هل الأرجنتين مستعدة للدفاع عن لقب كأس العالم؟

لم تخُض اختباراً حقيقياً لقدراتها قبل انطلاق البطولة... ومشاركة ميسي لم تُحسم بعد

ميسي شارك في الشوط الثاني أمام موريتانيا ولم يقدم الأداء المأمول منه (أ.ف.ب)
ميسي شارك في الشوط الثاني أمام موريتانيا ولم يقدم الأداء المأمول منه (أ.ف.ب)
TT

هل الأرجنتين مستعدة للدفاع عن لقب كأس العالم؟

ميسي شارك في الشوط الثاني أمام موريتانيا ولم يقدم الأداء المأمول منه (أ.ف.ب)
ميسي شارك في الشوط الثاني أمام موريتانيا ولم يقدم الأداء المأمول منه (أ.ف.ب)

باستثناء المنتخبات المشاركة في ملحق الصعود لكأس العالم، كان يحق للمنتخبات الأوروبية أخيراً، مواجهة فرق من قارات أخرى خلال فترة التوقف الدولية في أواخر مارس (آذار) الماضي. وهكذا، تمكنت جميع منتخبات أميركا الجنوبية المتأهلة لكأس العالم، من اختبار قدراتها أمام منتخبات أوروبية، باستثناء منتخب واحد هو الأرجنتين.

كان من المقرر أن تلعب الأرجنتين أمام إسبانيا في المباراة النهائية التي تجمع بين بطلَي كأس الأمم الأوروبية و«كوبا أميركا»، إلا أن الصراع في الشرق الأوسط جعل قطر خياراً غير مناسب، وفشلت المفاوضات لإيجاد بديل.

لذا، وجدت الأرجنتين نفسها أمام معضلة: ماذا ستفعل في آخر مباراة من مباريات «الفيفا» قبل انطلاق الاستعدادات لكأس العالم؟ قررت الأرجنتين إعادة لاعبيها إلى بوينس آيرس، حتى يتمكنوا من قضاء بعض الوقت مع عائلاتهم، على أن تكون هناك حصص تدريبية، مع إقامة مباراة أو اثنتين، حتى يتمكن الجمهور من توديع الفريق بحماس، وأيضاً لتقديم الوداع اللازم للنجم ليونيل ميسي، فيما يُفترض - حسب موقع «إي إس بي إن» - أن تكون رقصته الأخيرة مع راقصي «التانغو» على ملعبهم.

لكن من سيكون الخصم؟ كان من المقرر أن يكون منتخب غواتيمالا هو الخصم، لكن «الفيفا» تدخل، قائلاً إن غواتيمالا ستلعب بالفعل مباراة أخرى في إيطاليا، واللوائح تمنع المنتخبات من اللعب في قارتين مختلفتين في التاريخ نفسه الذي حدده «الفيفا». كان الحل في اللحظات الأخيرة هو استضافة موريتانيا، ثم زامبيا في المباراة الأخيرة يوم الثلاثاء. وهذا يعني أن قائمة المنتخبات التي واجهتها الأرجنتين منذ نهاية تصفيات كأس العالم تضم: فنزويلا، وبورتوريكو، وأنغولا، والآن منتخبين أفريقيين آخرين لم يقتربا حتى من المنافسة على التأهل للمونديال.

فهل هذا مهم؟ يمكن للأرجنتين أن تقول إن الأمور سارت على ما يرام منذ تتويجها باللقب في قطر قبل نحو 4 سنوات.

فقد احتفظت بلقب «كوبا أميركا» في 2024، وتصدرت تصفيات كأس العالم في أميركا الجنوبية بسهولة. إضافة إلى ذلك، فقد وجدت طرقاً للعب لا تعتمد فيها بشكل كبير على ميسي، والدليل على ذلك أنها حققت الفوز على البرازيل بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد في غياب ميسي. مع ذلك، يجب الأخذ في الاعتبار صعوبة المهمة التي تنتظرهم.

لقد احتفظت إيطاليا بلقب كأس العالم عام 1938، وفعلت البرازيل الشيء نفسه عام 1962، لكن لم يسبق لأي منتخب أن فاز بكأس العالم مرتين متتاليتين خارج قارته. تسعى الأرجنتين لكتابة التاريخ في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، لذا كان من الأنسب لها خوض اختبار حقيقي لقدراتها قبل انطلاق المونديال.

يبدو أن هناك 3 قضايا مهمة؛ أولاها ميسي نفسه، فلم يصدر أي تصريح رسمي حتى الآن، بشأن مشاركته في كأس العالم. يقول المدير الفني لراقصي «التانغو»، سكالوني، إن اللاعب وحده هو من سيتخذ القرار في الوقت المناسب. لم يعد ميسي كما كان، وكيف له أن يكون كذلك وهو سيحتفل بعيد ميلاده التاسع والثلاثين - في 24 يونيو - في أثناء البطولة؟ لا يزال ميسي يُظهر لمحات من عبقريته الفذة، لكن هل لا يزال بإمكانه حسم الأمور على أعلى مستوى؟ في ظل عدم مواجهة الأرجنتين لأي منتخب أوروبي منذ نهائي كأس العالم 2022، يصعب التكهن بذلك! كان فوز الأرجنتين على موريتانيا مؤخراً بهدفين مقابل هدف وحيد، مثيراً للقلق بالنسبة للجماهير الأرجنتينية.

كان أداء الأرجنتين معقولاً في الشوط الأول، حين لعب خوليان ألفاريز، لكن الأداء كان كارثياً في الشوط الثاني، حين حلّ ميسي بديلاً لألفاريز. ويعود جزء من ذلك إلى فقدان الفريق للتركيز الجماعي، ورغبة اللاعبين المبالغ فيها في تهيئة الفرص لميسي لتسجيل أهداف في مباراته الوداعية.

سكالوني مدرب الأرجنتين يواجه مهمة صعبة في مونديال 2026 (رويترز)

لكن يبدو أن هناك استنتاجاً واضحاً مفاده أن ألفاريز هو الآن أقوى سلاح في الأرجنتين، ووجود ميسي في الفريق يبدو أكثر منطقية إلى جانب ألفاريز الذي يتمتع باللياقة البدنية العالية والذكاء الخططي والتكتيكي والموهبة الكبيرة. وقد تأكد هذا الأمر فوراً في مباراة زامبيا، حين تعاون الثنائي منذ البداية ليمنحا الأرجنتين التقدم، ثم كررا الأمر نفسه قبيل نهاية الشوط الأول ليضاعفا النتيجة.

أما المسألة الثانية فتتعلق بزميل ميسي السابق؛ أنخيل دي ماريا، الذي يمتلك مهارة عالية ويجيد اللعب في أكثر من مركز، والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر، وهو لاعب بالغ الأهمية في المناسبات الكبرى، وكان عنصراً أساسياً في نجاح سكالوني. لا يزال دي ماريا يواصل التألق، وهو الآن في موطنه مع نادي روزاريو سنترال، لكنه لا يُظهر أي نية للتراجع عن قراره باعتزال اللعب الدولي. فكيف يمكن للأرجنتين أن تعوّض لاعباً لا يُعوّض؟

في بداية هذه المرحلة، كانت الآمال معقودة على أليخاندرو غارناتشو، لكنه يقدم مستويات مخيبة للآمال.

والمسألة الثالثة هي الأهم على الأرجح؛ فخلال مشوار الأرجنتين في مونديال قطر، انهار خط دفاعها مراراً وتكراراً تحت الضغط. لقد حدث ذلك أمام أستراليا، وأمام هولندا، وكاد يُودي بالمنتخب إلى هزيمة ساحقة أمام فرنسا في المباراة النهائية. وفي كأس عالم مُوسعة وتتضمن جولة إضافية في المراحل الإقصائية، ستُتيح فرصة أخرى للفوضى الدفاعية لتُصبح سبباً في هزيمة الفريق.

وتكمن المشكلة في عدم ظهور أي مدافعين جدد، وستذهب الأرجنتين إلى كأس العالم بخط الدفاع نفسه الذي شاركت به في مونديال قطر.

وفي الأيام القليلة الماضية، خصوصاً في الشوط الثاني أمام موريتانيا، بدا خط الدفاع هشاً للغاية أمام الهجمات المرتدة للخصم. وإذا كان هذا ينطبق على المباريات الودية السهلة، فكيف سيتعاملون مع المراحل الحاسمة لكأس العالم؟ في هذه المرحلة، لا سبيل لمعرفة ذلك؛ ففي الأشهر القليلة الماضية، لم تواجه الأرجنتين فرقاً بمستوى الفرق التي ستسعى جاهدة لإقصائها من كأس العالم.

لذا، يُشرك سكالوني تقريباً الفريق نفسه الذي شارك في قطر. إنه فريق معروف، لكن بعد مرور ما يقرب من 4 سنوات، يبدو أنه على وشك اتخاذ خطوة كبيرة نحو المجهول!



مونديال 2026: كوريا الجنوبية تقلب الطاولة على التشيك

لي هان بوم لاعب منتخب كوريا الجنوبية يحتفل مع بارك جين سوب بعد المباراة (رويترز)
لي هان بوم لاعب منتخب كوريا الجنوبية يحتفل مع بارك جين سوب بعد المباراة (رويترز)
TT

مونديال 2026: كوريا الجنوبية تقلب الطاولة على التشيك

لي هان بوم لاعب منتخب كوريا الجنوبية يحتفل مع بارك جين سوب بعد المباراة (رويترز)
لي هان بوم لاعب منتخب كوريا الجنوبية يحتفل مع بارك جين سوب بعد المباراة (رويترز)

قاد هوانغ إن-بيوم منتخب كوريا الجنوبية إلى فوزه الأول في مونديال 2026 لكرة القدم، على تشيكيا 2-1 الخميس على ملعب أكرون في غوادالاخارا ضمن المجموعة الأولى.

سجل هوانغ هدف التعادل لمنتخب بلاده (67) وقدّم تمريرة حاسمة في الثاني الذي سجله البديل أوه هيون-غيو (80) بعد السبق من لاديسلاف كريتشي لتشيكيا (59).

وتصدرت المكسيك المجموعة بعد فوزها على جنوب إفريقيا 2-0 في افتتاح البطولة، متقدمة بفارق هدف على كوريا الجنوبية.

ونجح المنتخب الكوري في تحقيق الفوز الأول على نظيره التشيكي في نهائيات كأس العالم، بعد ثلاثة لقاءات ودية سابقة (فاز في واحدة وخسر مثلها وتعادلا مرة).

وعلى ملعب أكرون (44 ألف متفرج) الذي بدت عدد من مقاعده خالية من المشجعين، وسط حضور لجماهير المنتخب المكسيكي، كانت الأضواء مسلّطة نحو نجم توتنهام الإنجليزي السابق ولاعب لوس أنجليس الأميركي سون هيونغ-مين الذي قدّم مستوى قويا في الشوط الأول، لكن بديله هيون-غيو سجل هدف الفوز.

وحاول سون ورفاقه مرارا افتتاح التسجيل بأكثر من 10 فرص خلال نصف الساعة الأولى، أبرزها عبر نجم لوس أنجليس أف سي بتسديدة قريبة من القائم الأيمن (39) وثانية تصدى لها الحارس ماتي كوفار (59)، كما فعل بمواجهة هوانغ إن-بيوم ولي جاي-سونغ على مرتين (49).

وعلى عكس مجريات الأمور، صعق كريتشي المنتخب الكوري بهدف السبق برأسية مستغلا رمية تماس طويلة نفذها فلاديمير كوفال (59).

لكن هوانغ إن-بيوم عادل النتيجة حين استلم كرة لي كانغ-إن وتلاعب بالحارس والمدافع روبين هراناتش، واضعا الكرة من فوق كوفار (67).

وخرج سون في الدقيقة 69 تاركا مكانه لمهاجم بشيكتاش التركي هيون-غيو.

هيون غيو لاعب كوريا الجنوبية يسجل الهدف الثاني (رويترز)

واعتقد توماش سوتشيك أنه أضاف الثاني لتشيكيا برأسية متابعا كرة مُرسلة من ركلة ثابتة، لكن الحكم لم يحتسبه بداعي التسلل (77).

ومن هجمة منسقة، وصلت الكرة إلى إن-بيوم على الجهة اليمنى، لعبها عرضية نحو البديل هيون-غيو الذي تابعها في المرمى (80).

وحافظ الحارس كيم سيونغ-غيو على تقدّم كوريا مرتين بتصديه لمحاولتي البديلين آدم هلوجيك القريبة (82) وميخال ساديليك (90).


بعد غياب 20 عامًا... التشيك تهز الشباك مجددًا في كأس العالم

اديسلاف كريتشي، لاعب منتخب التشيك يحتفل بهدفه في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
اديسلاف كريتشي، لاعب منتخب التشيك يحتفل بهدفه في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

بعد غياب 20 عامًا... التشيك تهز الشباك مجددًا في كأس العالم

اديسلاف كريتشي، لاعب منتخب التشيك يحتفل بهدفه في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
اديسلاف كريتشي، لاعب منتخب التشيك يحتفل بهدفه في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

بعد غياب 20 عاما بالتمام والكمال، عاد منتخب جمهورية التشيك لهز الشباك مجددا في بطولة كأس العالم لكرة القدم، بعدما افتتح لاديسلاف كريتشي التسجيل للمنتخب الأوروبي في لقائه ضد كوريا الجنوبية، بالمجموعة الأولى من مرحلة المجموعات للمونديال، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وافتتح منتخب التشيك التسجيل في الدقيقة 59 من عمر المباراة، التي أقيمت ضمن منافسات الجولة الأولى بالمجموعة في مدينة غوادالاخارا المكسيكية، بواسطة كريتشي، الذي تابع رمية تماس نفذت عرضية بواسطة فلاديمير كوفال من الطرف الأيمن، ليسدد ضربة رأس متقنة، واضعا الكرة على يسار كيم سونغ جو، حارس مرمى كوريا الجنوبية وتعانق الشباك.

وكان هذا هو أول هدف للتشيك في المونديال، منذ هدف النجم المعتزل توماس روسيكي خلال فوز الفريق 3 / صفر على منتخب الولايات المتحدة، بنسخة المونديال عام 2006 بألمانيا.

ومنذ ذلك الهدف، الذي تم تسجيله في مثل هذا اليوم (12 يونيو/حزيران 2006 بالمجموعة الخامسة في مرحلة المجموعات للبطولة، عجز المنتخب التشيكي عن هز الشباك في مباراتيه التاليتين بتلك النسخة، إثر خسارته صفر / 2 أمام منتخبي غانا وإيطاليا على الترتيب، ليودع المسابقة مبكرا آنذاك.

وغاب منتخب التشيك عن المشاركة في المونديال خلال النسخ الأربع التالية بالمونديال، قبل أن يعود للظهور في المونديال الحالي، ويخوض لقائه الأول في البطولة مساء الخميس بالتوقيت المحلي (صباح اليوم الجمعة بتوقيت غرينتش).


وفاة بريتو... أحد أبطال البرازيل في مونديال 1970

صورة أرشيفية لأسطورة كرة القدم البرازيلية بريتو (د.ب.أ)
صورة أرشيفية لأسطورة كرة القدم البرازيلية بريتو (د.ب.أ)
TT

وفاة بريتو... أحد أبطال البرازيل في مونديال 1970

صورة أرشيفية لأسطورة كرة القدم البرازيلية بريتو (د.ب.أ)
صورة أرشيفية لأسطورة كرة القدم البرازيلية بريتو (د.ب.أ)

توفى اللاعب البرازيلي السابق بريتو، الذي توج بكأس العالم لكرة القدم مع منتخب بلاده عام 1970 بالمكسيك، عن عمر 86 عاما.

واشتهر بريتو بقوته البدنية وحضوره القوي، وشكل ثنائيا دفاعيا مميزا مع بيازا في قلب دفاع أحد أعظم الفرق في التاريخ، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد البرازيلي لكرة القدم.

وأعرب اتحاد الكرة البرازيلي عن أسفه العميق لرحيل بريتو، في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، مشيرا إلى أنه في هذه اللحظة العصيبة، يتقدم بخالص التعازي، والمواساة لعائلته، وأصدقائه وجماهيره.

وقال، سمير زاود رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم "رحل بريتو عنا كواحد من أعظم المدافعين في تاريخ كرة القدم البرازيلية. ستبقى مساهمته في فوزنا بكأس العالم 1970 خالدة في ذاكرتنا جميعا".

وأضاف "أتقدم بخالص التعازي والمواساة لهذا البطل الوطني. لعل روحه القتالية تكون مصدر إلهام للاعبينا الذين سيشاركون في كأس العالم بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا".

وولد المدافع السابق في 9 أغسطس/آب عام 1939، وبدأ مسيرته الكروية في نادي فاسكو، ولعب لأندية كبرى أخرى مثل فلامنجو، وكروزيرو، وإنترناسيونال، وكورينثيانز، وبوتافوجو، وأتلتيكو بارانا.

وبفضل نجاحه مع هذه الفرق، كان انضمامه إلى المنتخب البرازيلي خطوة طبيعية، حيث أمضى ثماني سنوات مع الفريق، ما بين عامي 1964 و1972، مرتديا القميص الأصفر، حيث خاض خلالها 61 مباراة، محققا 45 فوزا، و11 تعادلا، وخمس هزائم.