رسمياً... شركة المملكة القابضة تستحوذ على 70% من شركة نادي الهلال

صندوق الاستثمارات العامة السعودي قال إنه بموجب الصفقة تبلغ قيمة المنشأة 1.4 مليار ريال

الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)
الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

رسمياً... شركة المملكة القابضة تستحوذ على 70% من شركة نادي الهلال

الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)
الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)

وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة اليوم الخميس اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70% من إجمالي رأس مال شركة نادي الهلال (الهلال)، أحد أندية كرة القدم الرائدة في المملكة العربية السعودية وآسيا، بناء على قيمة منشأة كلية بلغت 1.4 مليار ريال سعودي لكامل رأس مال شركة نادي الهلال، فيما تبلغ قيمة حقوق الملكية بحسب تداول 1.2 مليار ريال، وتم تنفيذ الصفقة على أساس قيمة منشأة كليّة تبلغ نحو 1.4 مليار، وبناءً عليه، بلغت قيمة المقابل للاستحواذ على حصة بنسبة 70% مبلغ 840 مليون ريال سعودي.

تتماشى الصفقة مع إستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة، الهادفة إلى تعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي. وتدعم هذه الإستراتيجية جهود الصندوق لدفع التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد المحلي. وتسهم استثمارات الصندوق في إطلاق الفرص التي تُحدث تحوّلاً في قطاع الرياضة، وتدعم نموه وتحقيق نتائج إيجابية ومستدامة.

ويُعتبر صندوق الاستثمارات العامة المساهم الرئيسي في شركة نادي الهلال منذ يوليو (تموز) 2023، في إطار مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، بهدف تسريع تطوّر الأندية وزيادة مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

وقد قاد صندوق الاستثمارات العامة خلال تلك الفترة رحلة التحوّل في شركة نادي الهلال، إلى جانب الفريق التنفيذي للنادي، وقد شهدت تنفيذ عملية تطوير واسعة في أطر الحوكمة والبنية التحتية والمرافق الخاصة والأداء التشغيلي للنادي، وقد ظهر أثر هذه الجهود من خلال نمو العوائد والقيمة التجارية للنادي، بدعم من الرعايات ومبيعات المنتجات وإيرادات المباريات. ويتطلع الصندوق إلى مواصلة دعم مسيرة نمو شركة نادي الهلال، باعتباره مالكاً مستمرا لحصة فيه.

ويعكس الاستحواذ قدرة شركة المملكة القابضة على تحديد الفرص الواعدة وخلق قيمة مستدامة للمساهمين والاقتصاد الوطني، كما يتماشى مع إستراتيجية الشركة لتنويع الاستثمارات في القطاعات الحيوية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي. وبموجب هذه الصفقة، ستدعم شركة المملكة القابضة شركة نادي الهلال في تعزيز أدائها التجاري وتوسيع شراكاتها الدولية، ومواصلة تطوير البنية التحتية الرياضية بمعايير عالمية.

صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

وقال الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة: "يمثّل نادي الهلال رمزاً وطنياً ومصدراً للفخر والاعتزاز. واستحواذنا عليه يعكس إيماننا العميق بدور الرياضة كقوة تنموية للاقتصاد والمجتمع. وسيوفّر منصة فريدة لتطبيق معاييرنا الاستثمارية العالمية وبناء شراكات إستراتيجية من شأنها إطلاق الإمكانات التجارية والرياضية لنادي الهلال مع الحفاظ على إرثه وهويته الراسخة".

من جانبه، قال نائب المحافظ، ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، يزيد الحميّد: "يفخر صندوق الاستثمارات العامة بالمساهمة في جهود التحوّل في قطاع الرياضة، وزيادة جاذبيته للمستثمرين وتحقيق نتائج مستدامة على كل المستويات، بما يشمل اللاعبين والمشجعين والمجتمع المحلي. وضع الصندوق أهدافاً طموحة لمستقبل الأندية، ومكّنها من أن تصبح كيانات ناجحة على المستويين الرياضي والتجاري وتحقيق الاستدامة المالية على المدى الطويل. مع إعلان اليوم، يبدأ نادي الهلال فصلاً جديداً، يتماشى كذلك مع إستراتيجية الصندوق لتعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي ".

ومن المتوقع إتمام الصفقة بعد استيفاء الشروط والحصول على الموافقات التنظيمية المطلوبة وفقا لشروط وأحكام الاتفاقية.


مقالات ذات صلة

كاردينالي: تواصلوا معي للاستثمار في النصر... وأرغب بلقاء رونالدو

رياضة سعودية جيري كاردينالي (رويترز)

كاردينالي: تواصلوا معي للاستثمار في النصر... وأرغب بلقاء رونالدو

كشف المستثمر الأميركي جيري كاردينالي، مؤسِّس مجموعة «ريدبيرد» المالكة لنادي ميلان الإيطالي، عن وجود محادثات بشأن فرصة الاستثمار في نادي النصر السعودي.

نواف العقيّل (الرياض)
خاص سيارة «سير» السعودية (رويترز)

خاص مجمع الملك سلمان للسيارات يستهدف توطين الصناعة ورفع مساهمة القطاع

يستهدف مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات جذب الاستثمارات العالمية وتوطين التصنيع وتطوير الموردين بما يعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد السعودي بحلول 2035

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد يقف أشخاص بجوار شعار شركة «جيو» قبل حفل إدراجها في بورصة بومباي للأوراق المالية في مومباي (رويترز)

«جيو» تطرح أسهمها في أكبر اكتتاب هندي وسط تحديات السوق والمنافسة

تبدأ شركة «جيو بلاتفورمز» الهندية يوم الأربعاء اكتتابها العام الأولي، في طرح يستهدف جمع ما يصل إلى 3.2 مليار دولار، ويُتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ الهند.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد الفنيين يتابع عمليات التشغيل الميدانية في «طاقة» (الشركة)

خاص «طاقة» السعودية توسع حضورها الدولي من أذربيجان وكازاخستان إلى سوريا

تُوسّع شركة التصنيع وخدمات الطاقة «طاقة» السعودية حضورها الدولي في أذربيجان وكازاخستان وسوريا، بالتوازي مع تطوير حلول الآبار والتقنيات المتخصصة.

دانه الدريس (الرياض)

كيف سيتعامل الأهلي مع زلزال السداسية؟

السداسية فتحت باب التساؤلات وأثارت حالة من القلق في مدرجات القلعة (تصوير: نايف العتيبي)
السداسية فتحت باب التساؤلات وأثارت حالة من القلق في مدرجات القلعة (تصوير: نايف العتيبي)
TT

كيف سيتعامل الأهلي مع زلزال السداسية؟

السداسية فتحت باب التساؤلات وأثارت حالة من القلق في مدرجات القلعة (تصوير: نايف العتيبي)
السداسية فتحت باب التساؤلات وأثارت حالة من القلق في مدرجات القلعة (تصوير: نايف العتيبي)

لم تكن خسارة الأهلي الصادمة أمام الشباب بسداسية، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، مجرد عثرة عابرة في مشوار بطل القارة الآسيوية، بل إنها جاءت بمثابة صدمة فنية وجماهيرية أعادت كثيراً من التساؤلات حول قدرة الفريق على المنافسة، ومدى نجاح الجهاز الفني بقيادة الهولندي مارينو بوسيتش في معالجة الأخطاء التي ظهرت بصورة واضحة خلال المواجهة.

وجاءت الهزيمة في توقيت كان الأهلي يعيش فيه حالةً من الاستقرار النسبي، بعدما حقَّق 5 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، وسط ارتفاع سقف التطلعات الجماهيرية بإمكانية مواصلة النتائج الإيجابية والتَّقدُّم في جدول الترتيب، قبل أن يتلقَّى خسارةً ثقيلةً أوقفت سلسلة انتصاراته، وجمَّدت رصيده عند 21 نقطة في المركز السادس.

وبدأت معاناة الأهلي مبكراً بعدما استقبل هدفاً في الدقيقة الثانية عن طريق ريكاردو ماتياس، في مشهد كشف عن ارتباك دفاعي واضح، قبل أن تتضاعف الصعوبات بطرد الحارس عبد الرحمن الصانبي في الدقيقة 22، وهو القرار الذي أجبر الجهاز الفني على إجراء تغييرات اضطرارية، وأثَّر بصورة مباشرة في التوازن الدفاعي للفريق.

ورغم أن النقص العددي شكَّل نقطة تحول مهمة في المباراة، فإنَّ الأخطاء الفردية وسوء التمركز الدفاعي أسهما في اتساع الفارق، بعدما نجح الشباب في استثمار المساحات والارتباك داخل صفوف الأهلي، لينهي المواجهة بانتصار عريض، وسط تساؤلات حول قدرة اللاعبين على التعامل مع الظروف الصعبة داخل الملعب.

ولم يكن هدف فراس البريكان كافياً لإعادة الأهلي إلى أجواء اللقاء، بعدما واصل الشباب تفوقه الهجومي، مستفيداً من تألق البلجيكي يانيك كاراسكو، الذي سجَّل 3 أهداف، إلى جانب ثنائية ريكاردو ماتياس وهدف روجر مارتينيز.

ودخل الأهلي المواجهة في ظلِّ غياب عدد من عناصره المؤثرة، يتقدَّمهم الحارس السنغالي إدوارد ميندي، والمهاجم الإنجليزي إيفان توني، الأمر الذي قلّص الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني، خصوصاً في مركزَي حراسة المرمى والهجوم.

غير أنَّ حجم الخسارة فتح باب النقاش حول جاهزية البدلاء، ومدى قدرة الفريق على المحافظة على توازنه عند غياب العناصر الأساسية، في ظلِّ ازدحام المنافسات المحلية والقارية، والحاجة إلى امتلاك دكة بدلاء قادرة على تقديم الإضافة المطلوبة.

وتعيد هذه المباراة ملف حراسة المرمى إلى الواجهة، خصوصاً بعد طرد الصانبي واضطرار الجهاز الفني إلى الاستعانة بالحارس عبد الله عبده، في وقت يحتاج فيه الأهلي إلى حلول تمنحه مزيداً من الاستقرار في هذا المركز الحساس.

وتضع الخسارة المدرب الهولندي مارينو بوسيتش أمام اختبار مهم، بعدما كان الفريق قد أظهر مؤشرات إيجابية خلال مبارياته الأخيرة، سواء على مستوى النتائج أو الروح المعنوية.

بوسيتش اصطدم بواقع فني جديد وعليه التعامل معه بشكل عاجل (تصوير: نايف العتيبي)

وتتمثَّل أبرز التحديات التي تواجه المدرب في معالجة الأخطاء الدفاعية، وإعادة تنظيم الخطوط، وتحسين قدرة اللاعبين على التعامل مع التَّحوُّلات السريعة، إلى جانب إيجاد حلول تكتيكية تمنع تكرار الانهيار عند التَّعرُّض لضغوط المنافسين.

وكان بوسيتش قد أقرَّ عقب المواجهة بأنَّ فريقه ارتكب أخطاء فردية عدة، مقدِّماً اعتذاره لجماهير الأهلي عن النتيجة الكبيرة وغير المتوقعة، ومؤكداً العمل على تصحيح الأخطاء قبل المواجهة المقبلة أمام السد القطري في «دوري أبطال آسيا للنخبة».

وعلى الصعيد الإداري، تأتي الخسارة لتضع مجلس إدارة الأهلي الجديد برئاسة عبد الله الصبان أمام أحد أبرز الاختبارات منذ توليه مهامه، بعدما شهدت الفترة الماضية أجواء إيجابية صاحبت سلسلة الانتصارات، إلى جانب خطوات إدارية استهدفت تعزيز الاستقرار والتواصل مع مختلف الأطراف داخل النادي.

وتبرز أهمية التعامل مع تداعيات الخسارة بهدوء، بعيداً عن القرارات الانفعالية، مع ضرورة الوقوف على الأسباب الفنية التي أدت إلى استقبال 6 أهداف، وتقييم احتياجات الفريق خلال المرحلة المقبلة.

