أفضل 10 أجنحة في عالم كرة القدم الآن

من رافينيا... مروراً بأنطوان سيمينيو... وصولاً إلى فينيسيوس جونيور ومايكل أوليس


رافينيا والفرحة بعد قيادته برشلونة للفوز على ريال مدريد وحصد لقب كأس السوبر الإسباني 2026 (أ.ف.ب)
رافينيا والفرحة بعد قيادته برشلونة للفوز على ريال مدريد وحصد لقب كأس السوبر الإسباني 2026 (أ.ف.ب)
TT

أفضل 10 أجنحة في عالم كرة القدم الآن


رافينيا والفرحة بعد قيادته برشلونة للفوز على ريال مدريد وحصد لقب كأس السوبر الإسباني 2026 (أ.ف.ب)
رافينيا والفرحة بعد قيادته برشلونة للفوز على ريال مدريد وحصد لقب كأس السوبر الإسباني 2026 (أ.ف.ب)

على الرغم من تطور الدور التقليدي للجناح، فإنه لا يوجد ما هو أكثر إثارة ومتعة من رؤية هؤلاء اللاعبين الموهوبين وهم يشقون طريقهم برشاقة عبر صفوف المدافعين، ويلهبون حماس الجماهير، ويرسمون البسمة على وجوههم. فبينما كان الهدف في السابق –حسب أليكس بايسوث على موقع «بي بي سي»- يتمثل في فتح مساحات الملعب والركض بجوار خط التماس، وفق طريقة «4-4-2» التقليدية، أصبح لاعبو اليوم المتميزون جاهزين في الغالب للعب ضمن خط هجوم ثلاثي، على أن تكون مهمتهم هي الوصول إلى خط المرمى، أو التوغل إلى الداخل بقدمهم الأقوى للوصول مباشرة إلى المرمى.

يقول بات نيفين، الجناح السابق لمنتخب أسكوتلندا، والمحلل الرياضي في راديو «بي بي سي»: «كثير منهم يتميزون بالسرعة والقدرة على المراوغة، ولكن من يعرف متى يقدم التمريرة الحاسمة هو من يتميز حقاً».

التقرير التالي يستعرض قائمة بأفضل 10 لاعبين في مركز الجناح في العالم حالياً؛ أولئك الذين يقدمون أداءً رائعاً، ويسجلون الأهداف، ويصنعون التمريرات الحاسمة، ويتمتعون بمهارات مراوغة مذهلة.

يان ديوماندي

ربما لم تسمعوا اسم يان ديوماندي إلا قبل بضعة أشهر. والآن، يتصدر هذا اللاعب الشاب عناوين الأخبار المتعلقة بالانتقالات، ويرتبط اسمه بأفضل الأندية الأوروبية، ويحتل المركز العاشر في هذه القائمة.

يمتلك اللاعب الإيفواري الدولي مسيرة استثنائية. وُلد ديوماندي في أبيدجان، وانتقل بمفرده إلى فلوريدا في سن الخامسة عشرة، بتأشيرة دراسة لتطوير مهاراته الكروية، مستخدماً تطبيق «دولينغو» لتعلم اللغة الإنجليزية.

خضع ديوماندي لاختبارات مع أندية الدوري الأميركي لكرة القدم، ونادي رينجرز في أسكوتلندا، من بين أندية أخرى، ولكنه انضم في النهاية إلى ليغانيس في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

فقد ديوماندي شقيقته الصغرى بشكل مأساوي قبل وصوله إلى إسبانيا، وأهدى إليها هدفه الأول في مسيرته الاحترافية. وبعد مرور 12 شهراً على أول ظهور له مع الفريق الأول لليغانيس، يجد اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً نفسه الآن في صفوف لايبزيغ؛ حيث يتألق في الدوري الألماني الممتاز، مسجلاً 10 أهداف، ومقدماً 7 تمريرات حاسمة، بالإضافة إلى كونه ثالث أسرع لاعب في الدوري.

انضم اللاعب الشاب إلى لايبزيغ بأقل من 20 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، وارتفعت قيمته -وفقاً لموقع «ترانسفير ماركت»- إلى 65 مليون جنيه إسترليني في غضون 8 أشهر.

