الأسهم الصينية تقفز مع تحسُّن المعنويات بفضل اتفاق إيران

اليوان يصعد لأعلى مستوى في 3 سنوات

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تقفز مع تحسُّن المعنويات بفضل اتفاق إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

قفزت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الأربعاء، مع تحسن الإقبال على المخاطرة بفضل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 2.8 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.9 في المائة. وقفز مؤشر «هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 2.8 في المائة. وقفزت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 4.4 في المائة.

وأدى اتفاق وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين إلى انتعاش في أسواق الأسهم والعملات الآسيوية الرئيسية، بفضل انحسار التوترات الجيوسياسية. وقاد قطاعا الذهب وأشباه الموصلات هذا الارتفاع؛ حيث ارتفعا بأكثر من 6 في المائة لكل منهما، بينما انخفضت أسهم الطاقة بنسبة 2.8 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع سهم شركة «ميتوان»، أحد أكبر أسهم المؤشر، بنسبة 9.9 في المائة مدفوعاً بتخفيف المخاطر التنظيمية. كما حققت شركات أشباه الموصلات والعقارات أداءً متميزاً.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الارتفاع الذي شهدته السوق يوم الأربعاء يبدو «أوسع نطاقاً من مجرد تحركات مدفوعة بالانتعاش الجيوسياسي»، مشيرة إلى أن قفزة أسهم العقارات في هونغ كونغ دليل على استجابة المستثمرين لتحسن الطلب. وأضافت أن هذا الارتفاع قد يستمر لفترة أطول على المدى القريب؛ خصوصاً إذا استمر انخفاض أسعار النفط، وقوة اليوان، وتحسُّن معنويات المستثمرين في سوق العقارات في هونغ كونغ في تعزيز بعضها بعضاً.

وعلى صعيد السياسات، تعتقد الأسواق أن صُنَّاع القرار الصينيين سيحافظون على نهج الترقب والانتظار ما لم تتفاقم الصدمات الخارجية للاقتصاد بشكل ملحوظ. ويتوقع بعض المستثمرين أن يكون انتعاش الأسهم الصينية معتدلاً نسبياً، نظراً لعدم تعرُّضها لعمليات بيع مكثفة وسط الحرب الإيرانية.

وقال يان وانغ، كبير استراتيجيي الأسواق الناشئة والصين في شركة «ألبين ماكرو»، في مذكرة: «نتيجة لذلك، يبدو نطاق الانتعاش، في حال انحسار المخاطر الجيوسياسية، محدوداً للغاية».

وارتفع مؤشر «شنتشن الأصغر» بنسبة 3.45 في المائة، ومؤشر «تشينيكست المركب» للشركات الناشئة بنسبة 4.81 في المائة، ومؤشر «ستار 50 لشنغهاي» الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 5.05 في المائة.

اليوان ينتعش

ومن جانبه، قفز اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في أكثر من 3 سنوات مقابل الدولار الأميركي، مع انخفاض قيمة الدولار، بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.8287 يوان للدولار في تعاملات صباح الأربعاء، بينما ارتفع سعر صرفه في السوق الخارجية إلى 6.8270 يوان للدولار، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2023.

وقال محللون إن اليوان ارتفع بالتوازي مع العملات الآسيوية الأخرى؛ حيث ساهم اتفاق وقف إطلاق النار في تحسين الإقبال على المخاطرة، وتخفيف المخاوف بشأن نقص الطاقة في كثير من الدول الآسيوية.

ودعماً للعملة المحلية، حدد بنك الشعب الصيني، قبل افتتاح السوق، سعر الصرف المتوسط عند 6.8680 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 17 أبريل (نيسان) 2023، وأقل بـ311 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أعلى من سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً.

ويبدي المحللون تفاؤلاً حذراً بشأن أسعار الطاقة وسط انحسار التوترات في الشرق الأوسط، ويعتقدون أن الصين في وضع أفضل نسبياً. وقال محللو «إم يو إف جي» في مذكرة يوم الأربعاء: «نعتقد أنه من المنطقي الاستمرار في تفضيلنا للعملات الآسيوية، مثل اليوان الصيني والرينغيت الماليزي... بغض النظر عن كيفية تطور الصراع الإيراني والمفاوضات».

وقد ارتفع اليوان بنسبة 1.0 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وبنسبة 2.4 في المائة هذا العام. وانتعشت العملة إلى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية، مدعومة باحتياطيات النفط في البلاد وسلاسل إمداد الطاقة المرنة، بينما بلغ مؤشر الدولار الأميركي للعملات الست 98.98 في التداولات الآسيوية.


مقالات ذات صلة

خاص رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون خلال لقائه وفد جمعية مصارف لبنان (الرئاسة اللبنانية)

خاص أولويات الحرب لم تحجب مواجهات مالية «مستمرة» في لبنان

تستمر القضايا المالية والنقدية العالقة في لبنان، بتوليد مزيد من الاستحقاقات الحيوية، في وقت اعترف فيه صندوق النقد بأن الأزمة نظامية.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (يمين) يصافح المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفكوفيتش خلال افتتاح قمة الأعمال المكسيكية الأوروبية في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)

المكسيك وأوروبا توقعان اتفاقاً تجارياً لتقليل الاعتماد على أميركا

تستعد المكسيك والاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق تجارة حرة جديد طال انتظاره، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية واضحة بتقليص الاعتماد على أميركا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد معرض للتوظيف في جامعة هوايان شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تنفي إجبار شركات التكنولوجيا على رفض الاستثمارات الأجنبية

صرحت الهيئة الصينية المعنية بالتخطيط الاستراتيجي، الجمعة، بأن الحكومة لم تُلزم شركات التكنولوجيا الصينية قط برفض الاستثمارات الأجنبية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيدة تتسوَّق في متجر بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ف.ب)

متنفس جديد لاقتصاد الأرجنتين بمليار دولار من صندوق النقد

حصلت الأرجنتين على دفعة جديدة بقيمة مليار دولار من صندوق النقد الدولي، في خطوة تمنح حكومة الرئيس خافيير ميلي متنفساً اقتصادياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

رئيس الفريق التفاوضي: الاتفاقية الخليجية - البريطانية خطوة استراتيجية في عالم مضطرب

الجاسم وبراينت يتعانقان بعد توقيع الاتفاقية في لندن وسط تصفيق المفاوضين (وزارة الاقتصاد البريطانية)
الجاسم وبراينت يتعانقان بعد توقيع الاتفاقية في لندن وسط تصفيق المفاوضين (وزارة الاقتصاد البريطانية)
TT

رئيس الفريق التفاوضي: الاتفاقية الخليجية - البريطانية خطوة استراتيجية في عالم مضطرب

الجاسم وبراينت يتعانقان بعد توقيع الاتفاقية في لندن وسط تصفيق المفاوضين (وزارة الاقتصاد البريطانية)
الجاسم وبراينت يتعانقان بعد توقيع الاتفاقية في لندن وسط تصفيق المفاوضين (وزارة الاقتصاد البريطانية)

دخلت دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة حقبة جديدة من التعاون الاستراتيجي الشامل، عقب الإعلان الرسمي في لندن عن اختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين. وتمثل هذه خطوة تحولاً هيكلياً يعزز التدفقات الاستثمارية وفتح آفاق رحبة أمام مجتمعات الأعمال في الأسواق السبع، في أول اتفاقية من نوعها تبرمها المنظومة الخليجية مع دولة من مجموعة السبع.

ووصف المنسق العام للمفاوضات ورئيس الفريق التفاوضي الخليجي، الدكتور رجاء المرزوقي، الاتفاقية بأنها خطوة استراتيجية حتمية لإعادة توجيه حركة التجارة والاستثمار المشترك، لا سيما في وقت يرزح فيه الاقتصاد العالمي تحت وطأة مستويات مرتفعة من عدم اليقين والتقلبات الحمائية.

وقال المرزوقي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن حجم التجارة البينية بين دول الخليج وبريطانيا يبلغ حالياً ما يعادل 80 مليار دولار، مشيراً إلى أن الاتفاقية مرشحة لرفع حجم التبادل التجاري بأكثر من 60 في المائة، استناداً إلى ما أظهرته تجارب اتفاقيات التجارة الحرة المماثلة حول العالم.

دول الخليج تعتبر أن اتفاقية التجارة الحرة مع بريطانيا هي خطوة استراتيجية لإعادة توجيه حركة التجارة والاستثمار (مجلس التعاون)

تخفيف الآثار السلبية

وأضاف أن توقيع الاتفاقية يأتي في توقيت حساس للاقتصاد العالمي، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بقرارات الولايات المتحدة المتعلقة برفع الرسوم الجمركية وإلغاء بعض الاتفاقيات التجارية السابقة، الأمر الذي يضاعف الحاجة إلى بيئة قانونية مستقرة وواضحة تنظم العلاقات الاقتصادية الدولية.

وبيّن المرزوقي أن الاتفاقية تسهم في تخفيف الآثار السلبية لهذه المتغيرات عبر تقليل المخاطر وتوفير رؤية مستقبلية واضحة، نظراً لما تتضمنه من التزامات قانونية تفصيلية ومتبادلة بين الطرفين ضمن إطار تجارة حرة شامل. كما لفت إلى تميزها بطابع شمولي لا يقتصر على السلع التقليدية، بل يمتد ليرسم أطراً متكاملة لقطاعات الاستثمار، والخدمات، والخدمات المالية الحديثة.

بوابة لنقل التقنية والمعرفة وجذب الاستثمار

وأشار المسؤول الخليجي إلى أن اتفاقيات التجارة الحرة تُعد من أبرز الأدوات المحفزة لجذب الاستثمارات الأجنبية ونقل التقنية، لافتاً إلى أن تجارب عدد من الدول أظهرت ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي بأكثر من 30 في المائة عقب توقيع اتفاقيات مشابهة.

وأكَّد أن أهمية الاتفاقية الخليجية - البريطانية تتعزز بالنظر إلى مكانة بريطانيا بوصفها من الدول المصدرة للتقنية والاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي يمنح اقتصادات الخليج فرصاً إضافية لتوسيع قاعدة الاستثمارات النوعية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة.

المرزوقي خلف الجاسم خلال توقيع اتفاقية التجارة الحرة الخليجية البريطانية (د.ب.أ)

وشدَّد المنسق العام للمفاوضات على أن هذه الخطوة، بالتزامن مع الاتفاقيات التجارية الأخرى التي تبرمها دول مجلس التعاون مع اقتصادات شرقية كبرى وفي مقدمتها الصين، تعزز الاستفادة القصوى من الموقع الاستراتيجي للمنطقة كحلقة وصل بين الشرق والغرب، وتدعم تبني علاقات اقتصادية متوازنة مع مختلف الشركاء الدوليين.

مرحلة جديدة

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»، جورج الحداري، أن دول مجلس التعاون الخليجي باتت تمثل منطقة ذات أهمية متزايدة من الناحية الاستراتيجية، في ظل ما توفره من فرص نمو طويلة الأجل، مشيراً إلى أن المجموعة المصرفية تتمتع بحضور تاريخي وعميق في دول الخليج الست، إلى جانب المملكة المتحدة التي تُعد إحدى الأسواق الرئيسية للبنك.

وقال الحداري، في تعليق أرسله إلى «الشرق الأوسط»، إن وجود البنك في المنطقة يتيح له التعرف بشكل مباشر على الفرص التي ستنتج عن الاتفاقية الجديدة، مؤكداً استعداد البنك للمساهمة في تعميق الروابط الاقتصادية ودعم الشركات والمؤسسات لبناء شراكات جديدة وتعزيز الاستثمار وتحقيق مزيد من النمو.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» جورج الحداري

توقيع البيان المشترك

وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي وقّع مع وزير الدولة البريطاني لشؤون التجارة كريس براينت، في لندن، بياناً مشتركاً المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين الأربعاء الماضي، وذلك بعد جولات تفاوض استمرت لسنوات.

ووصف البديوي الاتفاقية بأنها «نقلة نوعية» في العلاقات الخليجية - البريطانية، مؤكداً أنها ستسهم في تعزيز المسارات الاقتصادية بين المنطقتين لأجيال مقبلة، مضيفاً أن الاتفاقية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة «سنوات من العمل والإرادة السياسية المشتركة» بين دول الخليج الست والمملكة المتحدة.

التزام لندن

وكانت وزارة الخارجية البريطانية قالت، في وقت سابق، إن اتفاقية التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي تعكس التزام لندن بشراكة طويلة الأمد مع السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وعُمان، مشيرة إلى أنها أول اتفاقية تجارة حرة يبرمها المجلس مع دولة من مجموعة السبع.

وأضافت أن الاتفاقية ستوفر إطاراً قانونياً يعزز اليقين والاستقرار للشركات والمستثمرين، في ظل تنسيق سياسي وأمني متزايد بين الجانبين.

وبحسب البيانات البريطانية، يبلغ حجم التجارة الحالية بين بريطانيا ودول الخليج نحو 52.9 مليار جنيه إسترليني (72 مليار دولار)، مع توقعات بزيادة التبادل التجاري بنحو 20 في المائة، بما يعادل 15.5 مليار جنيه إسترليني (21 مليار دولار) سنوياً.

كما ستسهم الاتفاقية في تسهيل الصادرات الخليجية إلى السوق البريطانية، ودعم قطاعات الخدمات والمهن، وتبسيط إجراءات التأشيرات وزيارات الأعمال.

وقال وزير الأعمال والتجارة البريطاني بيتر كايل إن الاتفاقية تمثل «خطوة كبيرة» في الشراكة بين المملكة المتحدة ودول الخليج، وستفتح فرصاً جديدة للتجارة والاستثمار والابتكار.

بينما أكدت المفوضة التجارية البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وباكستان سارة موني أن الاتفاقية ستخفض الرسوم الجمركية وتعزز صادرات الجانبين، بما يمنح المستثمرين ثقة أكبر لاتخاذ قرارات طويلة الأجل.


الأسهم الأوروبية ترتفع لأعلى مستوياتها في شهرين مع تراجع مخاوف التضخم

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألمانية «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألمانية «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع لأعلى مستوياتها في شهرين مع تراجع مخاوف التضخم

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألمانية «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألمانية «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية في مستهل تداولات يوم الاثنين إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين، مدعومة بزيادة التفاؤل حيال احتمال التوصل إلى تسوية بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء النزاع القائم، ما خفف من المخاوف المرتبطة بالتضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.61 في المائة ليصل إلى 628.93 نقطة بحلول الساعة 07:12 بتوقيت غرينيتش، مقترباً من أعلى مستوياته القياسية المسجلة في أواخر فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وشهدت معظم القطاعات أداءً إيجابياً، بقيادة قطاع البنوك الذي قفز بنحو 1.7 في المائة، بينما برزت أسهم شركات الطيران الأوروبية؛ حيث ارتفع سهم «لوفتهانزا» بنسبة 4.2 في المائة، وسهم «إير فرنس-كيه إل إم» بنسبة 9 في المائة، في حين تراجع خام برنت بنحو 5 في المائة إلى 98 دولاراً للبرميل.

وفي السياق السياسي، بينما حذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنه ليس في عجلة من أمره لإبرام اتفاق مع إيران، يراهن المستثمرون بشكل أكبر على تصريحاته السابقة بأن واشنطن وطهران قد «تفاوضتا إلى حد بعيد» على مذكرة تفاهم تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

ولا تزال حالة من الغموض تكتنف القضايا الجوهرية الخلافية بين الطرفين، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني.

ويمثل مضيق هرمز ممراً استراتيجياً يمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي، كما يُعد حيوياً لأوروبا التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.

وقد تفوق أداء الأسهم العالمية على مؤشر «ستوكس 600» في الفترة الأخيرة، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة الضغوط التضخمية في منطقة اليورو.

وفي تحركات الأسهم الفردية، قفز سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 12 في المائة، بعد تقارير أفادت بأن مجلس إدارة «أوبر» ناقش رفع عرضه للاستحواذ على مجموعة التوصيل الألمانية، عقب رفض أحد كبار المساهمين عرضاً قيَّم الشركة بأكثر من 11.5 مليار يورو (13.39 مليار دولار).

ومن المتوقع أن تبقى أحجام التداول محدودة، في ظل إغلاق الأسواق الأميركية والبريطانية بمناسبة عطلات رسمية.


أسواق الخليج ترتفع على خلفية آمال السلام بين الولايات المتحدة وإيران

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج ترتفع على خلفية آمال السلام بين الولايات المتحدة وإيران

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الاثنين، مدفوعةً بتراجع المخاطر الجيوسياسية، مدعومةً بآمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز إقبال المستثمرين.

وقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن واشنطن وطهران «تفاوضتا إلى حد كبير» على اتفاق لإنهاء حربهما المستمرة منذ ثلاثة أشهر وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، الذي كان ينقل خُمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل النزاع. ومع ذلك، لا يزال الجانبان على خلاف حول عدة قضايا، حيث صرّح ترمب يوم الأحد بأنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق مع إيران.

مع ذلك، لا يزال الجانبان على خلاف حول عدة قضايا، حيث قال ترمب يوم الأحد إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق مع إيران.

ارتفع مؤشر دبي الرئيسي للأسهم بنسبة 2.4 في المائة، مع صعود سهم شركة «إعمار العقارية»، إحدى أكبر شركات التطوير العقاري، بنسبة 3.3 في المائة، وارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنك في البلاد، بنسبة 2.8 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.9 في المائة، مدفوعاً بارتفاع سهم شركة الدار العقارية بنسبة 1.5 في المائة.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.6 في المائة، بعد أن حقق مكاسب تجاوزت 3 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 5.09 دولار، أو 4.9 في المائة، لتصل إلى 98.45 دولار للبرميل عند الساعة 07:05 بتوقيت غرينتش.