سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

كنائس في دمشق تلغي الاحتفال بـ«أحد الشعانين»

سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)
سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)
TT

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)
سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

على الرغم من عودة الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة الغربي، بعد ليلة من التوتر وأعمال الشغب، فإن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين عشية «أحد الشعانين» الذي يسبق أحد «عيد الفصح» وفق التقويم الغربي. وألغت العديد من الكنائس في العاصمة دمشق الاحتفالات، وأبلغت رعاياها بالاقتصار على الصلوات داخل الكنيسة، وسط مطالبات بضبط السلاح المنفلت ومنع تكرار الاعتداءات ومعاقبة المعتدين.

وكانت مديرية الإعلام في محافظة حماة أوضحت، في بيان الجمعة، أن ما جرى في مدينة السقيلبية هو «شجار فردي بين عدد من الشبان، تطور بشكل محدود قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي وتعمل على احتواء الوضع بشكل فوري».

وانتشرت قوى الأمن الداخلي في المنطقة، وألقت القبض على ستة أشخاص من المشتبه بتورطهم فيما حصل، مع مواصلة ملاحقة بقية المتورطين، وفق قناة «الإخبارية» السورية الرسمية.

رجل وامرأة في سيارتهما التي حُطّم زجاجها في السقيلبية (أ.ب)

وأكدت مصادر محلية في السقيلبية لـ«الشرق الأوسط» عودة الهدوء التام إلى المدينة السبت. ونفى الناشط المدني منذر حنا الصبغة الطائفية للاعتداء الذي حصل، وقال إن التوتر نجم عن احتكاكات تحصل بين فترة وأخرى بين شباب متحمس من أبناء المدينة، وشبان من بلدات مجاورة ممن لا يدركون حساسية مجتمع السقيلبية ويجهلون عاداته، أو ممن يقومون بسلوك استفزازي، لافتاً إلى أن مجتمع السقيلبية يضم طوائف عدة تتعايش بسلام وإن كانت الغالبية من المسيحيين. ورأى أن سياسات النظام السابق أورثت المنطقة شروخاً عميقة، ومنها وضع دباباته التي قصفت البلدات المنتفضة ضده في مواقع قريبة من المناطق المسيحية. وقال إن ذلك الإرث مع وجود مجموعات مسلحة منفلتة وشباب موتور كلها عوامل تؤدي إلى انفجار التوترات وإثارة الفتن بين حين وآخر، على غرار ما حصل ليلة الجمعة في شارع «المشوار» في السقيلبية الذي تتركز فيه المقاهي وترتاده العائلات والشبان والشابات. ويحرص الأهالي، لا سيما الشباب، على ألا يرتاد هذا الشارع شباب من خارج المدينة دون عائلاتهم، مما يؤدي إلى مشاجرات بين حين وآخر.

وأوضح منذر حنا، وهو عضو لجنة سلم أهلي تشكلت عام 2011 من نشطاء في السقيلبية والبلدات المجاورة بهدف نبذ الطائفية، أنه عقب مشاجرة مع شابين من بلدة قلعة المضيق دخل إلى السقيلبية نحو مائتي شخص مسلحين على دراجات نارية من البلدات المجاورة واستباحوا المدينة وأحرقوا المحلات وحطّموا السيارات. وعبّر حنا عن استغرابه من عدم توقيف أي من المعتدين أو المتسببين بالاعتداء، وقال إن الأشخاص الستة الذين تم توقيفهم من أبناء السقيلبية أُطلق سراحهم بعد ساعات قليلة.

رجلان يزيلان أثاثاً تعرّض للحرق خلال الأحداث التي شهدتها السقيلبية ليلة الجمعة (أ.ب)

وطالب حنا بفرض القانون على الجميع، وقال إن احتواء التوترات عبر رجال الدين والوجهاء، بوصفهم ممثلين عن المجتمع وعقد الصلح، لا يعالج جذور المشكلة ولا يمنع تكرار هذه الحوادث والفتن، معتبراً أن جذر المشكلة هو السلاح المنفلت وغياب القانون.

ورداً على أحداث الشغب في السقيلبية، تظاهر عدد من الأهالي الغاضبين بحي باب توما في دمشق، في مؤشر أثار مخاوف من اتساع دائرة التوتر ليشمل مناطق مسيحية أخرى. وقال الناشط المدني والحقوقي في حي باب توما جورج اسطفان لـ«الشرق الأوسط» إن المشكلة ليست في الحادثة بحد ذاتها وإنما في تكرارها. وعدم الجدية في العمل على منع التكرار وكبح الانزلاق نحو الطائفية، مشيراً إلى أن التوتر موجود، لكنه يتفاعل ويطفو على السطح مع كل حادثة، لعدم محاسبة الفاعلين، ومعالجة الإشكالات ضمن «إطار المجاملة». وتابع أن اختزال المجتمع المسيحي في رجال الدين يعقد المشكلة أكثر، مطالباً بتوسيع التمثيل، ليشمل المجتمع المدني المسيحي الذي لديه رؤية وطنية لبناء شراكة مجتمعية على أساس وطني.

وأكد اسطفان نبأ إلغاء عدد من الكنائس الاحتفالات بـ«أحد الشعانين»، محذراً من انعكاساته السلبية لجهة تعزيز حالة القلق والانكفاء لدى المسيحيين، في الوقت الذي شهدت فيه أعيادهم خلال العام الماضي تعاوناً مثمراً وجيداً بين لجان الأحياء وقوى الأمن العام فيما يخص حماية الاحتفالات وإشاعة الشعور بالأمان.

زجاج سيارة تعرّض للتهشيم خلال الأحداث في السقيلبية ليلة الجمعة (أ.ب)

وألغت كنائس تتبع التقويم الغربي الاحتفالات بـ«أحد الشعانين» و«أسبوع الآلام» و«عيد الفصح»، رغم عدم صدور قرار كنسي رسمي بذلك. فقد أعلنت أبرشية السريان الكاثوليك في دمشق، عبر حسابها في «فيسبوك»، أنه «نظراً لما تمر به البلاد من ظروفٍ، وحرصاً على أمن وأمان رعايا أبرشيتنا، فإنّ الاحتفالات بـ(عيد الشعانين والفصح) تقتصر على الصلوات في الكنائس». كما نشرت الصفحة الرسمية لكنيسة «سيّدة دمشق» إعلاناً لأهالي رعيتها في حيي القصور وساحة العباسيين قالت فيه: «نظراً إلى الأوضاع المستجدَّة التي تحمل توترات وتخوُّفاً عند الناس على أبنائها، نأسف لإعلان اكتفائنا بإقامة الصلوات داخل الكنيسة فقط، وإلغاء كل مظاهر الاحتفالات والدورات الكشفية والعزف الموسيقي ابتداءً من يوم (أحد الشعانين)».

وتداعى رجال دين ووجهاء في السقيلبية وبلدة قلعة المضيق ومدينة حماة لاحتواء التوتر. وقالت مصادر في حماة لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماعاً عُقد في مقر إدارة منطقة الغاب، السبت، حضره وجهاء من السقيلبية وبلدة قلعة المضيق، وممثلون عن إدارة المنطقة ومجلسي الصلح والعشائر، وتم الاتفاق على إنهاء التوتر، ووأد الفتنة.

وأعلن مدير مديرية الإعلام في محافظة حماة، قصي شبيب، انتهاء حالة التوتر في مدينة السقيلبية. وقال في تصريح لقناة «الإخبارية» السورية الرسمية إن إدارة المنطقة تعهدت بإخراج الموقوفين في إطار الحل التصالحي الذي تم التوافق عليه خلال اجتماع الوجهاء. وأكد أن الأوضاع عادت إلى طبيعتها في المدينة، مع استمرار عمل المؤسسات الخدمية وحركة المواطنين بشكل طبيعي. وجاء ذلك فيما خرجت مظاهرة شعبية في السقيلبية، السبت، تطالب بضبط السلاح المنفلت وسيادة القانون ومحاسبة المتورطين في الاشتباكات، رافعة شعارات ترفض الطائفية.


مقالات ذات صلة

دمشق طالبت لبنان بتسليم العشرات من فلول الأسد في قائمتين

المشرق العربي لبنانيون وسوريون يحتفلون في بيروت بسقوط النظام السوري ورئيسه بشار الأسد (أ.ف.ب)

دمشق طالبت لبنان بتسليم العشرات من فلول الأسد في قائمتين

مع الإعلان عن إحباط السلطات اللبنانية مخططاً أمنياً يستهدف الأمن في لبنان وسوريا، وتفكيك شبكة أمنية خطيرة تنشط بين البلدين وتتبع «حزب الله» وفلول النظام السوري

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مقاتلات «وحدات حماية المرأة» يشاركن في التدريبات العسكرية في الحسكة شمال شرقي سوريا - 22 أغسطس (رويترز)

مقاتلات كرديات يبحثن عن دور في سوريا الجديدة

قالت قائدة «وحدات حماية المرأة»، نوروز أحمد، إنها أُبلغت في اجتماعات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأسبوع الماضي، في دمشق، بأن مقاتلاتها لا مكان لهن في الجيش.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))
المشرق العربي ضابط في «بيشمركة روج» التابعة للمجلس الوطني الكردي السوري

مسؤول سوري ينفي وجود مباحثات لدمج «بيشمركة روج» بالجيش

نفى نائب محافظ الحسكة ما ورد في تقارير صحافية عن مقترح من الحكومة السورية يقضي بدمج قوات «بيشمركة روج» السورية الكردية الموجودة حالياً في إقليم كردستان العراق

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

العراق يستكمل التحقيق مع سجناء «داعش» المنقولين من سوريا

الملف يضم أشخاصاً من 67 جنسية، من بينها 16 جنسية عربية، و19 جنسية من دول الاتحاد الأوروبي، و32 جنسية أجنبية أخرى، وبلغ عدد العراقيين 474، وعدد السوريين 3497.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي الكاتب والصحافي السوري حسان شمس وهو من سكان الجولان المحتل (الشرق الأوسط)

دروز الجولان ينددون بتصريحات الهجري ويطالبون جبل العرب بوضع حدّ لها

أصدرت الهيئة الدينية في تلك القرى الواقعة شمال الهضبة، الاثنين الماضي، بياناً استنكرت فيه تصريحات الهجري التي أطلقها في مقطع مصور نهاية الأسبوع الماضي

موفق محمد (دمشق)

«الصحة الفلسطينية»: الجيش الإسرائيلي يقتل شاباً وطفلاً في الضفة الغربية

آليات ثقيلة تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مبنيين فلسطينيين قرب رام الله في الضفة الغربية (رويترز)
آليات ثقيلة تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مبنيين فلسطينيين قرب رام الله في الضفة الغربية (رويترز)
TT

«الصحة الفلسطينية»: الجيش الإسرائيلي يقتل شاباً وطفلاً في الضفة الغربية

آليات ثقيلة تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مبنيين فلسطينيين قرب رام الله في الضفة الغربية (رويترز)
آليات ثقيلة تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مبنيين فلسطينيين قرب رام الله في الضفة الغربية (رويترز)

قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيَّين، اليوم (الخميس)، خلال مداهمته قرية المغير في الضفة الغربية المحتلة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، بينما أقرّ الجيش الإسرائيلي بأنه أطلق النار خلال «أعمال شغب عنيفة».

وأعلنت الوزارة «استشهاد الشاب عمر محمد ناجي النعسان (19 عاماً) والطفل خليل راسم خليل شحادة (16 عاماً) برصاص الاحتلال» في قرية المغير في شمال شرق مدينة رام الله.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن النعسان أُصيب بالرصاص الحي في الرقبة، في حين أُصيب شحادة بالرصاص الحي في الظهر. وأُجريت لهما عمليات إنعاش لخطورة حالتيهما، ونُقلا إلى مستشفيين في رام الله، حيث أعلن الأطباء وفاتهما.

وقال رئيس مجلس قرية المغير أمين أبو عليا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الجيش الإسرائيلي حاصر القرية قبل أن يقتحم وسطها».

وذكر أن «قناصة من الجيش الإسرائيلي اعتلوا مباني في وسط القرية، وأطلقوا الرصاص الحي» صوب فلسطينيين كانوا «يحاولون التصدي لمستوطنين» أرادوا «سرقة أغنام من منزلين يعودان للمواطنين صالح سليمان وشحادة كعابنة».

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن جنوده أمّنوا دخول عناصر من الشرطة ومدني إسرائيلي إلى المغيّر «من أجل تسهيل إعادة مواشٍ تعود لمدنيين إسرائيليين عُثر عليها في القرية».

وأضاف: «خلال نشاط القوات في المنطقة، اندلعت أعمال شغب عنيفة، قام خلالها إرهابيون برشق القوات بكتل إسمنتية وحجارة. وردَّت القوات بإطلاق النار على المحرّضين الرئيسيين من أجل إزالة التهديد. وتم تأكيد إصابات».

وأكد أن الظروف التي سبقت الحادثة، وكذلك طريقة التعامل معها، تخضع للمراجعة.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور التقطها صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» فلسطينيين يحتشدون في مجمع فلسطين الطبي في رام الله لوداع شحادة الذي لُفَّ جثمانه بالعلم الفلسطيني، قبل حمله على الأكتاف ونقله في مركبة إسعاف إلى قريته لتشييعه في وقت لاحق، الخميس.

وردَّد المشاركون شعارات منها «خلقنا لنعيش بحرية»، و«بالروح بالدم نفديك يا شهيد».

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وازدادت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين لتصبح شبه يومية.

وقُتل ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.


الحوثيون يطلقون أكثر من 14 صاروخاً باليستياً على الساحل الغربي لليمن

أرشيفية لصاروخ أطلقه الحوثيون في وقت سابق لاستهداف مدينة المخا ومينائها (أ.ف.ب)
أرشيفية لصاروخ أطلقه الحوثيون في وقت سابق لاستهداف مدينة المخا ومينائها (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يطلقون أكثر من 14 صاروخاً باليستياً على الساحل الغربي لليمن

أرشيفية لصاروخ أطلقه الحوثيون في وقت سابق لاستهداف مدينة المخا ومينائها (أ.ف.ب)
أرشيفية لصاروخ أطلقه الحوثيون في وقت سابق لاستهداف مدينة المخا ومينائها (أ.ف.ب)

قصفت جماعة الحوثي، اليوم الخميس، بأكثر من 14 صاروخا باليستيا مناطق متفرقة في الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية في جبهة مقبنة غربي تعز.

وقال مصدر عسكري، حسب وكالة الأنباء الألمانية، إن «ميليشيا الحوثي أطلقت الصواريخ من مواقع تمركزها في شرقي وشمالي تعز»، مشيرا إلى أن القصف استهدف مناطق شرق وشمال مدينة المخا وريفها، إضافة إلى مناطق تابعة لمديرية الخوخة بمحافظة الحديدة.

وفي السياق، أفادت مصادر عسكرية باندلاع اشتباكات عنيفة بين الحوثيين ولواء النصر التابع للقوات الحكومية في جبهة مقبنة غربي محافظة تعز، موضحة أن الحوثيين استبقوا المواجهات بقصف مدفعي على امتداد الجبهة. وأضافت المصادر أن الدفاعات الجوية التابعة لمحور تعز تصدت أيضا لطائرات مسيرة «أطلقتها ميليشيا الحوثي باتجاه مدينة تعز».

ولم تعلن جماعة الحوثي حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات، كما لم توضح المصادر العسكرية حتى الآن ما إذا كانت هناك خسائر بشرية أو مادية جراء القصف.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي شهدتها بعض جبهات الساحل الغربي وتعز خلال الأسبوع الماضي.


لبنان يحبط مخططاً لتخريب أمني في الساحل السوري

عناصر من كشافة «المهدي» يحملون نعوش قياديّ بـ«حزب الله» وعائلته خلال تشييعهم بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
عناصر من كشافة «المهدي» يحملون نعوش قياديّ بـ«حزب الله» وعائلته خلال تشييعهم بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

لبنان يحبط مخططاً لتخريب أمني في الساحل السوري

عناصر من كشافة «المهدي» يحملون نعوش قياديّ بـ«حزب الله» وعائلته خلال تشييعهم بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
عناصر من كشافة «المهدي» يحملون نعوش قياديّ بـ«حزب الله» وعائلته خلال تشييعهم بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

أحبط لبنان مخططاً لتخريب أمني في الساحل السوري، إثر تفكيك شبكة أمنية خطيرة تنشط بين البلدين وتتبع «حزب الله» وفلول النظام السوري السابق.

وكشفت مصادر قضائية لـ«الشرق الأوسط»، عن توقيف 5 أشخاص (3 سوريين ولبنانيين) من أفراد الشبكة، التي تعمل على إدخال مقاتلين من سوريا إلى لبنان عبر الحدود الشمالية، قبل نقلهم إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ثم إلى معسكر تدريب في منطقة بعلبك - الهرمل، لافتة إلى أنه «من بين الموقوفين، العقيد السوري مناف علي صافي، الذي كان يشغل مسؤولية أحد الفروع الأمنية في النظام السوري السابق».

وتحدثت المصادر عن «ضبط كمية من الأسلحة والذخائر بحوزة الشبكة، بينها قنابل يدوية ورشاشات وقناصات».وأقر الموقوفون بـ«خضوعهم لتدريبات على أيدي مقاتلين وكوادر من (حزب الله)، بقيادة شخص يُعرَف باسم (الحاج علاء)»، كما زعموا أن الهدف المعلَن للتدريبات هو «الاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل للقوات السورية الحالية على منطقة البقاع اللبناني». وأكدت المصادر أن الشبكة «تعمل بإدارة اللواء بالجيش السوري السابق محمد جابر، وهو موجود حالياً في موسكو، ومعروف بقربه من الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد».