انتحار سيدة الإسكندرية يفجع المصريين ويفجر سجالات حول الدوافع

حظر نشر فيديو الواقعة أو اسمها... ومقترح برلماني لإطلاق «خط للنجدة النفسية»

وسائل التواصل الاجتماعي دعمت انتشار قصص الانتحار في مصر (الشرق الأوسط)
وسائل التواصل الاجتماعي دعمت انتشار قصص الانتحار في مصر (الشرق الأوسط)
TT

انتحار سيدة الإسكندرية يفجع المصريين ويفجر سجالات حول الدوافع

وسائل التواصل الاجتماعي دعمت انتشار قصص الانتحار في مصر (الشرق الأوسط)
وسائل التواصل الاجتماعي دعمت انتشار قصص الانتحار في مصر (الشرق الأوسط)

استيقظ المصريون على حادثة انتحار سيدة أربعينية، ليل السبت، من شرفة منزلها بالدور الـ13، في محافظة الإسكندرية وذلك عقب شكواها في بث مباشر، من «ظروف الحياة وعدم مشاركة أحد لها في مسؤولية طفلتيها»، وسط صدمة وجدل مجتمعي حول الدوافع.

ومكمن الفاجعة، أنها تحدثت خلال بث مباشر على «فيسبوك»، استمر قرابة الساعة، من دون أن يتدخل أحد من أقاربها أو أصدقائها للمساعدة وإيقافها. وسبق وظهر العديد من التهديدات بالانتحار في «لايفات على السوشيال ميديا»، لرجال ونساء، قبل أن يتدخل أحد من المعارف ويمنعها.

وظهرت سيدة الإسكندرية معلقة على سور شرفتها لدقائق قبل أن تفلت يديها وتسقط. واستخدم البعض هذه الطريقة وكذلك طول مدة الشكوى في البث، للاستدلال على أنها لم تكن قد استقرت على الانتحار... وكانت تعاني صراعاً داخلياً، ورغبت في أن تجد من يساعدها.

بينما ركز آخرون، على الدوافع، سواء المادية أو النفسية، والأزمات التي تواجهها المطلقات بعد الانفصال، مع مقترح أن تتكفل الدولة بهن، خصوصاً أن بعض الآباء لا يلتزمون بالإنفاق على أبنائهم بعد الطلاق.

مارة في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وتصدرت قصة انتحار سيدة الإسكندرية «ترند» مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، وأعيد تداول ونشر آخر دقائق في حياتها، مرات ومرات، ما دفع «المجلس الأعلى للإعلام»، إلى مخاطبة «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات»، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحذف هذه المقاطع المصورة من جميع المنصات.

كما حظر المجلس تداول هذه المقاطع إعلامياً، أو نشر اسم السيدة الراحلة، مراعاة للأكواد الإعلامية المنظمة لتغطية حوادث الانتحار.

وعملت الراحلة في مجال الأزياء كموديل. وأرجعت أستاذة علم الاجتماع سامية خضر، «زيادة حالات الانتحار خصوصاً عند السيدات، إلى ضغوطات الحياة على المرأة في العصر الحالي، ما بين العمل والأعمال المنزلية، مع تراجع دور الدوائر القريبة للدعم، من الأب والأم والعائلة بوجه عام، وحتى الجيران».

وأضافت: «الروابط المجتمعية لم تعد متينة مثل ذي قبل، بفعل حالات عدم الاستقرار في مكان واحد، وكثرة التنقل، ما أضعف هذه الروابط التي كانت تخلق حالة من التوازن النفسي والدعم من قبل».

وسبق انتحار سيدة الإسكندرية بأسابيع، حادثة أخرى هزت الرأي العام المصري، بعد مقتل أم وأبنائها الخمسة على يد شقيقهم في حي كرموز بالإسكندرية. حيث اعترف باتفاقه مع أمه، على إنهاء حياة الأسرة بالكامل بعد تدهور حالتهم المادية إثر طلاق الأم من الأب وإصابتها بمرض السرطان منذ 5 سنوات، وكذلك رفض الأب الإنفاق على عائلته.

وقالت سامية خضر لـ«الشرق الأوسط» إن «الأوضاع المادية عامل من عوامل الضغط التي قد تدفع للانتحار، لكنها ليست العوامل الوحيدة... كثيرون لديهم أوضاع مادية صعبة، لكن يتحلون بإرادة قوية تجعلهم يتجاوزون هذه الأوضاع، أو يواجهونها دون التفكير في الانتحار».

ولأن حالات الانتحار باتت متكررة، «في ظل تزايد الضغوط النفسية والاجتماعية»، رأت النائبة سحر البزار أن الحل يكمن في إطلاق «خط طوارئ للنجدة النفسية»، على غرار خدمات النجدة الشرطية والإسعاف والمطافئ، في مقترح قدمته إلى الحكومة.

ويقوم خط «النجدة النفسية» على مركز وطني لإدارة الأزمات، يضم أطباء نفسيين واختصاصيين اجتماعيين مدربين، ويعمل من خلال قنوات متعددة تشمل المكالمات الهاتفية والرسائل والدعم الإلكتروني، وفق معايير جودة واستجابة محددة، حسب بيان للنائبة، التي اعتبرت أن احتواء الحالات التي قد تفكر في الانتحار «أولوية وطنية عاجلة».

وكان «المجلس القومي للطفولة والأمومة» وجه بعدم تداول محتوى انتحار سيدة الإسكندرية، «لما في ذلك من آثار سلبية جسيمة على الصحة النفسية للطفلتين وأسرتهما، واحتراماً لخصوصيتهما وكرامتهما الإنسانية».

ولا يعتبر أستاذ علم النفس جمال فرويز أن حالات الانتحار في مصر تشهد زيادة كبيرة كما هو متصور، لكن الزيادة في «تعرضنا لحالات الانتحار مع انتشار النشر عنها عبر السوشيال ميديا ووسائل الإعلام»، لافتاً إلى أن بعض الدول تحظر نشر أي أخبار أو معلومات عن الانتحار سواء في وسائل الإعلام أو حتى عبر السوشيال ميديا.

وكانت مصر تعد واحدة من أقل الدول في معدلات الانتحار وفق مؤسسة الصحة العالمية، حيث يتراوح المعدل بين 3 إلى 3.4 شخص من بين كل 100 ألف شخص، حسب إحصائية عام 2019.

وأشار فرويز في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى الأثر السلبي لانتشار هذه الوقائع وتخزينها في اللاوعي لدى المتلقي، وتكوين صور ذهنية عنها، ما تجعله عرضة لتكرارها عند المرور بأزمة ما، مستدلاً على ذلك، بانتشار حالات الانتحار تحت عجلات مترو الأنفاق.

ولا يعني ذلك التقليل من خطورة أمراض نفسية وأزمات شديدة يمر بها الفرد وتدفعه للانتحار حسب فرويز، مثل «حالات الاكتئاب الشديدة، واضطراب الشخصية الحدية خصوصاً لدى المراهقين والشباب، والفصام»، وكذلك الدخول في حالات مرضية نفسية نتيجة أزمات مادية أو صحية.

وكان فريق من المتفاعلين مع حادثة سيدة الإسكندرية حذروا من الخلط بين البحث عن الدوافع وتحليلها وتفاديها، والدخول في عملية تبرير للانتحار، لما في ذلك من مخاطر قد تدفع آخرين للقيام به.


مقالات ذات صلة

تطمينات السيسي لم تهدئ المخاوف من «الحرب بين مصر وإسرائيل»

شمال افريقيا السيسي أكد أن الهدف الأول والأخير لمصر هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها (رويترز)

تطمينات السيسي لم تهدئ المخاوف من «الحرب بين مصر وإسرائيل»

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال وقت سابق هذا الشهر، أن «بلاده لا تحمل أي أجندات خفية»، وأنه لا توجد لها «مطامع تجاه أحد».

محمد عجم (القاهرة )
شمال افريقيا صورة أرشيفية لوزير التربية والتعليم خلال لقائه عدداً من أولياء الأمور (وزارة التربية والتعليم)

«تقييمات المدارس» تثير تساؤلات المصريين حول خطط تطوير التعليم

تتوالى شكاوى أسر مصرية من عبء التقييمات المدرسية، وسط تحركات برلمانية لمساءلة الحكومة عن جدواها؛ إذ قدمت نائبتان طلبيْ إحاطة بخصوصها.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا «منتدى مصر» يتطرق إلى انتقادات طالت التوسع العمراني في مصر (رئاسة مجلس الوزراء)

الحكومة المصرية تواصل خطط التوسع العمراني رغم انتقادات «الإشغال»

دافع رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، الثلاثاء، عن توجُّه الدولة نحو التَّوسُّع العمراني، في مواجهة انتقادات وتساؤلات عن جدوى هذا المسار وأولويته.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

