الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

اليوان يرتفع مقابل الدولار وسط آمال التهدئة في إيران

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الأربعاء، لتنضم إلى انتعاش إقليمي أوسع، حيث رحّب المستثمرون بمؤشرات التقدم المحتمل في محادثات وقف إطلاق النار مع إيران. وقفز مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.3 في المائة، ليستعيد مستوى 3900 نقطة الرئيسي، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.4 في المائة.

وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 1.1 في المائة، وقفز مؤشر «هانغ سنغ» للتكنولوجيا بنسبة 1.9 في المائة.

وتحسّنت المعنويات بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، على الرغم من أن الوضع لا يزال متقلباً بعد أن أضافت الضربة الإسرائيلية على طهران يوم الأربعاء مزيداً من عدم اليقين.

وفي جميع أنحاء المنطقة، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي لأسهم آسيا باستثناء اليابان» بنسبة 1.7 في المائة. وقالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في إدارة الثروات لدى بنك «آر بي سي»، جاسمين دوان: «أعتقد أن الجميع يرغب في تصديق أن الحرب قد تنتهي قريباً نسبياً، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا صحيحاً، إلا أن الناس يختارون تصديق ذلك في الوقت الحالي. على الأقل هناك تخفيف قصير الأجل للمخاطر». وأضافت أن الأسهم الصينية لا تزال توفر قيمة استثمارية معينة من منظور طويل الأجل، مع وجود العديد من الخيارات المتاحة، بدءاً من أسهم شركات التكنولوجيا الرائدة وصولاً إلى أسهم شركات الموارد التقليدية.

وتعهد القادة الصينيون بأن تظل بلادهم ملاذاً آمناً في ظل التقلبات الجيوسياسية وعدم اليقين العالمي، وذلك خلال كلمتهم أمام المديرين التنفيذيين للشركات العالمية المشاركين في المؤتمر السنوي الرئيسي للأعمال في البلاد هذا الأسبوع.

وقاد مؤشر «سي إس آي» لأسهم الذهب المكاسب المحلية، حيث ارتفع بنسبة 3.1 في المائة، مواصلاً تعافيه بعد انخفاض حاد في وقت سابق من الأسبوع. كما انتعشت أسهم شركات التكنولوجيا مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة. وارتفع مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة 2.6 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي» للذكاء الاصطناعي بنسبة 2.7 في المائة.

وفي المقابل، تراجعت أسهم القطاعات المرتبطة بالنفط بشكل حاد بعد انخفاض أسعار خام برنت الآجلة بنحو 6 في المائة إلى ما دون 100 دولار للبرميل. وانخفض مؤشر «سي إس آي» للطاقة بنسبة 2.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ارتفعت أسهم شركات توصيل الطعام الصينية العملاقة بشكل ملحوظ بعد إعلان الجهات التنظيمية ووسائل الإعلام الحكومية نهاية حرب أسعار شرسة. وارتفع سهم شركة «ميتوان» بنسبة تصل إلى 15.8 في المائة. وأغلقت أسهم كل من «علي بابا» و«جيه دي دوت كوم» على ارتفاع بأكثر من 4 في المائة.

اليوان يرتفع

كما ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء، بعد أن رفع البنك المركزي سعر صرفه، في حين ظل الدولار الأميركي ضعيفاً وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار في الشرق الأوسط. وبلغ سعر صرف اليوان 6.8823 مقابل الدولار، قبل أن يرتفع بنسبة 0.01 في المائة ليصل إلى 6.8912 عند الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8943 يوان للدولار، مستقراً إلى حد كبير في التداولات الآسيوية.

وسادت حالة من التفاؤل الحذر بشأن وقف محتمل لإطلاق النار في الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، الأمر الذي قد يسمح باستئناف شحنات النفط من مضيق هرمز. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب. ومع ذلك، أعلنت إسرائيل، يوم الأربعاء، أنها شنت موجة من الضربات استهدفت البنية التحتية في طهران، في حين أعلنت إيران شن هجمات على إسرائيل وقواعد أميركية في الكويت والأردن والبحرين.

وانخفض مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، إلى ما دون مستوى 100. كما تراجعت أسعار النفط، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 5 في المائة إلى ما دون 100 دولار للبرميل.

وأشار محللون في شركة «تشاينا ميرشانتس» للأوراق المالية، في مذكرة لهم، إلى أن ارتفاع قيمة اليوان سيساعد في تخفيف أثر ارتفاع تكاليف السلع، مع توقعات باستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني ليصل إلى 6.7 بحلول نهاية العام.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8911 يوان للدولار، مسجلاً ارتفاعاً للجلسة الثانية على التوالي، ومقترباً من أعلى مستوى له في 35 شهراً الذي شهده يوم الجمعة. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أعلى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في «باركليز» في مذكرة: «لا نتوقع أن يحاول بنك الشعب الصيني عكس مسار ارتفاع اليوان في الوقت الحالي».


