البرلمان اليوناني يصوت بالإجماع على الاعتراف بدولة فلسطين

محمود عباس وصفه بـ«التاريخي الذي سيترك أصداء طيبة لدى الفلسطينيين»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمته أمام البرلمان اليوناني أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمته أمام البرلمان اليوناني أمس (أ.ف.ب)
TT

البرلمان اليوناني يصوت بالإجماع على الاعتراف بدولة فلسطين

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمته أمام البرلمان اليوناني أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمته أمام البرلمان اليوناني أمس (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان اليوناني أمس بالإجماع على الاعتراف بدولة فلسطين، خلال جلسة استثنائية عقدها لجميع أعضائه من الأحزاب المختلفة، وترأسها نيكولاس فوتسيس رئيس البرلمان، وحضرها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، ورئيس الوزراء اليوناني، ألكسيس تسيبراس.
وقال رئيس البرلمان مخاطبًا الرئيس الفلسطيني قبيل التصويت: «في هذا الاجتماع الخاص لجميع هيئة البرلمان، يجري اتخاذ القرار بالتصويت، بناء على بنود دستورية عدة. ويجري طلب الاعتراف بدولة فلسطين من الحكومة اليونانية، والطلب من البرلمانيين الذين يوافقون على الاعتراف بدولة فلسطين الوقوف. وقد وقف جميع أعضاء البرلمان بكامل هيئته، وسط تصفيق حار، شارك فيه الرئيس الفلسطيني تعبيرًا عن شكره للبرلمان والشعب اليوناني. وكان رئيس البرلمان قد افتتح الجلسة مبينًا أن الاعتراف بدولة فلسطين، يسهم في دعم الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، ويؤكد على عيش شعبي فلسطين وإسرائيل، في أمن وسلام، وعلى أهمية بدء مباحثات بنّاءة للتوصل إلى حل للقضية الفلسطينية. وأشاد رئيس البرلمان بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 67 - 19، بمنح فلسطين صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة.
وقد تلا التصويت على الاعتراف مراسم احتفالية تحت قبة البرلمان. وألقى الرئيس الفلسطيني كلمة أكّد فيها على القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وضرورة تطبيق القانون الدولي على ما يحدث في الأراضي المحتلة. ثم تحدث باستفاضة عن معاناة الشعب الفلسطيني من جراء الاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية. وأكد على تمسك الشعب الفلسطيني بخيار السلام العادل، علي أساس قرارات الشرعية الدولية، بما يؤدي إلى رفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني وينهي الاحتلال الإسرائيلي، وإزالة الاستيطان، وتفكيك جدار العزل العنصري، وتحرير الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال، وحل مشكلة اللاجئين وفقا للقرار 194، ومبادرة السلام العربية.
وشكر الرئيس عباس اليونان شعبًا وحكومة على دعمهما المستمر للشعب الفلسطيني، مشددًا في الوقت نفسه، على تطابق وجهات النظر بين البلدين في كل المحافل الدولية، تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك. وصف عباس التصويت، أمس، بالتاريخي، مؤكدًا حرص فلسطين على تعزيز علاقات الصداقة التاريخية، التي تجمع اليونان وفلسطين وشعبيهما، مثمنًا مواقف اليونان الثابتة والمبدئية مع فلسطين في كل المراحل، من أجل تمكين الفلسطينيين من نيل حريتهم واستقلالهم، قائلا إن عملية التصويت سوف تترك أصداء طيبة لدى الفلسطينيين.
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، بتصويت البرلمان اليوناني على الاعتراف بفلسطين، وأعرب عن فخره بالتصويت قائلا، إن له أهمية خاصة، لأن تبنيه جرى بالإجماع، سواء من جانب اللجنة النيابية المعنية أو كامل هيئة البرلمان، موضحًا أن مثل هذا الإجماع نادرًا ما يحدث تجاه قضية ما تطرح على البرلمان. من جهته، أعلن الكسيس تسيبراس، أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن بلاده سوف تستخدم اسم فلسطين رسميا في الوثائق اليونانية، وقال في أعقاب انتهاء مباحثاته مع عباس: «نحن مسرورون بأن تتزامن أول زيارة رسمية للرئيس محمود عباس، مع تصويت البرلمان على قرار الاعتراف بدولة فلسطين». وأكد رئيس الوزراء اليوناني، على أن «أثينا ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ومستقلة وذات سيادة على أساس حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية»، بحيث تكون «بلدا يتعايش بسلام وأمن إلى جانب إسرائيل». وحول تأخر اعتراف اليونان بدولة فلسطين، قال تسيبراس، إن لبلاده الحق في اتخاذ القرار في «الوقت الملائم»، على أن تأخذ في الاعتبار «العلاقات الأخوية مع الشعب العربي وعلاقات التعاون مع إسرائيل»، في الوقت ذاته. يُذكر أن رئيس الوزراء اليوناني، كان قد زار إسرائيل والأراضي الفلسطينية في نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث التقى الرئيس عباس. ووفقًا لمصادر، فقد وجه تسيبراس خلال اللقاء دعوة إلى الرئيس الفلسطيني لحضور جلسة اعتراف البرلمان اليوناني بدولة فلسطين. يُشار إلى أن عشرات الدول اعترفت، حتى الآن، بدولة فلسطين، التي رفع علمها للمرة الأولى في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، في حدث ينطوي على دلالات رمزية كبيرة.
وفي رام الله، رحب وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، باعتراف البرلمان اليوناني بدولة فلسطين، وقال إن «أهمية هذه الخطوة المتقدمة أنها تمهِّد لاعتراف الحكومة اليونانية بدولة فلسطين».
وأوضح المالكي أن «اعتراف البرلمان اليوناني لا يعني اعتراف دولة اليونان بدولة فلسطين، إنما توصية سترفع للحكومة اليونانية، التي سيسهل عليها اتخاذ قرار بالاعتراف، في وقت سيتم الاتفاق عليه بين دولتي اليونان وفلسطين»، مؤكدا على اعتماد وزارة الخارجية اليونانية لمصطلح دولة فلسطين في معاملاتها الخارجية سلفًا.
كما رحبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، د. حنان عشراوي، بتصويت البرلمان اليوناني لفلسطين، قائلة إنه استثمار مهم يصب في مصلحة السلام، ويشكل خطوة مبدئية نحو العدالة والأمن في العالم. ودعت عشرواي حكومة اليونان، «لاتخاذ الخطوة المنطقية والقرار الشجاع والمبدئي للاعتراف بدولة فلسطين»، كما دعت الدول الأخرى وخصوصا في أوروبا للحذو حذوها. ومن جهتها، رحبت حركة فتح بالقرار، وأشادت «بنضوج العلاقة بين فلسطين واليونان عبر سنوات طويلة جدا من تواصل القيادة الفلسطينية مع أصدقائنا اليونانيين». وقالت إن اليونان «بيت صديق، ونحن نثمن هذه الخطوة النوعية كمثال تحتذيه الدول، ويرفع من عزة اليونان دولة وشعبا في العالم، من حيث قدرتها على اتخاذ موقف سياسي أخلاقي عادل تجاه شعبنا». وقال جمال نزال الناطق باسم فتح في أوروبا: «نأمل من جميع دول العالم اتخاذ خطوات عاجلة للاعتراف بدولتنا لأن أي تأخير لذلك هو تأجيل لتحقيق العدالة وإحلال السلام في منطقتنا والعالم».



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.