تحذير البقاع الغربي: تحوُّل نوعي بمسار العمليات الإسرائيلية في لبنان

خبراء يرون فيها محاولة للعودة إلى ما قبل عام 2000

شاحنة محملة بالدبابات تتجه نحو الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
شاحنة محملة بالدبابات تتجه نحو الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

تحذير البقاع الغربي: تحوُّل نوعي بمسار العمليات الإسرائيلية في لبنان

شاحنة محملة بالدبابات تتجه نحو الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
شاحنة محملة بالدبابات تتجه نحو الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)

يشير التوسع الإسرائيلي نحو البقاع الغربي إلى تحوُّل نوعي في مسار العمليات، يتجاوز الإطار الحدودي التقليدي باتجاه عمق جغرافي أكثر حساسية، في موازاة ضغط ميداني متزامن على جبهات عدة، بما يعكس محاولة لإعادة تشكيل خريطة الاشتباك جنوباً وشرقاً.

فقد شهد البقاع ليل الاثنين– الثلاثاء، سلسلة غارات جوية مكثفة ترافقت مع قطع طرقات رئيسية بين سحمر ويحمر، ويحمر ولبايا، وقليا– الدلافة، وقليا– الأحمدية، إضافة إلى الطريق بين الأحمدية وإبل السقي (برغز)، ما أدى إلى شلل واسع في حركة التنقل ضمن محاور حيوية.

وجاء ذلك عقب إنذار عاجل وجَّهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إلى سكان بلدات: زلايا، ولبايا، ويحمر، وسحمر، وقليا، ودلافي، دعاهم فيه إلى الإخلاء الفوري والتوجُّه شمالاً نحو القرعون.

مدفعية إسرائيلية منتشرة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية تقوم بقصف أهداف في لبنان

وكشف مصدر مطَّلع على الواقع الميداني لـ«الشرق الأوسط» أن التركيز الإسرائيلي منذ اندلاع المواجهة الأخيرة ينصبُّ على بلدات جنوب البقاع الغربي المتاخمة للأقضية الجنوبية، نظراً لأهميتها الاستراتيجية؛ إذ تشكِّل امتداداً جغرافياً لمجرى نهر الليطاني، وتشرف على محاور حيوية تمتد نحو جزين وحاصبيا، وهي مناطق كانت ضمن نطاق الاحتلال الإسرائيلي قبل عام 2000.

المرتفعات الحاكمة: مفتاح الفصل بين الجنوب والبقاع

في قراءة ميدانية واستراتيجية، يضع العميد المتقاعد بسام ياسين هذا التصعيد ضمن سياق السعي إلى السيطرة على المرتفعات الحاكمة التي تكتسب أهميتها من قدرتها على فصل البقاع الغربي عن الجنوب اللبناني، بوصفها امتداداً جغرافياً لمنطقة الخيام، وتشرف على خطوط التواصل الحيوية بين المنطقتين. ويؤكد ياسين لـ«الشرق الأوسط» أن السيطرة على هذه التلال: «تمنح إسرائيل تفوقاً ميدانياً يعيد رسم خريطة انتشارها إلى ما كانت عليه قبل عام 2000، أي قبل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان»، معتبراً أن «ما يجري اليوم يعكس محاولة لإحياء نموذج الاحتلال السابق القائم على التمركز في الشريط الحدودي والمرتفعات».

من «خط الجبال» إلى شريط بعمق 10 كيلومترات

ويستعيد ياسين تجربة عام 1982، حين وصلت القوات الإسرائيلية إلى بيروت قبل أن تنسحب تدريجياً عام 1985 وتتمركز فيما عُرف بـ«خط الجبال»، وهو تموضع «وفَّر لها الحماية والتواصل بين مواقعها». ويرى أن «هذا النموذج يُعاد طرحه اليوم عبر السعي إلى تثبيت شريط بعمق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مستفيدة من البنية العسكرية السابقة التي لا تزال آثارها قائمة، ما يسهل إعادة تأهيلها وتحويلها إلى مواقع». ويشير إلى أن البقاع الغربي «يشكل امتداداً طبيعياً للقطاع الشرقي في الجنوب، وهو ممر استراتيجي يربط بين الجبهتين، ما يفسر التركيز الإسرائيلي المتزايد على هذه المنطقة».

بنت جبيل والخيام: عقدة الحسم الأولى

وعلى مستوى السيناريوهات الميدانية، يرجِّح ياسين «أن تكون بنت جبيل محور المعركة الأساسية في المرحلة الأولى، نظراً لموقعها الحيوي ودورها كمركز ثقل في القطاع الأوسط»؛ مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تحاول تطويق المدينة من عدة اتجاهات، تمهيداً للسيطرة عليها، من دون الدخول حتى الآن في مواجهة حاسمة داخلها.

ويضيف: «في حال حُسمت معركتا الخيام وبنت جبيل، فإن التوجه المرجح سيكون نحو التوسع باتجاه البقاع الغربي، ضمن خطة تقوم على العمل على محورين متوازيين، بهدف تثبيت واقع ميداني جديد يعيد وصل مناطق الانتشار ضمن رؤية استراتيجية أشمل»، مشيراً إلى أن «المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل تصعيد تدريجي قد يفضي إلى معارك أوسع».

تصاعد الدخان من موقع غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تصعيد ناري واسع من الجنوب إلى الضاحية

ميدانياً، وسَّعت إسرائيل رقعة استهدافاتها، فشنَّ الطيران الحربي منذ الصباح غارات على المنصوري، والطيبة، وتولين، وقبريخا، ومجدل سلم، وزوطر، والحنية، ومجدل زون، والقليلة جنوب صور، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين الشهابية وكفردونين.

وتزامن ذلك مع قصف مدفعي متقطع طال وادي صربين وأطراف بيت ليف والمنصوري، بينما سُجلت رشقات نارية في محيط القوزح. كما أُفيد بحالات اختناق في صفوف الدفاع المدني و«الصليب الأحمر» إثر تسرُّب الكلور بعد استهداف محطة مياه في مرجعيون. وأغار الطيران المسيَّر الإسرائيلي على سيارة «رابيد» في منطقة الواسطة القاسمية، ما أدى إلى سقوط قتيلين.

وفجراً، استهدفت الغارات بلدة كفرا، وعبا؛ حيث قُتل الشاب شادي حسن معلم بعد استهداف منزله، إضافة إلى بلدة الدوير (حي الروس)؛ حيث دُمِّر منزل، إلى جانب غارات على منطقة السموقة بين جبشيت وعبا، وحي المشاع في دير الزهراني.

عائلة لبنانية نازحة تقيم بخيمة في بيروت (رويترز)

وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، نُفِّذت غارة على بئر العبد بعد إنذار مسبق، كما وجَّه أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إضافياً إلى سكان حي الغبيري، طالب فيه بإخلاء مبنى محدد والمباني المجاورة له لمسافة لا تقل عن 300 متر، بذريعة وجود منشأة تابعة لـ«حزب الله». ويُشار إلى أن المبنى المهدد لا يقع في عمق الضاحية الجنوبية ضمن المناطق التي استهدفت سابقاً؛ بل على أطرافها القريبة من منطقة بئر حسن، في نطاق جغرافي يقترب من الموقع الذي استُهدفت فيه شقة يوم الاثنين، ما يعكس توسيعاً تدريجياً لدائرة الاستهداف نحو تخوم الضاحية.

في المقابل، أعلن «حزب الله» استهداف دبابة على طريق القنطرة– الطيبة، وحاجز عسكري في مستوطنة «مسكاف عام»، ومنظومة دفاع جوي في «معالوت ترشيحا».

خسائر إسرائيلية في المواجهات البرية

وفي تطور ميداني لافت، اعترفت إسرائيل بمقتل 4 عسكريين، بينهم ضابط من لواء «ناحال»، وإصابة 3 آخرين خلال معارك في جنوب لبنان. وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن الجنود قُتلوا في اشتباكات مع مقاتلي «حزب الله»، بينما نقلت القناة «12» أن الاشتباكات جرت من مسافة قريبة.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بدأت جلسة الحكومة التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون الخميس بالوقوف دقيقة صمت حداداً على اللبنانيين الذي قتلوا في الحرب ولا سيما الإعلاميين منهم إضافة إلى جنود «اليونيفيل» (رئاسة الجمهورية)

لبنان يجدد ثوابت التفاوض: انسحاب كامل ولا منطقة عازلة

جدّد المسؤولون اللبنانيون تأكيدهم على الشروط والثوابت الأساسية المرتبطة بأي مسار تفاوضي مع إسرائيل فيما أصر نواب «حزب الله» على أن «الرد المناسب تقرره المقاومة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

خاص توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

يفرض الجنوب اللبناني نفسه مجدداً ساحةً مفتوحة على احتمالات متناقضة، تتراوح بين هدنة هشة تتآكل يومياً، وتصعيد ميداني يُعيد رسم الوقائع على الأرض.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني


سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وأن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وقالت قناة «الإخبارية» إن «يوسف هو ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد البائد، من مواليد عام 1986 في قرية نبع الطيب بمنطقة سهل الغاب بريف حماة، وكان يعمل في الفرع 227، وعملية توقيفه لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت الداخلية قد أعلنت في 2025 إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في المجزرة، بينهم كامل عبّاس الملقب بـ(ماريو) الذي ظهر في التسجيلات المصورة إلى جانب يوسف».

وسبق أن فرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت القتل خارج القانون.

كما أحالت فرنسا ملف مجزرة التضامن إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يوجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.