إيمري يتطلع لإيصال أستون فيلا للأداء المثالي

أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (إ.ب.أ)
أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (إ.ب.أ)
TT

إيمري يتطلع لإيصال أستون فيلا للأداء المثالي

أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (إ.ب.أ)
أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (إ.ب.أ)

يطمح أوناي إيمري، المدير الفني لفريق أستون فيلا، للوصول إلى الأداء المثالي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك بعد تعادل فريقه مع نوتنغهام فورست، الأحد.

وبادر أستون فيلا بالتقدم في النتيجة، قبل أن تستقبل شباكه هدف التعادل لتنتهي المباراة بنتيجة 1 - 1 على ملعب (سيتي غراوند)، وذلك على الرغم من صناعة الفريق لعدة فرص ممتازة لزيادة حصيلته التهديفية.

ويريد إيمري من فريقه مواصلة التمسك بالطموح مع مضيهم قدماً في المنافسة على جبهتين، حيث قال المدرب الإسباني: «نحن نلعب من أجل الوصول إلى أعلى درجات الكمال الكروي».

وأضاف في تصريحاته، التي نقلها الموقع الإلكتروني الرسمي لأستون فيلا: «لقد كنا ممتازين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كنا متأخرين بنقطتين أو ثلاث نقاط فقط خلف آرسنال ومانشستر سيتي. ووضعنا قبل شهر لم يكن ممتازاً كما كنا قبل 5 أشهر، لكننا كنا جيدين للغاية».

أوضح إيمري: «هدفنا لم يتغير ونحن الآن نسير على نفس النهج، وصلنا لدور الثمانية ببطولة الدوري الأوروبي، ونحن موجودون ضمن المراكز الخمسة الأولى في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد قدمنا مباراة جيدة للغاية، لكن الخطوة التالية هي تقديم أداء ممتاز من أجل تحقيق الفوز».

وكشف إيمري: «أنا سعيد لأننا حافظنا على خطة لعبنا، والتزم اللاعبون بها. لقد حاولنا ولعبنا من أجل تحقيق الفوز اليوم. لعبنا مباراة جيدة للغاية، وحصدنا نقطة ثمينة، لكن ما زال أمامنا طريق طويل لنصل إلى ما نريده».

وتابع: «نحتاج إلى تحقيق 3 نقاط، كما كنا نفعل اليوم من أجل تحقيقها أو من خلال المباريات المقبلة، لنكون منافسين على المراكز الخمسة الأولى المؤهلة لدوري الأبطال في الموسم المقبل».

أكد إيمري: «مباراتنا التالية، يوم الأحد المقبل، ضد سندرلاند. لكن أمامنا مباراة أخرى، يوم الخميس المقبل، أمام بولونيا في إياب ربع نهائي الدوري الأوروبي، نريد أن نشعر في هذا اليوم بالفخر والسعادة على ملعبنا ووسط جماهيرنا».

أشار مدرب أستون فيلا: «إنه أمر رائع؛ لأننا نشعر بوجودهم هنا معنا، ونشعر بالثقة والحماس والدافع، وسنحاول الاستمتاع بهذا الزخم».

وبعد مباراتين خارج الأرض في غضون 4 أيام، يعود فيلا إلى ملعب «فيلا بارك» لخوض مباراتين متتاليتين، حيث يستضيف مباراة بولونيا الإيطالي، يوم الخميس المقبل، ثم مباراة أمام سندرلاند، يوم الأحد المقبل، في الدوري الممتاز.

وصرح إيمري: «مباراة الخميس ستكون رائعة. هي مباراة في ربع نهائي الدوري الأوروبي، والنتيجة التي حققناها هناك لا تكفي. يجب أن نلعب ونحن ملتزمون بخطة اللعب التي اتبعناها في مباراة الذهاب، وأن نحقق شيئاً مميزاً على ملعبنا».

وكان أستون فيلا قد حقق فوزاً ثميناً تغلب 3 - 1 على مضيّفه بولونيا، يوم الخميس الماضي، في ذهاب دور الثمانية للدوري الأوروبي.

وألمح إيمري: «سنحترم الفريق الإيطالي، وكذلك البطولة، وسنستمتع. وبالطبع، لدينا مباراة ضد سندرلاند، يوم الأحد».

واختتم إيمري تصريحاته قائلاً: «وضعنا الحالي في الدوري هو أمر استثنائي، ولكن بلوغ مرحلة التميز هو الخطوة التالية للمضي قدما، والتي يمكننا تحقيقها في حال نجحنا في تطوير وتحسين الأمور».


مقالات ذات صلة

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

رياضة عالمية بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

جمع استعراض مانشستر سيتي للألقاب وحفل ما بعده، يوم الاثنين، بين الاحتفال والمشاعر، إذ احتفى المشجعون بموسم ناجح وودعوا بيب غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فرحة لاعبي بادربورن وجماهيرهم بعد التأهل للبوندسليغا (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: فولفسبورغ يودّع الكبار لأول مرة منذ 1997... وبادربورن يعود

فشل فولفسبورغ في اجتياز ملحق البقاء وهبط إلى دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم بعد خسارته أمام بادربورن 1-2 إياباً، الاثنين، بعد التمديد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية الرئيس غير التنفيذي لنادي توتنهام بيتر تشارينغتون (نادي توتنهام هوتسبير)

رئيس توتنهام: نجاح فريق كرة القدم ليس الدافع وراء قراراتنا

نجا توتنهام هوتسبير من الهبوط في الجولة الأخيرة، مما دفع الرئيس غير التنفيذي بيتر تشارينغتون إلى الإعلان عن التزام النادي بإعادة البناء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الروسي أندريه روبليف يتأهل في باريس (رويترز)

«رولان غاروس»: الروسي أندريه روبليف يلحق بركب المتأهلين للدور الثاني

لحق الروسي أندريه روبليف بركب المتأهلين للدور الثاني ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس)، وذلك بعد فوزه على البيروفي إغناسيو بيوس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لويس دياز جناح بايرن ميونيخ ومنتخب كولومبيا (أ.ف.ب)

خاميس رودريغيز ولويس دياز يقودان تشكيلة كولومبيا للمونديال

يقود القائد خاميس رودريغيز ولويس دياز جناح بايرن ميونيخ تشكيلة منتخب كولومبيا في كأس العالم لكرة القدم التي أعلنها المدرب نيستور لورينزو.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

«رولان غاروس»: سابالينكا تبدأ حملتها بثبات نحو أول تتويج في باريس

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)
TT

«رولان غاروس»: سابالينكا تبدأ حملتها بثبات نحو أول تتويج في باريس

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)

سجَّلت البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنَّفة أولى عالمياً والباحثة عن باكورة ألقابها في بطولة رولان غاروس، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بداية قوية بتغلبها على الإسبانية جيسيكا بوساس مانيرو (50) بنتيجة 6-4 و6-2 ضمن الدور الأول الثلاثاء.

وعاشت اللاعبة البيلاروسية، وصيفة بطولة العام الماضي، تقلبات في الأداء خلال مباراتها الافتتاحية، إذ تقدمت 4-0 في المجموعة الأولى قبل أن تسمح لمنافستها بتقليص تأخرها إلى 5-4.

غير أنَّها استعادت السيطرة لاحقاً وفرضت إيقاعها، رغم أنها عند 5-0 فرَّطَت في شوطين مجدداً. وانتهت المباراة بخطأ مزدوج من اللاعبة الإسبانية البالغة من العمر 23 عاماً.

وقالت سابالينكا للجماهير في الملعب الرئيسي، في ظل استمرار موجة حر تضرب باريس مع انطلاق البطولة: «سعيدة بالعودة، شكراً على الدعم. إنه يوم حار، شكراً لكم على البقاء حتى النهاية، ولا تنسوا يا شباب، واظبوا على شرب المياه».

وأضافت المصنفة الأولى عالمياً مع بداية محاولتها الجديدة للتتويج بلقبها الأول في «رولان غاروس»: «أعتقد أننا جميعاً نشعر بالضغط... لكنني معتادة عليه، لذلك أعرف كيف أتجاهله».

وستواجه سابالينكا في الدور المقبل الفائزة بين التشيكية ليندا فروفيرتوفا (149) والفرنسية إلسا جاكمو (67).