مقالات ذات صلة

«التعاون الاقتصادي والتنمية» تتوقع رفع اليابان الفائدة إلى 2 % بنهاية 2027

الاقتصاد رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)

«التعاون الاقتصادي والتنمية» تتوقع رفع اليابان الفائدة إلى 2 % بنهاية 2027

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة على المدى القصير إلى 2% من 0.75% حالياً بحلول نهاية عام 2027.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

أسهم التكنولوجيا تقود صعود أسواق الصين

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الأربعاء، حيث أقبل المستثمرون على شراء أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بعد انخفاضها في بداية التداولات

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أحد متاجر مجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«سوفت بنك» تضاعف أرباحها بفضل استثمارات «أوبن إيه آي»

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» أن صافي أرباحها تجاوز ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 1.83 تريليون ين في الربع الأول.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«نيكي» يعوّض خسائره المبكرة مع انتعاش «كيوكسيا» لصناعة رقائق الذاكرة

استعاد مؤشر نيكي الياباني خسائره المبكرة، يوم الأربعاء، ليغلق على ارتفاع، مدعوماً بانتعاش سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مصنع إنتاج الرقائق التابع لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» في بيونغتايك (رويترز)

«فيتش»: كوريا الجنوبية تمتلك هامشاً لتعزيز الإنفاق المالي بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي

قالت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الأربعاء، إن كوريا الجنوبية تمتلك مجالاً لاستخدام السياسة المالية بشكل أكثر نشاطاً للتخفيف من آثار التوترات الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

السويد تُخفض الضرائب على الوقود لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

السويد ترى أن أزمة الطاقة الحالية «أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق» (إكس)
السويد ترى أن أزمة الطاقة الحالية «أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق» (إكس)
TT

السويد تُخفض الضرائب على الوقود لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

السويد ترى أن أزمة الطاقة الحالية «أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق» (إكس)
السويد ترى أن أزمة الطاقة الحالية «أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق» (إكس)

أعلنت الحكومة السويدية، الأربعاء، أنها ستخفض ضرائب الوقود مؤقتاً لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت قد أعلنت خفضاً مماثلاً في مارس (آذار) الماضي.

ويبلغ الخفض المقترح 2.4 كرونة سويدية (0.25 دولار) للتر الواحد، وهو ما سيؤدي، وفقاً للحكومة، إلى انخفاض سعر لتر البنزين أو الديزل بنحو 3 كرونات سويدية، بعد احتساب ضريبة القيمة المضافة.

ويُتوقع أن تُكلف هذه الخطوة نحو 7.7 مليار كرونة سويدية، وهي جزء من حزمة مساعدات طارئة بقيمة 17.5 مليار كرونة سويدية قدَّمتها الحكومة.

وقالت وزيرة الطاقة إيبا بوش، في مؤتمر صحافي: «إننا نواجه، الآن، أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق. ولا يزال الوضع في الشرق الأوسط غير مستقر».

من جانبها أضافت وزيرة المالية إليزابيث سفانتسون أنه حتى لو انتهت الحرب غداً، ستظل تؤثر على اقتصاد السويد طوال هذا العام.

وأدى التوتر في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط والغاز العالمي، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، مما أثّر على اقتصادات دول العالم.

كانت السويد قد اقترحت، بالفعل، خفضاً ضريبياً سيؤدي إلى انخفاض سعر لتر البنزين والديزل بمقدار كرونة واحدة.

وخفّضت السويد، بالفعل، ضرائب الوقود إلى الحد الأدنى المسموح به من قِبل الاتحاد الأوروبي، وستحتاج التخفيضات الضريبية الجديدة، المقرر تطبيقها من 1 يوليو (تموز) حتى 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى موافقة المجلس الأوروبي.

وقالت بوش إنه جرى تخصيص مليار كرونة إضافي لتعويض الأُسر المتضررة من ارتفاع أسعار الكهرباء، وأنه سيجري تقديم مزيد من الإجراءات، بما في ذلك لقطاعي الزراعة والطيران، في المستقبل.

وفي أواخر أبريل (نيسان) الماضي، قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إن بلاده مستعدة لاحتمالية تقنين الوقود، في الأشهر المقبلة، حتى وإن لم تكن هناك خطط حالية لمثل هذا التقنين.


«التعاون الاقتصادي والتنمية» تتوقع رفع اليابان الفائدة إلى 2 % بنهاية 2027

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)
TT

«التعاون الاقتصادي والتنمية» تتوقع رفع اليابان الفائدة إلى 2 % بنهاية 2027

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في تقرير لها يوم الأربعاء، أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة على المدى القصير إلى 2 في المائة من 0.75 في المائة حالياً بحلول نهاية عام 2027، حيث سيساعد الطلب المحلي القوي الاقتصاد على استيعاب الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب إيران.

ويدعم هذا التقييم توجه بنك اليابان الأخير نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً قبل اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل، حيث ترى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ارتفاع توقعات التضخم، ونمو الأجور القوي، وسد فجوة الإنتاج، تبرر استمرار رفع أسعار الفائدة في ظل انتقال اليابان من عقود من التضخم شبه الصفري.

وحثّت الهيئة التي تتخذ من باريس مقراً لها اليابان على الاعتماد بشكل أساسي على رفع ضرائب الاستهلاك لتعزيز الإيرادات، حيث يُعدّ المعدل الحالي، البالغ 10 في المائة، من بين الأدنى في الاقتصادات الأعضاء.

وذكر التقرير أن ارتفاع التضخم عكس في البداية عوامل خارجية مثل ارتفاع أسعار السلع الأساسية، إلا أن الضغوط الكامنة ازدادت منذ ذلك الحين مع ارتفاع الأجور الاسمية نتيجة نقص العمالة.

وأضاف التقرير: «يمر الاقتصاد الياباني حالياً بمرحلة انتقالية، إذ ينتقل من ثلاثة عقود من التضخم شبه الصفري إلى اقتصاد يشهد ارتفاعاً في الأسعار والأجور، ونمواً مدعوماً بالطلب المحلي».

وتابع: «على الرغم من أن حالة عدم اليقين الناجمة عن التحديات الخارجية تستدعي اتباع نهج حذر، فإنه ينبغي على بنك اليابان الاستمرار في رفع أسعار الفائدة، نظراً لتوقعات التضخم المرتفعة، والنمو القوي للأجور الاسمية، وانحسار فجوة الإنتاج».

وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ينمو الاقتصاد الياباني بنسبة 0.7 في المائة في عام 2026 و0.9 في المائة في عام 2027، متراجعاً عن نسبة النمو البالغة 1.2 في المائة في العام الماضي.

وأشارت المنظمة إلى أن التضخم من المرجح أن يقترب من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة خلال الفترة 2026-2027، مدعوماً بالطلب المحلي القوي الذي يدعم النمو الاقتصادي.

تأتي هذه التوصيات في وقت يستعد فيه بنك اليابان لرفع سعر الفائدة قصير الأجل من مستواه الحالي البالغ 0.75 في المائة، في ظل سلسلة من الإشارات المتشددة الأخيرة التي تزيد من احتمالية اتخاذ إجراء في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو.

ورغم أن بنك اليابان لم يُفصح عن كثير بشأن مدى إمكانية رفع أسعار الفائدة، فإن أحدث تقديراته تُشير إلى أن معدل الفائدة الطبيعي في اليابان يتراوح بين «سالب» 0.9 في المائة و«زائد» 0.5 في المائة.

وبافتراض أن معدل التضخم يبلغ 2 في المائة، فإن سعر الفائدة الحالي لبنك اليابان سيكون قريباً من الحد الأدنى لسعر الفائدة الاسمي المحايد، وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي أضافت أن سعر الفائدة المتوقع لبنك اليابان «سيصل إلى 2 في المائة بحلول نهاية عام 2027».

ورحبت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتخفيض التدريجي الذي بدأه بنك اليابان لمشترياته من السندات الحكومية اليابانية، في إطار جهوده لتقليص اعتماد الاقتصاد على حزمة التحفيز الضخمة.

وعلى الرغم من أن تقليص مشتريات السندات قد حسّن أداء السوق، فإن المخاطر لا تزال قائمة نظراً إلى انخفاض حصة السندات الحكومية اليابانية التي تحتفظ بها البنوك وشركات التأمين وصناديق التقاعد بعد سنوات من انخفاض أسعار الفائدة، حسب المنظمة.

وأضافت المنظمة: «في المستقبل، ينبغي على بنك اليابان أن يكون على أهبة الاستعداد لتعديل وتيرة وجدول استحقاق مشترياته في حال حدوث اضطرابات في ظروف السوق المالية وسوق السندات».

وفي اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في يونيو، سيراجع بنك اليابان خطته لتقليص مشتريات السندات التي تستمر حتى مارس (آذار) 2027، وسيطرح خطة جديدة تبدأ من أبريل (نيسان) 2027 فصاعداً. وأرجع بعض المحللين تباطؤ مشتريات بنك اليابان من السندات إلى زيادة التقلبات في سوق سندات الحكومة اليابانية.

زيارة بيسنت

في سياق منفصل، أعلن بنك اليابان يوم الأربعاء، أنه لم يُعقد أي اجتماع بين وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ومحافظ بنك اليابان كازو أويدا، خلال زيارة الأخير إلى طوكيو.

وتركز الأسواق على ما إذا كان بيسنت، الذي أجرى زيارة لطوكيو استمرت ثلاثة أيام حتى يوم الأربعاء، سيلتقي أويدا لمناقشة السياسة النقدية. ومن جانبه، قال محافظ بنك اليابان السابق، هاروهيكو كورودا، يوم الأربعاء، إنه من الصعب توقع انخفاض الين إلى ما دون 160 يناً للدولار، إذ يبدو أن السلطات اليابانية تدافع عن هذا المستوى من خلال التدخل في سوق العملات. وأضاف كورودا في ندوة: «أعتقد أن سعر صرف الدولار مقابل الين عند نحو 120-130 يُعد توازناً قائماً على أساسيات الاقتصاد الياباني».


«سيمنس»: لا أثر للصراع في الشرق الأوسط على العملاء حتى الآن

تتوقع «سيمنس» أن تحقق 3 - 4 % من إيراداتها من منطقة الشرق الأوسط هذا العام (رويترز)
تتوقع «سيمنس» أن تحقق 3 - 4 % من إيراداتها من منطقة الشرق الأوسط هذا العام (رويترز)
TT

«سيمنس»: لا أثر للصراع في الشرق الأوسط على العملاء حتى الآن

تتوقع «سيمنس» أن تحقق 3 - 4 % من إيراداتها من منطقة الشرق الأوسط هذا العام (رويترز)
تتوقع «سيمنس» أن تحقق 3 - 4 % من إيراداتها من منطقة الشرق الأوسط هذا العام (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنس» رولاند بوش، الأربعاء، إن الشركة تراقب من كثب التداعيات الاقتصادية الأوسع للصراع في الشرق الأوسط، لكنها لم ترصد حتى الآن أي تأثير على عملائها.

وأضاف بوش للصحافيين عقب إعلان «سيمنس» نتائج الربع الثاني: «لم نلاحظ حتى الآن أي تأثير ملموس على سلوك الشراء لدى العملاء».

وذكر بوش أن الشركة تتوقع أن تحقق من 3 إلى 4 في المائة من إيراداتها من منطقة الشرق الأوسط هذا العام، في حين لا تتجاوز نسبة مشترياتها من المواد من هناك واحداً في المائة.

وأعلنت «سيمنس» الألمانية للصناعات الهندسية، تراجع صافي أرباحها بنسبة 8 في المائة خلال الربع الثاني من سنتها المالية الممتدة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، رغم تحقيقها نتائج وُصفت بالقوية في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.

وحسب بيانات الشركة، بلغت الأرباح 2.2 مليار يورو، بينما استقرت الإيرادات عند 19.8 مليار يورو، وارتفعت الطلبيات الجديدة بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 24.1 مليار يورو.

وأشارت الشركة إلى أن تقلبات أسعار الصرف أثّرت سلباً على النتائج، موضحةً أن تأثيرها بلغ 7 نقاط مئوية على الطلبيات الجديدة و6 نقاط مئوية على الإيرادات.

وسجل قطاع الصناعات الرقمية تحسناً ملحوظاً خلال الربع الثاني. وكان هذا القطاع يعد لفترة طويلة الأكثر ربحية داخل المجموعة، قبل أن يتعرض لضعف بسبب ارتفاع المخزونات لدى العملاء، مما دفع الشركة إلى إعلان شطب عدة آلاف من الوظائف في قطاع الأتمتة. وارتفعت أرباح القطاع حالياً من 634 مليون يورو إلى 857 مليون يورو.

في المقابل، ظلَّ قطاع البنية التحتية الذكية صاحب أكبر مساهمة في أرباح الشركة، رغم تراجع أرباحه بنسبة 20 في المائة إلى 1.1 مليار يورو، علماً بأن نتائج العام الماضي تضمنت تأثيراً استثنائياً إيجابياً تجاوز 300 مليون يورو.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، رولاند بوش: «حققنا ربعاً ثانياً ناجحاً رغم استمرار البيئة الجيوسياسية شديدة الصعوبة». وأكدت «سيمنس» توقعاتها المالية للعام الحالي بعدما كانت قد رفعتها مؤخراً.

كما أعلنت المديرة المالية فيرونيكا بينرت، إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم، تعتزم الشركة في إطاره إنفاق ما يصل إلى 6 مليارات يورو خلال السنوات الخمس المقبلة.