كينان يلدز

لا تقتصر هذه القائمة على المواهب الشابة فقط، ولكن في المركز التاسع نجد لاعباً يبلغ من العمر 20 عاماً، مُنح القميص رقم 10 الذي ارتداه سابقاً أليساندرو ديل بييرو وروبرتو باجيو وميشيل بلاتيني، وأصبح مُكلفاً بقيادة يوفنتوس لاستعادة أمجاده السابقة، إنه كينان يلدز.

وُلد اللاعب الدولي التركي في ألمانيا، وتعاقد معه يوفنتوس قادماً من بايرن ميونيخ في سن 17 عاماً، وسجل وصنع أهدافاً أكثر من أي من زملائه في يوفنتوس هذا الموسم.

فيديريكو ديماركو

ربما يُصنف فيديريكو ديماركو كظهير، أو بالأحرى كظهير متقدم، ولكن وفق خطة «3-5-2» التي يعتمد عليها المدير الفني لإنتر ميلان، كريستيان تشيفو، هذا الموسم، يقدم اللاعب الإيطالي أداءً يُضاهي أداء الجناح أو المهاجم الصريح. ويعود السبب في ذلك إلى قيامه بمهامه الهجومية على أكمل وجه.

في إيطاليا، يُطلق على هذا المركز اسم «الخامس»؛ حيث يساعد هذا المركز الفريق على اللعب بخمسة مدافعين في الحالة الدفاعية، وعلى اللعب بخمسة لاعبين في الحالة الهجومية.

ويمتلك ديماركو القدرة البدنية التي تمكنه من القيام بالمهام الدفاعية والهجومية معاً، وقد رأينا ذلك بالفعل خلال مباراة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا ضد بوروسيا دورتموند، في يناير الماضي.

حمل اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً شارة قيادة فريق إنتر ميلان أمام دورتموند، وسجل هدفاً في المباراة التي فاز فيها إنتر ميلان بهدفين دون رد، وهو واحد من 7 أهداف سجلها في جميع المسابقات هذا الموسم. ويُضاف إلى ذلك 15 تمريرة حاسمة، 14 منها في الدوري الإيطالي الممتاز، مع متصدر جدول الترتيب، أي بمعدل تمريرة حاسمة في كل مباراتين، وهو ضعف عدد التمريرات الحاسمة لأقرب منافسيه.

قدم أنطوان سيمينيو موسماً استثنائياً مع بورنموث قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي وتألقه (أ.ف.ب)

قدَّم ديماركو عدداً من الكرات العرضية يفوق أي لاعب آخر في الدوريات الأوروبية الكبرى، وصنع ثالث أكبر عدد من الفرص. في الواقع، لديه بالفعل عدد من الأهداف والتمريرات الحاسمة في الدوري يفوق أي موسم آخر في مسيرته الكروية. ويحتل المركز الثامن في هذه القائمة.

رافينيا

كان رافينيا مرشحاً لجائزة الكرة الذهبية العام الماضي، وكان بلا شك سيحتل مركزاً أعلى من السابع لولا الإصابات التي أثرت على موسمه، بالإضافة إلى إصابة أخرى تعرض لها الأسبوع الماضي، خلال مشاركته مع منتخب البرازيل، ما أثار الشكوك حول مكانه في قائمة منتخب بلاده.

وعلى الرغم من مشاركته في نصف عدد الدقائق التي لعبها برشلونة هذا الموسم، فإنه حقق أرقاماً رائعة (19 هدفاً، و8 تمريرات حاسمة، في 31 مباراة في جميع المسابقات)، وينتظر برشلونة بشدة عودته في المراحل الحاسمة من الموسم.

أنطوان سيمينيو

يُعد بوكايو ساكا بلا شك أحد أفضل الأجنحة في العالم، ولكنه لم يُدرج في هذه القائمة بعد موسم مخيب للآمال من حيث الأرقام. مع ذلك، لا يمانع نجم آرسنال أن يحدث تراجع في إنتاجه الفردي، إذا كان ذلك يعني فوز آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا.

يُعدّ أنتوني غوردون مرشحاً قوياً، نظراً لأن كيليان مبابي هو اللاعب الوحيد الذي سجل أهدافاً أكثر منه في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ولكن 4 من تلك الأهداف العشرة جاءت خلال لعبه كمهاجم صريح ضد كاراباخ. ويقدم اللاعب الويلزي هاري ويلسون موسماً استثنائياً مع فولهام، ولكنه أيضاً لم يُدرج ضمن هذه القائمة.

وكان اللاعب الوحيد الذي جاء في هذه القائمة من الدوري الإنجليزي الممتاز -وربما يشير هذا إلى أن تقييد حركة الأجنحة ظاهرة منتشرة في جميع أنحاء الدوري– هو أنطوان سيمينيو الذي فاز مؤخراً بأول لقب له، وهو كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والذي جاء في المركز السادس في هذه القائمة.

قدم اللاعب الغاني الدولي الذي سبق له اللعب مع باث سيتي ونيوبورت كاونتي، موسماً استثنائياً مع بورنموث، قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي مقابل 64 مليون جنيه إسترليني. وقد سجل 15 هدفاً في الدوري الإنجليزي.

يُعدّ سيمينيو لاعباً مؤثراً للغاية في أي مكان في الثلث الأخير من الملعب، ولا يتفوق عليه في عدد الأهداف من خارج منطقة الجزاء هذا الموسم سوى نيكو باز لاعب كومو، الذي سجل 4 أهداف هذا الموسم.

خفيتشا كفاراتسخيليا

ويأتي في المركز الخامس النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، نجم باريس سان جيرمان، الذي دائماً ما يتألق في أهم المباريات. يقول نيفين: «لديه كل القدرات والإمكانات التي يجب أن تتوفر في الجناح؛ بل وأكثر من ذلك أيضاً. إنه دائماً ما يُريد مراوغة اللاعبين، ويُريد مهاجمتهم. لديه كثير من المهارات واللمسات الفنية الرائعة، ويقوم بأشياء غير عادية ويخترق الدفاعات. يتعين على أي فريق أن يخصص اثنين من اللاعبين للحد من خطورته.

كفاراتسخيليا يمتلك كل الصفات التي تحبها الجماهير في اللاعب: لا يعرف الخوف، وإيجابي دائماً، ويسعى لإمتاع الجماهير.

وكان النجم الجورجي الملقب بـ«كفارادونا» -نسبة إلى الأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا– هو اللاعب الوحيد من باريس سان جيرمان في هذه القائمة، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى أن الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي يلعب في مركز المهاجم الصريح، وأن موسم ديزيريه دويه قد تأثر كثيراً بالإصابات.

يتألق فينيسيوس جونيور دائماً في المباريات الكبيرة (رويترز)

لويس دياز

ولم يكن من الغريب أن نختار جناحين من بايرن ميونيخ، بالنظر إلى أدائه الهجومي المذهل هذا الموسم. فأول المنضمين إلى قائمة أفضل 4 لاعبين هو لويس دياز، الذي على الرغم من مساهمته في 40 هدفاً في جميع المسابقات، فإنه ربما لا يحظى بالتقدير الكافي، بسبب الأداء الاستثنائي لهاري كين ومايكل أوليس.

يتميز دياز بمزيج استثنائي من المراوغات البارعة والركض المتواصل والإنهاء الفعال للهجمات أمام المرمى. ويُعد واحداً من أفضل اللاعبين في الدوريات الأوروبية الكبرى من حيث عدد الأهداف والتمريرات الحاسمة، والفرص التي صنعها من اللعب المفتوح، ومحاولات المراوغة. كما أن هذا الموسم هو الأكثر غزارة تهديفية له حتى الآن.

فينيسيوس جونيور

لكن عندما يتعلق الأمر باللاعبين المبدعين على الأطراف، يصعب تجاهل أولئك الذين يمتلكون قدرات خارقة في المراوغة، ويشعلون حماس الجماهير، ويبثون القلق والرعب في نفوس المدافعين. على سبيل المثال، أكمل فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، 70 مراوغة في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم، و22 مراوغة في 12 مباراة بدوري أبطال أوروبا.

كما يتألق النجم البرازيلي دائماً في المباريات الكبيرة، فقد سجل هدفين في مرمى مانشستر سيتي على ملعب «الاتحاد» في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، وأحرز هدفين آخرين في ديربي مدريد الذي فاز فيه ريال مدريد على أتلتيكو مدريد قبل فترة التوقف الدولي.

في الواقع، يُجسد فينيسيوس روح ريال مدريد في التألق عندما يكون الأمر حاسماً.

