عوائد سندات منطقة اليورو تتجه إلى ثالث تراجع أسبوعي وسط آفاق تهدئة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتجه إلى ثالث تراجع أسبوعي وسط آفاق تهدئة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية قصيرة الأجل في منطقة اليورو بشكل طفيف، يوم الجمعة، إلا أنها لا تزال في طريقها لتسجيل تراجع للأسبوع الثالث على التوالي، مدفوعة بتزايد تفاؤل الأسواق بإمكانية انحسار الحرب الإيرانية وتداعيات أزمة الطاقة في المدى القريب.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب لإنهاء الصراع، مشيراً إلى أن اجتماعاً مرتقباً بين الولايات المتحدة وإيران قد يُعقد في نهاية الأسبوع، مع احتمال تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وفق «رويترز».

في المقابل، كان لارتفاع أسعار النفط هذا الأسبوع - والذي يتجه نحو مكاسب تقارب 3 في المائة - أثر ضاغط على أسعار السندات، ما دفع العوائد إلى الارتفاع. كما ساهم الاضطراب المرتبط بإمدادات النفط في الأسواق العالمية في تعزيز الضغوط السعرية، وفق «رويترز».

وارتفعت عوائد السندات الألمانية قصيرة الأجل (شاتز) لأجل عامين، الأكثر حساسيةً لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 1.4 نقطة أساس في التعاملات المبكرة لتصل إلى 2.547 في المائة.

ومع ذلك، لا تزال هذه العوائد تتجه نحو انخفاض أسبوعي بنحو 6 نقاط أساس، رغم بقائها أعلى بنحو 50 نقطة أساس مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب.

وتُظهر أسواق المال أن المتداولين باتوا يقدّرون احتمالاً بنحو 15 في المائة فقط لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في أبريل (نيسان)، مقارنة بنحو 80 في المائة في وقت سابق من الأسابيع الماضية، رغم استمرار تسعير احتمال رفع الفائدة مرتين في عام 2026.

وشهدت الفترة الأخيرة نشاطاً لافتاً لمسؤولي البنك المركزي الأوروبي، بمن فيهم الرئيسة كريستين لاغارد، الذين حذروا من إمكانية استمرار دورة التشديد النقدي، ما ساهم في تعديل توقعات الأسواق.

وقال كريستوف ريغر، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتسبانك»: «مع بقاء سبعة أسابيع على اجتماع يونيو (حزيران)، لا يزال هناك الكثير مما يمكن أن يتغير. ومع ذلك، وفي غياب تصعيد جديد يدفع أسعار النفط بشكل مستدام فوق 100 دولار، نرى أن احتمالات رفع الفائدة بأقل مما تتوقعه الأسواق الآجلة أصبحت أعلى».

وارتفعت عوائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.048 في المائة، لتستقر دون تغيير يُذكر على أساس أسبوعي، لكنها تبقى أعلى بنحو 40 نقطة أساس مقارنة بمستويات أواخر فبراير (شباط) عند اندلاع الحرب.

وفي إيطاليا، اتجهت عوائد السندات قصيرة الأجل إلى تسجيل انخفاض أسبوعي ثالث على التوالي، رغم ارتفاعها خلال جلسة اليوم بمقدار 3 نقاط أساس لتصل إلى 3.835 في المائة.

وقد سجلت السندات الإيطالية لأجل عامين ارتفاعاً أكبر من معظم نظيراتها في الأسواق المتقدمة منذ بداية الحرب، بزيادة بلغت نحو 65 نقطة أساس، نتيجة هشاشة الأوضاع المالية وارتفاع فاتورة استيراد الطاقة.

كما ارتفعت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.1 نقطة أساس لتصل إلى 3.819 في المائة، ما رفع الفارق بين العائد الإيطالي والألماني إلى 77 نقطة أساس، وهو مؤشر يراقبه المستثمرون لقياس شهية المخاطر العالمية، بعد أن بلغ ذروته في تسعة أشهر متجاوزاً 100 نقطة أساس في أواخر مارس (آذار).


مقالات ذات صلة

انفراجة «مضيق هرمز» تضخ المليارات في صناديق الأسهم العالمية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انفراجة «مضيق هرمز» تضخ المليارات في صناديق الأسهم العالمية

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها منذ 19 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 17 يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط» (لندن، نيويورك)
الاقتصاد بائع يعرض أوراقاً نقدية هندية متنوعة في كشك لصرف العملات في دلهي القديمة (رويترز)

سوق السندات تقود الروبية الهندية لأفضل أسبوع لها منذ نحو 3 أشهر

أنهت الروبية الهندية تداولات الجمعة دون تغيير يُذكر أمام الدولار بعد جلسة اتسمت بالتقلب؛ إذ عوّضت الضغوط الناتجة عن قوة الدولار.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

الدولار يواصل الصعود وسط غموض محادثات السلام وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية يوم الجمعة، مدعوماً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو ترتفع وسط عودة التوترات الجيوسياسية وتشديد نبرة «المركزي الأوروبي»

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو خلال تعاملات الجمعة، مدفوعة بارتفاع طفيف في أسعار النفط عقب إلغاء محادثات السلام الأميركية الإيرانية في سويسرا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تعثر محادثات السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الجمعة، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إلغاء المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، السبت، أن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الهندي، تحمل أكثر من 860 ألف طن متري من النفط و94 بحاراً هندياً، قد عبرت مضيق هرمز بسلام، وهي في طريقها إلى الهند.

ونشر سونوال على موقع «إكس»، أن ناقلات النفط «ديش فايبهاف» و«ديش فيبور» و«سانمار هيرالد» قد أتمّت جميعها عملية العبور.

وانتعشت شحنات النفط عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستعد منتجو الخليج لزيادة صادراتهم النفطية.

ونشرت واشنطن وطهران نص اتفاق مؤقت وُقّع يوم الأربعاء، لإنهاء النزاع، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إمكانية استئناف الهجمات واستهداف المسؤولين الإيرانيين في حال عدم الالتزام بالتعهدات.

وقبل عبور ثلاث شحنات، كانت 13 شحنة ترفع العلم الهندي عالقة في مضيق هرمز.

وأضاف سونوال: «تنسّق وزارتنا بنشاط مع جميع الجهات المعنية لضمان السلامة التامة للبحارة الهنود وخطوط الطاقة الحيوية».


تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».


«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
TT

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الوطنية للنفط والغاز، إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين واستكشاف سبل تعاون أوسع في قطاع الهيدروكربونات.

وقالت الشركة، في بيان السبت، إنَّه بموجب الاتفاقات وقَّعت شركة «كاريغالي»، التابعة لـ«بتروناس»، اتفاقاً لتقاسم الإنتاج والحصول على حصة مشارَكة بنسبة 100 في المائة في منطقتَي «بلوك 19» و«بلوك 20» البحريَّتين، واتفاقية تعاون لتنفيذ دراسات زلزالية ثنائية البعد عبر البلوكات البحرية الشمالية، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وجاء في البيان أن الشركتين معاً تمثِّلان «التزاماً مشتركاً لفتح آفاق مستقبلية وتعزيز فهم ما تحت سطح الأرض ودعم مكانة تركمانستان بوصفها مساهماً كبيراً في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية».