«رسالة قبل الهجوم»... لماذا أدى مستوطنون طقوساً تلمودية في «حمامات المالح» الفلسطينية؟

إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
TT

«رسالة قبل الهجوم»... لماذا أدى مستوطنون طقوساً تلمودية في «حمامات المالح» الفلسطينية؟

إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)

ينطلق المستوطنون الإسرائيليون لقتل وحرق وضرب الفلسطينيين في الضفة الغربية وتخريب ممتلكاتهم ودفعهم إلى النزوح، من ذرائع يروجون أنها «معتقدات دينية» أحقية في أراضي يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية)». وجاء أحدث تعبير عن ذلك المسار الاستيطاني، الاثنين، بعدما أدى متطرفون إسرائيليون طقوساً تلمودية في منطقة «حمامات المالح» في أغوار الضفة الغربية المحتلة.

وبدا لافتاً أن منطقة «حمامات المالح» ذات الطبيعة الأثرية والبيئية الخاصة، لم ترد سابقاً في سياق السردية الإسرائيلية عن الارتباطات الدينية المزعومة بمواقع في الضفة على غرار مناطق مثل: المسجد الأقصى، والحرم الإبراهيمي، وقبر يوسف، وقبر راحيل، وجبال جرزيم وعيبال.

واقحم مستوطنون «حمامات المالح» بعد السيطرة على أجزاء منها في هجمات سابقة، وقالت منظمة «البيدر» الحقوقية، إن المستوطنين «أدوا صلوات تلمودية بطريقة مستفزة تعكس استمرار محاولات السيطرة على الأراضي الحساسة في الأغوار الشمالية».

«رسالة دموية تعقبها هجمات»

لم تكن هذه المرة الأولى التي يؤدي فيها المستوطنون ممارسات تلمودية في مناطق بالأغوار، وقد فعلوا ذلك في مناطق أخرى قبل شن هجمات واسعة عليها. وقال المشرف العام على منظمة «البيدر»، المعنية بالدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، إن «الصلوات والرقصات الدينية تمثل رسالة دموية للفلسطينيين بأن عليهم الرحيل فوراً».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه ممارسة سياسية استعمارية للزعم بأحقية المستوطنين في المكان لكن عبر توظيف الدين وإعلان أن المنطقة المستهدفة (أصبحت من وجهة نظرهم يهودية مطهرة)، وأن على العرب الرحيل منها».

وبحسب مليحات، فقد أدى مستوطنون في مرات سابقة رقصات تلمودية، وأدوا سجوداً ملحمياً في مناطق مثل المعرجات، وفي راس العين، وأعقبتها «هجمات دامية أجبرت العائلات على الرحيل».

وأضاف: «رصدنا هجمات دامية بعد هذه الصلوات. لقد هرب الناس بأولادهم»، متابعاً: «الطقوس الاستيطانية رسالة دموية غير معلنة». وأكد مليحات أن هذه الرقصات يسبقها أو يتبعها فتوى دينية «تحرم على العرب الاقتراب من المكان».

ماذا نعرف عن «حمامات المالح»؟

«حمامات المالح» تقع في وادي المالح الذي يضم 15 تجمعاً بدوياً، رحل بعضهم لكن الأغلبية لا تزال تسكن المكان. واستهداف وادي المالح لم يأت عبثياً، بل ضمن خطة واضحة وقديمة للسيطرة على منطقة الأغوار التي يعدّ الوادي من أجمل مناطقها.

ويقع وادي المالح على مسافة 13 كم إلى الشرق من مدينة طوباس، وهو بالنسبة للفلسطينيين منطقة سياحية منذ الزمن العثماني القديم، ويوجد فيها فندق سياحي معروف باسم الفندق العثماني، ويعدّ أقدم فندق في فلسطين.

فندق المالح المعروف بالفندق العثماني الأقدم في فلسطين في الأغوار (وزارة السياحة الفلسطينية)

وبحسب تقارير رسمية فلسطينية، كان السلطان العثماني يرتاح فيه في أثناء سفره، إضافة إلى طاحونة أثرية قديمة، وكانت مزاراً للسائحين الذين ينشدون التنزه أو العلاج عبر الينابيع الدافئة هناك.

