«الصباخ».. حقول النخيل في بريدة منذ أكثر من 150 سنة

الهيئة العامة للسياحة والآثار السعودية تتحرك لتطوير المنطقة

تعتبر حقول «الصباخ» من أشهر مواقع النخيل في القصيم
تعتبر حقول «الصباخ» من أشهر مواقع النخيل في القصيم
TT

«الصباخ».. حقول النخيل في بريدة منذ أكثر من 150 سنة

تعتبر حقول «الصباخ» من أشهر مواقع النخيل في القصيم
تعتبر حقول «الصباخ» من أشهر مواقع النخيل في القصيم

يعد «الصباخ» من أشهر حقول النخيل القديمة، التي تعود إلى أكثر من 150 سنة، وتمتد عبر شريط يحاذي مدينة التمور أسفل عروق «نفود الصباخ».
وتعتبر حقول «الصباخ» من أشهر مواقع النخيل في القصيم، التي يرتفع فيها النخيل بشكل شاهق، وتعاني من الإهمال نتيجة تعاقب الورثة على هذه المواقع. وتتحرك الهيئة العامة للسياحة والآثار بالشراكة مع أمانة منطقة القصيم لتجميل بعض المواقع في «الصباخ»، في سبيل إعادة الحياة إليها من قبل ملاكها مرة أخرى، وتهيئة الأماكن العامة والممرات.
وكان مهرجان بريدة للتمور قد أحيا أحد حقول النخيل الموجودة هناك، عبر تشغيل مزرعة صغيرة بعدد من الفعاليات، وتجهيز المواقع بخوص بالطرق التقليدية، مستخدمين النخيل والسعف. ويقع أكثر من 80 حقل نخيل في «الصباخ»، ويعاني بعضها من إهمال واضح وكبير وعدم نظافة. ويطمح مهتمون في المجال السياحي أن يعاد تخطيط وهيكلة الموقع وتحويله إلى متنزه عام، خصوصا أنه يقع وسط بريدة القديمة، بالقرب من مواقع مهمة، من بينها مدينة التمور الجديدة.
ويشير عبد العزيز الريش، أحد المقيمين بالقرب من «الصباخ»، إلى أن تجهيز الموقع سهل للغاية، فقط يحتاج إلى جدية من قبل أمانة القصيم والهيئة العامة للسياحة والآثار لجمع الملاك بورشة عمل، وتجهيز الحقول التي لا يوجد لها ملاك أو تتعدد فيها الملكية. كما أن بقاء الموقع بهذا الشكل لا يخدم المكان، خصوصا أنه تمت سفلتة بعض الشوارع الصغيرة بين حقول النخيل، وأصبحت مسارات سياحية مهمة. وقال الريش «شاهدنا حجم الإقبال الكبير على مزرعة صغيرة في الموقع، مما يدل على أهمية هذا المكان وسهولة تجهيزه». وتمنى الريش من أمير منطقة القصيم أن يشكل لجنة خاصة لهذا الموقع وتعاد تهيئته بشكل يجعله متميزا وموقعا مهما.
من جانبه، يرى الدكتور جاسر الحربش، المدير التنفيذي للهيئة العامة للسياحة والآثار بالقصيم، أن مبادرة تطوير المواقع الريفية تأتي ضمن خطط التنمية السياحية في القصيم، وأن مزارع «الصباخ» لها أولوية في هذه المبادرة، وأن عملا مبكرا مع أمانة القصيم بدأ لتطوير الموقع، كما أن الهيئة دعمت فعاليات مهرجان تمور بريدة الذي نفذ في «الصباخ» ضمن هذا المسار المهم، ويبقى تعاون المجتمع المحلي، وهم ملاك المزارع لإنجاح هذا المشروع المهم الذي سيقدم أرياف القصيم بشكل متميز للسائح.
وتوقع عبد الله العياف، رئيس جمعية منتجي التمور، أن تشهد «الصباخ» في الفترة المقبلة استثمارا في مجال السياحة الزراعية، خصوصا أن النخيل أصبح عاليا جدا، ولا يستطيع أحد الوصول إليه، وأيضا جمال النخيل، مع وجود أرضية جيدة للاستثمار في نزل زراعية أو تجهيز تلك الحقول لتكون بشكل متنزهات جيدة، وهي جاهزة ولا تحتاج إلى جهد إنشاء من الصفر. وقال العياف «تحتاج فقط بعض الخطط من قبل الأمانة، وكذلك السياحة، لتعاد الحياة إليها مرة أخرى، وستشهد نشاطا مميزا. وأضاف أن هناك عبئا في إنشاء المتنزهات من الصفر على البلدية، وفي «الصباخ» المتنزه جاهز، فقط يحتاج إلى التخطيط وإعادة الحياة له.
على الجانب الآخر، شهدت المزارعة التراثية حضورا كبيرا، خلال أيام مهرجان بريدة للتمور، حيث تقام بشكل يومي وجبة إفطار صباحية إلى جانب أنشطة وفعاليات متعددة في الفترة المسائية، تشهد وجود العوائل السعودية لمشاهدة الفلاحين القدامى وأهازيجهم في السابق، وكذلك المشاركة في الفلاحة وطرقها ومشاهدة صعود النخيل بالكر وجني محصول التمر في هذه المواقع. وكانت الأسر في القصيم تقوم بجني التمر وتشارك في الكثير من العمليات الزراعية قبل نحو 50 عاما.



تداخل عسكري وتوازن هش يحكمان سنجار شمال العراق

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار (أ.ف.ب)
دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار (أ.ف.ب)
TT

تداخل عسكري وتوازن هش يحكمان سنجار شمال العراق

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار (أ.ف.ب)
دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» خريطة القوى العسكرية والأمنية التي تمسك فعلياً الأرض في قضاء سنجار شمال العراق، في وقت تصاعدت فيه التهديدات التركية بتنفيذ عملية عسكرية محدودة تستهدف ما تبقى من وجود لحزب «العمال الكردستاني» في المنطقة.

ووفقاً للمصادر، تتوزع السيطرة داخل مركز القضاء بين الشرطة المحلية التي تتولى إدارة الملف الأمني اليومي، مدعومة بانتشار للجيش الاتحادي في محيط المدينة، وعلى الطرق الرابطة مع باقي مناطق محافظة نينوى.

كما توجد تشكيلات من «الحشد الشعبي» في بعض النقاط، إلى جانب قوات تابعة لـ«الحزب الديمقراطي الكردستاني» في أطراف القضاء.

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد أشار إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي»، وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين، أو ثلاثة.

حرس الحدود العراقي يقوم بدورية على طول الحدود مع سوريا في سنجار شمال البلاد (أ.ب)

بقايا «العمال»

وتتحدث المصادر العراقية عن وجود لـ«وحدات مقاومة سنجار» المعروفة اختصاراً بـ(اليبشه)، التي تضم نحو 2600 مقاتل من أبناء المكون الإيزيدي، وتتمركز في جبال وكهوف سنجار، وتحظى بنفوذ ملحوظ لارتباطها بحزب «العمال الكردستاني»، رغم إعلان الأخير حل نفسه في مايو (أيار) 2025.

وبشأن ما يتردد عن إمكانية وصول بعض عناصر قوات «قسد» بعد خسارتهم لمناطق نفوذهم في سوريا، تشير المصادر إلى «عدم إمكانية عبور تلك العناصر إلى قضاء سنجار، بالنظر للوجود الأمني، والعسكري العراقي المكثف على الحدود، والسياج المحكم، والعازل بين العراق وسوريا في تلك المناطق».

لكن المصادر أوضحت أن «التداخل بين القوى المختلفة يخلق حالة توازن هش، وصراع نفوذ غير معلن، ينعكس شعوراً بعدم الاستقرار لدى السكان».

وبحسب المصادر، فإن اتفاق سنجار الموقع بين بغداد وأربيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، برعاية الأمم المتحدة، والهادف إلى تطبيع الأوضاع الإدارية، والعسكرية، وإخراج الجماعات المسلحة، لم يُنفذ بالكامل.

ورغم تخصيص 50 مليار دينار لإعادة الإعمار في 2024، ما زال نحو نصف السكان في مخيمات النزوح بإقليم كردستان، فيما تبقى الخدمات دون المستوى المطلوب.

وكيل الخارجية العراقية محمد بحر العلوم مستقبلاً السفير التركي في بغداد (إعلام الخارجية)

«شأن عراقي»

وكان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، لوح بإمكانية تنفيذ عملية عسكرية محدودة في سنجار. وردت بغداد برفض التصريحات، واستدعت السفير التركي، مؤكدة أن ملف سنجار شأن وطني خالص يُدار وفق الآليات العراقية.

وأعرب وكيل وزارة الخارجية العراقية، محمد حسين بحر العلوم، عن «استياء العراق من التصريحات المتداولة في وسائل الإعلام، وأنها تمثل إساءة إلى العلاقات الودية بين العراق وتركيا، وتُعد تدخلاً في الشأن الداخلي العراقي، وتجاوزاً للأعراف الدبلوماسية».

وأكد أن «العراق دولة مؤسسات ذات نظام سياسي ديمقراطي دستوري، ولا يمكن مقارنته بدول أخرى لها أنظمة سياسية مختلفة».

وشدد بحر العلوم على أن «ملف سنجار وسائر المناطق العراقية هو شأن وطني خالص، ويجري التعامل معه وفق الأولويات، والآليات الوطنية، ونرفض أي تدخل خارجي لفرض حلول، أو لاستخدام هذا الملف للتأثير سياسياً، أو عسكرياً».

