الجزائر وبروكسل تطويان عقدين من التعثر باتفاقية «تاريخية»

بعد إنهاء أزمة حادة مع فرنسا تخص إعادة المهاجرين المطرودين

توقيع اتفاقين بين الجزائر وبلجيكا أحدهما يخص ترحيل المهاجرين السريين (وزارة الخارجية الجزائرية)
توقيع اتفاقين بين الجزائر وبلجيكا أحدهما يخص ترحيل المهاجرين السريين (وزارة الخارجية الجزائرية)
TT

الجزائر وبروكسل تطويان عقدين من التعثر باتفاقية «تاريخية»

توقيع اتفاقين بين الجزائر وبلجيكا أحدهما يخص ترحيل المهاجرين السريين (وزارة الخارجية الجزائرية)
توقيع اتفاقين بين الجزائر وبلجيكا أحدهما يخص ترحيل المهاجرين السريين (وزارة الخارجية الجزائرية)

شهدت العلاقات الجزائرية-البلجيكية تحولاً استراتيجياً بارزاً بتوقيع اتفاقيتين جديدتين في بروكسل، يتصدرهما اتفاق مهم لإعادة قبول المهاجرين في وضع غير قانوني، مما يعكس رغبة الطرفين في تعميق التعاون الأمني والفني، بعيداً عن الأنماط التقليدية، حسب ما رشح من تصريحات لوزير خارجية الجزائر أحمد عطاف.

وتأتي هذه الخطوة في سياق دبلوماسي لافت؛ تميز باستعادة الجزائر تعاونها مع فرنسا بخصوص استقبال مواطنيها المهاجرين محل أوامر إدارية بالإبعاد، بعد أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين، كانت مشكلة الهجرة أحد أبرز ملفاتها الساخنة.

جانب من لقاء وفدي خارجيتي الجزائر وبلجيكا (وزارة الخارجية الجزائرية)

وأعلن وزير الخارجية أحمد عطاف، أمس الثلاثاء، خلال زيارة إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، عن توقيع اتفاقين يضافان إلى سلسلة تفاهمات بين البلدين، تمت في قطاعي الصحة والنقل. الاتفاق الأول يمنح إعفاء كاملاً من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية وللخدمة.

أما الاتفاق الثاني فيضع إطاراً قانونياً شاملاً للتعاون في مجال تنقل الأشخاص، حسبما تضمنه تصريح مصور لعطاف، بثته وزارة الخارجية الجزائرية.

من جانبها، كشفت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية، أنيلين فان بوسويت، عن الجوانب التنفيذية لهذا التعاون، واصفة اتفاق إعادة قبول المواطنين المقيمين بصفة غير قانونية، بأنه «تاريخي تعذر الوصول إليه لنحو عقدين من الزمن». وأوضحت أن هذا الإطار القانوني الجديد «يمثل حجر الزاوية في بناء سياسة هجرة موثوقة ومتسقة، تضمن العودة الفعلية لمن لا يملكون حق الإقامة، مما يساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على السجون البلجيكية وتعزيز الأمن المجتمعي».

آليات لتجاوز عقبة الترحيل

يتضمن الاتفاق بنوداً إجرائية متطورة لتجاوز العقبات الإدارية السابقة، منها تسهيل اللوجيستيات، عبر إمكانية ترحيل مجموعات من الأشخاص في رحلة واحدة، مع مرونة في اختيار مسارات الرحلات سواء كانت مباشرة أو عبر محطات توقف. وتسريع الهوية، عبر تقليص المدد الزمنية لتحديد الجنسية، ما يمنع استغلال الثغرات القانونية للبقاء غير الشرعي، حسبما جاء في تصريحات الوزيرين.

وزير خارجية الجزائر مع رئيس وزراء بلجيكا (وزارة الخارجية الجزائرية)

كما ينص الاتفاق على أن تلتزم الجزائر بتأكيد جنسية الشخص المعني بسرعة أكبر، بعدما كانت هذه العملية تستغرق أحياناً عدة أشهر، حيث سيتم تقليصها إلى نحو أسبوعين، وهو أمر مهم في تقدير السلطات البلجيكية، لأن بعض المهاجرين يدّعون خطأً أنهم جزائريون بسبب صعوبة إعادتهم إلى بلدهم.

