قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إنه أصدر تعليمات ببدء محادثات سلام مع لبنان، تشمل نزع سلاح جماعة «حزب الله».
وأضاف في بيان: «في ضوء المطالبات اللبنانية المتكررة بفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أصدرت تعليماتي لمجلس الوزراء الأمني المصغر أمس، ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن. وستركز المفاوضات على نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان»، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.
وشدَّد نتنياهو، الخميس، على أنَّ إسرائيل ستواصل ضرب «حزب الله»، «حيثما لزم الأمر»، وذلك غداة تنفيذ ضربات واسعة على لبنان أدت إلى مقتل أكثر من 200 شخص.
אנחנו ממשיכים להכות בחיזבאללה בעוצמה, בדיוק ובנחישות.בביירות חיסלנו את עלי יוסף חרשי, מזכירו האישי של מזכ״ל ארגון הטרור חיזבאללה נעים קאסם ואחד האנשים הקרובים אליו ביותר.במקביל, הלילה תקף צה״ל שורת תשתיות טרור בדרום לבנון: מעברים ששימשו להעברת אלפי אמצעי לחימה, רקטות... pic.twitter.com/tKGuRJKBIE
— Benjamin Netanyahu - בנימין נתניהו (@netanyahu) April 9, 2026
وقال نتنياهو، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»: «نحن نواصل ضرب (حزب الله) بقوة ودقة وتصميم. رسالتنا واضحة: أي شخص يتحرَّك ضد المدنيين الإسرائيليين، سنضربه. سنواصل استهداف (حزب الله) حيثما لزم الأمر، حتى نعيد الأمن بشكل كامل إلى سكان الشمال» في إسرائيل.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر سيمثل الدولة العبرية في المحادثات.
وفي لبنان، وجّه مجلس الوزراء، الخميس، الأجهزة الأمنية بحصر السلاح في بيروت بالمؤسسات الرسمية، في رسالة ضمنية إلى «حزب الله».
وقال رئيس الحكومة نواف سلام، في ختام اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون: «حفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب إلى الجيش والقوى الأمنية المباشرة فوراً تعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها».

كانت الحكومة اللبنانية قد حظرت الأنشطة العسكرية لجماعة «حزب الله» مطلع مارس (آذار)، بُعيد اندلاع الحرب مع إسرائيل، إلا أن القرار لم يمنع الحزب المدعوم من إيران من مواصلة عملياته العسكرية.
كما تعهدت الحكومة في عام 2025 بنزع سلاح الحزب.
وفي ديسمبر (كانون الأول)، أجرى ممثلون مدنيون لبنانيون وإسرائيليون أول محادثات مباشرة منذ عقود، في إطار آلية لمراقبة وقف إطلاق النار.
وقبل ذلك، كان الطرفان اللذان لا تربطهما علاقات دبلوماسية رسمية، يصرّان على حصر هذا الدور في ضباط عسكريين.
وقُتل أكثر من 200 شخص وأُصيب أكثر من ألف آخرين بجروح، الأربعاء؛ جراء الغارات الإسرائيلية المتزامنة على بيروت ومناطق عدة في لبنان، وفق حصيلة جديدة أوردها وزير الصحة، راكان ناصر الدين، الخميس.
وقبيل مشاركته في اجتماع لمجلس الوزراء، قال راكان الدين: «حصيلة الشهداء 203، وأكثر من 1000 جريح في العدوان على لبنان، الأربعاء»، بعدما كانت الوزارة قد أفادت في حصيلة سابقة بمقتل 182 شخصاً وإصابة 890 آخرين بجروح، في حصيلة غير نهائية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».





