«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


مقالات ذات صلة

هجمات منسوبة لإيران توقف رحلات كردستان العراق

المشرق العربي اعتراض طائرة مسيّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو 2026 في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (رويترز)

هجمات منسوبة لإيران توقف رحلات كردستان العراق

عاودت إيران وحلفاؤها من الفصائل المسلحة العراقية، بحسب مصادر كردية، قصف مناطق عديدة في إقليم كردستان بذريعة ضرب أهداف «معارضة».

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)

صادرات العراق في يوليو تسجل 1.5 مليون برميل يومياً بزيادة 3 أضعاف عن التوقعات

نجح العراق في رفع معدلات تصدير النفط عبر مضيق هرمز، خلال شهر يوليو الحالي، رغم استمرار حرب إيران وتداعياتها التي يعد من أبرزها إغلاق المضيق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

«الخزانة الأميركية» تؤهل 7 مصارف عراقية للتعامل بالدولار

توصل البنك المركزي العراقي إلى اتفاق مع وزارة الخزانة الأميركية على تأهيل سبعة مصارف عراقية للعودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية بالعملات الأخرى.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد الزيدي يلتقي بأعضاء مجلس إدارة «إكسون موبيل» بمقر الشركة في مدينة هيوستن - 17 يوليو 2026 (المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقي - رويترز)

شركات نفط أجنبية ترى مستقبلاً واعداً في العراق وتوقع اتفاقات جديدة

وقعت شركات طاقة غربية عشرات الاتفاقات مع مسؤولين عراقيين في مجالات النفط والغاز وخطوط الأنابيب، في الوقت الذي يسعى فيه العراق إلى تعزيز علاقته بأميركا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)

خط نفطي جديد يربط العراق وسوريا برعاية أميركية

وقع العراق وسوريا، الجمعة، اتفاقية برعاية الولايات المتحدة، لمد خط أنابيب نفطي جديد، من المفترض أن يساعد بغداد على تخفيف الحاجة إلى مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خطة للحكومة الألمانية تقلص التوسع في استخدام الطاقة الشمسية

فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)
فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)
TT

خطة للحكومة الألمانية تقلص التوسع في استخدام الطاقة الشمسية

فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)
فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)

حذر الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة الشمسية من أن خطط وزارة الاقتصاد الألمانية تهدد التوسع في استخدام الطاقة الشمسية في البلاد.

وأوضح الاتحاد أن إلغاء الدعم المخصص لأنظمة الطاقة الشمسية الصغيرة الجديدة ابتداء من عام 2027، كما هو مقترح، سيؤدي إلى تراجع استثمارات بمليارات اليورو ويعرض عشرات الآلاف من فرص العمل في الشركات المتوسطة وقطاع الحرف اليدوية للخطر.

وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية برئاسة كاترينا رايشه نشرت مؤخراً مسودة التعديلات الجديدة على قانون الطاقة المتجددة، إلى جانب ما يعرف بـ«حزمة الشبكات».

وتنص المسودات على منح أصحاب أنظمة الطاقة الشمسية التي لا تتجاوز قدرتها المركبة 25 كيلوواط، والتي ستقام ابتداء من عام 2027، تعريفة شراء مضمونة لمدة لا تزيد على 36 شهراً.

وبعد انتهاء هذه الفترة الانتقالية، سوف يتعين على أصحاب هذه الأنظمة التحول إلى التسويق المباشر للكهرباء، أي بيع الكهرباء عبر مزود خدمات في بورصات الكهرباء، حيث تتقلب الأسعار ويصعب التنبؤ بها.

وقال المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لقطاع الطاقة الشمسية، كارستن كورنيش: «هذه الخطط بعيدة تماماً عن الواقع. فهي تبقي الأسر لفترة أطول رهينة الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتهدد عشرات الآلاف من الوظائف في قطاع الطاقة الشمسية».

كما تنص الخطط على خفض تعويضات محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الجديدة التي تقام في مناطق تعاني بالفعل من اختناقات في شبكات الكهرباء، إذا اضطرت هذه المحطات إلى وقف التشغيل مؤقتاً لتجنب تحميل الشبكة فوق طاقتها.

وانتقد الاتحاد هذا التوجه أيضاً، معتبراً أنه سيحول أجزاء كبيرة من ألمانيا إلى مناطق غير مناسبة لمشروعات الطاقة المتجددة.

ومن جانبه، قال السياسي المختص بالشؤون الاقتصادية في حزب الخضر ميشائيل كيلنر إن «حزمة الشبكات» تراعي مصالح مشغلي شبكات الكهرباء بصورة مفرطة، إذ تمنحهم ستة أعوام لمعالجة اختناقات الشبكة، وأضاف: «هذا يؤدي إلى إبطاء التوسع. كما أن الكهرباء الشمسية المنتجة على أسطح المنازل ستتعرض لقيود كبيرة بموجب هذه الحزمة. وهذا خطأ. فنحن بحاجة إلى هذه الطاقة، وخاصة لتشغيل أجهزة التكييف».

ومنذ عام 2000، يدعم قانون الطاقة المتجددة التوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة في ألمانيا.

ووفقاً لقطاع الطاقة، بلغت حصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية والكتلة الحيوية وغيرها من المصادر المتجددة 58 في المائة من إنتاج الكهرباء في عام 2025، ومن المستهدف رفعها إلى 80 في المائة بحلول عام 2030.

وأكدت رايشه، المنتمية للحزب المسيحي الديمقراطي، تمسكها بهذا الهدف، موضحة أن إصلاح القانون يهدف إلى خفض تكاليف الدعم.

وكانت وزارة الاقتصاد أعدت في يناير (كانون الثاني) الماضي أول مسودة للإصلاح، لكنها واجهت اعتراضات من وزير المالية لارس كلينجبايل ووزير البيئة كارستن شنايدر، وكلاهما من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بسبب مخاوف من أن تؤدي التعديلات إلى إبطاء التحول في قطاع الطاقة.


صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة تتراجع 18 % في يونيو

عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
TT

صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة تتراجع 18 % في يونيو

عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)

أظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة يوم السبت، انخفاض صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة في يونيو (حزيران) بنسبة 18.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وذلك نتيجة للقيود المفروضة على صادرات الوقود التي دخلت حيز التنفيذ في منتصف مارس (آذار).

وبلغ إجمالي صادرات المنتجات النفطية المكررة، التي تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات ووقود السفن، 4.36 مليون طن متري في يونيو، وفقاً لبيانات الإدارة العامة للجمارك. ومع ذلك، ارتفعت أحجام الصادرات في يونيو بنسبة 29.4 في المائة مقارنةً بشهر مايو (أيار).

وكانت بكين قد فرضت قيوداً على صادرات الوقود في منتصف مارس للحد من تأثير حرب إيران على الإمدادات المحلية، حيث تم تصدير كميات محددة إلى دول في جنوب شرقي آسيا ومناطق أخرى.

واستثنت القيود الصادرات إلى هونغ كونغ وماكاو، بالإضافة إلى تزويد الطائرات بالوقود للرحلات الدولية وبيع وقود السفن في الرحلات الدولية.

وفي النصف الأول من عام 2026، صدّرت الصين 23.59 مليون طن من المنتجات النفطية المكررة، بانخفاض قدره 13.2 في المائة عن العام السابق.

كما أظهرت البيانات ارتفاع واردات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 8.3 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 5.68 مليون طن في يونيو. وفي النصف الأول من عام 2026، استوردت الصين 28.35 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، بانخفاض قدره 5.6 في المائة عن العام السابق.

إنتاج النفط الخام

انخفض إنتاج الصين من النفط الخام في يونيو الماضي إلى أدنى مستوى منذ بدء جائحة «كورونا»؛ حيث أدّت حرب إيران وارتفاع الأسعار إلى كبح الطلب في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ووفقاً لبيانات «المكتب الوطني للإحصاء»، التي صدرت الأربعاء الماضي، انخفض إنتاج المصافي بنسبة 17.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 51.24 مليون طن متري، أو ما يُعادل 12.47 مليون برميل يومياً.

كما انخفض إنتاج الصين المحلي من النفط الخام في يونيو بنسبة 0.5 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 18.12 مليون طن.

وبلغ معدل الإنتاج في يونيو أدنى مستوى له منذ مارس 2020، خلال جائحة «كوفيد-19»، وكان مماثلاً للمستويات المسجلة في عام 2018.


صادرات العراق في يوليو تسجل 1.5 مليون برميل يومياً بزيادة 3 أضعاف عن التوقعات

يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)
يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)
TT

صادرات العراق في يوليو تسجل 1.5 مليون برميل يومياً بزيادة 3 أضعاف عن التوقعات

يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)
يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)

نجح العراق في رفع معدلات تصدير النفط عبر مضيق هرمز، خلال شهر يوليو (تموز) الحالي، رغم استمرار حرب إيران وتداعياتها التي يعد من أبرزها إغلاق المضيق، حسبما نقلت «الشرق بلومبرغ» عن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت.

وكشف خضير أن متوسط الصادرات عبر مضيق هرمز وخط أنابيب كركوك-جيهان بلغ نحو 1.5 مليون برميل يومياً قبل تجدد التصعيد العسكري في الأيام الأخيرة بين أميركا وإيران، وهو مستوى يقل بصورة كبيرة عن المعدلات التي سجلتها البلاد قبل الحرب، لكنه يزيد بنحو ثلاثة أضعاف عن تقديرات «بلومبرغ» لما تم تصديره خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي.

ويعد مضيق هرمز، المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية، وبعد الاضطرابات الأخيرة التي شهدها المضيق، يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام عبر تركيا وسوريا.

وكان يمر نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية من مضيق هرمز، قبل الحرب.

وزير النفط العراقي باسم محمد خضير (إكس)

خضير تحدث لـ«الشرق بلومبرغ» في ختام زيارة وفد عراقي رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة، بقيادة رئيس الوزراء علي الزيدي والتي شهدت التوقيع على عدد من الاتفاقات المتعلقة بقطاع النفط والغاز، ومن بينها مذكرة تفاهم مع سوريا لإعادة تأهيل وتشغيل خط أنابيب النفط الذي يمتد من بلاده إلى ساحل البحر المتوسط.

وقال الوزير إن الاتفاق يستهدف إيجاد منفذ بديل للتصدير، موضحاً أن العراق يجري مباحثات مع ائتلاف يضم شركتي «شيفرون» و«تي آي كابيتال» الأميركيتين، إلى جانب «يو سي سي هولدينغ» القطرية، بشأن إنشاء وتطوير منظومة أنابيب تربط جنوب العراق بشماله والساحل السوري.

وتتضمن الرؤية إنشاء خط من البصرة إلى كركوك ومنها إلى ميناء جيهان التركي، إلى جانب خط آخر يمتد من حديثة في غرب العراق إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط.

وتُقدّر الطاقة الأولية المستهدفة للخط، بحسب البيانات المرتبطة بالمشروع، بنحو مليوني برميل يومياً عند تشغيله، ما قد يمنح العراق أحد أكبر مسارات التصدير البرية في المنطقة.

وأكد وزير النفط العراقي وجود حوار إيجابي مع تركيا بشأن اتفاق تشغيل خط أنابيب النفط العراقي-التركي الممتد بين كركوك وجيهان، قائلاً إن الجانبين اتفقا على ترتيب تعاقدي مؤقت لحين الانتهاء من مسودة اتفاق جديد ينظم تشغيل الخط.

ووصف خضير التصدير عبر «جيهان» بأنه من ركائز صناعة النفط العراقية، داعياً إلى توسيع التعاون مع أنقرة ليشمل مشاركة الشركات التركية في تطوير الحقول والمشروعات النفطية، بدلاً من اقتصاره على نقل الخام عبر الأنابيب.