كما يمنح الاتفاق بلجيكا وقتاً أطول لترحيل الأشخاص، إذ لم تعد وثيقة السفر صالحة لمدة 24 ساعة فقط، بل سيتم تمديدها إلى 30 يوماً، بعدما كانت عمليات الترحيل تفشل في كثير من الأحيان بسبب قصر مدة صلاحية الوثائق.

ويسمح الاتفاق بإعادة عدة أشخاص على الرحلة الجوية نفسها، دون أن يكون من الضروري أن تكون الرحلة مباشرة، ويتيح كذلك لبلجيكا الاستعانة بمرافقين جزائريين، بحيث لا تبقى مهمة تأمين رحلات الإعادة مقتصرة على الشرطة الفيدرالية البلجيكية فقط.

وتأتي زيارة وزير الخارجية الجزائري إلى بروكسل بعد زيارة وزير خارجية بلجيكا ماكسيم بريفوت إلى الجزائر في يوليو (تموز) 2025، حيث تم التعهد حينها بـ«تدارك الوقت الضائع» فيما يخص التعاون الثنائي. وقد تجسّد هذا الالتزام جزئياً من خلال عقود حصلت عليها شركات بلجيكية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الطاقة والموارد المعدنية.

وأكدت الصحافة البلجيكية أن الاتفاقيات التي أبرمت، أمس الثلاثاء، جزء من سياسة تتبعها بلجيكا في مجال الهجرة، تركز على تعزيز التعاون مع بلدان المنشأ، بهدف تقليل طلبات اللجوء وزيادة عدد عمليات العودة الفعلية، بعد صدور أوامر بمغادرة الأراضي البلجيكية. مشيرة إلى الأرقام الرسمية، التي تفيد بأن 2251 شخصاً صرحوا بأنهم يحملون الجنسية الجزائرية تلقوا أمراً بمغادرة الأراضي العام الماضي، لكن 85 فقط غادروا فعلياً، في حين يوجد حالياً 780 شخصاً يصرحون بأنهم جزائريون في السجون، من بينهم 700 دون إقامة قانونية.

خلال الربع الأخير من عام 2025، تلقى 115,440 شخصاً أمراً بمغادرة أراضي إحدى دول الاتحاد الأوروبي، حسب «يوروستات» (المكتب الإحصائي التابع للاتحاد الأوروبي)، وهو رقم يشهد ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 2.7 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. ويشكل الجزائريون أكبر فئة من الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل في أوروبا، حيث تم إصدار 12,325 أمراً بمغادرة الأراضي بحقهم، ما يمثل 10 في المائة من إجمالي قرارات الإبعاد الصادرة داخل الاتحاد الأوروبي خلال تلك الفترة.

ووفق «يوروستات»، تحتل الجنسية الجزائرية صدارة الترتيب، من حيث عدد قرارات مغادرة الأراضي الأوروبية الصادرة عن دول الاتحاد الأوروبي. ويأتي في المرتبة الثانية المواطنون المغاربة بـ6,670 قراراً، يليهم المواطنون الأتراك في المرتبة الثالثة بـ6,350 قراراً.

شراكة تتجاوز الهجرة

أبرز وزير الخارجية البلجيكي فرصاً جديدة أمام الشركات البلجيكية، إضافة إلى إمكانية تعزيز الشراكة مع الجزائر في مجال الطاقة، مشيراً إلى أن الجزائر تُعد رابع أكبر مزود للغاز في الاتحاد الأوروبي، والثاني عبر خطوط الأنابيب، ما يجعلها شريكاً استراتيجياً خصوصاً في ظل الحاجة إلى تنويع مصادر الطاقة، وتأثير الأزمات الدولية على الأسعار والأمن الغذائي. كما أعلن عن زيارة مرتقبة لمبعوث خاص للطاقة إلى الجزائر لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة، والطاقات المتجددة والموارد المعدنية.

