ترمب يقرر تقييد التصويت بالبريد... والولايات تطعن

على رغم صلاحياته المحدودة فيما يتعلق بالانتخابات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقرر تقييد التصويت بالبريد... والولايات تطعن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملته ضد ما يدعي أنه تزوير واسع النطاق في الانتخابات، ووقع قراراً تنفيذياً بهدف إنشاء قائمة وطنية بالمواطنين لتحديد أهلية التصويت وتقييد التصويت عبر البريد على رغم أن صلاحياته محدودة فيما يتعلق بالانتخابات.

ويستخدم القرار الذي وقعه ترمب الثلاثاء بيانات فيدرالية لمساعدة مسؤولي الانتخابات في الولايات على التحقق من أهلية الناخبين في دوائرهم. كما يُلزم بإرسال بطاقات الاقتراع الغيابي فقط إلى الناخبين المدرجين في قائمة الاقتراع البريدي المعتمدة في كل ولاية، ويلزم هيئة البريد بإرسال بطاقات الاقتراع فقط إلى الناخبين المدرجين في قائمة مواطنين تعدها وزارة الأمن الداخلي بالتعاون مع إدارة الضمان الاجتماعي.

ترمب مع رئيس مجلس النواب ماسك جونسون في مؤتمر للجمهوريين في 25 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وشكك خبراء الانتخابات في قانونية القرار التنفيذي، مشيرين إلى أن المحاكمَ عطّلت البنودَ الرئيسية لقرار تنفيذي آخر بشأن الانتخابات وقّعه ترمب العام الماضي.

ويمنح الدستور الولايات صلاحية الإشراف على الانتخابات، بينما يمنح الكونغرس سلطة وضع معايير وطنية لها. ولا يمنح الرئيس سلطة مطلقة على كيفية إجراء التصويت.

وتوقع ترمب طعناً قانونياً في قراره. وقال: «يرجح أن يطعنوا فيه». وأضاف: «ستجدون قاضياً مارقاً... بل الكثير من القضاة المارقين. أشخاص سيئون للغاية. قضاة سيئون للغاية. ونأمل أن نربح الاستئناف إذا طُعن فيه».

كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

التهديد الأكبر

واتفق المعارضون على أن الطعن شبه مؤكد. وقالت نائبة رئيس مركز برينان للعدالة بجامعة نيويورك ويندي وايزر: «هذا القرار التنفيذي غير مصرح به وغير قانوني بشكل واضح. ليس للرئيس أي سلطة لتنظيم الانتخابات. حاول فعل شيء مماثل قبل عام... رفعنا دعوى قضائية، نحن وآخرون، وربحناها. ونتوقع النتيجة نفسها هذه المرة».

وقال الوزير المفوض لأريزونا أدريان فونتيس: «لا يسمح الدستور للسلطة التنفيذية بالسيطرة على إدارة الانتخابات، فهذه مهمة المجالس التشريعية للولايات أو الكونغرس، ولذلك لا أعتقد أن هذا القرار سيجتاز أي اختبار قضائي». وأضاف أنه «مضيعة كبيرة للوقت، ومحاولة من إدارة ترمب لجذب الانتباه». ورأى أن «أكبر تهديد للانتخابات الأميركية هو كذب دونالد ترمب بشأنها. انتخاباتنا في وضع جيد».

وقال مدير برنامج حقوق التصويت والانتخابات في مركز برينان شون موراليس - دويل إن القرار التنفيذي «غير قانوني بشكل قاطع». وأضاف: «ليس للرئيس أي سلطة لوضع القواعد التي تُنظم انتخاباتنا. الدستور يمنح هذه السلطة للكونغرس والولايات، وليس للرئيس».

زعيم الديمقراطيين في الشيوخ تشاك شومر مع عدد من أعضاء حزبه أمام الكونغرس في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ولطالما هاجم ترمب التصويت عبر البريد، مدعياً أنه مليء بالتزوير، وأنه تسبب بخسارته انتخابات 2020. وضغط على الكونغرس لتمرير قانون إنقاذ أميركا، وهو مشروع مدعوم من الحزب الجمهوري، يلزم كل ناخب بتقديم إثبات للجنسية للتسجيل في الانتخابات، وبطاقة هوية تحمل صورة شخصية عند صندوق الاقتراع.

وتعثّر المشروع في مجلس الشيوخ، مما أثار استياء ترمب والعديد من مؤيديه الذين تبنّوا اتهاماته حول تزوير الانتخابات. ويؤكد النقاد أن هذا التشريع وغيره من الجهود الرامية إلى تقييد التصويت ستحرم ملايين الأميركيين من حقهم في التصويت.

وعطلت المحاكم إلى حد كبير القرار التنفيذي السابق الذي كان يسعى إلى اشتراط تقديم إثبات موثق للجنسية للتصويت، من بين تغييرات أخرى.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، منع قاض فيدرالي الإدارة من حجب الأموال الفيدرالية المخصصة للانتخابات عن الولايات التي لا تُغيّر إجراءات التصويت لديها بما يتماشى ومطالب الرئيس.

ويحاول القرار الأخير تسخير خدمة البريد الأميركية للتحكم فيمن يحصل على بطاقات الاقتراع عبر البريد. وقال وزير التجارة هوارد لوتنيك إن «الولايات هي التي تُدير هذه الانتخابات. إذا أرادت الولايات استخدام خدمة البريد الأميركية، فستحصل على رمز، أو رمز شريطي، من خدمة البريد الأميركية، وستضعه على الظرف، وسيكون لدينا مغلف واحد لكل صوت». وقال الناطق باسم خدمة البريد إن الوكالة تُراجع الأمر.

ويأتي إعلان ترمب عن إنشاء الحكومة «قائمة جنسية للولايات» في وقتٍ تُعرقل فيه جهود الإدارة إلى حد كبير إنشاء قاعدة بيانات وطنية للناخبين. وسعت وزارة العدل للحصول على سجلات الناخبين الخاصة وغير المنقحة من كل الولايات، لكن 12 ولاية فقط وافقت على تقديم البيانات. وباءت محاولات إجبار 29 ولاية على الأقل على تسليم سجلات ناخبيها عبر التقاضي بالفشل حتى الآن. وكانت بعض الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون، مثل يوتاه وأوكلاهوما وويست فيرجينيا، من الولايات التي رفضت طلبات وزارة العدل.


مقالات ذات صلة

تقرير: ممر أميركي سري عبر «هرمز» ينقل 10 ملايين برميل نفط يومياً

الولايات المتحدة​ سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز) p-circle

تقرير: ممر أميركي سري عبر «هرمز» ينقل 10 ملايين برميل نفط يومياً

أنشأ الجيش الأميركي بهدوء ممراً ملاحياً عبر مضيق هرمز لنقل ملايين براميل النفط يومياً، في نجاح لافت لواشنطن رغم استمرار الحرب في حالة من الجمود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يلقي كلمةً برفقة رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بول أتكينز ورئيس لجنة تداول السلع الآجلة مايكل سيليغ ومستشار العملات الرقمية باتريك ويت ومسؤولين من جمعيات تجارية وممثلين عن شركات في قاعة روزفلت (رويترز)

«الكريبتو» في البيت الأبيض... ترمب يدعم صناعة تعزز ثروة عائلته

يعود الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى واجهة المشهد في قطاع العملات المشفرة، داعياً الكونغرس إلى إقرار تشريع واسع يمنح الصناعة إطاراً تنظيمياً أكثر ملاءمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب) p-circle

ترمب يقول إنه سيلتقي زعيم كوريا الشمالية هذا العام

قالت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية، الأربعاء، إنها ليست على علم بتواصل بين كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم أن الأخير لمح إلى ذلك مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا روبوتات عسكرية تشارك في المناورات الكورية الجنوبية - الأميركية المشتركة يوم 19 أغسطس (رويترز)

ترمب يُرجّح لقاء كيم جونغ أون العام الحالي

يُشكّل قرار تقليص مدّة المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية المشتركة انتكاسة كبيرة لسيول الحليف التاريخي للولايات المتحدة 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

خاص قاليباف يناقش في بغداد خطة إيرانية لـ«إخفاء» سلاح الفصائل

قالت مصادر عراقية متطابقة إن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، الأربعاء، تتجاوز الطابع البرلماني المعلن، وتركز على ملفات سياسية وأمنية.

حمزة مصطفى (بغداد)

تقرير: ممر أميركي سري عبر «هرمز» ينقل 10 ملايين برميل نفط يومياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

تقرير: ممر أميركي سري عبر «هرمز» ينقل 10 ملايين برميل نفط يومياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

أنشأ الجيش الأميركي بهدوء ممراً ملاحياً عبر مضيق هرمز لنقل ملايين براميل النفط يومياً، في «نجاح لافت» لواشنطن رغم استمرار الحرب في حالة من الجمود، وفق مسؤولَين أميركيَّين تحدثا إلى موقع «أكسيوس».

وبموجب العملية التي تحدث عنها «أكسيوس»، التي بدأت قبل عدة أسابيع، يعبر نحو 15 إلى 20 ناقلة نفط المضيق دخولاً وخروجاً كل ليلة عبر ممر جنوبي بمحاذاة الساحل العُماني.

وقال المسؤولان إن نحو 10 ملايين برميل من النفط يومياً، أي ما يقارب نصف الكميات التي كانت تمر قبل الحرب، يجري نقلها عبر المضيق وضخها في سوق الطاقة العالمية.

العملية تخفف اضطراب إمدادات النفط العالمية

وتكتسب العملية أهمية خاصة لأنها تخفف أحد أكثر تداعيات الحرب إيلاماً، والمتمثل في اضطراب إمدادات النفط الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الخام بشكل حاد، بحسب «أكسيوس».

ورغم أن كميات النفط التي تخرج عبر المضيق لا تزال أقل من مستويات ما قبل الحرب، يقول مسؤولون أميركيون إنها أحدثت فرقاً ملحوظاً في الإمدادات العالمية.

مهمة تنسيق واسعة من قاعدة فورت براغ

تُدار القوة المكلفة بالإشراف على عملية مضيق هرمز من مقر الجيش الأميركي في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا.

وتتحرك السفن كل ليلة في مجموعتين كبيرتين؛ الأولى تضم السفن المغادرة في موعد محدد، والأخرى السفن الداخلة في موعد منفصل.

وبعد ذلك، تعبر السفن الممر الجنوبي وفق توجيهات الجيش الأميركي.

كما تنشر القوات الجوية الأميركية مقاتلات لحماية السفن من صواريخ كروز والطائرات المسيّرة الإيرانية.

حملة أميركية أضعفت قدرات إيران على مراقبة المضيق

ويقول المسؤولون إن العملية أصبحت ممكنة بعد حملة عسكرية نفذتها القيادة المركزية الأميركية على مدى أسبوعين، وأدت إلى إضعاف أنظمة الرادار والمراقبة البحرية الإيرانية.

وأصبحت قدرة إيران على مراقبة حركة السفن في الممر الجنوبي للمضيق محدودة، وفق المسؤولين الأميركيين، الذين قالوا إن طهران تعتمد حالياً على عدد قليل من أجهزة الرادار التي تمكنت من إعادة تشغيلها، إضافة إلى «مراقبين» على متن زوارق سريعة صغيرة تابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال المسؤولون إن الإيرانيين باتوا «شبه عميان» فيما يتعلق بحركة السفن، ولذلك يطلقون الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز في الاتجاه العام الذي يُعتقد أن السفن تمر فيه.

اعتراض مسيّرات وصواريخ إيرانية

وأُصيبت بعض السفن جراء الهجمات الإيرانية، لكن الجيش الأميركي تمكن من إيقاف العديد من الهجمات.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن القوات الأميركية أسقطت في وقت سابق من هذا الأسبوع، على سبيل المثال، 8 طائرات مسيّرة إيرانية وصاروخين من طراز «كروز».

نحو 10 ملايين برميل نفط يومياً

ويقول مسؤولون أميركيون إنه خلال الأسبوعين الماضيين، عبر ما بين 15 و20 ناقلة نفط مضيق هرمز دخولاً وخروجاً كل ليلة عبر الممر الجنوبي، ما سمح باستمرار صادرات النفط.

وأضافوا أن متوسط الصادرات اليومية يتزايد، ويقترب حالياً من 10 ملايين برميل يومياً.

وقال أحد المسؤولين إن أكثر من 20 سفينة كانت مقررة للعبور من الممر الجنوبي في إحدى ليالي هذا الأسبوع، مع احتمال خروج نحو 15 مليون برميل من النفط.

ترمب: «كمية هائلة من النفط» تخرج من «هرمز»

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» الأربعاء: «هناك كمية هائلة من النفط تخرج من مضيق هرمز».

وأوضح ترمب أن الولايات المتحدة لا تجري مفاوضات مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً: «إنهم يهدرون الوقت. التفاوض معهم مضيعة للوقت».

وأضاف: «لا يزال لدى الإيرانيين بعض القدرة على القتال، لكنهم في المجمل أصبحوا مجرد ظل لما كانوا عليه».


اصطدام مروحية تابعة لشرطة بنسلفانيا الأميركية وطائرة صغيرة وتحطمهما

تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)
تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)
TT

اصطدام مروحية تابعة لشرطة بنسلفانيا الأميركية وطائرة صغيرة وتحطمهما

تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)
تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)

أفاد مسؤولون بأن مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا الأميركية وطائرة صغيرة اصطدمتا في الجو وتحطمتا مساء الأربعاء، ولم يتضح على الفور ما إذا كان هناك أي مصابين.

لم يتضح على الفور عدد الأشخاص الذين كانوا على متن الطائرة الثانية (ا.ب)

ووفقا لإدارة الطيران الاتحادية، وقع الحادث الذي شمل مروحية من طراز بل 407 والتي كان على متنها شخصان، وطائرة من طراز سيسنا 150، على بعد حوالي 110 أميال (170 كيلومتراً) شمال غرب فيلادلفيا.

من المقرر أن تتولى إدارة الطيران الاتحادية والمجلس الوطني لسلامة النقل التحقيق في الحادث (ا.ب)

وقال حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو إنه أحيط علما بالحادث وأنه في طريقه إلى الموقع.

وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي مروحية مقلوبة على جانبها بالقرب من حطام الطائرتين، وصفا من سيارات الطوارئ بالقرب من مدينة كارلايل.


ترمب يهدد بتحميل «أي دولة» تساعد إيران تبعات اقتصادية «وخيمة»

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يهدد بتحميل «أي دولة» تساعد إيران تبعات اقتصادية «وخيمة»

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتحميل «أي دولة» تساعد إيران في جهودها الحربية بتبعات اقتصادية «وخيمة"، في خطوة تعكس تصعيدا للضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران بعد أشهر من الحرب.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أعلن اليوم أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية وشركاتها ومطاراتها وهيئاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال طوق النجاة لإيران، ستواجه تبعات اقتصادية وخيمة».

وفي منشوره المطول، أكد ترمب أن طهران «لم تعرف كيف تغتنم الفرصة الكبيرة" لإبرام اتفاق وكتب «لذلك، أعلن العملية الاقتصادية الأكثر سحقا على الإطلاق التي تتخذ ضد أي دولة!»، مشيرا إلى «حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل».

وتابع موجّها كلامه إلى دول يشتبه في أنها تساعد إيران من دون تسميتها «تهريب نفط، تبادل عملات، تحويلات سيولة نقدية، مكاتب صرافة، سجلات سفن، شركات وهمية... كل هذا يجب أن يتوقف الآن».

والأسبوع الماضي، هدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إيران بعزلة اقتصادية «لم يشهد العالم لها مثيلا».

ورغم الهدوء النسبي الذي شهدته الضربات الصاروخية أخيرا، تواصل إيران فرض حصار على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عقب انهيار اتفاق إطار بين واشنطن وطهران كان يهدف إلى إعادة فتح هذا الممر الحيوي.

وفي الأيام الأخيرة، صرّح الجانبان بأن هناك تبادلا للرسائل، إلا أن ترمب أصرّ الثلاثاء على أن المحادثات ألغيت، ونشر خريطة تظهر مضيق هرمز وتصفه بأنه «أرض أميركية جديدة»، وهو ما عدّته إيران بمثابة «أوهام».