تجنيد رقمي للمراهقين البريطانيين من قبل عملاء إيرانيين للتجسس

أموال ومهام غامضة من خلف الشاشات

(شاترستوك)
(شاترستوك)
TT

تجنيد رقمي للمراهقين البريطانيين من قبل عملاء إيرانيين للتجسس

(شاترستوك)
(شاترستوك)

كشفت تقارير أمنية عن استهداف جهات استخباراتية إيرانية لمراهقين بريطانيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، عارضةً عليهم مبالغ مالية مقابل تنفيذ مهام تجسسية داخل المملكة المتحدة. وفقاً لـ«جي بي نيوز».

وتعمل قنوات على تطبيق «تلغرام» مرتبطة بأجهزة طهران على نشر إعلانات تطلب مراقبة أهداف محددة، مقابل 500 جنيه إسترليني للمهام البسيطة، مع مبالغ أكبر للعمليات المعقدة. وتُكتب الرسائل بالإنجليزية والعبرية لاستقطاب فئات متنوعة، بينما تتولى روبوتات دردشة آلية التواصل الأولي، وجمع معلومات عن المتقدمين قبل ترتيب المدفوعات عبر العملات الرقمية لإخفاء مسار الأموال.

ويؤكد محللون أن هذا الأسلوب مشابه لتكتيكات استُخدمت سابقاً في إسرائيل، حيث وُجهت اتهامات لقُصَّر بتنفيذ مهام تصوير لمنشآت حساسة مقابل المال. ويشير الخبير الأمني روجر ماكميلان إلى أن المراهقين المستهدفين ليسوا عملاء محترفين، بل شباب ضعفاء يُستدرجون بإغراء المال السريع، وهو أسلوب مشابه لتكتيكات روسية سابقة.

وفي سياق متصل، تحقق الشرطة البريطانية في هجوم حرق استهدف أربع سيارات إسعاف تابعة لجالية يهودية في غولدرز غرين، وسط شبهات بوجود وسطاء إجراميين جرى تجنيدهم عبر الإنترنت. وقد أوقفت الشرطة رجلين بريطانيين، قبل الإفراج عنهما بكفالة، فيما لم يتضح بعد مدى صلة جماعة تطلق على نفسها اسم «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» بالهجوم.

ويقول ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق، أور هورفيتز، إن إيران تنشط بشكل مكثف في بريطانيا والولايات المتحدة في عمليات التجنيد الرقمي، مستغلة أساليب غير مباشرة لتجنب المخاطر، مع التركيز على استهداف مجتمعات يهودية وإسرائيلية. وأضاف أن «المملكة المتحدة تُعد بيئة جاذبة لهذه الأنشطة، بسبب صعوبة مراقبتها المباشرة».

في المقابل، حذر المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5)، السير كين ماكالوم، من أن قبول أي أموال من دول أجنبية مقابل أنشطة غير قانونية سيواجه قوة أجهزة الأمن بالكامل.

وفي محاولة للحد من هذه المخاطر على الشباب، تطلق الحكومة تجربة محدودة لفرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على 300 مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، تشمل ساعات حظر رقمي، بهدف تقييم أثر هذه القيود على دراستهم وحياتهم الأسرية، تمهيداً لتطبيق سياسات أوسع.

ومن المقرر أن تختتم الوزارة مشاوراتها في 26 مايو (أيار) بعد تلقي عشرات آلاف الردود من أولياء الأمور والأطفال، في خطوة تؤكد أن المواجهة مع تهديدات الفضاء الرقمي بدأت منذ الشاشات الصغيرة... قبل أن تصل إلى الحياة الواقعية.



روسيا: نناقش إعادة هيكلة قاعدتينا العسكريتين في سوريا

مدخل قاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية بسوريا يوم 19 فبراير 2025 (رويترز)
مدخل قاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية بسوريا يوم 19 فبراير 2025 (رويترز)
TT

روسيا: نناقش إعادة هيكلة قاعدتينا العسكريتين في سوريا

مدخل قاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية بسوريا يوم 19 فبراير 2025 (رويترز)
مدخل قاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية بسوريا يوم 19 فبراير 2025 (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء، إن التعاون مع سوريا يتطور بشكل كبير، مضيفة أن موسكو تناقش مع دمشق «إعادة هيكلة محتملة» لقاعدتيها العسكريتين في سوريا.

وأثارت الإطاحة ببشار الأسد، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، تساؤلات عن مستقبل قاعدة حميميم الروسية الجوية في اللاذقية، والقاعدة البحرية في طرطوس. لكن موسكو أقامت، منذ ذلك الحين، علاقات مع الرئيس السوري أحمد الشرع.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم، لدى سؤالها عن خطط إنشاء مركز للإمداد والتموين في طرطوس لتوزيع السلع المستوردة من روسيا في أنحاء سوريا: «التعاون الروسي السوري يتطور بنشاط كبير». وأضافت: «في إطار التواصل مع الشركاء السوريين، تخضع مسألة الوجود العسكري الروسي للنقاش أيضاً بما يشمل سياق إعادة هيكلة محتملة لدور المنشآت العسكرية الروسية».

والقاعدتان الروسيتان في سوريا جزء لا يتجزأ من من الوجود العسكري لموسكو في العالم، فقاعدة طرطوس البحرية هي مركز الصيانة وإعادة التزود الوحيد لروسيا في البحر المتوسط، وقاعدة حميميم الجوية نقطة انطلاق رئيسية للنشاط العسكري ولنشاط القوات شبه العسكرية التي تخضع لسيطرة «الكرملين» في أفريقيا.

وتدخلت روسيا عسكرياً في سوريا، في عام 2015، لدعم الأسد في الحرب الأهلية. وذكرت «رويترز» في 2024 أن روسيا تسحب قواتها من خطوط الجبهة بشمال سوريا ومن مواقع جبلية، لكنها لم تترك القاعدتين.


أوكرانيا تستهدف متحفاً تاريخياً في شبه جزيرة القرم بطائرات مُسيرة

مُسيرة أوكرانية (رويترز)
مُسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

أوكرانيا تستهدف متحفاً تاريخياً في شبه جزيرة القرم بطائرات مُسيرة

مُسيرة أوكرانية (رويترز)
مُسيرة أوكرانية (رويترز)

قالت السلطات في سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم، التي ضمّتها روسيا من أوكرانيا، اليوم الأربعاء، إن طائرات مُسيرة أوكرانية استهدفت متحفاً تاريخياً، وأنها، بدورها، خفّضت عدد القطارات الليلية في ظل اشتداد الهجمات الجوية.

ويُخلد المتحف ذكرى حرب القرم، التي دارت من 1853 إلى 1856 بين الإمبراطورية الروسية وتحالف ضم الإمبراطورية العثمانية. وهُزمت روسيا في تلك الحرب.

وقال ميخائيل رازفوزاييف، حاكم سيفاستوبول، الذي عيّنته روسيا، إن حريقاً اشتعل على سطح المتحف. ولم يقدم تفاصيل عن الأضرار أو ما إذا كانت هناك أي إصابات.

دخان يتصاعد فوق خزان وقود بعد هجوم مزعوم بطائرة دون طيار في سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم 29 أبريل 2023 (رويترز)

وذكر، في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، في وقت مبكر من اليوم الأربعاء: «سيدفع العدو ثمن هذا التدنيس!».

وقال سيرجي أكسيونوف، حاكم شبه الجزيرة القرم، الذي عيّنته روسيا، على «تلغرام»، إن السلطات قلّصت جداول رحلات القطارات الليلية في مكان آخر من شبه الجزيرة، بعد أن أسفر هجوم بطائرات مُسيرة، هذا الأسبوع، عن إصابة سائق قطار ومقتل مُساعده.

وتُواجه شبه الجزيرة نقصاً في الوقود، بعد أحدث الهجمات الأوكرانية بالطائرات المُسيرة، مع بدء موسم العطلات.

واقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأسبوع الماضي، إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن الأخير رفض ذلك. وقال «الكرملين»، بعد واقعة القطار، إن أوكرانيا تُقوض الجهود المبذولة لإيجاد حل سلمي للصراع.


الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب


زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)
زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)
TT

الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب


زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)
زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)

نفى الكرملين وجود أي خطط لاتصالات بين الرئيسين؛ الروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب، بشأن الحرب الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إنه «لا يوجد في الوقت الراهن أي اتصال على جدول أعمال» الرئيس بوتين، مشيراً إلى ضرورة الإعداد بشكل جيد لكل محادثة بين الرئيسين.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد ذكر الاثنين أنه أجرى محادثات هاتفية «إيجابية» مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مشيداً بما وصفه باستعدادهما للعمل على إيجاد حل للصراع في الأسابيع المقبلة. وقال بيسكوف إن الكرملين لم يتم إخطاره بهذه المكالمة من الجانب الأميركي.

وأضاف بيسكوف، من جهة أخرى، أن الاتحاد الأوروبي يبدو بعيداً عن الاستعداد للاضطلاع بدور الوسيط في أي عملية سلام بأوكرانيا، ويبدو أنه يركز بشكل أكبر على استمرار الحرب. وأدلى بيسكوف بهذا التعليق لدى سؤاله عن إمكانية مشاركة الاتحاد الأوروبي في الوساطة، في الوقت الذي تتوقف فيه المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة.