الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف بدعم آمال تهدئة التوتر في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف بدعم آمال تهدئة التوتر في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الخميس، وسط تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تهدئة في الصراع بالشرق الأوسط، مما دعم معنويات المستثمرين، في الوقت الذي واصلت فيه الأسواق تقييم نتائج أرباح الشركات في مختلف أنحاء المنطقة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 618.96 نقطة بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش. كما سجَّلت الأسواق الإقليمية الرئيسية مكاسب، إذ صعد مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.2 في المائة، وارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وجاء هذا التحسن مدفوعاً بتزايد الآمال بإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن محادثات بين إسرائيل ولبنان ستُعقد يوم الخميس، إلى جانب ما نقلته صحيفة «فاينانشال تايمز» عن مسؤولين لبنانيين بشأن احتمال الإعلان عن وقف إطلاق نار قريب.

وفي الوقت نفسه، دخلت أوروبا ذروة موسم إعلان أرباح الشركات، مما وفَّر للمستثمرين مؤشرات مهمة حول أداء الشركات في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وعلى مستوى القطاعات، ارتفع قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.3 في المائة ليقود المكاسب، بينما تراجع قطاع السفر والترفيه بنسبة 1 في المائة، وانخفضت أسهم الاتصالات بنسبة 0.5 في المائة.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، هبط سهم شركة «باري كاليبو» بنسبة 8.2 في المائة بعد إعلان الشركة السويسرية المصنعة للشوكولاته عن تراجع مبيعاتها من منتجات الكاكاو في النصف الأول من سنتها المالية، نتيجة ضعف الطلب وفائض المعروض في السوق.

ويتجه مؤشر «ستوكس 600» نحو تعويض كامل خسائره التي تكبدها منذ اندلاع النزاع، مدعوماً بتحسن معنويات المستثمرين.

في المقابل، لا تزال المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصادات الأوروبية - التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة - تضغط على أداء الأسهم الأوروبية مقارنة بنظيرتها في «وول ستريت».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد يظهر اسم البنك عند مدخل برج «كومرتس بنك» (د.ب.أ)

«كومرتس بنك» يخفض الوظائف ويرفع مستهدفاته المالية لمواجهة استحواذ «يونيكريديت»

أعلن بنك "كومرتس بنك" الألماني يوم الجمعة خطته لخفض نحو 3000 وظيفة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الربحية ورفع الأهداف المالية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد صفوف من المنازل الملوّنة تظهر في مدينة بريستول (رويترز)

تباطؤ سوق الإسكان في بريطانيا مع تراجع الطلب بفعل مخاوف الحرب

انخفضت أسعار المنازل في المملكة المتحدة خلال أبريل للشهر الثاني على التوالي، في ظل تراجع الطلب من المشترين نتيجة المخاوف المرتبطة بتداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لافتة احتفالية تُخلّد تجاوز مؤشر كوسبي القياسي حاجز 7000 نقطة معروضة خارج بورصة كوريا في سيول (أ.ب)

بورصة كورية الجنوبية تغلق عند مستويات قياسية في أفضل أسبوع لها منذ 17 عاماً

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية تعاملات يوم الجمعة عند مستويات قياسية، لتنهي أسبوعاً هو الأقوى منذ أكثر من 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تصاعد التوتر الأميركي - الإيراني يدفع الأسهم الأوروبية نحو المنطقة الحمراء

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، في ظل اشتداد القتال بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا» تسجّل خسائر بأكثر من 400 مليون دولار

حساب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال»
حساب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا» تسجّل خسائر بأكثر من 400 مليون دولار

حساب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال»
حساب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال»

أعلنت الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عن تسجيل خسائر صافية تجاوزت 400 مليون دولار في الربع الأول من العام، ويعود ذلك في معظمه إلى انخفاض قيمة العملات المشفرة.

وقالت «مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا»، في بيان، إنها حققت إيرادات تقل عن مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة التي تنتهي في 31 مارس (آذار).

ويملك ترمب الذي يستخدم «تروث سوشيال» بانتظام لنشر تصريحاته، نحو 41 في المائة من أسهم المجموعة.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تنشط المجموعة أيضاً في مجال الخدمات المالية، فقد أعلنت قبل عام عن تمويل بقيمة 2.5 مليار دولار للاستثمار في العملات المشفرة التي تعد من اهتمامات ترمب الأخيرة.

إلا أن انخفاض قيمة هذه العملات أثر بشدة على مجموعة ترمب، حيث تراجع سعر البيتكوين من نحو 126 ألف دولار في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) إلى أقل من 70 ألف دولار في مارس (آذار). وانتعشت قيمته منذ ذلك الحين إلى ما يزيد قليلاً عن 80 ألف دولار.

ولأن المجموعة ملزمة بالإفصاح عن قيمة استثماراتها حتى وإن لم تبعها، فقد سجلت خسائر قدرها 406 ملايين دولار في الربع الأول.

وأوضحت المجموعة أن «الجزء الأكبر» من الخسائر يعود إلى الأصول الرقمية.

ووفقاً لبياناتها، أعلنت «مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا» عن إيرادات بلغت 900 ألف دولار خلال الربع الأول، وهو مبلغ زهيد بالنسبة لشركة تقدر قيمتها السوقية بنحو 2.47 مليار دولار.


حرب إيران تُدخل الطيران العالمي منطقة اضطراب

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية لدى هبوطها في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية لدى هبوطها في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تُدخل الطيران العالمي منطقة اضطراب

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية لدى هبوطها في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية لدى هبوطها في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ف.ب)

دخلت صناعة الطيران العالمية مرحلة جديدة من الاضطراب، مع اتساع تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة وحركة الملاحة الجوية وسلاسل الإمداد، في أزمة باتت تهدد شركات الطيران بارتفاعات حادة في التكاليف وخسائر تشغيلية متزايدة، في وقت كان فيه القطاع يحاول التعافي الكامل من آثار الجائحة والتباطؤ الاقتصادي العالمي.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تحولت الحرب في الشرق الأوسط من أزمة جيوسياسية بعيدة نسبياً عن القطاع، إلى عامل ضغط مباشر على شركات الطيران والمطارات وموردي الوقود، بعدما أدت التوترات المتصاعدة إلى اضطراب إمدادات الوقود النفاث، وارتفاع أسعار النفط، وإعادة رسم مسارات الرحلات الجوية العالمية، خصوصاً بين أوروبا وآسيا.

ومع استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة، بدأت شركات الطيران العالمية تواجه واقعاً تشغيلياً أكثر تعقيداً وتكلفة، وسط تحذيرات متزايدة من أن الأزمة الحالية قد تتحول إلى واحدة من أصعب الفترات التي يمر بها القطاع منذ الحرب الروسية - الأوكرانية.

وفي أحدث مؤشر على خطورة الوضع، أبلغ الاتحاد الأوروبي شركات الطيران والمطارات، بأنه لا توجد «عقبات تنظيمية» أمام استخدام نوعية «جيت إيه» من وقود الطائرات؛ الشائع في الولايات المتحدة، بوصف ذلك بديلاً لوقود «جيت إيه-1»؛ المستخدم تقليدياً في أوروبا، وذلك لتجنب نقص محتمل في الإمدادات نتيجة اضطراب الأسواق المرتبط بالحرب الإيرانية.

تخوف أوروبي

وقالت المفوضية الأوروبية إن شركات الطيران يمكنها استخدام الوقود البديل شريطة إدارة العملية بحذر والتنسيق الكامل عبر سلسلة التوريد، بينما دعت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (إياسا) إلى اتخاذ احتياطات تشغيلية إضافية عند التحول بين النوعين.

كما أكدت بروكسل أن الأزمة الحالية لا تبرر تعليق حقوق المسافرين، أو التخفف من التزامات التعويضات تجاه الركاب، معتبرة أن اضطراب سوق الوقود لم يصل بعد إلى مستوى «القوة القاهرة» الكاملة.

وتكشف هذه الخطوة حجم القلق داخل أوروبا من احتمال حدوث اختناقات في سوق الوقود النفاث، خصوصاً أن جزءاً مهماً من الإمدادات العالمية يمر عبر الشرق الأوسط، أو يعتمد على خامات ومنشآت مرتبطة بالمنطقة.

وتُعدّ صناعة الطيران من أكثر القطاعات حساسية تجاه تقلبات أسعار الطاقة؛ إذ يشكل الوقود ما بين 25 و35 في المائة من إجمالي تكاليف التشغيل لدى معظم شركات الطيران. ولذلك، فإن أي ارتفاع مستمر في أسعار النفط أو اضطراب في الإمدادات، ينعكس سريعاً على أسعار التذاكر وهوامش الأرباح وخطط التوسع.

ومنذ اندلاع الحرب، ارتفعت أسعار الوقود النفاث بشكل متسارع، بينما اتسعت الفجوة السعرية بين مناطق التوريد المختلفة، ما دفع شركات الطيران إلى إعادة تقييم استراتيجيات الشراء والتحوط. كما بدأ بعض الشركات الأوروبية والآسيوية بالفعل في البحث عن مصادر وقود بديلة، أو زيادة المخزونات الاحتياطية، تحسباً لمزيد من التدهور.

إعادة رسم المسارات

لكن أزمة القطاع لا تتوقف عند الوقود وحده؛ فالحرب الإيرانية أعادت أيضاً رسم خريطة المسارات الجوية العالمية، بعدما اضطرت شركات عديدة إلى تجنب أجزاء واسعة من المجال الجوي في الشرق الأوسط، سواء لأسباب أمنية أو نتيجة ارتفاع مخاطر التأمين.

وأدى ذلك إلى زيادة زمن الرحلات بين أوروبا وآسيا، وارتفاع استهلاك الوقود، وتراجع كفاءة الجداول التشغيلية. كما تسبب في ضغوط إضافية على الطواقم الجوية والمطارات، خصوصاً مع اضطرار بعض الرحلات إلى تنفيذ توقفات فنية للتزود بالوقود، أو تعديل المسارات بصورة مستمرة.

وتواجه شركات الطيران الأوروبية تحديداً، وضعاً معقداً، لأنها تكبدت بالفعل خسائر إضافية خلال السنوات الماضية، نتيجة إغلاق الأجواء الروسية بعد الحرب في أوكرانيا. ومع تعقد المسارات عبر الشرق الأوسط أيضاً، تجد الناقلات الأوروبية نفسها أمام شبكة تشغيل أكثر تكلفة وأقل مرونة، مقارنة ببعض المنافسين الآسيويين أو الخليجيين.

ضغوط متزامنة

أما شركات الطيران الآسيوية فتواجه بدورها ضغوطاً متزايدة، بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الطلب في بعض الأسواق، خصوصاً مع تباطؤ الاقتصاد الصيني وتراجع حركة الشحن الجوي العالمية، مقارنة بذروة ما بعد الجائحة.

وفي الولايات المتحدة، تتابع شركات الطيران التطورات بحذر، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط محلياً، وتزايد المخاوف من تأثير الأزمة على التضخم والإنفاق الاستهلاكي.

وقد بدأ بعض الشركات الأميركية بالفعل في التحذير من ضغوط محتملة على الأرباح خلال النصف الثاني من العام، إذا استمرت أسعار الوقود عند مستوياتها الحالية، أو ارتفعت أكثر.

ويخشى المستثمرون من أن تتحول الأزمة إلى دورة جديدة من الضغوط المالية على القطاع، بعدما كانت شركات الطيران قد بدأت أخيراً، في استعادة مستويات الربحية التي فقدتها خلال جائحة «كوفيد - 19»؛ فكثير من الشركات لا يزال مثقلاً بالديون التي تراكمت خلال سنوات الإغلاق، ما يجعل هذه الشركات أكثر هشاشة أمام أي صدمة جديدة في التكاليف.

كما أن قدرة الشركات على تمرير ارتفاع الأسعار إلى المستهلكين، تبدو محدودة نسبياً هذه المرة، بسبب تباطؤ الطلب العالمي وارتفاع حساسية المسافرين تجاه أسعار التذاكر بعد موجة التضخم الأخيرة.

زيادة التأمين

في هذا السياق، بدأت شركات طيران بالفعل في تقليص توقعاتها المالية، أو مراجعة خطط التوسع، فيما يراقب القطاع بقلق احتمال امتداد الأزمة إلى موسم السفر الصيفي، الذي يمثل الفترة الأكثر ربحية لشركات الطيران في أوروبا وأميركا الشمالية.

وتبرز هنا معضلة إضافية تتعلق بالتأمين وإدارة المخاطر؛ فالحرب رفعت تكلفة التأمين على الطائرات والرحلات العابرة للمناطق القريبة من النزاع، كما زادت المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق وأسعار العملات والطاقة. وهذا الوضع يضع ضغوطاً، خصوصاً على الشركات منخفضة التكلفة التي تعتمد على هوامش ربح ضيقة، ونماذج تشغيل عالية الكفاءة.

وفي المقابل، قد يستفيد بعض شركات الطيران نسبياً من إعادة توجيه الحركة الجوية العالمية عبر مراكزها التشغيلية، لكن حتى هذه الشركات تواجه تحديات مرتبطة بارتفاع الوقود والمخاطر الإقليمية، واحتمال تراجع الطلب إذا توسعت الحرب.

أما قطاع الشحن الجوي فيبدو من أكثر القطاعات تعرضاً للتقلبات الحالية، نظراً لاعتماده الكبير على استقرار سلاسل الإمداد العالمية. وقد بدأت تكاليف الشحن ترتفع بالفعل على بعض الخطوط، فيما تواجه الشركات صعوبة متزايدة في الحفاظ على جداول التسليم المعتادة.

ويرى محللون أن الأزمة الحالية تعكس هشاشة صناعة الطيران أمام الصدمات الجيوسياسية، رغم كل محاولات القطاع خلال السنوات الماضية، لبناء نماذج تشغيل أكثر مرونة؛ فالحروب لا تؤثر فقط على حركة الطائرات، بل تمتد آثارها إلى الوقود والتأمين والتمويل والطلب والسياحة وسلاسل التوريد في آن واحد.

كما تكشف الأزمة عن التداخل المتزايد بين أمن الطاقة وأمن النقل العالمي؛ فاضطراب إمدادات الوقود في الشرق الأوسط لا ينعكس فقط على أسعار النفط، بل يمتد مباشرة إلى تكاليف السفر والتجارة العالمية والنمو الاقتصادي.

وفي الوقت الراهن، تبدو الأسواق مقتنعة بأن الأزمة لن تكون قصيرة أو محدودة التأثير. ولذلك، تتجه شركات الطيران والحكومات إلى التركيز على «إدارة الأزمة»، بدلاً من انتظار نهاية سريعة للحرب.

ومع استمرار حالة عدم اليقين، يبقى السؤال الأهم بالنسبة للقطاع: إلى أي مدى تستطيع شركات الطيران تحمل موجة جديدة من ارتفاع التكاليف والاضطرابات التشغيلية بعد سنوات من الأزمات المتلاحقة؟

وحتى الآن، لا توجد إجابة واضحة؛ لكن المؤكد أن الحرب الإيرانية أعادت وضع صناعة الطيران العالمية في قلب العاصفة الاقتصادية، في وقت كان فيه القطاع يأمل أخيراً في العودة إلى مسار الاستقرار والنمو.


للأسبوع السابع... صناديق الأسهم العالمية تواصل جذب التدفقات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

للأسبوع السابع... صناديق الأسهم العالمية تواصل جذب التدفقات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

سجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات استثمارية داخلة للأسبوع السابع على التوالي خلال المرحلة المنتهية في 6 مايو (أيار) الحالي، بدعم من نتائج أرباح قوية للربع الأول، وازدياد التفاؤل بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين ضخّوا صافي 4.35 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع، رغم أنه يعد أضعف تدفق أسبوعي منذ 18 مارس (آذار) الماضي.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي إلى مستوى قياسي جديد عند 1108.94 نقطة، يوم الخميس، مدعوماً بمكاسب أسهم التكنولوجيا وأرباح قوية لشركة «إيه إم دي» لصناعة الرقائق الإلكترونية، كما أظهرت بيانات تغطي 1060 شركة ضمن المؤشر أن أرباح الربع الأول ارتفعت بنسبة 22 في المائة على أساس سنوي، متجاوزة توقعات المحللين بنحو 6.3 في المائة، وفق «رويترز».

وعلى المستوى الإقليمي، تصدرت صناديق الأسهم الآسيوية التدفقات بواقع 3.35 مليار دولار، تلتها الصناديق الأوروبية بصافي 1.56 مليار دولار، بينما سجلت الصناديق الأميركية تدفقات خارجة بقيمة 2.26 مليار دولار.

وفيما يتعلق بالقطاعات، استقطبت صناديق التكنولوجيا 2.83 مليار دولار، في حين سجلت صناديق الرعاية الصحية تدفقات خارجة بنحو 2.05 مليار دولار.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق السندات العالمية إلى 17.04 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 18 فبراير (شباط)، مع تسجيل إقبال قوي على السندات متوسطة الأجل المقومة بالدولار وصناديق السندات باليورو وقصيرة الأجل.

وفي المقابل، واصلت صناديق سوق المال جذب سيولة قوية بلغت 148.18 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 7 يناير (كانون الثاني) الماضي.

أما صناديق الذهب والمعادن النفيسة، فقد سجلت تدفقات خارجة بقيمة 1.08 مليار دولار للأسبوع الثاني على التوالي، بينما شهدت الأسواق الناشئة خروجاً لصافي 63 مليون دولار من صناديق السندات و1.46 مليار دولار من صناديق الأسهم، وفقاً لبيانات شملت 28,871 صندوقاً.