الوفد الجزائري بقيادة وزير الخارجية خلال اجتماعه بالمسؤولين البلجيكيين (وزارة الخارجية الجزائرية)

وأشار بيان مشترك توج زيارة أحمد عطاف إلى وجود مناقشات جارية لإقامة شراكة بين شركة «سوناطراك» الجزائرية للمحروقات، مع مجموعة «جون كوكريل» البلجيكية، المتخصصة في مجالات الطاقة، خصوصاً الهيدروجين الأخضر، والدفاع والصلب والبيئة.

وحالياً، يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 1.7 مليار يورو سنوياً، مع وجود إمكانات كبيرة غير مستغلة بعد في مجالات مواد البناء، وتجريف الموانئ، والمركبات الثقيلة، والتنقل، والخدمات اللوجيستية للمطارات. وقد رحّب وزير الخارجية الجزائري بعودة اهتمام الشركات البلجيكية بالسوق الجزائرية، داعياً إلى تعزيز حضورها، مؤكداً وجود فرص استثمار مهمة خصوصاً في قطاعات الطاقة والمناجم والزراعة، بما في ذلك الزراعة الصحراوية، والصناعة والنقل والابتكار.


مقالات ذات صلة

إصلاح التعليم يقسم الشارع السياسي بالجزائر

شمال افريقيا ترقب تدخل الرئيس تبون لحسم الخلافات حول إصلاح التعليم بالجزائر (الرئاسة)

إصلاح التعليم يقسم الشارع السياسي بالجزائر

تصاعدت حدة الاستقطاب في الجزائر منذ الإعلان عن إصلاحات في قطاع التعليم بداية الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المواطن الألماني أولوماسكان سينان مع مدير الإعلام بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

كواليس عملية استخباراتية جزائرية لتحرير ألماني احتُجز في النيجر

لا يزال الغموض يكتنف قضية «الرهينة الألماني» الذي تسلّمته الجزائر من النيجر بعدما خطفته «مجموعة إجرامية مسلحة» وطالبت بفدية، وفق تقارير صحافية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية المنتخب الجزائري للسيدات (منصة إكس)

الجزائر إلى مونديال السيدات للمرة الأولى بعد بلوغ نصف نهائي كأس أفريقيا

ضَمِن المنتخب الجزائري للسيدات تأهله إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بعدما بلغ نصف نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة في المغرب.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
شمال افريقيا الدرك الجزائري خلال عملية أسفرت عن مصادرة كمية كبيرة من المخدرات (الدرك)

الجزائر تصعِّد حربها على تجار المخدرات

اعتمدت الجزائر خطوة جديدة في إطار خطتها لمحاربتها ظاهرة الاتجار بالمخدرات؛ بعد عام من اعتماد قانون جديد يتسم بصرامة عالية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية الجزائري إسماعيل بن ناصر يرحل عن فريق ميلان (رويترز)

الجزائري بن ناصر يودّع جماهير ميلان

أصبح رحيل الجزائري إسماعيل بن ناصر عن فريق ميلان الإيطالي مؤكداً، فبعد أكثر من 5 سنوات مع النادي، قام اللاعب بطي صفحة ميلان.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

انفجار سيارة ملغومة يقتل رئيس الاستخبارات العسكرية بشرق ليبيا

صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
TT

انفجار سيارة ملغومة يقتل رئيس الاستخبارات العسكرية بشرق ليبيا

صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» إن رئيس الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«الجيش الوطني الليبي» بشرق البلاد قُتل، الاثنين، إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارته خارج منزله في منطقة الهواري في بنغازي.

وأضاف المصدران، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن فوزي المنصوري قُتل في الانفجار الذي وقع في المساء.

ولم يذكرا من يقف وراء الهجوم أو يقدما مزيداً من التفاصيل عن العبوة الناسفة.