«قفزة قياسية» في سعر الدولار تُربك السوق المصرية

تترقب الأسواق في مصر ما ستؤول إليه أسعار الجنيه أمام الدولار في أعقاب تراجع العملة المحلية بنحو 2 في المائة خلال أسبوع لتسجل أدنى مستوى معدل لها في غضون 5 شهور.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا وزارة الداخلية المصرية تكثف الحملات المرورية على مختلف الطرق السريعة (وزارة النقل المصرية)

مصر: مقتل 13 شخصاً وإصابة 34 آخرين في حادث سير جديد

أودى حادث سير جديد في محافظة أسيوط (صعيد مصر) بحياة ما لا يقل عن 13 شخصاً، وأدى إلى إصابة 34 آخرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

من غزة إلى العالم... طفلة فلسطينية تصل إلى نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي

نسرين سكيك (إنستغرام)
نسرين سكيك (إنستغرام)
TT

من غزة إلى العالم... طفلة فلسطينية تصل إلى نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي

نسرين سكيك (إنستغرام)
نسرين سكيك (إنستغرام)

في قلب الطفلة نسرين سكيك الصغير وطنٌ كبير. تعبّر في حسابها عن حياتها اليومية في قطاع دمّرته الحرب، وتنقل إلينا نحن المتابعين وجهاً من أوجه الحياة القاسية عليها وعلى كل أطفال القطاع. تفعل ذلك بابتسامتها رغم آثار الحرب على سكان القطاع المحاصر.

واليوم تصل حكاية نسرين (11 عاماً) إلى أبعد من حدود غزة، فقد أُعلن تأهلها ضمن قائمة تضم 8 آخرين إلى نهائيات فئة الأطفال والناشئين في جوائز صناع المحتوى الرقمي (Digital Creator Awards) لعام 2026.

وتداول ناشطون مقطعاً مصوّراً يوثّق لحظة تلقّي نسرين خبر التأهل وسط عائلتها، في أجواء اختلط فيها التأثر بالفرح.

اعتمدت نسرين على هاتفها في توثيق الحياة اليومية وقصص العائلات والأطفال في ظل الحرب والنزوح، وركّزت في مقاطعها على براءة الأطفال وتمسّكهم بالحياة والابتسامة رغم قسوة الفقد وشحّ مقومات المعيشة الأساسية.

وفي أحد المقاطع تبتسم أمام كاميرا هاتفها وتقول لمتابعيها: «نسرين هتجيكم»، ليقطع حديثها صوت الرصاص، لكنها تتمسك بالأمل كباقي أطفال غزة وتقول: «معلش... متعودين».

وبعفويتها وصدق حكاياتها، وجدت مقاطعها، التي تنشرها خصوصاً عبر «إنستغرام»، طريقها إلى ملايين القلوب. فقد تجاوزت مشاهدات أحد الفيديوهات 36 مليون مشاهدة، ويتابع حسابها على المنصة أكثر من 1.4 مليون متابع، لتصل تفاصيل الحياة في القطاع إلى متابعين في شتى أنحاء العالم، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وبحسب أرقام منظمة اليونيسف، فقد نحو 40 ألف طفل في القطاع أحد والديهم أو كليهما، بينهم نحو 17 ألفاً فقدوا والديهم معاً، بينما يعيش قرابة 800 ألف طفل في خيام أو مبانٍ مدمّرة.

تضمّ القوائم النهائية للجوائز في فئاتها المختلفة أسماء عربية معروفة في عالم صناعة المحتوى، من بينها أبو فلة، وغيث مروان، وسارة الورع، وندى الحاج، ومجد الزقوت.


جو صادر: اخترتُ طريقاً يُشبهني ورفضتُ تقليد الآخرين

يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)
يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)
TT

جو صادر: اخترتُ طريقاً يُشبهني ورفضتُ تقليد الآخرين

يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)
يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)

تعرض شاشة تلفزيون «إم تي في» اللبنانية مسلسل «بهو الست لميا»، الذي يجمع بين الدراما الاجتماعية والكوميديا. وتدور أحداثه في فندق صغير في بيروت تديره «الست لميا»، التي تجسّد دورها رولا شامية، إلى جانب مجموعة من الممثلين، بينهم جو صادر، ونعيم حلاوي، ونور غندور.

تشكّل مشاركة جو صادر في هذا العمل تجربته الأولى في بطولة مسلسل كوميدي، فقد سبق له أن قدّم أدواراً كثيرة في أعمال درامية مختلفة، تنقّل فيها بين الرومانسية والتشويق والإثارة.