لامين جمال

لكن لا أحد يُضاهي نظيره على الجانب الآخر من «الكلاسيكو» عندما يتعلق الأمر بالمراوغات السريعة والدقيقة. فكما كان الحال مع ليونيل ميسي من قبله، يُتقن لامين جمال فن الانطلاق من الجهة اليمنى بمهارة فائقة ويتلاعب بالمنافسين، قبل أن يضع الكرة في المرمى بقدمه اليسرى الساحرة.

لا يزال النجم الإسباني في الثامنة عشرة من عمره، ولكنه أصبح ظاهرة استثنائية يحصد الألقاب الكبرى مع ناديه ومنتخب بلاده. وقد خاض بالفعل 170 مباراة مع الفريق الأول، وسجّل أكثر من 50 هدفاً. أعاقته إصابة في الفخذ في بداية الموسم، ولكن ذلك لا يمنع لامين جمال من الانطلاق نحو الخصم أكثر من أي لاعبٍ آخر. فقد راوغ 240 مرة في الدوري الإسباني، أي أكثر بـ63 مرة من أقرب منافسيه، فينيسيوس.

سجل جمال 21 هدفاً، وقدم 16 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات، ليستعيد تألقه المذهل في الوقت المناسب تماماً قبل انطلاق كأس العالم هذا الصيف.

سجل مايكل أوليس مع بايرن ميونيخ 16 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم (أ.ف.ب)

مايكل أوليس

وعلى الرغم من براعة وحيوية وسرعة بعض الأجنحة في هذه القائمة، فإن من يتصدر هذه القائمة يؤدي إلى إبطاء وتيرة اللعب عندما تصل الكرة إليه، وهو مايكل أوليس. يمتلك النجم الفرنسي أكبر عدد من التمريرات الحاسمة في أوروبا: 22 تمريرة حاسمة في الدوري الألماني ودوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى تمريرة حاسمة في مركز صانع الألعاب مع منتخب فرنسا المدجج بالنجوم أمام البرازيل مؤخراً.

يقول فينسنت كومباني، المدير الفني لبايرن ميونيخ، إن أوليس يمتلك «عقلية» كيفن دي بروين. ويضيف: «كنت محظوظاً بمشاهدته وهو يتطور كلاعب شاب ويصبح نجماً عالمياً. إنه مهووس بالتفاصيل».

يتألق أوليس، البالغ من العمر 24 عاماً، في خط هجوم بايرن ميونيخ السلس؛ ليس فقط كصانع ألعاب؛ بل كلاعب يشكل تهديداً على المرمى أيضاً. سجل أوليس الذي لعب في السابق لريدينغ وكريستال بالاس، 16 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم. لقد أقسم أولئك الذين شاهدوه في ملعب بالاس على أنه سيكون نجماً لامعاً يوماً ما. والآن، يُبهر اللاعب الشاب العالم بأسره!



«مونديال 2026»: إسبانيا أمام الرأس الأخضر في لقاء بين «الثقة والدهشة»

إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)
إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: إسبانيا أمام الرأس الأخضر في لقاء بين «الثقة والدهشة»

إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)
إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)

تصل إسبانيا إلى أتلانتا بثقة أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم لكرة القدم، لكنها تواجه منتخب الرأس الأخضر، وهو منافس يخوض البطولة مدفوعاً بحماس ودهشة الأمة لمشاركتها في البطولة لأول مرة.

ويستهل بطل أوروبا مشواره في المجموعة الثامنة أمام الرأس الأخضر يوم الاثنين، في مواجهة تبدو غير متكافئة، قبل أن يلعب أمام أوروغواي والسعودية. وأصبح فريق المدرب لويس دي لا فوينتي لا يقهر تقريباً خلال السنوات الأربع الماضية؛ إذ لم يخسر في 30 مباراة منذ هزيمته (1 - صفر) ودياً أمام كولومبيا في ويمبلي، في مارس (آذار) 2024.

ومنذ ذلك الحين، حققت إسبانيا 23 فوزاً و7 تعادلات، وقدمت عروضاً هجومية ممتعة. وكانت العثرة الوحيدة في تلك المسيرة التي تبدو خالية من العيوب هي الهزيمة بركلات الترجيح (5 - 4) أمام البرتغال في نهائي دوري الأمم 2025، بعد التعادل (2 - 2) في الوقت الإضافي، في مباراة تقدمت فيها إسبانيا مرتين، لكنها فشلت في الاحتفاظ باللقب الذي فازت به في 2023.

