كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
TT

كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

أعلنت حكومة كوستاريكا، حليفة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني وحركة «حماس» الفلسطينية، منظمتين إرهابيين.

وقال وزير الأمن العام ماريو زامورا، إن هذا الإجراء الذي يستهدف أيضا الحوثيين في اليمن، يهدف إلى تعزيز ضوابط الهجرة من أجل حماية البلاد من المنظمات التي «تمثل تهديدا للأمن الدولي».

وأضاف «بدءا من الآن، ستعمل قوات الأمن الكوستاريكية بالتعاون مع شركائها الدوليين، على تعزيز التدابير الأمنية لبلادنا لمكافحة تحركات الأعضاء المحتملين لهذه الجماعات الذين يتحركون في نصف الكرة الغربي».

وبذلك، تسير كوستاريكا على خطى حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو حليف آخر لترمب، الذي أعلن الحرس الثوري منظمة إرهابية في 31 مارس (آذار).

وعزز الرئيس الكوستاريكي رودريغو تشافيز علاقاته مع ترامب عبر دمج بلاده في «درع الأميركتين»، وهي مجموعة من دول أميركا اللاتينية المتحالفة مع الرئيس الجمهوري لمحاربة تهريب المخدرات عسكريا.



بريطانيا تصنف «الحرس الثوري» تهديداً للأمن القومي

صورة لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (أرشيفية_موقع خامنئي)
صورة لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (أرشيفية_موقع خامنئي)
TT

بريطانيا تصنف «الحرس الثوري» تهديداً للأمن القومي

صورة لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (أرشيفية_موقع خامنئي)
صورة لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (أرشيفية_موقع خامنئي)

أعلنت الحكومة البريطانية تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني تهديداً للأمن القومي، واستخدام الصلاحيات الجديدة التي يتيحها قانون الأمن القومي (تهديدات الدولة) لحظر دعمه، في خطوة تجعل تأييده أو مساعدته جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 14 عاماً، بحسب ما أفادت وسائل إعلام بريطانية

وأعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شبانا محمود القرار، فيما قالت وزيرة الدولة لشؤون الأمن أنجيلا إيغل، في بيان مكتوب إلى البرلمان، إن المملكة المتحدة رصدت «أنشطة مرتبطة بـ(الحرس الثوري) تنطوي على تهديدات للحياة وأعمال ترهيب على الأراضي البريطانية».

وأضافت إيغل أن «(الحرس الثوري) يشكل ركناً أساسياً في جهاز الأمن الإيراني ويخضع مباشرة للمرشد الإيراني»، مشيرة إلى أن دوره «يتجاوز كونه قوة عسكرية تقليدية ليشمل أنشطة استخباراتية، واستخدام وكلاء، وتوسيع النفوذ بما يخدم أهداف الدولة الإيرانية».

وبموجب القرار، يصبح الدعوة إلى دعم «الحرس الثوري»، أو التعبير عن آراء أو معتقدات مؤيدة له، أو مساعدته في تنفيذ أنشطة مرتبطة بالمملكة المتحدة، أو القيام بأي سلوك من شأنه تقديم دعم مادي له، أو قبول أو الاحتفاظ بمنفعة مادية مقدمة منه أو بالنيابة عنه، جرائم يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة قد تصل إلى 14 عاماً.

وأعلنت الحكومة البريطانية أيضاً إدراج جماعة «الحركة الإسلامية لأصحاب اليمين» (IMCR)، المرتبطة بإيران، ضمن الكيانات المحظورة، وذلك عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت الجالية اليهودية في بريطانيا.

كما شمل القرار «فيلق المتطوعين» التابع للاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، على خلفية ما وصفته الحكومة بأعمال تخريب وأنشطة أخرى استهدفت المملكة المتحدة وأوروبا.

ويأتي القرار بعد أن سارعت الحكومة إلى تمرير قانون الأمن القومي الخاص بتهديدات الدولة، تنفيذاً لتعهد قطعه رئيس الوزراء في أبريل الماضي.