ويرى، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه التجربة جديدة عليه، وأنه تردّد في خوضها قبل أن يقنعه منتج العمل مروان حداد بأنها تناسبه تماماً. ويضيف: «يمتلك حداد رؤية مسبقة لشخصيات المسلسل الذي ينتجه، ويتمتع بحسّ مرهف يتيح له رسم صورة الممثل الذي ينجح في أداء دور معيّن. وعندما لمست إصراره، رضخت للفكرة ولمحتُ فيها تحدّياً جديداً أواجهه في مشواري التمثيلي».

ويشير صادر إلى أن دوره في المسلسل يشبه شخصيته الحقيقية إلى حدّ كبير. ويوضح: «(شادي) يشبهني في حبّه للرياضة واللياقة البدنية، وكذلك في أسلوبه الرومانسي في علاقاته العاطفية. كما أن المحيطين بي يعرفون جيداً مدى حبّي للنكتة الطريفة والمواقف الكوميدية. وهذه الصفات جميعها حاضرة في الشخصية، مما شجّعني أكثر على خوض التجربة».

مع رولا شامية التي يعدّها أستاذة في الفن الكوميدي (إنستغرام)

وعن كيفية تحضيره لدور لم يسبق له أن أدّى ما يشبهه، يقول: «المسلسل ليس كوميدياً بامتياز، إذ يحمل جوانب اجتماعية أيضاً. لذلك، مزجت بين المدرستَين، وساعدني كثيراً وجود رولا شامية ونعيم حلاوي. فهما أستاذان في الكوميديا الساخرة، ويشهد لهما نجاحهما في هذا المجال. وقد تأثّر جيلي بأدائهما وأعمالهما التي لا تزال حتى اليوم تحظى بشعبية كبيرة. وكان المطلوب مني أن أحذو حذوهما وأجاري أسلوبهما كي أتخطّى خوفي. شعرت كأنني أخوض امتحاناً عليَّ اجتيازه بنجاح».

وهل يعدّ نفسه قد نجح في هذا الامتحان؟ يردّ: «أعتقد ذلك، إذ ألمس، من خلال التعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك مَن ألتقيهم، أنني أنجزت المهمّة كما يجب».

ويلاحظ متابعو العمل، الذي يُعرض يومياً عند السابعة مساءً باستثناء أيام عطلة الأسبوع، كثرة المواقف العفوية والارتجالية التي تُضفي عليه طابعاً خاصاً. ويوضح صادر: «هذا الانطباع صحيح، لأن رولا ونعيم لا يتقيّدان دائماً بالنص المكتوب، بل يمارسان نوعاً من التمثيل الارتجالي العفوي. وقد شكّل ذلك تحدّياً حقيقياً لي، إذ كان المطلوب مني مجاراتهما. وكثيراً ما كنّا نضحك بشكل حقيقي بسبب موقف نواجهه، ممّا أضفى على العمل السلاسة والعفوية».

وعمّا إذا كان مستعداً لتكرار التجربة في مسلسل كوميدي يجمعه بالبطلَين نفسيهما، يردّ: «لن أتردد في القيام بذلك، خصوصاً مع رولا ونعيم. فقد تربّيت على أعمالهما، وأعجبت بأدائهما الطريف وخفة ظلّهما. لكن ما ينقصنا اليوم هو إنتاج أعمال من هذا النوع، إذ بات من النادر مشاهدتها على شاشاتنا المحلّية».

ويُبدي صادر إعجابه بعدد من الممثلين الكوميديين في لبنان، ويضع فادي رعيدي في المقدّمة، إلى جانب جورج خباز، وعادل كرم، وعباس شاهين، فضلاً عن أبطال مسلسل «SLCHI»، وهو برنامج كوميدي ساخر شكّل أحد أبرز الأعمال على الشاشة الصغيرة في بدايات الألفية الثانية.

ويرى أنه ممثل يختلف عن غيره من أبناء جيله، إذ رسم لنفسه طريقاً خاصاً. ويضيف: «منذ بداياتي، رفضت الوقوع في فخّ التقليد، وحرصت دائماً على تقديم أسلوبي الخاص في الأداء، لئلا أُقارَن بممثل آخر. هناك أساتذة في التمثيل، لكنني اخترت السير في طريق يشبهني».