ويسلط هذا التطور الضوء على التحديات الأمنية المستمرة في ليبيا، حيث تحتفظ الإدارتان المتنافستان في الشرق والغرب بنفوذها على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2020 وأدى إلى توقف العمليات الحربية الكبيرة.

وانقسمت ليبيا في عام 2014 بين فصائل متنافسة في الشرق والغرب بعد أن أطاحت انتفاضة عام 2011 بمعمر القذافي.

ويسيطر «الجيش الوطني الليبي»، بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر، على معظم مناطق شرق وجنوب ليبيا. ويتحالف مع السلطات التي تتخذ من بنغازي مقراً، في حين تتخذ «حكومة الوحدة الوطنية» من العاصمة طرابلس مقراً لها وتسيطر على معظم مناطق الغرب.


إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
TT

إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)

أحال «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر شركات الهواتف المحمولة الأربع إلى النيابة العامة، للتحقيق فيما ورد من شكاوى من مستخدمين اكتشفوا تسجيل خطوط جوالة بأسمائهم دون حيازتهم لها.

وحسب إفادة صادرة عن «الجهاز»، الاثنين، جاء قرار إحالة شركات المحمول إلى جهات التحقيق «في ضوء ما قام به الجهاز من إجراءات الفحص والتفتيش للشكاوى الواردة إليه خلال اليومين الماضيين، وما استتبعه من استكمال الأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بها».

وكانت قضية وجود خطوط جوالة مجهولة بأسماء مشتركين لدى شركات الهواتف المحمولة بمصر قد أثارت جدلاً الفترة الأخيرة، في أعقاب واقعة طالب جامعي فوجئ بصدور حكم غيابي ضده بالسجن 25 عاماً في قضية اتجار بالمواد المخدرة، بعدما ورد رقم هاتف جوال مسجل باسمه ضمن تحقيقات القضية، قبل أن تنتقل حيازته إلى شخص آخر من دون علمه، وفق ما أكدته أسرته.

وتصاعدت مخاوف مستخدمي الهواتف الجوالة إزاء ما يمكن أن يواجهه صاحب البيانات حال استخدام خط مسجل باسمه من جانب شخص آخر، وهو ما استدعى «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» لإتاحة خدمة الاستعلام عن خطوط الجوال المسجلة بأسماء المستخدمين، بما يساعد المواطنين على مراجعة الأرقام المرتبطة ببياناتهم.

وأشار الجهاز، الاثنين، إلى أن إجراء الإحالة إلى النيابة العامة «يأتي حرصاً على حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وصون بياناتهم الشخصية، والتصدي لأي ممارسات تخالف القواعد والإجراءات التنظيمية المعتمدة لتسجيل تفعيل خطوط المحمول».

وكان مستخدمون قد اشتكوا مؤخراً من توقف خدمة «أرقامي» عبر تطبيق «My NTRA»، التي أتاحها جهاز تنظيم الاتصالات للاستعلام عن أرقام الجوالات المسجلة بأسمائهم، قبل أن يعلن الجهاز عودتها للعمل، بعد إدخال تحديثات تنظيمية وفنية.

في نفس الوقت، أعلن «جهاز تنظيم الاتصالات» عن حزمة من الإجراءات التنظيمية العاجلة لإحكام منظومة تسجيل خطوط الجوال، والتحقق من هوية حائزيها الفعليين، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً». وتضمنت الإجراءات «وقف بيع أو تفعيل أي خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات للجهات والمؤسسات، الحكومية أو الخاصة».

كما ألزم الجهاز شركات المحمول بإرسال رسائل نصية إلى كل الخطوط القديمة المسجلة على أنظمتها، لإخطار حائزيها بضرورة التوجه إلى فروعها لإبرام عقود جديدة باسم الحائز الفعلي للخط، على أن يتم إلغاء الخط نهائياً في حالة عدم استكمال إجراءات التعاقد خلال المهلة المحددة.

وجاءت الإجراءات التنظيمية بعد اجتماعات عقدت مع شركات المحمول الأربع في البلاد.

ويرى سكرتير شعبة الاتصالات بـ«الاتحاد العام للغرف التجارية»، تامر محمد، أن الإجراءات القانونية والتنظيمية المعلنة من «جهاز تنظيم الاتصالات» خطوة مهمة وضرورية لطمأنه مستخدمي الهواتف الجوالة، وقال إن بيان الجهاز «عَكَس وجود تلاعب من شركات المحمول في عملية تسجيل بيانات المستخدمين».

وتابع قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ستعيد الإجراءات التنظيمية المعلنة من الجهاز ضبط وحوكمة بيانات مستخدمي خطوط الجوال»، مضيفاً: «هناك مخاوف لدى شرائح كثيرة من المستخدمين بعد واقعة الحكم على الطالب الجامعي الذي أدين في قضية استناداً إلى رقم هاتف جوال مسجل باسمه، وكان لا بد من اتخاذ تدابير لضبط تسجيل بيانات مستخدمي خطوط الجوال دون أي تلاعب».

وحذر «جهاز تنظيم الاتصالات»، في بيانه الاثنين، من مخالفة القواعد والضوابط التنظيمية لعمليات بيع وتسجيل وتفعيل خطوط الجوال في البلاد، وشدد على أنه في حال عدم التزام أي شركة بتلك القواعد «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المقررة، والتي قد تصل إلى وقف بيع وتفعيل خطوط جديدة للشركة المخالفة، مع الإحالة للنيابة العامة لمباشرة التحقيق».


إعلان «الطوارئ القصوى» بعد اندلاع حريق جراء استهداف مصفاة الزاوية في ليبيا

جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
TT

إعلان «الطوارئ القصوى» بعد اندلاع حريق جراء استهداف مصفاة الزاوية في ليبيا

جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)

قالت شركة البريقة لتسويق النفط، في بيان، إن حريقاً اندلع اليوم الاثنين مصحوباً ​بسحب كثيفة من الدخان في خزان وقود بمصفاة الزاوية في ليبيا بعد التعرض لهجوم في ظروف لا يزال سببها غير معروف.

وشركة البريقة لتسويق النفط تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة، وتتولى مسؤولية إمدادات الوقود. وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة الزاوية، الواقعة على بعد ‌نحو 40 كيلومتراً غرب ‌طرابلس، 120 ألف ​برميل ‌يومياً، ⁠وهي أكبر ​مصفاة ⁠في البلاد في ظل توقف مصفاة رأس لانوف عن العمل.

وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي الذي يبلغ إنتاجه نحو 300 ألف برميل يومياً. وقالت الشركة إن فرق الإطفاء تعمل على احتواء الحريق، مضيفة أنها تقيم حجم الأضرار ⁠وستقدم تحديثات فور توافر معلومات مؤكدة.

وقالت ‌المؤسسة الوطنية للنفط ‌في بيان إن الخزان ​الذي يحتوي على حمولة ‌تقدر بنحو 4.5 مليون لتر من بنزين ‌السيارات تعرض «لاستهداف مباشر» أدى إلى اندلاع حريق شديد، قبل أن ينهار الخزان بالكامل، معلنة حالة الطوارئ القصوى في المنطقة. وطالبت المؤسسة الجهات المختصة بالتدخل العاجل ‌والفوري وفتح تحقيق شامل في ملابسات وخلفيات الواقعة.

وأظهرت لقطات مصورة جرى تداولها ⁠على ⁠الإنترنت، ولم يتسن التحقق منها، ألسنة لهب ضخمة وأعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في سماء مدينة الزاوية. وقال مهندسان يعملان في المصفاة إنها لا تزال تعمل دون أي توقف. جاء ذلك بعد يومين من ارتطام طائرة مسيرة بصهريج يحتوي على النفتا غير المعالجة في مصفاة الزاوية في وقت مبكر من صباح يوم السبت مما أسفر عن ​تسرب لكن العاملين ​هناك تمكنوا من السيطرة عليه.