حكومة بوروندي تدين قرار الاتحاد الأفريقي إرسال بعثة للسلام

الأمم المتحدة: نأمل أن لا يكون هذا الرد النهائي

ناشطون كينيون وبورونديون خلال مظاهرة ضد العنف بكينيا في بوروندي  (إ.ب.أ)
ناشطون كينيون وبورونديون خلال مظاهرة ضد العنف بكينيا في بوروندي (إ.ب.أ)
TT

حكومة بوروندي تدين قرار الاتحاد الأفريقي إرسال بعثة للسلام

ناشطون كينيون وبورونديون خلال مظاهرة ضد العنف بكينيا في بوروندي  (إ.ب.أ)
ناشطون كينيون وبورونديون خلال مظاهرة ضد العنف بكينيا في بوروندي (إ.ب.أ)

دعا مجلسا البرلمان البوروندي، أمس، بعد اجتماع طارئ لمناقشة قرار الاتحاد الأفريقي نشر قوة لحفظ السلام في البلاد، الحكومة إلى حماية سيادة بوروندي ودانا الخطوة التي قام بها الاتحاد، مذكرين بمبدأ «عدم تدخل أي دولة عضو في الشؤون الداخلية لدولة أخرى».
وأعلن البرلمان في البيان الختامي للاجتماع الحكومة البوروندية أن «عدم تعريض سيادة البلاد للخطر» بالتنازل للاتحاد الأفريقي. وذكر بمبدأ «عدم تدخل دولة عضو (في الاتحاد) في الشؤون الداخلية لدولة عضو أخرى».
وحرص البرلمان على «طمأنة الاتحاد الأفريقي بأنه ليست هناك إبادة يجري إعدادها»، معتبرا أن تحذيرات الأسرة الدولية من إبادة محتملة ليست سوى شائعات لا أساس لها.
وأكد رئيس البرلمان باسكال نيابيندا ورئيس الحزب الحاكم أن «بوروندي بلد يعيش بسلام»، مشيرا إلى أن «أعمال العنف لا تطال سوى بعض الأحياء».
وكان الاتحاد الأفريقي قرر، الجمعة الماضي، إنشاء بعثة أفريقية للوقاية والحماية في بوروندي قوامها خمسة آلاف رجل لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد من أجل وقف العنف. وأمهل مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي الذي سمح بهذه البعثة، بوجمبورا أربعة أيام لقبول نشرها وإلا فسيتخذ «إجراءات إضافية» لضمان تحقيق ذلك.
وكانت بوجمبورا أعلنت من قبل رفضها القاطع لهذه الخطوة. وقال جان كلود كاريوا مساعد المتحدث باسم الرئيس بيار نكورونزيزا لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا جاءت قوات الاتحاد الأفريقي دون موافقة الحكومة فستكون عندها قوة غزو واحتلال، وحكومة بوروندي تحتفظ بحق التصرف تبعا لذلك».
وفي بيانه عبر برلمان بوروندي عن «استيائه من صمت» الاتحاد الأفريقي على تصرفات رواندا التي اتهمها بإعداد تمرد عبر التجنيد في مخيمات اللاجئين البورونديين على أرضها.
ومن جانبها، أعربت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامنتا باور التي تترأس بلادها حاليًا مجلس الأمن الدولي عن أملها في أن تعود حكومة بوروندي عن قرارها رفض نشر قوة للاتحاد الأفريقي على أراضيها بهدف وقف أعمال العنف. وقالت باور للصحافيين إن «زملاءنا الأفارقة قالوا لنا إن المفاوضات مستمرة مع الحكومة البوروندية»، مضيفة: «نأمل أن لا يكون هذا الرد النهائي للحكومة البوروندية».
وأضافت أن هذه البعثة «مهمة جدا لتوفير الحماية للمدنيين وإعادة الثقة إليهم»، مشددة أيضًا على أهمية الوساطة التي يقوم بها الرئيس الأوغندي ياويري موسيفيني الذي هو «متشوق جدا لأن يبدأ، قرابة نهاية الشهر» مفاوضات بين الحكومة و«عينة واسعة تمثل المعارضة»، وتابعت: «يجب إحراز تقدم في هذا المجال».
وأعلنت بوروندي، الأحد الماضي، رفضها نشر قوات أفريقية على أراضيها وقالت إنها ستعتبرها «قوة غزو واحتلال» إذا أصر الاتحاد الأفريقي على إرسالها.
وكان مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي قرر، السبت الماضي، إرسال بعثة من خمسة آلاف رجل إلى بوروندي لوقف أعمال العنف الدائرة منذ ثمانية أشهر في هذا البلد.
وتعاني بوروندي من أزمة سياسية عميقة منذ ترشح الرئيس نكورونزيزا لولاية ثالثة، اعتبرها معارضوه مخالفة للدستور ولاتفاق اروشا الذي أتاح إنهاء الحرب الأهلية (1993 - 2006) بين الجيش الذي تهيمن عليه أقلية التونسي والمتمردين الهوتو.
وزادت حدة أعمال العنف التي باتت مسلحة بعد إحباط محاولة الانقلاب والقمع العنيف على مدى 6 أسابيع للمظاهرات شبه اليومية في بوجمبورا في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، وإعادة انتخاب الرئيس نكورونزيزا في اقتراع مثير للجدل منتصف يوليو (تموز) الماضي.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.