سلوت يشعر بدعم إدارة وجماهير ليفربول له

آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (أ.ب)
آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (أ.ب)
TT

سلوت يشعر بدعم إدارة وجماهير ليفربول له

آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (أ.ب)
آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (أ.ب)

أكد آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أنَّه يشعر بدعم إدارة وجماهير النادي له رغم سوء نتائج الفريق في الموسم الحالي، وزيادة الانتقادات المُوجَّهة إليه، والأصوات المطالِبة برحيله.

ويستعدُّ ليفربول لمواجهة ضيفه فولهام، السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ32 ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حيث يتطلع الفريق الأحمر لحصد النقاط الـ3، للحصول على دفعة معنوية قبل لقاء الإياب بدور الـ8 لبطولة دوري أبطال أوروبا أمام ضيفه، باريس سان جيرمان الفرنسي.

ويسعى ليفربول إلى تعويض خسارته صفر - 2 في لقاء الذهاب بالعاصمة الفرنسية باريس، خلال مباراة العودة، يوم الثلاثاء المقبل بملعب «آنفيلد»، الذي يستضيف لقاء فولهام.

وسُئل سلوت، عمّا إذا كان يشعر بدعم من إدارة النادي، فأجاب: «أكرِّر كلامي الذي رددته كثيراً، إنني أشعر بدعم كبير. ليس فقط من الملاك، بل أيضاً من ريتشارد هيوز (المدير الرياضي) ومايكل إدواردز (المدير التنفيذي الرياضي). كان هناك دعم كبير منهما أيضاً، وقد يبدو الأمر غريباً، لكنني أشعر أيضاً بدعم الجماهير».

وأضاف سلوت: «كانوا إلى جوارنا في باريس، وبعد الخسارة صفر - 0 أمام مانشستر سيتي بكأس إنجلترا، بدأت الجماهير فوراً بالغناء (نحب ليفربول)».

وأوضح المدرب الهولندي: «أعتقد أنَّه من الإنصاف القول إننا كنا متأخرين في الأداء طوال الـ90 دقيقة، ومع ذلك استمروا في الغناء والتصفيق لنا. لقد قلت مراراً إن النادي يدرك تماماً الظروف التي نمرُّ بها، وفي الوقت نفسه أشعر بدعم كامل».

وتحدَّث سلوت، عن المباريات القليلة المقبلة لفريقه، وما إذا كانت ستكون حاسمةً لليفربول، حيث قال: «من الطبيعي في نهاية الموسم - ليس فقط بالنسبة لنا، بل لجميع الفرق - أن تكون هذه لحظات حاسمة».

وتابع: «لم نكن في أفضل وضع ممكن، لكن مباراة باريس سان جيرمان أبقتنا في المنافسة، وما زلنا ننافس على لقب دوري الأبطال. أمامنا مباراتان مهمتان في الدوري، ثم تنتظرنا 4 لقاءات أخرى بعدها، ونأمل أن نحقِّق مزيداً في دوري أبطال أوروبا. لكن تركيزنا الآن منصبٌّ على مواجهة فولهام».

وعن مواجهة فولهام بعد أيام قليلة من الخسارة أمام سان جيرمان، أجاب سلوت: «إن كان هناك أي جانب إيجابي في مباراة باريس، فهو أننا واجهنا بطل أوروبا، وأدركنا في تلك الليلة أننا لم نكن في المستوى المطلوب».

واستدرك بالقول: «لكن الأمر الجيد هو أن أمامنا 4 أو 5 أيام لنثبت قدرتنا على المنافسة بشكل أكبر. وهذا يؤكد لنا رغبتنا في مواصلة التطور، واللعب بهذا المستوى في الموسم المقبل».

وأشار سلوت: «أعتقد أنَّ مَن خاض هذه التجربة قبل يومين، يرغب في المشارَكة في الموسم المقبل بالمسابقة القارية ليظهر قدرته على تقديم أداء أفضل. ستتاح لنا هذه الفرصة بعد 3 أيام، لكننا نطمح إليها في الموسم المقبل».