كما أنَّ حجم التطلعات الجماهيرية يفرض على الإدارة والجهاز الفني مسؤوليةً مضاعَفةً في استعادة الثقة، خصوصاً أنَّ الأهلي يمتلك مجموعةً من اللاعبين أصحاب الإمكانات الفنية العالية، ما يجعل ظهور الفريق بهذا المستوى الدفاعي محلَّ تساؤلات مشروعة.

ولا تتوقف تداعيات الهزيمة عند فقدان 3 نقاط، بل تمتد إلى تأثيرها المحتمل على الحالة المعنوية للاعبين وثقة الجماهير، بعدما كانت الانتصارات الأخيرة قد أعادت التفاؤل بإمكانية المنافسة على المراكز المتقدمة.

وسيكون التحدي الأهم أمام الأهلي هو كيفية الاستجابة لهذه الخسارة، ومدى قدرة الجهاز الفني على تحويلها إلى نقطة تصحيح، بدلاً من السماح بانعكاساتها على بقية الاستحقاقات.

وفي الوقت الذي تبدو فيه الخسارة قاسيةً بنتيجتها وتفاصيلها، فإنها لا تعني بالضرورة نهاية طموحات الأهلي هذا الموسم، لكنها تكشف عن جوانب خلل تتطلب معالجةً عاجلةً، خصوصاً في التنظيم الدفاعي والجاهزية الذهنية والتعامل مع مجريات المباريات الصعبة.

ويبقى السؤال الأبرز داخل الأوساط الأهلاوية: هل تكون سداسية الشباب مجرد ليلة استثنائية يتجاوزها الفريق سريعاً، أم أنها تكشف عن مشكلات فنية أعمق تحتاج إلى تدخل قبل اتساع الفجوة مع فرق المقدمة؟

وسيكون الرد الحقيقي داخل الملعب، بدءاً من المواجهة الآسيوية المقبلة، والتي تمثِّل فرصةً مهمة لاستعادة التوازن وإثبات قدرة الفريق على تجاوز واحدة من أقسى خسائره هذا الموسم.


«الشرق الأوسط» تكشف قصة نهوض نيوم بعد الخسارة «الخليجية»

لاكازيت محتفلا بهدفه في المباراة (تصوير: صالح العنزي)
لاكازيت محتفلا بهدفه في المباراة (تصوير: صالح العنزي)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف قصة نهوض نيوم بعد الخسارة «الخليجية»

لاكازيت محتفلا بهدفه في المباراة (تصوير: صالح العنزي)
لاكازيت محتفلا بهدفه في المباراة (تصوير: صالح العنزي)

جاء فوز نيوم على الدرعية بنتيجة 2-1 في المواجهة الأولى تاريخياً بين الفريقين ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، كامتداد لنقطة تحوّل في الأجواء داخل غرفة الملابس، قاده المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه، عقب الخسارة المفاجئة أمام الشباب العُماني بنتيجة 3-1 في الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال الخليج.

وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس سبقت مواجهة الدرعية، بدأت بعتاب شديد اللهجة وجّهه غالتييه للاعبيه في أعقاب السقوط الخليجي في غرفة ملابس المجمع الرياضي بالرستاق العماني، قبل أن تتواصل برسائل مباشرة خلال مواجهة الدرعية، في مشهد عكس رغبة المدرب الفرنسي في إعادة ضبط إيقاع الفريق واستعادة شخصيته التنافسية.

وحسب المصادر، لم يُخفِ غالتييه استياءه من المردود الذي قدمه اللاعبون أمام الشباب العُماني، وخصّ بالعتاب اللاعبين المحترفين وأصحاب الخبرة، بمن فيهم عدد من الأسماء المحلية التي تمتلك تجارب طويلة في الدوري السعودي، مؤكداً أن ما حدث لا يتناسب مع الإمكانات التي يملكها الفريق ولا مع المسؤولية المنتظرة من عناصره.

وفي حديث اتسم بالصراحة والحدة، وضع المدرب الفرنسي لاعبيه أمام حجم التضحية التي قدمها من أجل قيادتهم في تلك المواجهة، رغم الظروف العائلية الصعبة التي كان يمر بها، وقال لهم، وفقاً لما نقلته المصادر: «أنا ضحّيت كثيراً، وأنا ذاهب الآن لحضور تشييع جنازة والدتي، وأنتم للأسف لم تحققوا لي هذا الانتصار. أجّلت هذا الأمر من أجل أن أكون قائداً لكم في هذه المباراة، ولكن للأسف خسرنا المباراة».

ولم يتوقف عتاب غالتييه عند حدود الخسارة، بل حمل رسالة واضحة بشأن المرحلة المقبلة، إذ شدد على أن معايير التعامل مع اللاعبين ستتغير، وأن الأسماء والخبرات لن تكون بمنأى عن التقييم والمحاسبة، في إشارة إلى أن المشاركة لن تُمنح بناءً على المكانة أو السجل السابق، بل وفقاً لما يقدمه اللاعب داخل الملعب وفي التدريبات.

وأضاف بحسب المصادر ذاتها: «من الآن فصاعداً سيكون هناك أسلوب جديد في التعامل مع اللاعبين. لا يهمني ماذا يقدم اللاعب، وما هو اسم اللاعب؛ يهمني ما يقدمه اللاعب في المباراة وفي التمرين».

وبدت تلك الرسالة، وفقاً للمصادر، نقطة تحوّل في الأجواء داخل الفريق، بعدما وضع غالتييه لاعبيه أمام مسؤولياتهم، مطالباً برد فعل يعكس قيمة الأسماء الموجودة في القائمة، ويعيد الانضباط والجدية إلى الأداء، خصوصاً في ظل تعدد الاستحقاقات التي يخوضها نيوم خلال الموسم الحالي.

وامتدت ملامح التحول إلى مواجهة الدرعية، التي لم تخلُ من لحظات صعبة على نيوم، بعدما نجح المنافس في التسجيل وفرض تحدياً على الفريق، قبل أن يظهر نيوم بصورة مختلفة في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، ويواصل التحسن بعد الاستراحة.

ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، تواصل غالتييه بين الشوطين مع أفراد من الجهازين الفني والإداري، مطالباً بتصحيح الصورة والظهور بالمستوى الذي يتناسب مع إمكانات الفريق، في ظل ملاحظاته على أداء اللاعبين خلال فترات من المواجهة.

من مباراة نيوم والدرعية في الدوري السعودي (تصوير: صالح العنزي)

وكانت الدقائق الخمس الأخيرة من الشوط الأول قد حملت مؤشرات على قدرة نيوم على استعادة توازنه، قبل أن يترجم الفريق ذلك إلى أداء أكثر فاعلية في الشوط الثاني، تُوّج بتسجيل هدف الفوز الثاني، وحسم المواجهة بنتيجة 2-1.

ولم يكن التحسن في النتيجة وحده ما لفت الأنظار، بل الطريقة التي استجاب بها الفريق لمتطلبات المباراة، بعدما بدا أكثر قدرة على التعامل مع مجرياتها، في انعكاس لما أراد غالتييه ترسيخه من ضرورة التعامل مع كل مواجهة بجدية أكبر، وعدم الاكتفاء بالأسماء أو الإمكانات النظرية.

الانتصار يتجاوز النقاط الثلاث

يحمل الفوز على الدرعية أهمية إضافية لنيوم، ليس فقط لأنه تحقق في أول مواجهة تاريخية بين المشروعين الاستثماريين الكبيرين في الدوري السعودي، بل لأنه جاء بعد أيام من خسارة خليجية أثارت استياء الجهاز الفني، ووضعت اللاعبين أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتهم على الاستجابة للضغوط.

وبين عتاب غرفة الملابس، والرسائل التي سبقت انطلاق الشوط الثاني أمام الدرعية، رسم غالتييه ملامح مرحلة عنوانها الوضوح في التعامل والمحاسبة على الأداء، بعيداً عن الأسماء والتاريخ الشخصي لكل لاعب.

وبحسب كواليس الفوز التي كشفتها مصادر «الشرق الأوسط»، فإن انتصار نيوم لم يبدأ مع تسجيل الهدف الثاني، بل بدأت ملامحه منذ اللحظة التي قرر فيها المدرب الفرنسي مواجهة لاعبيه بحقيقة ما حدث أمام الشباب العُماني، ومطالبتهم برد فعل داخل الملعب.

وكانت مواجهة الدرعية أول اختبار عملي لهذه الرسالة، بعدما خرج نيوم منتصراً بنتيجة 2-1، في مباراة أعادت الفريق إلى سكة الانتصارات، وأظهرت أن ما دار خلف الأبواب المغلقة في مسقط لم يبقَ مجرد عتاب، بل تحول إلى مطلب واضح: أن يكون أداء اللاعب، لا اسمه، هو معيار الحكم عليه.


السلامي: الدوري السعودي مقسم ما بين أندية مميزة وأخرى تعاني

الفتح خسر بثنائية أمام الهلال في الدوري السعودي (تصوير: سعد العنزي)
الفتح خسر بثنائية أمام الهلال في الدوري السعودي (تصوير: سعد العنزي)
TT

السلامي: الدوري السعودي مقسم ما بين أندية مميزة وأخرى تعاني

الفتح خسر بثنائية أمام الهلال في الدوري السعودي (تصوير: سعد العنزي)
الفتح خسر بثنائية أمام الهلال في الدوري السعودي (تصوير: سعد العنزي)

شدد المغربي جمال السلامي، مدرب الفتح، على أهمية المواجهة المقبلة أمام الرياض في الدوري السعودي للمحترفين، مؤكداً أن جميع المباريات أمام المنافسين المباشرين تمثل نهائيات لفريقه الذي يسعى إلى تجاوز وضعه الحالي وتحسين نتائجه خلال المرحلة المقبلة.

وقال السلامي، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب خسارة فريقه أمام الهلال بنتيجة 0-2، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة: بطبيعة الحال، كل مباراة نخوضها أمام منافس مباشر ستكون بمثابة نهائي بالنسبة لنا، ونحن نحاول باستمرار تطوير مستوانا.

وأضاف: هذه مباراة مهمة جداً بالنسبة لنا، ويجب أن نحقق الفوز فيها حتى نبقي مصيرنا بأيدينا، ونحافظ على حظوظنا خلال المرحلة المقبلة.

وتابع: بعد مواجهة الرياض تأتي فترة التوقف الدولي، وسنعمل خلالها على استعادة اللاعبين لجاهزيتهم البدنية، إلى جانب تجهيز العناصر المصابة وإعادتها إلى المنافسات، حتى تكون جميع الخيارات متاحة أمامنا.

ووجّه السلامي رسالة إلى جماهير الفتح، مطالباً إياها بالحضور ومساندة الفريق في المواجهة المقبلة، قائلاً: جمهور الفتح يحب ناديه ويحرص دائماً على دعمه، لكن هذه المباراة مهمة جداً بالنسبة لنا، ونتمنى أن يحضر المشجعون لمساندة اللاعبين منذ الدقيقة الأولى وحتى النهاية، وبإذن الله سيكون اللاعبون قادرين على إسعادهم.

وعن تقييمه للمنافسة في الدوري السعودي للمحترفين، أوضح السلامي أن الفرق يمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات وفقاً لإمكاناتها وظروف استعدادها للموسم.

وأفاد: الدوري السعودي يضم ثلاث مجموعات تقريباً؛ الأولى تضم فرقاً مميزة تمتلك لاعبين على مستوى عالٍ وقواعد جماهيرية كبيرة، والثانية

تضم أندية لديها مدربون يملكون خبرة سابقة في الدوري السعودي، ويعرفون طبيعة المنافسة، واستفادوا من فترات الإعداد في تجهيز فرقهم.

وأتم: أما المجموعة الثالثة فتضم أندية تعاني بسبب ظروف خاصة مرت بها.