رئيس «موبايلي»: قوائم 2016 ستخضع لعوامل المنافسة.. وتجاوزنا المرحلة الحرجة

أحمد فروخ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة لم تتخلف عن سداد أي مستحقات لأي جهة دائنة

أحمد فروخ خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: سعد العنزي)
أحمد فروخ خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: سعد العنزي)
TT

رئيس «موبايلي»: قوائم 2016 ستخضع لعوامل المنافسة.. وتجاوزنا المرحلة الحرجة

أحمد فروخ خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: سعد العنزي)
أحمد فروخ خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: سعد العنزي)

أكد أحمد فروخ الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» السعودية (المشغل الثاني للجوال في البلاد)، أن قوائم الشركة للعام المالي الجديد 2016، لن تتعرض لأي أمور غير عادية، مشيرًا إلى أنه سوف يتلخص الوضع حول منافسة السوق الطبيعية. جاء ذلك خلال حواره مع «الشرق الأوسط».
ولفت الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» إلى أن قضية الشركة مع «زين السعودية» ستنتهي خلال العام المقبل، من خلال إصدار الحكم النهائي، مؤكدًا على ثقته في موقف شركته في القضية، مبينًا في الوقت ذاته أن الشركة لن تستمر في رعاية ناديي الهلال والنصر سويًا، وقال: «إما أضفنا أندية جديدة، أو اقتصرنا الرعاية على نادٍ واحد». وحول مديونيات الشركة لدى البنوك، قال فروخ: «(موبايلي) لم تتخلف عن سداد أي مستحقات لأي جهة دائنة، فكل المبالغ تم دفعها من دون أي تأخير، ومفاوضاتنا مع الجهات الدائنة تدور حول علاج الإخلال ببند نسبة المديونية للأرباح قبل خصم قيمة الفوائد والإهلاك والاستهلاك الناتج من إعادة نشر القوائم المالية، وسنتمكن في القريب العاجل من النجاح في إغلاق هذا الملف نهائيًا»، موضحًا أن «موبايلي» تمتلك أقل عدد من الترددات لشبكة الجيل الرابع. فإلى نص الحوار:
* تعتبر شركة موبايلي من أكثر الشركات جدلاً بين المستثمرين في قطاع الاتصالات، كيف تواجهون ذلك؟
- جدل المستثمرين له أسبابه ومبرراته بناء على الفترة السابقة، ولكننا نعتبر هذا الجدل محفزًا لنا لتطوير أعمال الشركة وأدائها بشكل كبير، ونحن في «موبايلي» نولي اهتمامًا كبيرًا لثلاث فئات رئيسية، هي: المستثمرون، والمشتركون، والموظفون، ولحسن حظنا فإن الشركة تمتلك كوادر شابة وطنية مؤهلة لقيادة الشركة.
* تعتبر «موبايلي» المشغل الثاني في قطاع الاتصالات بالسعودية، إلا أنها مرت بظروف صعبة بسبب مشكلة القوائم المالية، المستقبل كيف سيكون؟
- نعم، لكنني متفائل بمستقبل الشركة بناء على أسس علمية واضحة ومعلومات دقيقة، لا سيما أن «موبايلي» تمتلك نوعين من الأصول ذات الاعتمادية العالية، وهما الموارد البشرية المؤهلة والمبتكرة التي يمثل السعوديون منها نحو 76 في المائة، بالإضافة إلى البنية التحتية القوية، لشبكة الألياف البصرية للمنازل والأعمال FTTx.
وعلى الرغم من أن شبكة الألياف البصرية أثارت جدلاً حول طريقة معالجة مداخيلها في القوائم المالية؛ مما أدى إلى إعادة نشرها، فإن هذه الشبكة جاهزة للتشغيل فور طلب المشترك؛ مما يساعد تعزيز أرباح الشركة، وهو ما يعود بالنفع على جميع ذوي العلاقة لا سيما المستثمرين، وتغطي «موبايلي» الآن أكثر من مليون مستخدم بشبكة الألياف البصرية التي تعتبر مستقبل صناعة الاتصالات، وتتميز هذه الشبكة بأنها أفضل تقنيات الاتصال الثابت بشبكة الإنترنت، وهو ما يساعد على استغلال أفضل التقنيات والخدمات المتاحة حاليًا مثل التلفزيون التفاعلي ونحن نعمل على زيادة استغلال هذه الشبكة، كما ستمكننا هذه الشبكة من ابتكار خدمات مستقبلية مثل إنترنت الأشياء.
* كم بلغت تكلفة تطوير شبكة الألياف البصرية في «موبايلي»؟
- بلغت استثمارات «موبايلي» لإنشاء هذه الشبكة أكثر من 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، وأحب أن أنوه بأن الشركة تنفرد بتشغيل الخدمات التي تتطلب اتصالاً ثابتًا وسريعًا بالإنترنت مثل التلفزيون التفاعلي من خلال شبكة الألياف البصرية فقط، وهو ما يعزز من تجربة المشترك للخدمة بشكل كبير. ونحن نعمل على زيادة عدد المشتركين بهذه الخدمة؛ مما يعزز من الفوائد التي تعود على المستثمرين والمشتركين.
* خدمات الإنترنت عبر النطاق العريض المتحرك (الجوال) تعتبر مجالاً جيدًا للمنافسة، ولكن سرعات الاتصال يشوبها كثير من اللغط؟
- نعم، تتميز السعودية بأنها من أعلى معدلات استهلاك البيانات للفرد، إلا أن هناك تأثيرًا يطرأ على الشبكة بسبب نمط الاستعمال العالي لقلة من المستخدمين، مما يؤثر سلبيًا على الشبكة، لذا فإننا نعمل على إعادة تنظيم معدلات الاستهلاك؛ مما يساعد على الوصول إلى استخدام عادل لجميع مستخدمي الشبكة.
* هل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات تفرض حدًا معينًا من الترددات على الشركات بالسعودية؟
- نعم هناك عدد محدد لكل شركة تفرضه الهيئة، ونحن في «موبايلي» نمتلك أقل عدد من الترددات لشبكة الجيل الرابع، ونعمل حاليًا مع هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات على زيادة عدد تلك الترددات لخدمة المشتركين بشكل أفضل، وأنا متفائل خيرًا في تعاون الهيئة معنا في المستقبل القريب.
* هل باتت شركة «موبايلي» في حاجة إلى دعم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات؟
- نحن نتطلع إلى تعاون هيئة الاتصالات معنا كما عهدنا دائمًا، وذلك فيما يخص الترددات وعدد من المتطلبات الأخرى، وقد وجدنا تجاوبًا من الهيئة؛ لذا فإننا نتأمل خيرًا في المستقبل.
* هل تتوقع أن يكون هناك أي مشكلات في قوائم «موبايلي» المالية لعام 2016؟
- مع حلول العام المقبل نكون قد تجاوزنا مرحلة حرجة، ولا أتوقع أن يكون هناك أمور غير عادية في القوائم المالية للشركة أو المعايير المحاسبية، وسوف يتلخص الوضع حول منافسة السوق الطبيعية التي اعتادت «موبايلي» على قيادتها.
* فيما يخص مفاوضات مديونيات «موبايلي» لدى البنوك، إلى أين تتجه الشركة في هذا الملف؟
- هذا الموضوع يحتاج إلى إيضاح، «موبايلي» لم تتخلف عن سداد أي مستحقات لأي جهة دائنة، فكل المبالغ تم دفعها من دون أي تأخير، ومفاوضاتنا مع الجهات الدائنة تدور حول علاج الإخلال ببند نسبة المديونية للأرباح قبل خصم قيمة الفوائد والإهلاك والاستهلاك الناتج من إعادة نشر القوائم المالية، وسنتمكّن في القريب العاجل من النجاح في إغلاق هذا الملف نهائيًا بمشيئة الله.
* خلافكم مع شركة «زين»، إلى ماذا يعود، وما حيثياته؟
- هناك خلاف مالي واضح حول مبلغ مالي ضخم مع شركة «زين»، ونحن حاليًا أمام لجنة التحكيم، وأعتقد أنه سيكون هناك حل لهذا الملف خلال العام المقبل، وعلى أي حال، فإن المخصصات التي رصدها مجلس الإدارة تجعل «موبايلي» في وضع أكثر راحة ومرونة حول قرار اللجنة، وأحب أن أؤكد أننا واثقون من موقفنا بالقضية وأن هذه المخصصات تم أخذها فقط بناء على السياسة المالية المتحفظة لمجلس الإدارة.
* المنافسة في قطاع الاتصالات السعودية مرتفعة جدًا، هل تتوقع خروج أحد من السوق؟
- السوق السعودية من أكبر أسواق الاتصالات بالمنطقة، وهو قادر على استيعاب الجميع دون إقصاء لأحد.
* بالنسبة لعدد المشتركين، هنالك معلومات تفيد بتراجع أعداد مشتركي «موبايلي»؟
- تراجع أعداد المشتركين يشمل كل المشغلين، حيث ساهمت عملية تصحيح أوضاع المقيمين التي بدأت في عام 2013 في تراجع أعداد المشتركين بشكل عام على كل شركات الاتصالات بالسعودية، وصاحبتها عودة الكثير من المقيمين إلى بلادهم، وعلى أي حال تتمتع السعودية بنسب انتشار عالية بلغت أكثر من 170 في المائة، حيث يوجد الآن 54 مليون مشترك في خدمات الهاتف المتحرك.
* مجموعة «اتصالات الإمارات» من أكبر الملاك في «موبايلي»، هل تطلب منكم معلومات أو إيضاحات؟
- تمتلك مجموعة اتصالات الإمارات أكثر من 27 في المائة من أسهم شركة «موبايلي»، ووجودها في مجلس الإدارة يتيح لها الاطلاع على المعلومات حسب ما تنص عليه الأنظمة والقوانين الداخلية، كما هو الحال بالنسبة للتأمينات الاجتماعية التي تمتلك ما يقارب 12 في المائة من أسهم الشركة.
وصراحة نحن نستفيد من مجموعة «اتصالات الإمارات» كثيرًا في مجال تبادل الخبرات، فعلى سبيل المثال، وصلت نسب تغطية شبكة الألياف البصرية في الإمارات 90 في المائة وهي الأولى عالميًا في هذا المجال، بالإضافة إلى تقليل تكاليف شراء بعض المواد مثل شرائح الاتصال وغيرها.
* يتراجع حضور «موبايلي» في عملية الوصول للمشترك وبيع التجزئة فيما يخص توفير كروت الشحن وغيرها؟
- نقوم الآن بتعزيز خططنا لعام 2016 فيما يخص قنوات البيع، وذلك للوصول إلى انتشار أفضل، من خلال خطة متكاملة تشمل الشبكة ومنتجات تنافسية وعروضا مميزة.
* بالعودة إلى مجال الاستثمار الرياضي، أنتم راعٍ رسمي لأكبر ناديين من الجهة الجماهيرية بالسعودية؛ الهلال والنصر، هل رعاية ناديين متنافسين تعد استراتيجية تسويقية جديدة؟
- في نهاية الأمر لعبة كرة القدم تحظى بشعبية كبيرة ورعاية أندية كبيرة يساعد على تعزيز العلامة التجارية للشركة، وستعيد «موبايلي» النظر في استراتيجيتها مع انتهاء عقود الرعاية الحالية لتصبح إما لنادي واحد أو لأكثر من ناديين، مع العلم أن الشركة ملتزمة بعقود الرعاية السارية لمدة سنتين قادمتين، وإمكانية تجديد الرعاية أمر وارد.
* رئيس شركة «زين» صرح مسبقًا بأنه لو عاد الزمن إلى الوراء وكان مسؤولاً بالشركة لما اتخذت «زين» قرار رعاية الدوري السعودي، خصوصًا في بداية انطلاقة أعمال الشركة، ما تعليقكم؟
- قد أختلف معه بهذه النقطة، فالدوري السعودي من أهم الدوريات الرياضية بالمنطقة ويعد فرصة استثمارية جذابة، ونحن في «موبايلي» لدينا توجه للرعايات الرياضية، إضافة إلى التوجه نحو المسؤولية الاجتماعية.
* ملف المسؤولية الاجتماعية ملف شائك وتطرق كثيرًا لتقصير الشركات، ما هو دوركم في هذا المجال؟
- كما ترى في مكتبي أعتز بتخصيص جزء خاص بدورع تكريم تخص جهات خيرية متعددة داخل المجتمع السعودي، فنحن في «موبايلي» نولي المسؤولية الاجتماعية اهتمامًا كبيرًا انطلاقًا من إيماننا بتكامل الأدوار داخل المجتمع، وخلال الفترة الأخيرة تم تكريم «موبايلي» من شخصيات مرموقة وجهات كثيرة.



«سيتي غروب» تؤجل توقعات خفض الفائدة الأميركية وسط تشدد «الفيدرالي»

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«سيتي غروب» تؤجل توقعات خفض الفائدة الأميركية وسط تشدد «الفيدرالي»

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

عدّلت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها لمسار خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مرجئة توقيت أول خفض لمدة شهر واحد، في ظل ما وصفته بتزايد النزعة التشددية داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وباتت المؤسسة المالية تتوقع الآن بدء خفض الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) 2026، يعقبه خفض إضافي في يناير (كانون الثاني) 2027، مقارنة بتقديراتها السابقة التي كانت تشير إلى خفض في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر وديسمبر من العام نفسه.

وجاء هذا التعديل في وقت أبقى فيه الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، بينما بدأ رئيسه الجديد كيفين وارش فترة ولايته بمراجعة واسعة لسياسات البنك المركزي، في ظل انقسام واضح بين صناع القرار حول المسار المستقبلي للفائدة؛ حيث يتوقع نحو نصفهم إمكانية رفعها هذا العام مع استمرار الضغوط التضخمية.

وقالت «سيتي غروب» إن رئيس الفيدرالي لم يشر بشكل مباشر إلى التطورات الأخيرة، إلا أنه قد يشارك في الرأي القائل إن توقعات الأعضاء كانت ستبدو أقل تشدداً لو أتيحت لهم فرصة أكبر لاستيعاب الانخفاض السريع في أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة.

ويواجه وارش، الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أمل الدفع نحو خفض أسعار الفائدة، تحدياً متزايداً مع تراجع الدعم داخل اللجنة لأي توجه نحو التيسير النقدي في المدى القريب.

وفي الأسواق، أظهرت بيانات مجموعة «إل إس إي جي» أن المتعاملين سعّروا بالكامل احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول أكتوبر المقبل، في انعكاس مباشر لتغير توقعات السياسة النقدية.

وكانت الحرب بين إيران وإسرائيل قد أدت، في وقت سابق، إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من اضطرابات الإمدادات العالمية، ما دفع التضخم إلى الاقتراب من المستهدف البالغ 2 في المائة.

لكن تراجع أسعار النفط مؤخراً، عقب اتفاق بين واشنطن وطهران لإعادة تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، خفّف من هذه الضغوط، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن استدامة الاتفاق.

وأشارت «سيتي غروب» إلى أن بيانات التضخم الأساسي الضعيفة وتباطؤ سوق العمل خلال الفترة من يونيو (حزيران) إلى أغسطس (آب) قد يدعمان لاحقاً مساراً أقل تشدداً، إلا أن توافقاً داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن بدء خفض الفائدة قد يستغرق وقتاً أطول للتبلور.


«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، يوم الخميس، تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة مستقبل الذكاء الاصطناعي «هيوماين» لتأسيس مشروع مشترك، وذلك لمدة 6 أشهر إضافية ابتداءً من تاريخ 18 يونيو (حزيران) الحالي.

وأوضحت المجموعة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن هذا التمديد يأتي نظراً لانتهاء مدة المذكرة الحالية، ورغبة من الطرفين في استمرار التفاوض والتنسيق المشترك، وتماشياً مع حجم المشروع وأهميته الاستراتيجية، وما يتطلبه من استكمال لبعض الإجراءات والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية ذات العلاقة.

ويهدف المشروع المشترك، الذي سيتم تأسيسه من خلال الشركة التابعة لـ«إس تي سي»؛ وهي شركة المراكز الرقمية للبيانات والاتصالات «سنتر 3»، إلى استكمال المفاوضات النهائية وإنهاء المتطلبات كافة، تمهيداً لتوقيع الاتفاقية الرسمية للمشروع وفقاً للخطة المستهدفة.

وأشارت «إس تي سي» إلى أن الفترة الماضية شهدت إحراز «تقدم ملموس» بين الطرفين في مناقشة واستكمال الجوانب التجارية والتشغيلية والتنظيمية للمشروع. وأكدت المجموعة أنه «لا يوجد أثر مالي جوهري» في الوقت الحالي ناتج عن هذا التمديد، مشددة على أنها ستقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية أو مستجدات مهمة في حينها.

يُذكر أن الإعلان الأول عن توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين كان قد نُشر على موقع «تداول» بتاريخ 18 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي 2025.


النفط يهبط بأكثر من 3 % مع توقيع اتفاق «واشنطن - طهران»

سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
TT

النفط يهبط بأكثر من 3 % مع توقيع اتفاق «واشنطن - طهران»

سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

تسارعت وتيرة تراجع أسعار النفط الخميس في نهاية جلسة التعاملات الآسيوية ليصل إلى أكثر من 3 في المائة، في ظل الارتياح الذي عمّ الأسواق بعد توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية التي تنص في أحد بنودها على إعادة فتح مضيق هرمز.

وتراجع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي قرابة الساعة 6:25 بتوقيت غرينيتش بنسبة 3.4 في المائة مسجلاً 74.18 دولار للبرميل، في حين انخفض سعر خام برنت بحر الشمال، النفط المرجعي للسوق العالمية، بنسبة 3.02في المائة ليصل إلى 77.15 دولار للبرميل.

وتأتي هذه التراجعات لتمحو مكاسب الجلسة السابقة التي حقَّقها النفط عقب تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي لوِّح فيها باستئناف العمليات العسكرية.

ملامح «اتفاق الـ14 نقطة»

ويقضي الاتفاق - المكون من 14 نقطة - ببدء فترة تفاوض مدتها 60 يوماً، تتعهَّد خلالها طهران بالسماح بالمرور «المجاني» عبر مضيق «هرمز»، مع استعادة كامل الطاقة الاستيعابية للمضيق في غضون 30 يوماً. ورغم أنَّ الاتفاق يرحِّل القضايا الشائكة، كالملف النووي، فإنَّه يلزم واشنطن وشركاءها بتقديم خطة تمويل بقيمة 300 مليار دولار لدعم «التعافي الإيراني».

ويرى محللون في شركة «آي جي» أنَّ التراجع السريع يعكس تسعيراً هجومياً من قبل أسواق الطاقة لعودة الخام الإيراني إلى الأسواق الدولية بوتيرة أسرع من المتوقع. ومع ذلك، يظلُّ الحذر سيد الموقف؛ إذ يرى موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة «إكس أناليستس»، أنَّ حجم النفط العائد فعلياً قد يكون محدوداً على المدى القريب، نظراً لتردد مالكي الناقلات في العودة للمنطقة؛ خوفاً من انهيار الاتفاق الهش.

وفي تقريرها الشهري، حذَّرت «وكالة الطاقة الدولية» من أن نجاح تطبيق الاتفاق قد يحوِّل أزمة الإمدادات الحالية إلى «تخمة معروض كبيرة» بحلول عام 2027، متوقعة أن يتجاوز العرض الطلب بنحو 5.05 مليون برميل يومياً العام المقبل، مع عودة نفط الشرق الأوسط إلى الأسواق.

وعلى جانب آخر، أسهمت قرارات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأخيرة في الضغط على الأسعار؛ إذ ازدادت الرهانات على إمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً هذا العام لكبح التضخم، وهو ما يثير مخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو الاقتصادي، وبالتالي انحسار الطلب العالمي على الخام.