الأسلوب غير التقليدي للقناة، حيث لا يتردد المعلقون في الظهور بملابس النوم خلال البث المتأخر ليلاً.

لكن في بلد يعشق كرة القدم كالبرازيل، تبقى القناة الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي تبث جميع مباريات مونديال 2026 الـ104، منها 49 مباراة حصرية، مجاناً، في تحدٍّ مباشر لشبكة «تي في غلوبو» العملاقة وسائر وسائل الإعلام التقليدية.

وإلى جانب كونها المالكة الوحيدة لحقوق الدوري الفرنسي في البرازيل، ستبث القناة، التي تأسست عام 2022 على يد صانع المحتوى كازيميرو ميغيل ووكالة التسويق «لايف مود»، مباريات من الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى الموسم المقبل.

القناة في ««يوتيوب»» يتابعها نحو 36 مليون مشترك («يوتيوب»)

صراخ من النوافذ

تتمثل مفاتيح النجاح في نبرة مريحة، ونكات لا تنقطع، وتفاعل دائم مع مستخدمي الإنترنت.

فعلى سبيل المثال، يُشجّع المتابعون على إرسال مقاطع فيديو لأنفسهم وهم يصرخون من النوافذ احتفالاً بالأهداف.

ويقول برونو بروم من وكالة «إند تو إند» التسويقية لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم يعد الشباب مجرد متفرجين... بل يريدون المشاركة» في البث.

وتجاوز عدد مشتركي القناة 35 مليوناً خلال المونديال.

ويوم الأربعاء، اتصل 18.3 مليون جهاز في الوقت نفسه بالقناة خلال فوز البرازيل على اسكوتلندا 3-0، في رقم قياسي عالمي لبث مباشر على «يوتيوب» حسب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ويمثل ذلك ارتفاعاً هائلاً مقارنةً بمونديال 2022، حين بلغ الحد الأقصى 6.9 مليون جهاز.

كان مونديال قطر أول بطولة دولية كبرى تحصل القناة على حقوق بثها، قبل الألعاب الأولمبية في باريس 2024، ثم الألعاب الشتوية هذا العام.

ويُعد كازيميرو ميغيل (32 عاماً)، الملقب بـ«كازي»، الواجهة الأبرز لهذا المشروع الطموح، وقد اشتهر كصانع محتوى بأسلوب ساخر لاذع على منصة «تويتش».

وأصبحت صورته الكاريكاتورية ذات الوجه الممتلئ شعار القناة.

«التحول الحقيقي» في نقل الأحداث الرياضية يرتبط أكثر بـ«سلوك المستهلكين» (أ.ف.ب)

«ثوري»

يرى إيفان مارتينيو، الأستاذ في مدرسة التسويق «إي إس بي إم»، أن «التحول الحقيقي» في نقل الأحداث الرياضية يرتبط أكثر بـ«سلوك المستهلكين» منه بتطور التقنيات الحديثة.

يأتي ذلك في بلد شديد الاتصال بمنصات الإنترنت يبلغ عدد سكانه 213 مليون نسمة، ويملك عدداً من الهواتف المحمولة يفوق عدد السكان.

ويقول سيرجيو لوبيس، المؤسس المشارك لـ«لايف مود»، إنه «منذ البداية... جمهورنا جزء من البث، وهذا ما شكّل أسلوبنا وصيغة عملنا».

وفي ظل ازدياد منصات البث المدفوعة وارتفاع أسعارها، يُبدي سامويل دو كارمو، الطالب البالغ 22 عاماً، سعادته بإمكانية متابعة جميع مباريات كأس العالم مجاناً، قائلاً: «ما يفعلونه ثوريّ».

وحضر خصيصاً إلى «كازا كازي تي في»، وهو مكان في ريو دي جانيرو يمكن للمشجعين فيه متابعة المباريات على شاشات عملاقة.

وترى روزانا ليما (48 عاماً) أن هذا الأسلوب «ممتع» و«مبتكر»، رغم أنه لا يحظى بإجماع.

في المقابل، انتقد أموري سيغالا، مدير مجلة «فيغا» الأسبوعية، في مقال له بعنوان «هوس الصراخ عند كل لقطة».

جمهور قناة «كازا كازي تي في» جزء من البث وهذا ما شكّل أسلوبها وصيغة عملها (أ.ف.ب)

مراهنات في كل الاتجاهات

في «كازا كازي تي في» في ريو، هناك تمثال ضخم يجسد نجم المنتخب البرازيلي فينيسيوس يرتدي قميصاً ويروّج لموقع مراهنات.

وخلال البث، كانت تظهر رموز «كيو آر» تقود إلى هذه المواقع، بينما كان المعلقون يقدمون نصائح للمراهنة في أثناء المباريات.

وقد دفع ذلك هيئة عامة لحماية المستهلك إلى فتح تحقيق هذا الأسبوع بشبهة «الإعلان المفرط».

ومنذ ذلك الحين، أجرت القناة «تعديلات... أكثر تحفظا»، حسب سيرجيو لوبيس.

وقالت النائبة عن يسار الوسط، تاباتا أمارال، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنه سيكون من غير المعقول أن يشاهد طفل على التلفاز شخصاً يقول له: دخّن، فهذا جيد لك، فمن الجنون تشجيع الناس على المراهنة خلال مباراة كرة قدم».

وهي صاحبة مشروع قانون يهدف إلى الحد من إعلانات مواقع المراهنات التي تظهر أصلاً على قمصان معظم أندية الدرجة الأولى في البرازيل.

وترى حكومة الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، المرشح لإعادة انتخابه هذا العام، أن المراهنات عبر الإنترنت تمثل مشكلة صحية عامة، لا سيما بين الفئات الشعبية الغارقة في الديون جراء المراهنات.