«مونديال 2026»: مشجعون لاتينيون يخشون إدارة الهجرة والجمارك

دورية لعناصر فيدراليين من شرطة الهجرة والجمارك الأميركية خلال انتشارهم داخل مطار لاغوارديا (أ.ف.ب)
دورية لعناصر فيدراليين من شرطة الهجرة والجمارك الأميركية خلال انتشارهم داخل مطار لاغوارديا (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: مشجعون لاتينيون يخشون إدارة الهجرة والجمارك

دورية لعناصر فيدراليين من شرطة الهجرة والجمارك الأميركية خلال انتشارهم داخل مطار لاغوارديا (أ.ف.ب)
دورية لعناصر فيدراليين من شرطة الهجرة والجمارك الأميركية خلال انتشارهم داخل مطار لاغوارديا (أ.ف.ب)

يفكّر إميل، المهاجر الهايتي المقيم في ولاية أوهايو الأميركية، ملياً قبل اتخاذ قرار حضور إحدى مباريات كأس العالم 2026 في كرة القدم، خوفاً من أن يتم توقيفه من قِبل شرطة الهجرة والجمارك الأميركية خلال الحدث الكروي العالمي.

ويقول إميل، وهو سائق شاحنات في الأربعينات من عمره، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه يحلم بترديد النشيد الوطني لبلاده داخل الملعب وأمام العالم بأسره، معتبراً أن المشاركة في أجواء المونديال «لحظة تاريخية لا يمكن تفويتها».

لكنه يضيف: «في الوقت نفسه، أفكر مرتين. لا أريد أن أُعتقل من قِبل سلطات الهجرة. محاميّ نصحني بعدم السفر بالطائرة حتى لا يتم توقيفي في المطار».

وتُعدّ شرطة الهجرة والجمارك (آيس) الذراع التنفيذية لسياسة مكافحة الهجرة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث تتولى توقيف وترحيل الأجانب الموجودين بصورة غير قانونية والمدانين قضائياً. غير أن عملياتها التي تُوصف بالعنيفة أثارت موجة غضب واسعة، بلغت ذروتها عقب مقتل متظاهرين في مدينة مينيابوليس خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

من جهتها، قالت مونيكا سارمينتو، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أصبح الناس أكثر حذراً ولم يعودوا يشعرون بالأمان. إنهم خائفون، وقد شهدنا عمليات شديدة العدوانية من جانب الوكالة، استهدفت ليس فقط الأشخاص غير الحاصلين على وثائق إقامة، بل أيضاً أشخاصاً يتمتعون بوضع حماية قانونية».

وأكدت مديرة «ائتلاف فرجينيا لحقوق المهاجرين» أن نحو 70 في المائة من الأشخاص الذين يتم توقيفهم واحتجازهم وترحيلهم لا يملكون أي سجل جنائي، مشيرة إلى أن كثيرين منهم يعيشون في الولايات المتحدة ويدفعون الضرائب منذ عقود.

وانتقدت سارمينتو ما وصفته بـ«مناخ الخوف والعدائية» السائد في أنحاء البلاد، مؤكدة أن الأمر لا يقتصر على فترة كأس العالم، بل بات واقعاً يومياً يعيشه المهاجرون.

وحسب منظمة «هيومن رايتس ووتش»، فإن طالب لجوء حضر مع أطفاله نهائي كأس العالم للأندية العام الماضي في ولاية نيوجيرسي، تعرّض للتوقيف من قِبل سلطات الهجرة قبل ترحيله إلى بلده الأصلي.

ومن المقرر أن تُقام غالبية المنافسات، بواقع 78 مباراة من أصل 104، في الولايات المتحدة التي تستضيف المنافسات بالشراكة مع كندا والمكسيك بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز).

وكانت الجالية اللاتينية تُمثّل 20 في المائة من سكان الولايات المتحدة عام 2024، لتصبح أكبر أقلية في البلاد، مع تركزها بشكل أساسي في ولايات كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا، بالإضافة إلى مدن كبرى مثل ميامي ولوس أنجليس ودالاس ونيويورك.

كما تواجه الجالية الهايتية التي بلغ عدد أفرادها نحو 850 ألف شخص عام 2024، مخاوف مماثلة، خصوصاً في مدينتي ميامي ونيويورك.

وتسعى الحكومة الأميركية إلى إنهاء برنامج الحماية المؤقتة الذي يستفيد منه إميل في ولاية أوهايو، الذي يمنع ترحيل الهايتيين إلى بلدهم الذي يُعد من بين الأفقر في العالم، ويعاني اضطرابات سياسية حادة وأزمة اقتصادية وعنفاً متفاقماً للعصابات.