ويقول «مركز المعلومات الوطني الفلسطيني» إن وادي المالح في الأغوار الشمالية يتميز بالمناخ الدافئ والينابيع ذات المياه المعدنية الساخنة، وتسكنه 450 عائلة فلسطينية. ويحتوي وادي المالح، بالإضافة إلى الينابيع الساخنة، على 7000 دونم من الأشجار الحرجية والغابات الطبيعية.

ويتدفق الماء الساخن المشبع بالأملاح المعدنية من سفوح الجبال الصخرية من نبعي «عياد»، و«أيوب»، عبر سلسلة من الصخور، نحو وادي حمامات المالح، ليلتقي مع نبع «أم طيون» البارد، مخترقاً أراضي الفارسية، متجهاً شرقاً حتى جسر أم عشيش، قبل أن تمضي مياهه إلى نهر الأردن.

«تخريب لينابيع المياه»

شكلت «حمامات المالح» في الماضي منتجعاً سياحياً طبيعياً يرتاده المتنزهون الفلسطينيون والسائحون الأجانب بهدف التنزه والعلاج.

وكانت المنطقة تحتوي على فنادق وطواحين مياه ما زالت آثارها ماثلة للعيان؛ لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومنذ عام 1967، سارعت إلى فرض سيطرتها على المنطقة وثرواتها؛ فبنت المعسكرات والمستوطنات وحفرت الآبار العميقة للاستيلاء على المياه وتجفيف الكثير من الينابيع، وإفراغ المنطقة من سكانها.

ووفق منظمات حقوقية وبيئة فلسطينية، فإنه «في عام 1973، صبت سلطات الاحتلال الأسمنت المسلح حول ينابيع المياه المعدنية الساخنة بعمق 20 متراً؛ في محاولة لتخريبها والحد من تدفقها». وتحول الوادي الذي كانت تجري فيه المياه المعدنية إلى وادٍ من المياه الشحيحة، وأصبحت تلك المنطقة ذات المناظر الأخاذة منطقة شبه مهجورة لا يرتادها سوى الرعاة.

ينابيع في منطقة وادي المالح (مركز المعلومات الوطني)

وأكدت منظمة «بتسليم» الإسرائيلية، أهمية المكان، وقالت إن إسرائيل بعد احتلال الضفة الغربيّة في عام 1967 أنشأت معسكر تدريب يبعد عن الحمّامات شمالاً مسافة كيلومتر واحد تقريباً، وأغلقت مساحات واسعة في وجه سكّان المنطقة.

وبحسب «بتسيلم» فإنه منذ «السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ازداد الوضع تدهوراً في المنطقة، وتصاعدت هجمات المستوطنين، وأقيمت حول التجمّعات بؤرتان استيطانيّتان هُما بؤرة (تفتس «حفات يد هشومير») التي أقيمت في أغسطس (آب) 2024 على بُعد نحو كيلومتر واحد شرقيّ الحمّامات، وبؤرة (حاجز تياسير «حفات تسفي هعوفريم») التي أقيمت في فبراير (شباط) 2025 على بُعد نحو 4 كيلومترات غربيّ المنطقة.

ويأتي مستوطنون من هاتين البؤرتين بشكل شبه يومي ليضيّقوا على سكان المنطقة والتجمّعات المحيطة ويعتدوا عليهم.

طرد التجمعات البدوية

يعد الهجوم على الأغوار جزءاً من تصعيد أوسع مكثف بعد حرب السابع من أكتوبر، وأخذ يطول البدو الفلسطينيين على نحو خاص. يقول مليحات: «ما يحدث ليس عبثياً، بل يهدف لفرض سيطرة كاملة على مناطق محددة في الضفة الغربية».

وأضاف مليحات: «إنهم يستهدفون منطقتي وسط الضفة والأغوار على نحو خاص لسببين؛ الأول: إنشاء مشروع «إيه - واحد» الخطير، والذي يهدف إلى خلق تواصل جغرافي استيطاني، ويقسم الضفة إلى شمال وجنوب، ويمنع إقامة دولة فلسطينية»، والثاني: فرض سيطرة أمنية على الحدود مع الأردن وعزل الضفة عن العالم الخارجي، وسيطرة اقتصادية من خلال السيطرة على مصادر المياه وتنمية المزارع، وتغيير الواقع الديمغرافي في المنطقة».

مستوطنون ينشؤون بؤرة استيطانية على أراضي سكان منطقة الأغوار في أريحا (وفا)

ويواجه البدو في 212 تجمعاً في الضفة مضايقات منذ عام 2019، لكن بعد السابع من أكتوبر، تحول الأمر إلى هجمات منظمة وسلسلة من القرارات القضائية. وحتى الآن تم طرد عشرات العائلات من تجمعات في الأغوار، فيما يواجه 18 تجمعاً بدوياً كاملاً قرب مستوطنة معالي أدوميم في وسط الضفة، خطر التهجير الفوري.

وشوهد مستوطنون على مدار الوقت خلال الأسابيع القليلة الماضية ينفذون هجمات ضد التجمعات البدوية، وأيضاً في بقية الضفة الغربية، وشمل ذلك محاولات قتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات وتهديد ووعيد بالانتقام وترحيل الفلسطينيين.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يستهدف مستوطنات وقوة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان

المشرق العربي طائرة مقاتلة من طراز إف-15 دي إيجل تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تحلق فوق منطقة مرجعيون في جنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)

«حزب الله» يستهدف مستوطنات وقوة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان

أعلن «حزب الله» اللبناني في خمسة بيانات منفصلة، اليوم الثلاثاء، أن عناصره استهدفوا مستوطنات المطلة، وكفاريوفال، وكريات شمونة الإسرائيلية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

المستوطنون يكثفون هجماتهم على الضفة غداة توقيف 8 منهم

بعد يوم من إعلان الشرطة الإسرائيلية توقيف ثمانية منهم، هاجم المستوطنون مناطق متعددة في الضفة الغربية، يوم الاثنين، وأحرقوا منزلاً، وخيمتين، و3 مركبات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يشاركان في حراسة جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

توقيف 8 مستوطنين إسرائيليين بعد تحذير أميركي من العنف في الضفة

أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف 8 مستوطنين للاشتباه في هجومهم على قرية فلسطينية شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد إفادات عن بدء «الكابينت» إجراءات للحد من عنفهم.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مصلون مسيحيون يسيرون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

أكدت بطريركية اللاتين في القدس، أن الشرطة الإسرائيلية منعت البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة، في حدث نادر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

قتل 8 أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على صيدا جنوب لبنان أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 22 بجروح»، بينما قالت وسائل إعلام محلية إن الضربة طالت الواجهة البحرية للمدينة وبثّت صورا أظهرت دمارا في أحد المقاهي.

موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

واندلعت النيران في أحد المقاهي الذي تناثر زجاجه على الطريق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعملت فرق الإطفاء على إخماد النيران بينما طوّق الجيش اللبناني المكان، وطالت الأضرار سيارات كانت متوقفة في المكان.

وقال لؤي سبع وهو مسعف في جمعية محلية من موقع الضربة: «تبلغنا بحصول استهداف على الطريق البحري في صيدا، ارسلنا فريقين لكنهم طلبوا دعما بسبب كثرة الاصابات»، مضيفا أن فرقهم نقلت على الأقل ستة مصابين من الموقع.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء على تعليق الهجوم على إيران، وقال إنه مستعد لوقف إطلاق النار اذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة.


لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
TT

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)

حوّل «الحرس الثوري» الإيراني، لبنان، إلى ساحة جديدة لأذرعه، بعد خسارته الساحة السورية إثر سقوط نظام بشار الأسد.

وكشفت إعلانات إسرائيلية عن ملاحقة شخصيات تعمل ضمن «فرع لبنان» أو «فرع فلسطين» التابعين لـ«فيلق القدس»، وعن بنية تنظيمية تديرها إيران، تتوزّع بين أذرع لبنانية وفلسطينية، وتشبه ما كان الأمر عليه في سوريا في المرحلة السابقة.

في غضون ذلك، عزلت إسرائيل جزئياً بيروت عن دمشق، بعد إقفال معبر المصنع الحدودي على أثر إنذار باستهدافه، مما قوَّض حركة التجارة وتنقُّل الأفراد بين لبنان وسوريا.


الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها «حزب الله»، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس (آذار)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام «لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام».

وأعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة، كانديس أرديل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً».

وذكّرت: «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار؛ إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».