وعمّا إذا كان سينتقل من الدراما إلى الكوميديا، على غرار أسماء معروفة اشتهرت في المجال الكوميدي قبل أن تتخذ من الدراما مساحة ثابتة في مسيرتها، يقول: «أعتقد أن على الممثل التنويع في أعماله وعدم حصر أدائه في صنف درامي معيّن. والكوميديا، كما يعرف الجميع، هي الأصعب في عالم الدراما. لن أحصر نفسي في نوع معيّن من المسلسلات، وسأختار دائماً ما يقنعني ويشعرني بالراحة».

نور غندور تشارك جو صادر بطولة العمل (إنستغرام)

ويلجأ جو صادر إلى أهله أولاً للتعرّف إلى الأخطاء التي قد تظهر في أدائه. ويقول: «خشيت في (بهو الست لميا) الوقوع في المبالغة في الأداء الكوميدي، لكن هناك دائماً من ينبّهني إلى الصواب والخطأ، وفي مقدّمهم والداي. أُصغي إلى ملاحظاتهما بدقّة، كما أن رولا ونعيم كانا يوجّهانني باستمرار كي لا أقع في هذا النوع من الأخطاء».

ويرى أنّ الساحة الدرامية تعاني اليوم أوضاعاً صعبة بسبب الحرب في لبنان والحروب التي تشهدها المنطقة. وقد انعكس ذلك على الإنتاجات المحلّية والمحطات التلفزيونية، مع تراجع ملحوظ في مداخيل الإعلانات التجارية. ويضيف: «لولا قلّة من المنتجين الذين لا يزالون يثقون بالممثل والمخرج اللبناني، لما استطعنا مواصلة المشوار».

بعد «بهو الست لميا»، يُنتظر أن يظهر جو صادر في مسلسل جديد بعنوان «سكرة الحب»، صُوّر منذ مدّة طويلة، ومن المتوقّع أن يرى النور قريباً. ويقول: «يشارك في بطولته محمد الأحمد وهيا مرعشلي، وأجسّد فيه شخصية مختلفة عمّا قدّمته سابقاً. ألعب دور محقّق في الشرطة يتابع حوادث وجرائم تتعلّق بسرقة متحف».

أما عن إمكان مشاركته في أعمال تركية مدبلجة باللهجة اللبنانية، وتحظى برواج في الآونة الأخيرة، فيقول: «لا أكترث كثيراً لهذا النوع من المشاركات، بل أفضّل الإطلالة التي يلمس فيها المُشاهد حضوري بالصوت والصورة».


باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
TT

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)

ألقت السلطات الباكستانية، الثلاثاء، القبض على رجل بناء على معلومات استخباراتية، يُتهم بإدارة نشاط عبر الإنترنت لبيع ملصقات بريدية مزيفة، يقول الادعاء الأميركي إنه تسبب في خسائر تجاوزت 126 مليون دولار لخدمة البريد الأميركية، وفقاً لما أعلنته وكالة التحقيقات في الجرائم الإلكترونية الباكستانية.

وقال عاطف أمير، المسؤول البارز في الوكالة الوطنية للتحقيق في الجرائم الإلكترونية، للصحافيين إن فهيم أكرم (33 عاماً) اعتُقل بعد عملية بحث استمرت أسابيع وشملت مداهمات في مناطق عدة من البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مكتب المدعي الأميركي للمنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا، في بيان صدر في 28 سبتمبر (أيلول)، إن هيئة محلفين فيدرالية كبرى وجهت اتهامات إلى أكرم، المقيم في مدينة خانيوال بإقليم البنجاب شرقي البلاد.

واتهم المكتب أكرم بإدارة موقع «ليبلز بنك» غير المرخص، الذي باع أكثر من 5.1 مليون ملصق بريدي مزيف لأكثر من 5200 عميل. وكان سعر الملصق الواحد يبلغ عادة دولارين، بغض النظر عن وزن الطرد أو حجمه أو وجهته.

ووفقاً لمكتب المدعي العام الأميركي، أتاحت الملصقات المزيفة للعملاء شحن الطرود بأسعار تقل كثيراً عن التعريفات البريدية الرسمية، ما أدى إلى خسارة إيرادات وتكبد خدمة البريد الأميركية تكاليف الشحن.

وأوضح المكتب أن تقدير الخسائر بأكثر من 126 مليون دولار يشير إلى الأضرار المزعومة التي لحقت بخدمة البريد، وليس إلى العائدات الناتجة عن مبيعات الموقع.

ولم يتضح ما إذا كان أكرم سيُسلم إلى الولايات المتحدة أم سيواجه المحاكمة في باكستان.