وتخشى بعض المنظمات الحقوقية أيضاً أن تستهدف سلطات الهجرة السياح الأجانب القادمين إلى الولايات المتحدة لحضور البطولة، سواء في محيط الملاعب أو داخل المدن ومناطق التجمعات الجماهيرية التي ستستقبل المشجعين.

وفي نهاية أبريل (نيسان) الماضي، أصدرت أكثر من 120 جمعية ومنظمة أميركية، من بينها منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية في أواخر أبريل، «إرشادات للمسافرين» تحذّر من احتمال وقوع «انتهاكات خطيرة لحقوقهم».

وحذّر الموقعون على البيان من مخاطر التوقيف والاحتجاز أو الترحيل، بالإضافة إلى عمليات تفتيش وتمييز على أساس المظهر، فضلاً عن احتمال التعرض لـ«معاملة قاسية وغير إنسانية ومهينة، وحتى الموت» داخل مراكز الاحتجاز التابعة لسلطات الهجرة.

وتشارك شرطة الهجرة والجمارك الأميركية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي، منذ سنوات في الخطط الأمنية الخاصة بالأحداث الرياضية الكبرى، مثل المباراة النهائية لكرة القدم الأميركية «سوبر بول».

وفي المقابل، أكد متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن الزوار الدوليين الذين يدخلون البلاد بصورة قانونية لحضور كأس العالم «لا يوجد ما يدعو إلى قلقهم»، مشدداً على أن من يصبح هدفاً لإجراءات الهجرة هم فقط الأشخاص الموجودون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

من جهته، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، رداً على سؤال من «فرانس برس»، التزامه باحترام جميع حقوق الإنسان المعترف بها دولياً، والعمل على تعزيز حمايتها خلال البطولة.


لايلي فوستر نجم جنوب أفريقيا يتذكر هدف تشابالالا في افتتاح مونديال 2010

لايلي فوستر (فيفا)
لايلي فوستر (فيفا)
TT

لايلي فوستر نجم جنوب أفريقيا يتذكر هدف تشابالالا في افتتاح مونديال 2010

لايلي فوستر (فيفا)
لايلي فوستر (فيفا)

تحدث لايلي فوستر، نجم منتخب جنوب أفريقيا عن الظهور التاريخي الكبير لبلاده ببطولة كأس العالم عام 2010، وعن مواجهة الافتتاح أمام المكسيك، بالإضافة إلى أهداف المنتخب في النسخة المقبلة للمونديال، التي تقام بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويعود منتخب جنوب أفريقيا للظهور في كأس العالم لأول مرة منذ استضافة البلاد للبطولة عام 2010، حيث كان فوستر يبلغ من العمر 9 سنوات فقط في آخر مرة ظهر فيها منتخب بلاده على الساحة العالمية.

ورغم ذلك، يحتفظ نجم فريق بيرنلي الإنجليزي بذكريات واضحة عن مشاركة منتخب «الأولاد» في تلك النسخة، كما يدرك جيداً أهمية هذه العودة، بما في ذلك المباراة الافتتاحية أمام المكسيك، والتي تعيد للأذهان مواجهة الافتتاح في نسخة عام 2010.

وقال فوستر في مقابلة أجراها مع الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «لقد مر وقت طويل. أعتقد أن المباراة الأولى تتحدث عن نفسها، وأظن أن ذلك مجرد الخطوة الأولى في رحلتنا».

ونشأ فوستر في بلدة نوردجيسيج التي يبلغ عدد سكانها 12 ألف نسمة في مدينة سويتو الجنوب أفريقية، حيث يقول إن أجمل ذكرياته كانت دائماً مرتبطة بلعب كرة القدم.

وصرح فوستر: «كل ذكرياتي المبكرة كانت عن اللعب في الشارع. أعتقد أن هذا هو الأسلوب الذي نشأنا عليه والطريقة التي تعلمنا بها كرة القدم. وأظن أن هذا كان الشيء الذي جمعنا نحن الأولاد في المجتمع معاً».

واستمتع فوستر بالجانب التنافسي والاجتماعي لكرة القدم، كما كان يتواصل مع والده، الذي يعدّه أكبر مؤثر في حياته، من خلال اللعبة الجميلة، حيث قال: «لقد كان والدي يلعب كرة القدم، لذلك عندما كنت صغيراً كان يأخذني إلى المباريات وما إلى ذلك. لقد كان ذلك أكبر تأثير في حياتي، لأنني كنت أريد أن أصبح مثله تماماً».

وكان مونديال 2010 لحظة فارقة في حياة شعب جنوب أفريقيا، وكذلك في حياة فوستر وهو صغير، حيث يتذكر أنه شاهد المباراة الافتتاحية مع عائلته بالكامل بمنزل جدته، مشيراً إلى أن لحظة هدف سيفيوي تشابالالا الافتتاحي لا تزال محفورة في ذاكرته حتى اليوم.

وتحدث فوستر عن ذلك قائلاً: «ما زلت أراه وأشعر به الآن، كان فرحاً خالصاً، وسعادة خالصة. كان يمكنك سماع صراخ البلد بأكمله؛ جيرانك والجميع. أعتقد أنني كنت أسمع الناس في كيب تاون رغم أنني كنت في جوهانسبرغ».

ومنذ ذلك الحين، ظل فوستر يحلم بتمثيل بلاده في كأس العالم، وقد جعلت تلك البطولة هذا الحلم يبدو أقرب وأكثر واقعية، حيث أشار: «لقد كنت دائماً أرغب في تمثيل بلدي بكبرى البطولات، وأعتقد أن رؤية الأشخاص الذين نعدّهم قدوة يلعبون في كأس العالم، لا أعرف، لقد خلق ذلك بداخلنا الإيمان، وجعلنا نصدق أن الأمر ممكن».

ومع استعداد جنوب أفريقيا لمواجهة المكسيك، إحدى الدول المستضيفة، في المباراة الافتتاحية، يسود شعور بأن الأمور تعود إلى نقطة البداية بالنسبة للفريق، وكذلك بالنسبة لفوستر على المستوى الشخصي.

وكشف نجم منتخب جنوب أفريقيا: «لا يمكنك كتابة مثل هذه الأمور، كما تعلم، لا يمكنك أن تخرجها بهذا الشكل كأنها سيناريو معد مسبقاً»، وذلك تعليقاً على مواجهة جنوب أفريقيا للمكسيك مرة أخرى في افتتاح كأس العالم.

ويأمل فوستر في تقديم أداء مميز خلال البطولة؛ ليس فقط من أجل بلاده، بل أيضاً من أجل والديه ونفسه، ويعترف بأن والديه قدما كثيراً من التضحيات لضمان حصوله في طفولته على المعدات والطعام اللازمين لممارسة التدريب، ومواصلة تطويره في كرة القدم.

ورغم التوتر الذي يعترف بأنه سيشعر به عند دخوله إلى أرضية ملعب «مكسيكو سيتي»، فإنه يسعى إلى رد الجميل لوالديه، وفي الوقت نفسه الاستمتاع باللحظة، حيث قال: «بعد كل هذا الكفاح والتضحيات، ستكون هذه لحظة ليس فقط لإظهار للعالم من أنا، بل أيضاً للاستمتاع بها وتقدير هذه اللحظة وما وصلنا إليه بعد كل هذا الطريق الذي قطعناه».

ويؤكد فوستر أن منتخب جنوب أفريقيا استحق بالكامل حقه في الوجود بكأس العالم، قائلاً: «أعتقد أننا أثبتنا خلال السنوات الماضية أننا تمكنا من التأهل إلى بطولتي أمم أفريقيا».

وتابع: «إنهاء البطولة السابقة بأمم أفريقيا في المركز الثالث والذهاب بعيداً حتى الأدوار الإقصائية في النسخة الأخيرة للبطولة هذا العام، يجعلنا نعتقد بأننا رسخنا أنفسنا أيضاً بوصفنا فريقاً يحسب له حساب في القارة السمراء».

وأشار: «لذلك نعم، نستحق الوجود في كأس العالم. أعتقد أننا نؤدي بشكل جيد، وعمق التشكيلة الذي نملكه يساعدنا كثيراً».

ولا يخفي فوستر طموحه بشأن السيناريو الذي يحلم به في مونديال 2026، حيث قال: «الفوز في المباراتين الأولى والثانية، وفي كل مباراة نلعبها بصراحة. لكن ينبغي لنا أن نتعامل مع كل لقاء على حدة».

يشار إلى أن منتخب جنوب أفريقيا يوجد في المجموعة الأولى بمرحلة المجموعات للمونديال برفقة منتخبي كوريا الجنوبية والتشيك، بالإضافة إلى المكسيك.