انحرافات «الإخوان» الشرعية.. تطويع النصوص لهوى «الجماعة»

شرعيان سعوديان لـ {الشرق الأوسط}: أدبياتهم تحض على العنف

الشيخ حمد العتيق
الشيخ حمد العتيق
TT

انحرافات «الإخوان» الشرعية.. تطويع النصوص لهوى «الجماعة»

الشيخ حمد العتيق
الشيخ حمد العتيق

استعرض خبيران شرعيان سعوديان طرق جماعة الإخوان المسلمين التي تستخدمها في أدبياتها والتي تحرض على العنف وتوجد له كل الأساليب.
وبسؤال الشيخ حمد العتيق، مدير مكتب الدعوة في حي العزيزية في الرياض، عن الانحرافات الشرعية عند الإخوان المسلمين وعلاقتها بالعنف والإرهاب، قال «للإخوان المسلمين انحرافات عقدية كثيرة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر الدعوة للخروج على الحكام، في السعودية بطرق عدة، ومنها: تقرير التكفير بمسألة الحكم بغير ما أنزل الله من غير تفصيل في أصل المسألة ولا في إنزالها على المعينين كما يقرر أهل السنة والجماعة، وقد ألفوا في ذلك المؤلفات ومن أولها وأشهرها داخل السعودية (رسالة علمية في إحدى الجامعات السعودية)، أشرف عليها أحد رموز الإخوان المسلمين، مع أنه غير متخصص في العلوم الشرعية، هو محمد قطب، وهو شقيق سيد قطب زعيم التيار القطبي الإخواني». وأضاف العتيق «من طرق الإخوان المسلمين في الدعوة للخروج على الحكام: القول بجواز الخروج على الحاكم ولو لم يكن كافرا، كما قال حسن البنا في كتابه (رسالة التعاليم من مجموع الرسائل)، حيث قال: ومن حقها (أي الحكومة أو الحاكم) - متى أدت واجبها - الولاء والطاعة، والمساعدة بالنفس والأموال، فإذا قصرت: فالنصح والإرشاد، ثم الخلع والإبعاد، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».
وأضاف العتيق أن «من طرق الإخوان المسلمين في الدعوة للخروج على الحكام: القول بجواز بيعة المرشد أو نائبه، وأهم خصائص البيعة في جماعة الإخوان المسلمين هي أنها بيعة صوفية وبيعة عسكرية، وشعار تلك البيعة هو: أمر وطاعة دون تردد ولا مراجعة ولا شك ولا حرج».
الشيخ بندر المحياني، الداعية والباحث الإسلامي، قال إن «من انحرافاتهم في موضوع العنف والجهاد أن جميع النصوص التي تنص على السمع والطاعة لولي الأمر يجعلونها منوطة بالخليفة، وهذا يعد ركيزة أساسية في منهجهم، بأن السمع والطاعة التي أمر الله بها في الكتاب وجاءت في السنة مخصوصة للخليفة، وأحيانا يصرحون بها وأحيانا يلمحون. فبعضهم عندما حصلوا على الحكم في مصر قالوا هذا الخليفة، وعندهم اتفاق أنهم أنفسهم وفي أدبياتهم يخرجون للجهاد عندما يفتي أحد منظريهم أو الخليفة، وأكبر دليل المؤتمر الذي عقد في مصر عندما أعلنوا الجهاد في عهد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي».
ويعود الشيخ العتيق ليستدل بما نص عليه مؤسس الجماعة حسن البنا، إذ يقول البنا في كتابه «رسائل الإمام» في «رسالة التعاليم» تحت عنوان «أركان البيعة»: «و نظام الدعوة - في هذه المرحلة - صوفي بحت من الناحية الروحية، وعسكري بحت من الناحية العملية، وشعار هاتين الناحيتين (أمر وطاعة) من غير تردد ولا مراجعة ولا شك ولا حرج».
ويشرح العتيق ذلك بالقول «المقصود بالبيعة الصوفية أن يكون العضو في تنظيم جماعة الإخوان الضالة كالمريد مع شيخه الصوفي، أي كالميت بين يدي مغسله، كما تنص على ذلك الصوفية؛ وتلك البيعة الصوفية توجب وتفرض عدم الاعتراض على الشيخ وعلى المسؤول ولا تعترض فتنطرد». ويضيف مدير مكتب الدعوة في حي العزيزية في الرياض أن من وسائلهم في تسهيل الخروج على الحاكم أنهم جعلوا العلاقة بين الراعي والرعية علاقة إجارة أو وكالة من الرعية للراعي، وبنوا على ذلك مشروعية استبداله متى شاءت الرعية لأنه وكيل عنهم أو أجير عندهم.
ويستدل بقول حسن البنا في «رسالة التعاليم»: «وإصلاح الحكومة حتى تكون إسلامية بحق، وبذلك تؤدي مهمتها كخادم للأمة وأجير عندها وعامل على مصلحتها».
وحول سؤاله عن إساءات الإخوان للسعودية في إثارة الفتنة ضد ولاة الأمر، قال العتيق إن منهجهم في هذه الإساءات قائم على ثلاثة أركان، الأول يتمثل في التعامي عن الإيجابيات والحسنات للدولة، أو محاولة سترها عن الناس، وإذا لم يستطيعوا ذلك قالوا إن هذا من واجبات الحكومة ولا منة لها في ذلك. في حين يتمثل الركن الثاني في تضخيم السلبيات أو اختلاقها، ومحاولة إلصاق كل العيوب التي تصدر من الأفراد بالحكومة، ثم الإيحاء للناس بأن الدولة ليست لها رغبة في الاهتمام بهذه السلبيات فضلا عن إصلاحها. أما ثالثها فيأتي على شكل تزيين للثورات وما يسمى «الربيع العربي»، والتبشير باستيراده، وأنه السبيل الوحيد لإصلاح الحكومات، ومحاولة ستر نتائجه السيئة والوخيمة عن أعين الناس.



الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور»، في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».