وكان جوناثان هول، المراجع المستقل لتشريعات مكافحة الإرهاب وتهديدات الدولة، قد خلص في تقرير صدر في مايو (أيار) 2025 إلى وجود «أسباب قوية» لإنشاء سلطة تصنيف تماثل نظام الحظر المنصوص عليه في قانون الإرهاب لعام 2000، لتكون أداة إضافية إلى جانب الإجراءات القائمة، ومنها العقوبات.

وقالت الحكومة إن الهدف من هذه الصلاحيات هو «إحباط أنشطة الأفراد الذين يروجون لمصالح وأهداف الكيانات المصنفة»، وتعزيز قدرة السلطات على مواجهة التهديدات المرتبطة بالدول الأجنبية داخل المملكة المتحدة.


تركيا تلقي القبض على قيادي «داعشي» في عملية أمنية داخل سوريا

صورة موزعة للإرهابي طالب غولر بعدما جلبته الاستخبارات التركية من سوريا (إعلام تركي)
صورة موزعة للإرهابي طالب غولر بعدما جلبته الاستخبارات التركية من سوريا (إعلام تركي)
TT

تركيا تلقي القبض على قيادي «داعشي» في عملية أمنية داخل سوريا

صورة موزعة للإرهابي طالب غولر بعدما جلبته الاستخبارات التركية من سوريا (إعلام تركي)
صورة موزعة للإرهابي طالب غولر بعدما جلبته الاستخبارات التركية من سوريا (إعلام تركي)

ألقت الاستخبارات التركية القبض على أحد العناصر القيادية في تنظيم «داعش» الإرهابي في عملية نفذتها داخل سوريا بالتنسيق مع أجهزتها الأمنية.

وقالت مصادر أمنية تركية، الاثنين، إن الاستخبارات التركية ألقت القبض على الإرهابي، طالب غولر، الذي يحمل الاسم الحركي «عبد السلام التركي»، والذي كان يعمل ضمن ما يُسمى بـ«مكتب تركيا» التابع لـ«داعش»، وقامت بنقله إلى تركيا.

وأضافت المصادر أن غولر كان مدرجاً على النشرة الصفراء للمطلوبين، وكان على صلة بـ«مكتب الفاروق»، الذي يستخدمه تنظيم «داعش» الإرهابي ستاراً له في تركيا، وهو شقيق الإرهابي قاسم غولر، الذي كان يشغل منصب «رئيس ولاية تركيا» و«المسؤول المالي» في «مكتب الفاروق» التابع للتنظيم، والذي ألقي القبض عليه عام 2021 في سوريا، وأعيد إلى تركيا.

وكشفت التحقيقات عن أن طالب غولر تسلل إلى سوريا بطريقة غير شرعية في يناير (كانون الثاني) 2014، ومارس أنشطة في هذا البلد بالتنسيق مع قادة «داعش»، وفي مقدمتهم شقيقه الأكبر قاسم غولر.

وقالت المصادر إنه بعد القبض على قاسم غولر، كثفت الاستخبارات التركية جهودها للعثور على شقيقه طالب، وتتبعت أنشطته بدقة، حتى تم القبض عليه ونقله إلى تركيا، حيث أدلى باعترافات تضمنت معلومات تفصيلية حول علاقته بتنظيم «داعش»، وكيفية تسلله إلى سوريا، والأنشطة التي قام بها لصالح التنظيم الإرهابي.

وأكدت المصادر أن العمليات التي تقوم بها الاستخبارات التركية ضد تنظيم «داعش» خارج الحدود هي لمنع هجمات «داعش» المخطط لها ضد تركيا، وكشف جهود التجنيد التي يقوم بها التنظيم مستمرة بكل حزم.

عمليات متتالية

ويأتي القبض على طالب غولر بعد سلسلة عمليات ضد قياديي «داعش» وكوادره الأتراك الموجودين في سوريا، حيث ألقت الاستخبارات التركية القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء التنظيم بالتنسيق مع نظيرتها السورية في مايو (أيار) الماضي، وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم.

صورة من موقع التفجير الإرهابي في محيط محطة قطار أنقرة في 2025 (أ.ب)

وتبيّن أن هؤلاء الإرهابيين تربطهم صلات بهجمات سابقة في تركيا، من بينهم عمر دينيز دوندار، الذي كان أحد مدبري الهجوم الإرهابي الذي وقع في محيط محطة القطارات الرئيسة في أنقرة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، واستهدف مسيرة لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد شارك فيها ممثلون لمنظمات مدنية، وتسبب في مقتل 102 شخص، وإصابة 200 آخرين، وعلي بورا، الذي كان يتولى منصب ما يسمى «أمير الاستخبارات» المسؤول عن أنشطة «داعش» في تركيا، بعد أن انتقل إلى سوريا عام 2014 للانضمام إلى التنظيم.

وكشفت التحقيقات عن أن باقي الإرهابيين الموقوفين شاركوا في عمليات مختلفة داخل تركيا، كما شاركوا في عمليات تنظيم «داعش» داخل سوريا، وفي حملات الدعم اللوجستي والإعلامي للتنظيم.

وقبل ذلك، تمكنت الاستخبارات التركية من جلب الإرهابي، محمد ديب كورالي، أحد منفذي الهجوم الإرهابي المزدوج في ريحانلي (الريحانية) بولاية هطاي (جنوب تركيا) الذي وقع عام 2013، وخلف 53 قتيلاً، وعشرات المصابين، في عملية نفذتها في سوريا في يناير 2025، بعد رصد مكان اختبائه هناك، وتم تسليمه إلى مديرية أمن ولاية هطاي.

إحدى المداهمات على عناصر «داعش» (الداخلية التركية)

بالتوازي، ألقت قوات مكافحة الإرهاب في ولاية آديمان (جنوب تركيا)، الاثنين، القبض على من عناصر «داعش» بموجب مذكرة توقيف صادرة من مكتب المدعي العام للولاية.

وأفادت مصادر أمنية بأن المطلوبين شاركوا من قبل في أنشطة إرهابية مسلحة داخل تنظيم «داعش»، وتم تتبع تحركاتهم لفترة قبل القبض عليهم، مشيرة إلى أنه تم الإفراج عن أحد الموقوفين بعد التحقيق معه مع وضعه تحت الرقابة القضائية.

وأعلن تنظيم«داعش» الإرهابي، الذي أدرجته تركيا على لائحتها للإرهاب عام 2023، أو نسب إليه سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا، في الفترة بين عامي 2015 و2017، تسببت في مقتل نحو 300 شخص، وإصابة العشرات، حيث استخدم مقاتلو التنظيم الأجانب تركيا كنقطة عبور رئيسة من وإلى سوريا خلال الحرب الداخلية فيها.


واشنطن وطهران تتبادلان أعنف الضربات منذ هدنة أبريل

تُظهر هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية عبر حسابها على «إكس» ضربات أميركية مزعومة على منشآت عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية عبر حسابها على «إكس» ضربات أميركية مزعومة على منشآت عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تتبادلان أعنف الضربات منذ هدنة أبريل

تُظهر هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية عبر حسابها على «إكس» ضربات أميركية مزعومة على منشآت عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية عبر حسابها على «إكس» ضربات أميركية مزعومة على منشآت عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)

تبادلت الولايات المتحدة وإيران، ليل الأحد-الاثنين، موجة جديدة من الضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في أعنف مواجهة مباشرة بينهما منذ إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل (نيسان)، مع اتساع نطاق القصف الأميركي داخل إيران، وامتداد الرد الإيراني إلى دول عدة بالمنطقة.

وبدأ الجيش الأميركي، عند الساعة 00:30 بتوقيت طهران، سلسلة غارات استمرت نحو خمس ساعات، قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها استهدفت عشرات المواقع في مناطق متعددة بذخائر دقيقة، بهدف تقليص قدرة إيران على مهاجمة حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وقالت «سنتكوم» إن قواتها ضربت أنظمة دفاع جوي عسكرية، ومواقع رادارات ساحلية، وقدرات صاروخية، وطائرات مسيّرة، إضافة إلى زوارق صغيرة. واستخدمت القوات الأميركية مقاتلات، وسفناً حربية، وطائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه، إلى جانب مسيّرات بحرية هجومية أحادية الاتجاه للمرة الأولى.

وأضافت القيادة الأميركية أن الضربات نُفذت بأوامر من الرئيس دونالد ترمب لـ«محاسبة القوات الإيرانية»، مؤكدة أنها ستواصل تقليص قدرة طهران على مهاجمة البحارة المدنيين، والسفن التجارية العابرة للمضيق.

وكانت الضربات الجديدة امتداداً لجولات أميركية سابقة خلال الأسبوع الماضي. وقالت «سنتكوم» إن قواتها ضربت 140 هدفاً عسكرياً إيرانياً ليل السبت وحده، وأكثر من 300 هدف خلال ثلاث ليال، في موجات طالت مواقع صواريخ، وطائرات مسيّرة، ومنشآت لتخزين الذخيرة، وشبكات اتصالات، وقدرات بحرية، ومواقع مراقبة ساحلية.

من الساحل إلى الداخل

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الغارات الأميركية طالت نطاقاً واسعاً من المحافظات الجنوبية، والغربية، والوسطى، بينها هرمزغان، والأحواز، ومركزي، وبلوشستان، وذلك بعدما هزت انفجارات مناطق قريبة من مضيق هرمز، وأخرى في عمق البلاد.

وفي محافظة هرمزغان، تحدثت وسائل إعلام محلية عن ضربات استهدفت جزيرة قشم، وبندر عباس، ومحيط مضيق هرمز. وأفادت تقارير بسماع 15 انفجاراً عنيفاً غرب بندر عباس، وعدة انفجارات قرب قرية طاهروئي في سيريك، إضافة إلى إصابة جزيرة أبو موسى بمقذوفين.

وقالت مصادر محلية إن مناطق في قشم تعرضت لضربات جديدة، فيما أفاد مسؤولون إيرانيون بأن عدة مقذوفات أصابت أهدافاً عسكرية في الجزيرة. كما تعرض برج اتصالات قرب قرية طاهروئي في سيريك لضربة، وفق التلفزيون الرسمي الإيراني.

وفي جزيرة فارور، الواقعة شرقي قشم، قُتل موظف في شركة «همراه أول»، أكبر مشغل لشبكات الهاتف الجوال في إيران، وأصيب شخصان آخران خلال الهجمات، بحسب وسائل إعلام إيرانية. وقالت تقارير إن القتيل كان يؤدي مهمة ميدانية عندما وقع الهجوم.

وفي محافظة الأحواز، استهدفت الضربات مناطق في محيط الأحواز، وبهبهان، ودزفول، وأميدية، ومعشور، إضافة إلى الصالحية (أنديمشك)، وعبادان، ومحيط مدينة الفلاحية. وقال ولي الله حياتي، معاون الشؤون الأمنية والشرطية في المحافظة، إن مواقع في بهبهان ودزفول تعرضت لهجمات عند الساعة 1:40 بعد منتصف الليل، قبل أن تمتد الضربات إلى مناطق أخرى.

وفي معشور، أصابت ضربة محطة لضخ المياه، ما أدى إلى مقتل حارس أمن المنشأة، وإصابة أربعة آخرين، وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية. وأفادت تقارير أخرى بأن غارات استهدفت مواقع في محيط المدينة، وتسببت في انفجارات عنيفة.

كما اندلعت النيران في حظيرة طائرات حربية في القاعدة الجوية الخامسة، داخل مطار مدينة العميدية في جنوب غربي البلاد.

وفي محافظة مركزي، أفادت وكالة «إرنا» بأن ضربة استهدفت منطقة خارج مدينة خنداب، التي تقع قرب منشآت الماء الثقيل في أراك، من دون أن تحدد السلطات الإيرانية طبيعة الموقع الذي أصيب، أو حجم الأضرار.

كما استهدفت غارة منشأة عسكرية في مدينة نائين، وسط إيران، ما أدى إلى مقتل شخص، وإصابة سبعة آخرين، بحسب مسؤول محلي نقلت عنه «إرنا».

وفي محافظة بلوشستان، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في تشابهار، من دون أن تعلن السلطات فوراً المواقع المستهدفة، أو طبيعة الأضرار.