ويحتل ليفربول المركز الخامس في ترتيب الدوري الإنجليزي حالياً، وهو آخر المراكز المؤهلة لدوري الأبطال في الموسم المقبل، لكنه يبتعد بفارق نقطة وحيدة فقط أمام تشيلسي، صاحب المركز السادس، مع تبقِّي 7 مباريات لكل فريق.

وزاد: «كان أمس يوم راحة، لذا يتعيَّن علينا أن نرى حالة بعض لاعبينا. لقد ذكرت سابقاً أنَّ بعض لاعبينا غير قادرين على خوض مباراة قوية أخرى بعد 3 أيام، لذا دعونا نرى ما سيقدِّمه الفريق».

وكشف سلوت عن موقف لاعبيه المصابين، حيث قال: «لم يستعد أحد عافيته بعد. أليسون يبذل قصارى جهده للعودة إلى التشكيلة وهذا أمر إيجابي للغاية، لكنه لن يكون متاحاً أمام فولهام».

وأكد سلوت: «عودة ألكسندر (إيزاك) إلى صفوفنا أمر بالغ الأهمية بالطبع، لأنني أوضحت كثيراً مدى صعوبة تحويل الفرص إلى أهداف. إنَّه هدَّاف بالفطرة. نأمل بعد فترة تأهيل ممتازة أن نتمكَّن من رفع مستواه بسرعة أكبر».

وحول جاهزية الفريق لمباراة فولهام، قال سلوت: «مقارنة بالموسم بأكمله، هذه أفضل فترة من حيث اللاعبين المتاحين لنا. لكن إذا نظرتم إلى قائمة اللاعبين، أجد 3 مدافعين مصابين: كونور برادلي، وجيوفاني ليوني، وواتارو إندو. أما اللاعبان اللذان تقلقني مشاركتهما غداً، فهما جيريمي فريمبونغ، وجو غوميز».

وأكد سلوت: «هذه أفضل فترة لنا هذا الموسم. إذا نظرتم إلى مقاعد البدلاء أمام باريس سان جيرمان، فستجدونها الأفضل لدينا هذا الموسم، لكن أحياناً لا تبدو الأمور على ما يرام».

وعلَّق مدرب ليفربول، على إعلان رحيل أندي روبرتسون عن النادي بنهاية الموسم الحالي قائلاً: «أولاً وقبل كل شيء، لقد قضى مواسم رائعة هنا، ليس فقط لاعباً، بل بوصفه شخصاً رائعاً أيضاً».

ولمَّح: «لقد عرفته شخصاً مميزاً. كل زملائه في الفريق سيخبرونك كم هو مرح، وكم هو رائع، وأعتقد أنَّ هذا واضح أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن أكثر ما أتذكره عنه هو حماسه الشديد في اللعب، وقد رأينا وتعلمنا شيئاً عن هذا الحماس قبل يومين».

وشدَّد: «أتذكر أيضاً كيف كان روبرتسون يضغط من مركز الظهير الأيسر إلى الجناح الأيمن قبل بضع سنوات، وقد شرحت ذلك للاعبين الذين كنت أعمل معهم آنذاك».

وأتمَّ سلوت حديثه قائلاً: «لقد فاز بكل شيء مع هذا النادي، وخدم ناديه بكل إخلاص، وهو يعشق هذا النادي حقاً. لقد كانت 9 سنوات رائعة بالنسبة له. هذا الموسم لم يلعب بالقدر الذي اعتاد عليه، ونتيجة لذلك سوف يرحل عنا».


مقالات ذات صلة

أنشيلوتي: مشاركة نيمار أمام اليابان سيحددها سير المباراة

رياضة عالمية نيمار ومدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي في تدريبات البرازيل في هيوستن (أ.ب)

أنشيلوتي: مشاركة نيمار أمام اليابان سيحددها سير المباراة

لم يكشف الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي، عن خطته لإشراك نيمار في مواجهة دور الـ32 بكأس العالم 2026 أمام اليابان.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ضربات الترجيح من نقطة الجزاء تحسم المباريات الإقصائية في المونديال (أ.ف.ب)

كيف تُحسم ركلات الترجيح في كأس العالم؟

مع انطلاق الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026، تصبح ركلات الترجيح السلاح الأخير لحسم المباريات التي تعجز عن إيجاد فائز بعد 120 دقيقة من اللعب.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية أندي روبرتسون قائد اسكوتلندا (يسار) أشاد بالمدرب المستقيل ستيف كلارك (رويترز)

روبرتسون يشيد بإرث كلارك مع اسكوتلندا بعد رحيله بوداع المونديال

أشاد أندي روبرتسون، قائد منتخب اسكوتلندا، الأحد، بالمدرب المستقيل ستيف كلارك، موجهاً له الشكر على تغيير حظوظ الفريق.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية البريطانية إيما رادوكانو انسحبت من ويمبلدون (رويترز)

«دورة ويمبلدون»: الإصابة تدفع رادوكانو إلى الانسحاب

اضطرت البريطانية إيما رادوكانو، بطلة «فلاشينغ ميدوز» لعام 2021 والمصنفة 33 عالمياً، إلى الانسحاب من بطولة ويمبلدون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية ياسر المسحل (الشرق الأوسط)

المسحل يستقيل من رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم بعد «الخروج المونديالي»

أعلن ياسر المسحل رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم فجر اليوم الأثنين عدم استمراره في منصبه، وبدء الإجراءات النظامية لفتح باب الترشح لانتخابات جديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المشاركة «المخيبة» تكشف عن اتساع الفجوة بين منتخبات آسيا وبقية المنافسين

كوريا الجنوبية فاجأت الجميع بخروجها المبكر من المونديال (أ.ب)
كوريا الجنوبية فاجأت الجميع بخروجها المبكر من المونديال (أ.ب)
TT

المشاركة «المخيبة» تكشف عن اتساع الفجوة بين منتخبات آسيا وبقية المنافسين

كوريا الجنوبية فاجأت الجميع بخروجها المبكر من المونديال (أ.ب)
كوريا الجنوبية فاجأت الجميع بخروجها المبكر من المونديال (أ.ب)

كشفت نتائج كأس العالم المخيبة لآمال القارة الآسيوية عن اتساع الفجوة بين أفضل منتخبات القارة الأكبر وبقية المنافسين، بعدما نجح منتخبان فقط من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في بلوغ الأدوار الإقصائية.

وكان عدد قياسي بلغ 9 منتخبات من الاتحاد الآسيوي قد تأهل إلى النهائيات في أميركا الشمالية عقب توسيع البطولة إلى 48 منتخباً، لكن مع ختام دور المجموعات السبت، لم يتبقَّ سوى أستراليا واليابان.

ومن أصل 27 مباراة خاضتها منتخبات آسيا في دور المجموعات، فازت في ثلاث فقط.

وفي المقابل، شكّلت المشاركة الأفريقية قصة نجاح، إذ تأهلت 9 منتخبات من أصل 10 إلى دور الـ32.

وقال الإيطالي فابيو كانافارو، بطل مونديال 2006 والمدرب الحالي لأوزبكستان: «المجال الذي نحتاج إلى التحسن فيه هو كرة القدم الآسيوية (ككل)، وليس أوزبكستان فقط».

واحتلت أوزبكستان التي تشارك في كأس العالم للمرة الأولى، المركز الأخير في مجموعتها من دون نقاط وبفارق أهداف بلغ (9-).

وعلى الرغم من تقديمها لحظات جيدة هجومياً ووقوعها في مجموعة صعبة، فإنها هُزمت بوضوح في جميع مبارياتها الثلاث، بينها خسارة قاسية أمام البرتغال 0 - 5 بقيادة الملهم كريستيانو رونالدو.

وأضاف كانافارو الذي سبق له التدريب في الصين بما في ذلك فترة قصيرة كمدرب للمنتخب: «باستثناء اليابان وأستراليا وربما إيران... كل منتخب (آسيوي) يحتاج إلى التحسن».

وخرجت منتخبات الأردن والعراق والسعودية وقطر، بطلة آسيا، من الدور الأول بعد احتلالها المراكز الأخيرة في مجموعاتها.

كما ودّعت إيران التي طغت الحرب والسياسة على مشاركتها، البطولة مبكراً، وكذلك كوريا الجنوبية، في مفاجأة من العيار الثقيل، الأمر الذي أدى إلى استقالة المدرب هونغ ميونغ-بو، الأحد.

وتتواجه اليابان مع البرازيل في هيوستن، الاثنين، في حين تلتقي أستراليا مع مصر في أرلينغتون بولاية تكساس في الثالث من يوليو (تموز).

وأقرّ رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بأن منتخبات القارة لم ترتقِ إلى التوقعات.

وقال البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إن «تأهل ممثلَين اثنين يبرز المستوى المرتفع للغاية للمنافسة العالمية».

وأضاف: «هذا يُظهر أنه رغم إحراز منتخباتنا تقدماً وإظهارها روحاً قتالية كبيرة، فإن الفجوة على مستوى النخبة العالمية ما زالت قائمة، وعلينا مواصلة العمل لسدّها».

وفي كأس العالم 2022 في قطر التي ضمّت 32 منتخباً، بلغت أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية دور الـ16.

غير أن المنتخبات الثلاثة خَسرت، ولم يسبق لأي منتخب آسيوي الفوز بكأس العالم، ويبقى أفضل إنجاز هو وصول كوريا الجنوبية إلى نصف النهائي على أرضها في 2002.

وهذا العام، خسر الأردن الذي يشارك للمرة الأولى، مبارياته الثلاث، بينها أمام الأرجنتين بطلة العالم 1 – 3، السبت.

وكان الأردن بلغ نهائي كأس آسيا 2024؛ حيث خسر أمام قطر المضيفة، لكنه، مثل «العنابي»، بدا بعيداً عن المستوى على أكبر مسرح كروي.

وغاب المهاجم الأساسي يزن النعيمات بسبب الإصابة، كما عانى «النشامى» من فوضى دفاعية، وكان الحارس يزيد أبو ليلى مسؤولاً بشكل لافت عن الهزيمة أمام الأرجنتين التي خاضت المباراة بتشكيلة غير أساسية بشكل كامل بعد أن ضمنت التأهل.

وقال المدرب المغربي للأردن جمال سلامي إن الفريق سيستفيد من هذه التجربة، مع اقتراب كأس آسيا في مطلع العام المقبل.

وأضاف: «رأينا كيف أن 9 منتخبات أفريقية تأهلت بينما خرجت 7 منتخبات آسيوية. لماذا؟ لأن اللاعبين الأفارقة يحترفون في الدوريات الأوروبية الكبيرة».

وأردف قائلاً: «أهم شيء لكرة القدم الأردنية حتى يصبح الدافع أكبر (لتحقيق نتائج) هو أن يصبح لديهم لاعبون في دوريات فيها تنافسية أقوى وأعلى».


السويديون «واثقون» من إمكاناتهم أمام فرنسا

إيزاك من أبرز أوراق السويد المونديالية (أ.ف.ب)
إيزاك من أبرز أوراق السويد المونديالية (أ.ف.ب)
TT

السويديون «واثقون» من إمكاناتهم أمام فرنسا

إيزاك من أبرز أوراق السويد المونديالية (أ.ف.ب)
إيزاك من أبرز أوراق السويد المونديالية (أ.ف.ب)

لا يشعر لاعبو السويد بالانزعاج من أن قلة من المحللين يتوقعون فوزهم على فرنسا في مواجهة دور الـ32 لكأس العالم في نيوجيرسي الثلاثاء، مؤكدين أن الضغط سيقع على عاتق الفرنسيين.

وخاض المنتخب السويدي تدريباته يوم الأحد، كما تدرب لاعبوه على ركلات الترجيح استعداداً للمباراة، التي من المرجح أن يعتمد فيها الفريق على التكتل الدفاعي المتأخر ومحاولة الوصول لمرمى فرنسا بالهجمات المرتدة.