ونقل بيان الخارجية العراقية عن السفير التركي أنيل بورا إينان قوله إن «تصريحات وزير الخارجية فُهمت على نحو غير دقيق نتيجة ترجمة غير صحيحة».

وأشار إلى أن «حديث الوزير كان يتعلق بعناصر حزب (العمال الكردستاني) الموجودين في العراق، ولا علاقة له بالشأن العراقي الداخلي، أو بالمواطنين العراقيين».


بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
TT

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية في النرويج، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدفاعات في أقصى الشمال في مواجهة روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا)، الأربعاء.

ومن المقرر أيضاً أن يُلزم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قوات المملكة المتحدة بالمشاركة في مهمة حراسة المنطقة القطبية لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، وهي مبادرة الحلف لتعزيز الأمن في المنطقة للمساعدة على التعامل مع مخاوف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

تأتي التعهدات بتعزيز الدفاع في المنطقة القطبية، بينما دعا القائد السابق للقوات المسلحة، الجنرال نيك كارتر، إلى تعزيز التعاون الأوروبي من أجل ردع روسيا ودعم أوكرانيا.

وتعهّد هيلي، في زيارة إلى قوات مشاة البحرية الملكية بمعسكر فايكينغ، في المنطقة القطبية بالنرويج، بزيادة أعداد القوات المنشورة في البلاد من ألف إلى ألفين في غضون ثلاث سنوات.


أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
TT

أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)

أحرز السويسري فرانيو فون ألمن، الأربعاء، ميدالية ذهبية أولمبية جديدة بفوزه في سباق التعرج السوبر طويل، محققاً ثلاثية تاريخية على مضمار «ستيلفيو» في بورميو، حيث فاز أيضاً بسباق الانحدار، السبت، والكومبينيه (انحدار + تعرج) ضمن رياضة التزلج الألبي، الاثنين.

وفي سن الرابعة والعشرين، وفي مشاركته الأولى في الألعاب الأولمبية، تقدّم فون ألمن على الأميركي رايان كوكران-سيغل بفارق 13 جزءاً من المائة، وعلى مواطنه السويسري ماركو أودرمات (+28 جزءاً من المائة).

واكتفى الفرنسي نيل أليغر بالمركز الرابع بفارق محبط بلغ ثلاثة أجزاء من المائة فقط عن الميدالية البرونزية (+31 جزءاً من المائة).

وبحصوله على لقبه الأولمبي الثالث خلال خمسة أيام فقط، التحق فون ألمن بأسطورتَي التزلج: النمساوي توني سايلر (1956) والفرنسي جان-كلود كيلي (1968)، وهما الوحيدان قبله اللذان حققا ثلاثية في التزلج الألبي خلال دورة أولمبية واحدة، علماً أن البرنامج حينها كان يضم ثلاث مسابقات فقط (الانحدار، والتعرج سوبر طويل، والتعرج).

وبعد تتويجه بلقب الانحدار، السبت، ثم فوزه بمسابقة الكومبينيه (فرق)، الاثنين، بدا ألمن كأنه يسير على سحابة، إذ انطلق، الأربعاء، مبتسماً عند خروجه من البوابة.

ورغم أنه لم يكن بالهيمنة نفسها التي ظهر بها في سباق الانحدار، فقد استفاد من الثقة الكبيرة التي راكمها خلال الأيام الماضية وأحدث فارقاً طفيفاً وخطف الفوز من كوكران-سيغل.

وعند مشاهدته تفوقه المؤقت في منطقة الوصول، هزّ ألمن رأسه كأنه غير واثق بأن أداءه كان كافياً للانتصار. لكن من بعده، ومع تأثير الثلج الذي بدأ يزداد ليونة بسرعة على مضمار «ستيلفيو»، لم ينجح بقية المنافسين في تقديم أداء أفضل.

ولم يجد مواطنه أودرمات، المصنف أول عالمياً والذي دخل السباق بعزيمة كبيرة لنيل ذهبيته الأولى في هذه الدورة بعد خيبة الانحدار (رابعاً) وفضية الكومبينيه، الحلول. وبعد بداية جيدة، أنهى السباق متأخراً بـ28 جزءاً من المائة عن ألمن وخرج منحدراً من الحلبة بخيبة واضحة.

كما خابت آمال الإيطاليين جوفاني فرانتسوني (السادس بفارق 63/100) ودومينيك باريس الذي سقط واضطر للانسحاب.

أما الأكثر خيبة فكان بلا شك أليغر الذي اكتفى بالمركز الرابع بفارق ثلاثة أجزاء من المائة فقط عن منصة التتويج.