أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

بعد تلقيها «تهديدات مباشرة»

مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)
مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)
TT

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)
مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا، أو ضد المصالح الأميركية في البلد، وذلك بعد «تهديدات مباشرة» تلقتها السفارة أمس (الاثنين).

وجاء في برقية نشرتها السفارة الأميركية بنواكشوط عبر موقعها الإلكتروني، أن «هناك ارتفاعاً في خطر وقوع هجمات إرهابية في موريتانيا، قد تستهدف سفارة الولايات المتحدة أو المواطنين الأميركيين»، وفق نصِّ البرقية.

وأضافت السفارة أن هذا التحذير يأتي «بناءً على تهديد حديث وُجِّه مباشرةً إلى السفارة يوم 23 مارس (آذار)» الحالي، مشيرة إلى أن «الأهداف قد تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، السفارة الأميركية، أو الأماكن التي يُعرف بتجمع المواطنين الأميركيين فيها».

وطلبت السفارة من المواطنين الأميركيين الموجودين في موريتانيا «توخي الحذر في المناطق التي شهدت احتجاجات، ومتابعة وسائل الإعلام المحلية للحصول على آخر المستجدات، مع الانتباه لما يحيط بهم في جميع الأوقات»، مضيفة أن على الأميركيين «تجنب لفت الانتباه، وتجنب الوجود خارج المنزل بعد حلول الظلام، وتوخي الحذر في حال الوجود بشكل غير متوقع قرب تجمعات كبيرة أو احتجاجات، مع البقاء في حالة يقظة بالأماكن التي يرتادها الأميركيون أو الزوار الأجانب».

وترابط أمام مبنى السفارة الأميركية في نواكشوط تعزيزات من الشرطة الموريتانية، بينما لم يصدر أي تعليق من طرف الجهات الرسمية الموريتانية حول هذا التحذير، كما لم يكشف الأميركيون عن طبيعة «التهديد» الذي تلقته السفارة.

ويعود آخر هجوم إرهابي شهدته موريتانيا إلى عام 2011، أي قبل 15 عاماً، وهو هجوم خطط له تنظيم «القاعدة»، حاول فيه آنذاك تفجير القصر الرئاسي والسفارة الفرنسية، عبر 3 سيارات مفخخة مقبلة من معاقله في شمال مالي، وتمكَّنت واحدة منها من الوصول إلى مشارف العاصمة نواكشوط، حيث فجَّرها الجيش، دون أن تخلف أي ضحايا.

وبعد هذا الهجوم، شنَّ الجيش الموريتاني عمليةً عسكريةً واسعةً ضد معاقل تنظيم «القاعدة» في شمال مالي، ووجَّه ضربات موجعة للتنظيم، لتبدأ منذ ذلك الوقت ما يمكن وصفها بأنها «هدنة غير معلنة» بين الطرفين.

وبالتزامن مع التحذير الأميركي، قال المفوض الأوروبي المكلف الشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر، بعد لقاء مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في نواكشوط أمس (الاثنين)، إن موريتانيا «تمثل عنصر استقرار في منطقة تشهد تحديات كبيرة»، في إشارة إلى منطقة الساحل الأفريقي.

وأضاف المسؤول الأوروبي أن «الاستقرار الذي تعرفه موريتانيا، يزيد من أهمية التعاون معها في قضايا الهجرة والأمن»، مشيراً إلى أن التعاون بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي في مجال محاربة الهجرة غير النظامية «يقوم على الثقة المتبادلة، ويشمل جهوداً مشتركةً لمكافحة الجريمة المنظمة، وتهريب المهاجرين، والاتجار بالمخدرات، لما لهذه الظواهر من تأثيرات سلبية على المجتمعات، خصوصاً فئة الشباب»، وفق تعبيره.

وأكد أنه أجرى مباحثات مع الرئيس الموريتاني حول «تعميق التعاون في مجال الأمن ومحاربة الهجرة غير النظامية». وشدَّد على أن «الاتحاد الأوروبي حريص على دعم موريتانيا، والاستثمار في شراكة أكثر عمقاً ومنفعة متبادلة، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين».


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا السلطات الموريتانية دفعت بتعزيزات عسكرية مهمة إلى مناطق توتر مع مالي (الجيش الموريتاني)

موريتانيا تدفع بتعزيزات عسكرية إلى مناطق توتر مع مالي

دفعت موريتانيا مساء الثلاثاء بتعزيزات من الجيش والحرس إلى قرى يسكنها موريتانيون، تقع بمحاذاة الحدود مع مالي.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
شمال افريقيا راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

تونس: 20 سنة سجناً للغنوشي وقيادات في حركة النهضة

أصدرت محكمة تونسية، مساء الثلاثاء، حكماً بسجن زعيم حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي لمدة 20 عاماً، بتهمة التآمر على أمن الدولة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مظاهرة سابقة لصحافيين وسط العاصمة للمطالبة بـ«رفع القيود» عن رجال الإعلام (رويترز)

تونس: محامو إعلاميَين موقوفَين منذ 2024 يطالبون بالإفراج عنهما

طالب محامو الإعلاميَين التونسيَين البارزَين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، الموقوفين منذ العام 2024، بالإفراج عنهما مع انطلاق محاكمتهما.

«الشرق الأوسط» (تونس)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.