سفينة تشعل الجولة

جاءت الجولة الجديدة بعد اتهام الولايات المتحدة إيران باستهداف سفينة الحاويات «جي إف إس غالاكسي»، التي ترفع علم قبرص، أثناء عبورها مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان.

وقالت «سنتكوم» إن الهجوم ألحق أضراراً كبيرة بغرفة محركات السفينة، وأدى إلى اندلاع حريق على متنها. وأعلنت سلطنة عُمان إنقاذ 23 من أفراد الطاقم، بينما بقي شخص واحد في عداد المفقودين.

وكانت إيران قد أعلنت إغلاق مضيق هرمز «حتى إشعار آخر»، بعد استهداف سفينة قالت إنها كانت تتحرك عبر مسار غير مصرح به. وقالت لاحقاً إنها عطلت سفينة ثانية.

وأكدت هيئة إيرانية أُنشئت حديثاً لإدارة حركة العبور أن المرور عبر المضيق غير ممكن حالياً بسبب ما وصفته بـ«التحركات غير القانونية» للقوات الأميركية، مضيفة أن التصاريح ستُستأنف فور عودة الاستقرار، والهدوء.

وفي المقابل، قالت «سنتكوم» إن إيران لا تسيطر على المضيق، وإن حركة الملاحة مستمرة. وأضافت أن القوات الأميركية متمركزة، ومستعدة لضمان حرية الملاحة أمام السفن التجارية، رغم ما وصفته بـ«العدوان، والمضايقات، والتهديدات، والإعلانات التعسفية» الإيرانية.

وقال مركز المعلومات البحرية المشتركة، الذي تقوده البحرية الأميركية، إن المسار الجنوبي الموسع بمحاذاة الساحل العُماني لا يزال متاحاً للحركة في الاتجاهين، رغم بقاء مستوى التهديد الأمني مرتفعاً.

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن نحو 20 سفينة جرت مرافقتها عبر المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لكن مواقع تتبع السفن أظهرت حركة مرور محدودة.

رد إيراني إقليمي

رد «الحرس الثوري» بموجة هجمات استهدفت منشآت عسكرية أميركية في البحرين، والكويت، وعُمان، والأردن، مستخدماً صواريخ، وطائرات مسيّرة.

وقال «الحرس الثوري» إنه استهدف منشآت عسكرية أميركية في البحرين، والكويت، ودمر أنظمة رادار في عُمان، وقصف خزانات وقود، ومستودعات ذخيرة في قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن.

وأعلن الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية اعترضت وأسقطت أربعة صواريخ أُطلقت من إيران، من دون وقوع إصابات، أو أضرار مادية.

وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار الصاروخية ثلاث مرات، فيما قالت وزارة الداخلية إن أنظمة الدفاع تعاملت مع تهديدات جوية. ولم ترد تقارير فورية عن خسائر.

وفي الكويت، أعلنت القوات المسلحة أنها تصدت لـ«أهداف جوية معادية» داخل المجال الجوي. وكانت الكويت قد قالت، الأحد، إن ثلاثة مراكز حدودية في شمال البلاد ومنصة نفطية بحرية تعرضت لهجمات، من دون أن تتهم جهة بعينها بتنفيذها.

وفي عُمان، قال «الحرس الثوري» إنه استهدف منصات دعم وتزويد بالوقود مرتبطة بحاملات طائرات أميركية، كما تحدث عن تدمير أنظمة رادار. وكانت مسقط قد استدعت دبلوماسياً إيرانياً للاحتجاج على هجمات سابقة بطائرات مسيّرة داخل أراضيها.

وامتدت الهجمات الإيرانية في وقت مبكر إلى قطر أيضاً، حيث قالت طهران إنها ضربت مركزاً لصيانة الطائرات المقاتلة، ومنشأة للقيادة، فيما أعلنت الدوحة في وقت سابق إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، بشظايا ناتجة عن عمليات اعتراض.

وقال «الحرس الثوري» إن عودة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز ترتبط بإنهاء التدخل العسكري الأميركي، محذراً من أن استمرار المواجهة قد يؤدي إلى «حوادث أكبر» في قطاع النفط والغاز العالمي.