تصحيح أوضاع العمالة المخالفة ينبئ بتزايد فرص العمل أمام السعوديين

مختصون يتوقعون تراجع حجم التحويلات الخارجية

جانب من منتدى عقد لبحث فرص العمل في العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من منتدى عقد لبحث فرص العمل في العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

تصحيح أوضاع العمالة المخالفة ينبئ بتزايد فرص العمل أمام السعوديين

جانب من منتدى عقد لبحث فرص العمل في العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من منتدى عقد لبحث فرص العمل في العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)

بات أمام السعوديين والسعوديات الباحثين عن عمل مرحلة جديدة من تزايد أعداد الفرص الوظيفية المتوافرة في ظل قرب وزارة الداخلية، بالتعاون مع وزارة العمل، من إنهاء مرحلة تصحيح أوضاع العمالة الأجنبية (نهاية العام الهجري الحالي)، التي كانت قد انطلقت في البلاد قبل نحو ستة أشهر، وسط تأكيدات رسمية بأن العمالة المخالفة سيجري ترحيلها نهائيا من السعودية مع بدء الحملة التفتيشية مطلع العام الهجري الجديد.
وحول أثر تصحيح العمالة الأجنبية على الاقتصاد السعودي، توقع مختصون خلال حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أمس، انخفاض حجم تحويلات الأجانب المالية إلى الخارج، إضافة إلى زيادة فرص تدوير هذه الأموال في السوق المحلية، مؤكدين في الوقت ذاته خلال حديثهم أن التصحيح الحالي للعمالة التصحيحية سيقود إلى تزايد فرص عمل السعوديين.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف، لـ«الشرق الأوسط»، أمس: «المهلة التصحيحية الحالية للعمالة المخالفة ستقود إلى حملات تفتيشية كبيرة، سينتج عنها إعادة هيكلة قطاع العمل في البلاد، كما أنه من المتوقع أن يكون أمام وزارة العمل أرقام وبيانات صحيحة حول حجم الأعمال التي تشغلها الأيدي الأجنبية، وكيفية زيادة فرص عمل السعوديين».
ولفت باعجاجة إلى أن السعوديين والسعوديات الحاصلين على الشهادات المهنية سيكونون أمام فرص وظيفية حقيقية خلال الفترة المقبلة، مضيفا: «إن هذه الفرص ستتوفر في ظل ترحيل حجم كبير من العمالة التي لم تصحح أوضاعها خلال المهلة المحددة، وهو أمر من الممكن أن يحقق نتائج أفضل على صعيد زيادة عدد فرص عمل السعوديين».
وأوضح باعجاجة أن أهم آثار عمليات التصحيح الحالية التي تنفذها وزارتا «الداخلية» و«العمل» للعمالة المخالفة، ترتكز على تقليل حجم التحويلات للخارج، وزيادة فرصة تدوير هذه الأموال في السوق المحلية، إضافة إلى زيادة عدد فرص عمل السعوديين والسعوديات.
من جهة أخرى، أكد فهد المشاري، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن السوق السعودية مرشحة لأن تكون السوق الأولى في حجم فرص العمل المتوافرة خلال العام المقبل، وقال المشاري: «إن هذه التوقعات تأتي في ظل انتهاء نحو سبعة أشهر من المهلة التصحيحية للعمالة المخالفة، وهو الأمر الذي سيحقق مزيدا من التنمية والازدهار للاقتصاد السعودي».
وفي سياق ذي صلة، ناقش تقرير لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، صدر حديثا، واقع العلاقة بين قطاعات التعليم والتوظيف والدخل المادي، فيما أظهر التقرير أن الأعمار بين 15 و29 عاما تضررت كثيرا من تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية لما أحدثته من معدلات بطالة تقدر بمعدل 16 في المائة بدول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وكانت السعودية قطعت نحو 80 في المائة من عملية إعادة تنظيم القوى العاملة لديها، في ظل استفادة معظم الأيدي المستجلبة للعمل في البلاد من المهلة التصحيحية التي تجريها وزارة العمل بالتعاون مع وزارة الداخلية خلال الفترة الحالية، وهي المهلة التي جرى تمديدها حتى نهاية العام الهجري الحالي.
وبحسب معلومات جديدة حصلت عليها «الشرق الأوسط» قبل نحو أسبوعين، فإن وزارة العمل السعودية نجحت بالتعاون مع الجهات الأخرى ذات العلاقة في إنهاء إعادة تصحيح ما نسبته 80 في المائة من العمالة الراغبة في تعديل أوضاعها، وسط توقعات بأن تنجح الوزارة عبر مكاتبها الفرعية وخدماتها المقدمة في إنهاء طلبات جميع العمالة المخالفة الراغبة في تصحيح أوضاعها قبيل نهاية العام الهجري الحالي.
وتأتي هذه التطورات عقب أن أعلنت وزارة الداخلية في بيان صحافي قبل نحو شهرين من الآن أن خادم الحرمين الشريفين وجه بتمديد مهلة التصحيح حتى نهاية العام الهجري الحالي 1434هـ كحد أقصى، وذلك «عطفا على التوجيه السامي الكريم القاضي بإعطاء مهلة للعاملين المخالفين لنظام العمل والإقامة لمدة أقصاها ثلاثة أشهر، اعتبارا من تاريخ 25-5-1434هـ لتصحيح أوضاعهم، وبناء على ما رفعته وزارات الخارجية، والداخلية، والعمل بشأن التعاون التام.. وبناء على الاستجابة السريعة من المواطنين والمقيمين، وقطاع الأعمال، الأمر الذي نتج عنه تصحيح أوضاع أعداد كبيرة من المخالفين، وعلى ضوء التعاون التام من السفارات والقنصليات المعنية لاستيفاء الوثائق المطلوبة ورغبتهم نتيجة معاناتهم من الضغط الشديد من المراجعين في إتاحة المزيد من الوقت أمام تصحيح أوضاع من تنطبق عليهم الشروط النظامية، وتسهيلا على المواطنين والمقيمين الذين تعاملوا بجدية تامة في ذلك».



السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.