رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5258623-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A3%D8%B1%D8%AA%D9%85%D9%8A%D8%B3-2-%D9%8A%D9%88%D8%AB%D9%91%D9%82%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%B1-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B0%D9%87%D9%84%D8%A9
رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».
ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.
وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.
وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.
ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.
وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.
وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.
هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)
ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.
انطلق طاقم فضائي أميركي - روسي بنجاح، الثلاثاء، في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية تستغرق 8 أشهر...
«الشرق الأوسط» (موسكو)
داني كوياتيه: «رقصة العقارب» تعيد قراءة «ماكبث» من قلب أفريقياhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5306565-%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%87-%D8%B1%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D9%83%D8%A8%D8%AB-%D9%85%D9%86-%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7
داني كوياتيه: «رقصة العقارب» تعيد قراءة «ماكبث» من قلب أفريقيا
عرض الفيلم بالعديد من المهرجانات السينمائية (الشركة المنتجة)
قال المخرج البوركيني داني كوياتيه إن فيلمه الروائي «كاتانغا: رقصة العقارب» (KATANGA: THE DANCE OF THE SCORPIONS) جاء نتيجة علاقة طويلة جمعته بالمسرح، موضحاً أن المسرح كان مدرسته الأولى، وأن عمله في المسرح والسينما جعله قريباً بصورة طبيعية من عالم ويليام شكسبير؛ إذ تتمتع نصوصه بقدرة كبيرة على تجاوز حدود الزمان والمكان. وهو ما جعله يرى في «ماكبث» مادة مناسبة لإعادة تقديمها من منظور أفريقي، خصوصاً أنه أراد من خلالها تناول موضوعي السلطة والجنون.
وأوضح كوياتيه، في مقابلة عبر «زووم» مع «الشرق الأوسط»، أن اختياره تقديم نسخة أفريقية من «ماكبث» لم يكن محاولة لتغيير جوهر النص، وإنما لإعادة قراءته من داخل بيئته وثقافته، مشيراً إلى أن المسرحية نفسها قُدّمت في ثقافات وبلدان مختلفة، من اليابان وأوروبا إلى أميركا.
المخرج البوركيني داني كوياتيه (موقعه الرسمي)
وتدور أحداث «كاتانغا: رقصة العقارب»، الذي صُوّر بتقنية الأبيض والأسود، في مملكة أفريقية متخيلة؛ حيث ينجح الملك بازوقنام في إحباط محاولة انقلاب، ثم يعيّن ابن عمه كاتانغا قائداً للجيش. وبعد أن يخبره عرّاف بأنه مقدّر له أن يصبح ملكاً، يبدأ طموح كاتانغا في التحول تدريجياً إلى هوس بالسلطة.
وبدافع من زوجته، يقتل الملك ويستولي على العرش، قبل أن يدخل في دوامة من الخوف والشك والخيانة والعنف، ويفقد تدريجياً السيطرة على نفسه وعلى المحيطين به. ويستند الفيلم إلى مأساة «ماكبث» لويليام شكسبير، لكنه ينقل الحكاية إلى عالم أفريقي تتداخل فيه السياسة والطموح والمعتقدات التقليدية والصراع على السلطة.
وشارك الفيلم في عدد من المهرجانات السينمائية الدولية، وفاز بالجائزة الكبرى في «المهرجان الأفريقي للسينما والتلفزيون» الذي يُقام في بوركينا فاسو.
وقال كوياتيه إن اختياره تصوير الفيلم بالأبيض والأسود ارتبط برغبته في الابتعاد عن الواقعية المباشرة، وصناعة فيلم يشبه الحكاية أو الحلم، موضحاً أنه أراد أن تكون القصة «خارج الزمن» و«عالمية»، بدلاً من أن تبدو مرتبطة بفترة تاريخية محددة.
يتابع المخرج رحلة الفيلم بالمهرجانات السينمائية (الشركة المنتجة)
وأضاف: «الأبيض والأسود يمتلك قدرة خاصة على صناعة استعارات مرتبطة بالزمن، وبعض القصص تكون أكثر قوة عندما تُروى بهذه الطريقة، ولذلك وجدت أن هذا الأسلوب البصري هو الأنسب للعالم الذي أردت أن أبنيه».
وأشار المخرج إلى أن الشكل البصري للفيلم لم يكن منفصلاً عن رغبته في خلق عالم يجمع بين الواقع والخيال، موضحاً أنه أراد أن تبدو الأحداث أقرب إلى حكاية أو حلم، لا إلى عمل واقعي تقليدي. ولذلك تعمّد كسر الإحساس بالزمن من خلال الجمع بين عناصر تنتمي إلى فترات مختلفة، مثل الأسلحة التقليدية والبنادق الحديثة، وفي مقدمتها الكلاشنيكوف.
وأوضح أن بعض العناصر التي تبدو في نص شكسبير خيالية أو خارقة للطبيعة يمكن أن تكون، في السياق الأفريقي، جزءاً من الواقع الثقافي والموروث، مشيراً إلى وجود طقوس تقوم على العلاقة بين الإنسان والطبيعة والأشجار والكائنات الحية. وأضاف أن ذلك جعله يشعر بأن بعض أفكار شكسبير تمتلك صدى أفريقياً خاصاً، حتى عندما تبدو في النص الأصلي أقرب إلى الخيال.
وقال كوياتيه إن «السلطة لا تغيّر الإنسان فحسب، بل تكشف أيضاً عن جوانب خفية في شخصيته»، موضحاً أن «السلطة قد تُخرج إلى السطح ما هو كامن في الإنسان، وفي الوقت نفسه تعيد تشكيله تدريجياً، بما قد يجعله شخصاً مختلفاً عما كان عليه قبل امتلاكها. وبالتالي، فإن التعامل معها يتطلب قدراً كبيراً من الحكمة والوعي؛ لأنها قد تتحول إلى قوة مدمرة عندما يعجز الإنسان عن إدراك تأثيرها فيه أو السيطرة عليها».
ولفت إلى أن هذا التعقيد كان أحد الأسباب التي جعلته يرى في «ماكبث» نصاً مناسباً للحديث عن الإنسان، موضحاً أن «الفيلم لا يريد اختزال القصة في فكرة واحدة أو رسالة سياسية مباشرة؛ لأن النص الشكسبيري واسع ومفتوح ومليء بالاستعارات، ويتناول موضوعات مثل السلطة والحب والحرب والغيرة، وهي قضايا إنسانية معقدة لا يمكن حصرها في تفسير واحد».
الملصق الترويجي للفيلم (الموقع الرسمي للمخرج)
وأضاف أن القصة الأساسية في «كاتانغا» بسيطة في ظاهرها: رجل يقتل الملك كي يأخذ مكانه، ثم يتحول تدريجياً إلى شخص يفقد صوابه. لكن ما يحيط بهذه القصة أكثر تعقيداً، إذ تبرز أسئلة حول أسباب الجريمة.
وتطرق المخرج إلى الصعوبات التي واجهته أثناء صناعة الفيلم، موضحاً أن الجانب العملي من صناعة السينما يرتبط بصورة أساسية بالتمويل، ومشيراً إلى أن العثور على المال اللازم لإنجاز فيلم كما يتخيله المخرج ليس أمراً سهلاً، وأن هذه الصعوبة لا تقتصر على أفريقيا وحدها، بل تمثل مشكلة لصنّاع الأفلام في أنحاء العالم. فالمخرج، إذا لم يكن اسماً كبيراً مثل فيديريكو فيليني، فسيجد صعوبة في الحصول على الحرية الكاملة لتحقيق رؤيته، ولذلك عليه أن يقاتل من أجل إنجاز أفلامه.
وعن رحلة الفيلم بين المهرجانات، قال كوياتيه إن «الهدف الأساسي لأي مخرج هو أن يُعرض فيلمه وأن يلتقي الجمهور»، موضحاً أن صناعة الأفلام بالنسبة إليه مرتبطة برغبة في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس.
وأضاف أنه لا يصنع أفلامه لجمهور محدد، وإنما يريدها أن تخاطب الإنسانية بشكل عام، سواء في اليابان أو الهند أو فرنسا أو بوركينا فاسو أو كوت ديفوار أو بنين، معتبراً أن وصول «كاتانغا: رقصة العقارب» إلى مهرجانات مختلفة حول العالم يحقق جزءاً أساسياً من الهدف الذي صُنع الفيلم من أجله.
وأضاف أن فكرة العالمية لا تعني التخلي عن الخصوصية الأفريقية، بل على العكس، فهو يرى أن الفيلم يمكن أن يكون متجذراً في ثقافته المحلية، وفي الوقت نفسه قادراً على مخاطبة جمهور في أماكن بعيدة.
سامر حنا: «جائزة المونو» ستُغيّر تاريخ المسرح في لبنانhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5306557-%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%B1-%D8%AD%D9%86%D8%A7-%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D9%88-%D8%B3%D8%AA%D9%8F%D8%BA%D9%8A%D9%91%D8%B1-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
سامر حنا: «جائزة المونو» ستُغيّر تاريخ المسرح في لبنان
نال «جائزة لجنة التحكيم للشباب» ضمن «جوائز المونو للمسرح» (سامر حنا)
أتت «جائزة المونو للمسرح» بعد طول انتظار لتمنح رواد المسرح اللبناني التقدير الذي يستحقونه. وتقف وراء هذا الحدث مديرة «مسرح المونو»، جوزيان بولس، التي أصرّت على إطلاق الدورة الأولى من «جائزة المونو المسرحية»، رغم الأوضاع الميدانية والاقتصادية غير المستقرّة في لبنان.
