تصعيد الحرب يرفع أسعار وقود الطائرات والغاز التجاري في الهند

طائرة «إنديغو إيرلاينز» تتحرك على مدرج مطار كولكاتا الدولي بالهند (رويترز)
طائرة «إنديغو إيرلاينز» تتحرك على مدرج مطار كولكاتا الدولي بالهند (رويترز)
TT

تصعيد الحرب يرفع أسعار وقود الطائرات والغاز التجاري في الهند

طائرة «إنديغو إيرلاينز» تتحرك على مدرج مطار كولكاتا الدولي بالهند (رويترز)
طائرة «إنديغو إيرلاينز» تتحرك على مدرج مطار كولكاتا الدولي بالهند (رويترز)

رفعت شركات بيع الوقود بالتجزئة في الهند، يوم الأربعاء، أسعار وقود الطائرات وغاز البترول المسال التجاري، عقب ارتفاع حاد في الأسعار العالمية نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود؛ حيث خفضت الحكومة الإمدادات للصناعات بهدف حماية الأسر من نقص غاز الطهي، وفق «رويترز».

وأظهر موقع شركة النفط الهندية، أن شركات البيع بالتجزئة رفعت أسعار وقود الطائرات بنسبة 8.6 في المائة لتصل إلى 104.927 روبية هندية للكيلولتر، بينما ارتفع سعر غاز البترول المسال التجاري بنسبة 10.4 في المائة ليصل إلى 2.078.50 روبية هندية للأسطوانة سعة 19 كيلوغراماً في نيودلهي.

ولحماية تكاليف السفر الداخلي من الارتفاع الكبير في الأسعار العالمية، طبقت شركات تسويق النفط المملوكة للدولة، بالتنسيق مع وزارة الطيران المدني، زيادة «جزئية وتدريجية» فقط على أسعار شركات الطيران، وفقاً لما أوردته الوزارة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

واستهلكت الهند 33.15 مليون طن متري من غاز البترول المسال العام الماضي، شكلت الواردات نحو 60 في المائة منه، بينما جاء نحو 90 في المائة من هذه الواردات من الشرق الأوسط. وأكدت الوزارة أن استهلاك الأسطوانات التجارية، المستخدمة في الصناعات والفنادق، لا يتجاوز 10 في المائة من إجمالي استهلاك الغاز، وأن أسعارها تُراجع شهرياً، بينما ظلت أسعار أسطوانات الغاز المنزلية سعة 14.2 كيلوغرام ثابتة لحماية المستهلكين.

ولمواجهة أزمة الغاز، رفعت الهند إنتاجها المحلي اليومي من غاز البترول المسال بنسبة 40 في المائة، ليصل إلى 50 ألف طن متري، مقابل حاجة تبلغ 80 ألف طن، كما حصلت على 800 ألف طن من شحنات الغاز من الولايات المتحدة وروسيا وأستراليا ودول أخرى.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع انتهاء حرب إيران سريعا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب يتوقع انتهاء حرب إيران سريعا

توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء يوم الأربعاء انتهاء الحرب مع إيران سريعا، في وقت يسعى فيه للتوصل إلى اتفاق ينهي حالة الجمود بشأن مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي (موقع المجلس)

رفض خليجي للادعاءات الإيرانية الباطلة تجاه الإمارات

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن إدانته واستنكاره الشديدين لما تضمنه بيان وزارة الخارجية الإيرانية من ادعاءات باطلة ومرفوضة تجاه الإمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج علم الإمارات (وام)

الإمارات تدين تصريحات إيرانية وتؤكد تمسكها بحقها في حماية سيادتها

أدانت الإمارات بأشد العبارات البيان الصادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، مؤكدة رفضها القاطع لأي مزاعم أو تهديدات تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: الاتفاق مع إيران «ممكن جداً» بعد المحادثات الأخيرة

قال الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، الأربعاء، ‌إن ⁠إيران تريد التفاوض ⁠وإبرام ⁠اتفاق.⁠

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها البحرية الوطنية الفرنسية في 6 مايو 2026 تُظهر سطح الطيران لحاملة الطائرات «شارل ديغول» خلال عبورها قناة السويس في طريقها إلى جنوب البحر الأحمر

التحالف الدولي «مستعجل» لإرسال قوة تحفظ الأمن في «هرمز»

أمران رئيسيان دفعا باريس إلى الاستعجال في طرح تفعيل المبادرة المشتركة التي أطلقتها مع بريطانيا، والقائمة على تشكيل «تحالف دولي» لضمان حرية الإبحار في مضيق هرمز.

ميشال أبونجم (باريس)

تحذيرات من «سيناريو 2021»: ضغوط سلاسل الإمداد تقفز لأعلى مستوياتها منذ عامين

سفينة شحن في ميناء الفجيرة (رويترز)
سفينة شحن في ميناء الفجيرة (رويترز)
TT

تحذيرات من «سيناريو 2021»: ضغوط سلاسل الإمداد تقفز لأعلى مستوياتها منذ عامين

سفينة شحن في ميناء الفجيرة (رويترز)
سفينة شحن في ميناء الفجيرة (رويترز)

كشفت بيانات صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، يوم الأربعاء، عن قفزة حادة ومقلقة في ضغوط سلاسل الإمداد العالمية خلال شهر أبريل (نيسان)، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2022.

ووفقاً للتقرير، ارتفع مؤشر ضغوط سلاسل الإمداد العالمية بشكل مفاجئ إلى 1.82 في أبريل، صعوداً من 0.68 في مارس (آذار)، مسجلاً أكبر تغيير شهري له منذ ذروة جائحة «كوفيد-19» في مارس 2020.

وتعكس هذه الأرقام التأثير العميق للحرب في الشرق الأوسط، التي تسببت في شلل شبه تام لحركة التجارة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وأدت إلى ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة العالمية.

وفي سياق متصل، أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إلى أن الضغوط الحالية بدأت «تغلي» بشكل ملحوظ، مؤكداً أن البيانات الراهنة «تستحضر أصداء النقص الحاد واضطرابات الإمداد التي شهدها العالم في عام 2021».

وتثير هذه التطورات مخاوف جدية لدى الاقتصاديين من تكرار سيناريو التضخم المفرط، خاصة أن اضطرابات سلاسل الإمداد تتزامن حالياً مع ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة الضرائب على الواردات التي فرضتها الإدارة الأميركية، ما حال دون عودة التضخم إلى مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

هذا الوضع المتأزم وضع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في «مأزق» حقيقي؛ فبينما كان المسؤولون يلمحون سابقاً إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة هذا العام، بدأ التوجه الآن يميل نحو الإبقاء على أسعار فائدة ثابتة للمستقبل المنظور، حتى التفكير في احتمالية رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية العالية.

ويرى محللون من «إيفركور آي إس آي» أن التضخم الأساسي قد يظل قريباً من مستوى 3 في المائة في الربع الرابع، حيث تساهم اضطرابات الإمداد والنفط والتعريفات الجمركية بنحو 50 نقطة أساس من هذه النسبة.

ويحذر الخبراء من أن استمرار النزاع المسلح في الشرق الأوسط دون حل دبلوماسي سريع سيؤدي إلى تفاقم هذه الاضطرابات، ما قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو دوامة تضخمية أعمق.

ومع توقف تدفقات التجارة الحرة، تترقب الأسواق أي انفراجة سياسية قد تخفف من حدة هذا الاختناق، في وقت يبدو فيه أن «علاوة المخاطر» لم تعد تقتصر على أسعار النفط فحسب، بل امتدت لتشمل كافة مفاصل الخدمات اللوجستية العالمية.


تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 2.3 مليون برميل لتصل إلى 457.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الأول من مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 3.3 مليون برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 648 ألف برميل.

وأشارت الإدارة إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 42 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بانخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 219.8 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.4 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.42 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)

سجَّلت الأسهم الأميركية في «وول ستريت» صعوداً جماعياً قوياً عند افتتاح تداولات يوم الأربعاء، حيث تفاعلت الأسواق بإيجابية مفرطة مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول وجود مقترح لاتفاق ينهي الحرب مع إيران.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 49.736.85 نقطة في الدقائق الأولى من التداول، بينما أضاف مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 0.8 في المائة مسجلاً 7.314.21 نقطة، في حين لحق مؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا بالركب مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة.

وتأتي هذه القفزة في أعقاب تقارير إخبارية من موقع «أكسيوس» تشير إلى اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم مكونة من صفحة واحدة تضع حداً للنزاع العسكري وتؤسِّس لإطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً.

وكان ترمب قد صرَّح بأن هناك مقترحاً فعلياً لإنهاء الحرب، محذراً في الوقت ذاته من أن إيران ستواجه هجمات أميركية أكثر كثافة في حال عدم موافقتها على الشروط المطروحة. وقد انعكس هذا الاحتمال الدبلوماسي فوراً على أسعار النفط التي سجَّلت تراجعاً حاداً، مما خفَّف الضغوط عن كاهل الشركات والمستهلكين.

وعلى صعيد أداء الشركات الفردية، خطفت شركة «إي إم دي» للرقائق الإلكترونية الأنظار بقفزة هائلة في أسهمها بلغت نحو 20 في المائة، مدفوعة بتوقعات متفائلة لمستقبل نموها، مما عزَّز الثقة في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

ووصف المحللون هذه الحالة بـ«تراكم الحماس» في السوق، حيث يرى الخبراء أن الاقتراب من حل دبلوماسي للصراع الذي بدأ في فبراير (شباط) الماضي يزيل سحابة من عدم اليقين كانت تخيِّم على الاقتصاد العالمي.

يكمل هذا الصعود في نيويورك مشهد «الرالي» العالمي الذي شهدته بورصات لندن وطوكيو وسيول في وقت سابق من اليوم، مما يشير إلى أن المستثمرين بدأوا بالفعل في تسعير مرحلة ما بعد الحرب. ومع ترقب الرد الإيراني خلال الساعات الـ48 المقبلة، تظل الأسواق في حالة تأهب لاقتناص فرص النمو المرتبطة باستقرار تدفقات الطاقة العالمية وانخفاض معدلات التضخم.