وقال دانيال سفينسون، لاعب الوسط لهيئة التلفزيون السويدية: «بصراحة، لا أفكر كثيراً فيما إذا كنا المرشحين للفوز أم لا. ما يشغلني أكثر هو أننا سنفعل ما تحدثنا عنه طوال هذا العام، وهو أن نبذل قصارى جهدنا، وإذا فعلنا ذلك فستكون لدينا فرصة كبيرة للتغلب عليهم. إنهم أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة، ولذلك فهم بطبيعة الحال المرشحون للفوز (أمامنا). إنهم المرشحون الأوفر حظاً في رأيي. من الصعب تحديد مدى أفضليتهم بالضبط، لكنهم بالتأكيد الطرف المرشح».

وسيكون احتواء الهجوم الفرنسي المخيف مهمة صعبة، لكن السويد تملك بدورها خطاً هجومياً قوياً، إذ يمتلك كل من فيكتور يوكريش وألكسندر إيزاك القدرة على هز الشباك أمام أي فريق في البطولة.

وقال يوكريش: «أشعر بأن الطاقة داخل المجموعة جيدة، وأشعر بالهدوء. نعمل على ما نحتاج إليه خلال التدريبات، وأشعر بأننا نتطلع إلى المباراة بروح إيجابية».

ويتوقع لاعب الوسط ياسين العياري مواجهة صعبة أمام بطلة العالم 2018 ووصيفة نهائيات 2022.

وقال: «سيتعيّن علينا الدفاع كثيراً، لكننا سنتمكن أيضاً من صناعة الفرص أمامهم. نثق بأننا قادرون على تشكيل خطورة عليهم كذلك. لدينا لاعبون جيدون ونثق بأنفسنا كفريق، ولذلك أعتقد أننا قادرون أيضاً على هزيمتهم. سندخل هذه المباراة بثقة كاملة، ونأمل بالطبع في تحقيق الفوز».


لماذا يتعمد حكام المونديال التساهل مع الاحتكاكات البسيطة بين اللاعبين؟

حكام المونديال يعطون الأولوية لسير المباراة على حساب الاحتكاكات البسيطة (أ.ب)
حكام المونديال يعطون الأولوية لسير المباراة على حساب الاحتكاكات البسيطة (أ.ب)
TT

لماذا يتعمد حكام المونديال التساهل مع الاحتكاكات البسيطة بين اللاعبين؟

حكام المونديال يعطون الأولوية لسير المباراة على حساب الاحتكاكات البسيطة (أ.ب)
حكام المونديال يعطون الأولوية لسير المباراة على حساب الاحتكاكات البسيطة (أ.ب)

برز أسلوب التحكيم الأكثر تساهلاً، الذي يسمح للحكام بإعطاء الأولوية لسير المباراة على حساب الاحتكاك البسيط، كواحدة من السمات المميزة لكأس العالم، مع دخول البطولة مرحلة خروج المغلوب.

ويُشجع الحكام على تجنب إطلاق الصفارة في المخالفات البسيطة، مما ساعد على تقليل فترات التوقف وزيادة وقت اللعب الفعلي في بطولة تتميز بالفعل بمباريات غنية بالأهداف وشراسة لا هوادة فيها.

ويقول خبراء في علوم البيانات والإعداد البدني والتحكيم إن هذا النهج، إلى جانب ظهور لاعبين أقوى وأسرع، أدى إلى كأس عالم أسرع وأكثر تطلباً بدنياً من أي وقت مضى.

ولاقت هذه التغييرات ترحيباً واسعاً، لكن المتخصصين يحذرون من أن اللاعبين الذين ليسوا في كامل لياقتهم البدنية — لا سيما أولئك العائدين من إصابات تؤثر على الحركات الانفجارية مثل الركض والتسارع — قد يواجهون صعوبة في التعامل مع متطلبات البطولة.