ومن المسرحيين الذين حازوا جائزة مميّزة، الكاتب والمخرج والممثل سامر حنا، الذي يُعدّ من أبرز صنّاع المسرح الغنائي والموسيقي الشباب. وقد حصد جائزته، التي تحمل اسم شارل بطرس نجيم، عن عمله المسرحي «عالهوى سوا». وكان قد ترشّح لجائزتَي «أفضل نص أصلي» و«أفضل تصميم صوت وموسيقى». أما مسرحية «البيت بيتك»، فكانت من أحدث أعماله الميوزيكال، ولعب بطولتها طوني أبو جودة وألين لحود.
ويشير حنا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنَّ أسماء الفائزين بقيت حتى اللحظة الأخيرة طي الكتمان، وأنه عندما أُعلن عن فوزه بالجائزة فوجئ وارتبك. ويتابع: «تأثرت كثيراً بهذه المبادرة وبكيت عندما اعتليت المسرح. فكانت مفاجأة جميلة، لا سيما أنها تأتي من خارج إطار الجوائز الكلاسيكية. فهي، مثل تلك التي فاز بها كميل سلامة، (جائزة المونو التقديرية للمسيرة المهنية الاستثنائية)، وجائزة أنجو ريحان عن (أفضل مسرحية)، جاءت استثنائية».
«البيت بيتك» من أحدث أعماله في المسرح الغنائي (سامر حنا)
ويرى حنا أنّ هذا الحدث أعاد إلى المسرحيين مكانتهم الطبيعية على الساحة الفنية. ويضيف: «لطالما شعرنا كأننا أيتام يُنظر إلينا بشفقة، في ظل غياب أي تقدير للممثل، وحتى للمخرج والتقني المسرحي. جاءت هذه المبادرة لتعطي كلّ صاحب حق حقه. وكما حظي المخرج والكاتب بالتقدير، نال العامل في الإضاءة والكومبارس وغيرهما الفرصة ذاتها. وأعتقد أنّ هذه الجائزة ستغيّر تاريخ المسرح في لبنان، وتزيد من عنصر المنافسة في القطاع المسرحي، فتولَّد عندنا مزيداً من الشغف والحماسة لتقديم الأفضل».
ويوضح أنّ المشهد العام للعمل المسرحي سيتأثر إيجاباً بالمبادرة، وسيحض الناس أكثر فأكثر على ارتياد المسرح والتعرُّف إلى العاملين فيه.
ويرى أنه منذ عام 2019، تاريخ تخرّجه في أكاديمية الفنون، شَعَرَ أكثر من مرة بالإحباط والخذلان: «كانت أحلامنا كبيرة، ولكن أوضاع البلد غير المستقرّة تعيدنا إلى واقع مغاير. لكن في السنتين الأخيرتين لمسنا تطوّراً كبيراً في المسرح اللبناني ونسبة الإقبال عليه. واليوم، ولشدّة الطلب على عرض مسرحيات في (المونو)، فقد أُعلن أنّ مسرحه محجوز حتى عام 2029».
وكانت جوزيان بولس قد استحدثت تطبيقاً إلكترونياً تدعو فيه مَن يرغب في عرض مسرحيته إلى التسجيل. فتلقت 40 طلباً، اختارت منها 12 فقط لتتاح لهم هذه الفرصة. ويوضح سامر حنا: «جاءت الاختيارات على خلفية حبكة النصّ الجيّدة ومدى جذبه للناس، وبناءً عليه اختُصر العدد».
يرى في مبادرة «المونو» انطلاق فصل جديد في تاريخ الخشبة اللبنانية (سامر حنا)
ويرى أنّ عدد المسارح قلَّ في لبنان، وبات من الصعب إيجاد خشبة مجهّزة بالمستوى المطلوب لتلبية حاجات هذا القطاع. ويستطرد: «بعض المسارح تقع في مناطق غير آمنة، وأخرى يمكن أن يتوقّف العرض فيها بين لحظة وأخرى بسبب حدث يشعل الشارع وتعمّه التظاهرات. فالمسرح يتأثر بشكل مباشر بأوضاع البلاد، ولذلك كان موقع (المونو) الأنسب لحياده عن وسط العاصمة وأطرافها».
وكان حنا قد حصل أيضاً مع جائزته على مبلغ مالي قيمته 2500 دولار. ويقول: «سأضعه بتصرّف الشركة التي أملكها، (جوك بوكس) للإنتاج المسرحي. وهناك عمل جديد أستعد لتقديمه في يناير (كانون الثاني) المقبل، من كتابتي وإخراجي. وهو أيضاً من نوع الميوزيكال».
ويتناول في مسرحيته الجديدة قصة امرأة في الخمسين وصلت إلى مرحلة اكتئاب في حياتها لعدم تقديرها من شريكها وأولادها ومحيطها. فيظهر لها كائن غريب يعرض عليها تحقيق 4 من أمنياتها، لتتلوّن المسرحية بعمل يمزج بين الواقع والحلم. ويوضح: «أحب هذا النوع من القصص الذي يأخذنا في رحلة بين الواقع والخيال».
ويختم حديثه متوجهاً إلى جيل الناشئين الراغبين في دخول المجال المسرحي: «تمسّكوا بأحلامكم، والأهم اختاروا الأشخاص الذين يمكن الوثوق بهم. لا تستسلموا للمصاعب التي ستواجهكم، ومع فريق قوي ستحقّقون أهدافكم».
فريدي ميركوري نجم «كوين» بملامح «مشوّهة»... وبراين ماي غاضب
بعض الوجوه أكبر من أن تُترك للخوارزميات (رويترز)
حضَّ السير براين ماي، رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، على وقف الذكاء الاصطناعي «قبل فوات الأوان»، بعدما أثارت غضبه صورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لزميله السابق في فرقة «كوين»، فريدي ميركوري.
وقرَّر عازف الغيتار البريطاني اختبار ما سينتجه «ميتا إيه آي»، عندما طلب منه أن يريه كيف يبدو غلاف ألبوم «كوين» الصادر عام 1980 بعنوان «ذا غيم».
لكن النتيجة لم تنل إعجابه، فكتب على منصة «إنستغرام»: «هذا ما أعطاني إياه! عمل رائع، أليس كذلك؟ إذن هذا هو نوع الذكاء الذي سيتولّى حُكم العالم قريباً؟! حسناً، رائع. ربما حان الوقت لندرك أننا في الواقع لا نحتاج إلى الذكاء الاصطناعي!».
وتأكيداً على جدية موقفه، أضاف: «أعتقد أنّ الثمن الذي نحن على وشك دفعه مقابل هذا التطوّر (الحتمي) باهظ جداً. يجب ألا نسمح ببناء مراكز البيانات البشعة هذه في المملكة المتحدة. فهي ستدمر بلدنا الجميل، تماماً كما تدمر بالفعل أميركا الجميلة». وتابع: «عزيزي آندي، يجب أن توقف هذا الآن. قبل فوات الأوان».
وذكرت «الإندبندنت» أنّ منشور ماي جاء في وقت يعلن فيه عدد من الفنانين مواقف مؤيّدة للذكاء الاصطناعي وأخرى معارضة له. ففي مايو (أيار) الماضي، قالت المغنية ليندا بيري، من فرقة «4 نون بلوندز»، لوكالة «برس أسوسييشن» إنها ترى أنّ على الفنانين «احتضان» الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال تسلّمها الجائزة الدولية الخاصة في حفل جوائز «إيفور نوفيلو» لعام 2026.
وتابعت: «بالنسبة إليّ، إنه مجرّد أداة أخرى ظهرت لتجعل حياة الناس أسهل بطريقة ما».
وأضافت: «قلت في وقت سابق إنّ الأمر يشبه أفران الميكروويف. عندما ظهرت أفران الميكروويف اعتقد الجميع أنها ستكون نهاية إعداد العشاء، وأنّ الأمهات سيضعن الطعام فيها فحسب، ثم فجأة سنصبح مثل عائلة (جيتسونز)، مع مسحوق يتحوّل إلى ديك رومي بمناسبة عيد الشكر، لكن الأمر لم يكن كذلك. إنه ببساطة المستقبل، وعلينا أن نحتضنه، لأننا إذا حاولنا الهروب من المستقبل فنحن نهرب من الحل».
لكن منتجة موسيقى الرقص نيا أرشيفز قالت إنّ الموسيقى المصنوعة بالذكاء الاصطناعي «لن تستمرَّ»، وذلك خلال حديثها في إطلاق جائزة «ميركوري برايز» في يوليو (تموز) الماضي.
وقالت: «لا أعرف بصراحة ما إذا كانت الموسيقى المصنوعة بالذكاء الاصطناعي ستستمرّ. أعتقد أنها مجرّد لحظة تكنولوجية عابرة إلى حد كبير».
ومع فرقة «كوين»، حقَّق السير براين ماي 6 أغنيات تصدَّرت قائمة الأغنيات المنفردة في المملكة المتحدة، إلى جانب 10 ألبومات احتلَّت المركز الأول فيها. ومن أشهر أغنيات الفرقة «بوهيميان رابسودي»، و«كيلر كوين»، و«كريزي ليتل ثينغ كولد لوف»، و«وي آر ذا تشامبيونز».