ومع ذلك، فإن منتخب الرأس الأخضر لا تخوض البطولة لمجرد إضفاء لمسة رومانسية. وكان تأهلها لكأس العالم 2026 واحدة من المفاجآت الكبرى، وبتعداد سكاني أقل من 600 ألف نسمة، باتت ثالث أصغر دولة من حيث عدد السكان تصل إلى البطولة بعد آيسلندا في 2018 وكوراساو، أيضاً في 2026.

واعتمدت في مشوارها نحو كأس العالم على لاعبين محليين وآخرين ينافسون في الخارج. وأثبت هذا المزيج فعاليته الكبيرة في التصفيات؛ إذ حقق منتخب الرأس الأخضر 7 انتصارات في 10 مباريات، وخسر مرة واحدة فقط، وحقق فوزاً مذهلاً على الكاميرون.

وقد يبدو تأهلها إلى كأس العالم وكأنه حكاية خيالية، لكن الرأس الأخضر كانت تقديم أوراق اعتمادها في الرياضة على مدى سنوات. في عام 2013، تأهلت لأول مرة إلى كأس الأمم الأفريقية، ووصلت إلى دور الثمانية في محاولتها الأولى.

وفي غضون ذلك، قد تتخذ إسبانيا نهجاً حذراً مع لامين يامال ونيكو ويليامز، اللذين يمران بالمراحل النهائية من التعافي من مشكلات في عضلات الفخذ الخلفية تعرضاً لها، في أبريل (نيسان) الماضي.

عاد كلاهما إلى التدريب مع زملائهما، يوم الخميس، لكن دي لا فوينتي قد يقرر منحهما مزيداً من الوقت.

بالنسبة لإسبانيا، الهدف هو الفوز بلقب كأس العالم للمرة الثانية بعد التتويج في جنوب أفريقيا عام 2010. أما بالنسبة للرأس الأخضر، فإن يوم الاثنين يقدم شيئاً أكثر ندرة: الصفحة الأولى من قصة انتظر مشجعوها أجيالاً لقراءتها.


روح بلجيكا المتجددة تثير إعجاب فيتسل

البلجيكي أكسل فيتسل يستعد للمونديال (رويترز)
البلجيكي أكسل فيتسل يستعد للمونديال (رويترز)
TT

روح بلجيكا المتجددة تثير إعجاب فيتسل

البلجيكي أكسل فيتسل يستعد للمونديال (رويترز)
البلجيكي أكسل فيتسل يستعد للمونديال (رويترز)

يشعر اللاعب البلجيكي أكسل فيتسل بطاقة متجددة في صفوف منتخب بلاده المشارك في كأس العالم لكرة القدم، حيث يسعى الفريق إلى طي صفحة الأداء الكارثي الذي قدمه قبل أربع سنوات، والحصول على فرصة للمنافسة هذه المرة في النسخة التي تقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وقلة من لاعبي كرة القدم في كأس العالم الذين يتمتعون بمسيرة دولية حافلة مثل فيتسل (37 عاماً)، الذي خاض مباراته الدولية الأولى في عام 2008، ويشارك هذا العام في كأس العالم للمرة الرابعة.

وكان فيتسل ضمن الجيل الذهبي لبلجيكا الذي بلغ دور الثمانية في كأس العالم عام 2014، وقبل النهائي في عام 2018 التي استضافتها روسيا، لكنه كان أيضاً ضمن التشكيلة التي خرجت من الدور الأول في قطر عام 2022.

وأعلن البلجيكي اعتزاله كرة القدم الدولية بعد ذلك بوقت قصير، لكنه عدل عن قراره للمشاركة في بطولة أوروبا 2024 ولعب بديلاً، ثم انضم إلى تشكيلة الفريق مرة أخرى للمشاركة في كأس العالم.

وقال للصحافيين: «أنا سعيد جداً بوجودي هنا. لا يحظى الجميع بفرصة المشاركة في كأس العالم للمرة الرابعة، وأنا فخور بذلك. عندما أنظر إلى هذا الفريق، ربما يمكن مقارنته بفريق 2014 في البرازيل، مع هذا المزيج من اللاعبين من أصحاب الخبرة والجيل الجديد والأجواء الحماسية السائدة داخل الفريق».

وقال فيتسل عن المدرب الفرنسي الذي تولى المسؤولية في بداية العام الماضي: «نجح رودي غارسيا في إعادة توازن الفريق بأكمله. بمجرد عودتي إلى الفريق، شعرت بشيء إيجابي، تلك كانت الشرارة الإضافية، خصوصاً منذ بداية استعداداتنا للبطولة. المشاركة في كأس العالم تظل أعلى مستوى على الإطلاق. أدرك مدى أهمية أن أكون جزءاً من حدث مثل هذا».

وكان لاعب الوسط الدفاعي، الذي هبط مع جيرونا إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني في نهاية هذا الموسم، يشارك بديلاً.

وقال: «أعرف دوري، وهو مختلف عما كان عليه في السابق. المدرب يعلم أن بإمكانه الاعتماد عليّ، سواء كنت لاعباً أساسياً أو بديلاً. أنا جاهز، ولهذا السبب أنا هنا. الأهم هو الفريق. لا توجد أنانية داخل الفريق. نحن لا نهتم بمثل هذه الأمور. لهذا السبب الأجواء جيدة حقاً».

وتستهل بلجيكا مشوارها في المجموعة السابعة بمواجهة مصر في سياتل، الاثنين.


«مونديال 2026»: هولندا الساعية لإنهاء «سوء الحظ» تواجه مهمة صعبة

ثلاثي هجوم الطواحين كلويفرت ولانغ ومالين في التدريبات استعداداً للمونديال (أ.ف.ب)
ثلاثي هجوم الطواحين كلويفرت ولانغ ومالين في التدريبات استعداداً للمونديال (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: هولندا الساعية لإنهاء «سوء الحظ» تواجه مهمة صعبة

ثلاثي هجوم الطواحين كلويفرت ولانغ ومالين في التدريبات استعداداً للمونديال (أ.ف.ب)
ثلاثي هجوم الطواحين كلويفرت ولانغ ومالين في التدريبات استعداداً للمونديال (أ.ف.ب)

يحلم منتخب هولندا لكرة القدم، وصيف كأس العالم 3 مرات، بالتتويج بأعظم لقب في عالم الساحرة المستديرة لأول مرة في تاريخه، وذلك حينما يخوض منافسات مونديال 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويتطلع المنتخب الهولندي لإنهاء سوء الحظ، الذي لازمه أكثر من مرة في المونديال، حيث كان قريباً من الفوز بكأس العالم لولا خسارته في نهائي نسختي 1974 و1978، وكذلك نهائي نسخة 2010.

وأوقعت القرعة منتخب هولندا في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات السويد واليابان وتونس، حيث يعد المنتخب البرتقالي المرشح الأبرز للتأهل إلى الأدوار الإقصائية في البطولة، كمتصدر للمجموعة، لكن ثمة عقبات من المحتمل أن يواجهها في مشواره بالدور الأول، أبرزها مواجهة اليابان التي فاجأت ألمانيا وإسبانيا في النسخة الماضية لكأس العالم عام 2022.

وكثيراً ما تميز منتخب هولندا، الذي ابتكر ما يُعْرف بـ«الكرة الشاملة» في سبعينيات القرن الماضي، بأسلوب لعبه الجذاب، لكن ذلك لم يكن كافياً لتحقيق لقب كأس العالم.

ويأمل المدرب المحلي رونالد كومان، في ولايته الثانية مع المنتخب الهولندي، في إنهاء انتظار بلاده الطويل.

وحقق كومان إنجازات كبيرة مع منتخب هولندا حينما كان لاعباً، حيث تُوج بكأس الأمم الأوروبية عام 1988، وحل وصيفاً في دوري أمم أوروبا عام 2019 خلال ولايته السابقة على رأس القيادة الفنية للفريق.

ويضم المنتخب الهولندي نخبة من نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز على رأسهم فيرجيل فان دايك، وريان خرافنبيرغ، وتيغاني ريندرز، وكودي خاكبو، لكنه ربما يفتقر إلى بعض المواهب البارزة التي ميزت الأجيال السابقة.

وخلال استعداداته لكأس العالم، تلقى منتخب هولندا خسارة مباغتة 0 - 1 أمام ضيفه منتخب الجزائر في مباراة ودية جرت بمدينة روتردام في الثالث من يونيو (حزيران) الحالي، قبل أن يحقق انتصاراً باهتاً 2 - 1 على أوزبكستان في لقائه الودي الأخير قبل مشاركته في كأس العالم.