وقال كريس ويست، مدرب اللياقة البدنية لكرة القدم في جامعة كونيتيكت: «بالنظر إلى البيانات من بطولات كأس العالم الثلاث الأخيرة، نجد أن المسافة التي يقطعها اللاعبون متشابهة، لكن هناك المزيد من التسارع والركض السريع».

وأضاف ويست أن معظم الفرق تضغط الآن على المنافسين ليس فقط لتعطيل بناء الهجمات، بل أيضاً لاستعادة الكرة.

ونتيجة لذلك، يستمر اللاعبون في الركض عالي السرعة في الهجوم حتى بعد فقدان الكرة، مع سعيهم لاستعادتها بأسرع وقت ممكن.

وقال: «أصبحت اللعبة أكثر حدة».

وأسهم النهج الأكثر تساهلاً من جانب الحكام في زيادة حدة المباريات، وارتفاع إيقاعها المكثف.

وقال المحلل التلفزيوني البرازيلي ليديو كارمونا خلال مباراة أوروغواي ضد إسبانيا في دور المجموعات، مشيداً باستعداد الحكم للسماح بسير اللعب على الرغم من الطابع البدني للمباراة: «هناك الكثير من التدخلات التي لا يحتسبها الحكام ببساطة. كل شيء مسموح به». وحسب بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فإن الجهة المديرة للعبة ترغب في تقليل فترات توقف المباريات، بهدف تحسين انسيابية اللعبة.

وهذا هو السبب أيضاً وراء إدخال قواعد جديدة في بطولة هذا العام. وأظهر تحليل أجراه مركز أبحاث «نتسي سبورت»، المتخصص في البيانات والرياضة، الذي تديره جامعة نورث إيسترن، أن عدد الأخطاء في كل مباراة انخفض هذا العام إلى 24.3 مخالفة، مقابل 27.7 مخالفة في عام 2022، و29.3 مخالفة في عام 2018، كما انخفض عدد البطاقات الصفراء، لكن كان هناك ارتفاع في عدد البطاقات الحمراء.

وأظهر تحليل «نتسي سبورت» أن مرحلة المجموعات هذا العام كانت الأكثر تهديفاً في العصر الحديث بمعدل 2.95 هدف في المباراة الواحدة، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل في كأس العالم بالبرازيل عام 2014، الذي بلغ 2.83 هدف في المباراة.

وقال مارك كلاتنبرغ، محلل قوانين كرة القدم في قناة فوكس والحكم السابق في الدوري الإنجليزي الممتاز: «يختار أفضل الحكام اللحظات المناسبة، مما يسمح للنجوم بالتألق».

وأضاف خلال مباراة ألمانيا وكوت ديفوار: «أصبحت المباريات تقام بشكل أفضل وأكثر انسيابية. كما أن اللعب الأسرع والمعتمد بصورة أكبر على الجانب البدني يختبر حدود قدرات أجساد اللاعبين».

وقال ويست إن عضلات الفخذ الخلفية وعضلات الساق من بين المجموعات العضلية الأكثر تعرضاً للضغط بسبب الكثافة الحالية، مع ارتفاع المخاطر بشكل حاد بالنسبة للاعبين الذين ليسوا في كامل لياقتهم البدنية.

ويعد نيمار من بين نجوم كأس العالم الذين يعانون من إصابة في ربلة الساق. وعلى عكس الأرجنتيني ليونيل ميسي أو الفرنسي كيليان مبابي، لا يزال المهاجم البرازيلي يكافح من أجل استعادة لياقته وترك بصمته في البطولة.

كما تساور البرازيل مخاوف بشأن رافينيا، الذي تعرض لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية خلال مباراة هايتي في دور المجموعات.

ورفض الاتحاد البرازيلي لكرة القدم التعليق على حالة أي من اللاعبين أو ما إذا كانت المباريات عالية الكثافة هذا العام تزيد من مخاطر الإصابة.

وواجه لاعبون آخرون مشكلات مماثلة، إذ يتعافى صانع ألعاب المنتخب الأميركي كريستيان بوليسيك من إصابة في ربلة الساق، بينما لا يزال الإنجليزي ريس جيمس يعاني من مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية.