الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

سجّل الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، مع تحوّل معنويات المستثمرين نحو الحذر في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتزايد الشكوك بشأن التوصل إلى حل سريع، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تأجيل استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية لمدة 5 أيام.

وكان ترمب قد أشار عبر منصته «تروث سوشيال»، إلى إجراء محادثات «جيدة ومثمرة للغاية» بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى «حل كامل وشامل للأعمال العدائية»، إلا أن طهران سارعت إلى نفي وجود أي مفاوضات مباشرة، ما زاد من حالة الضبابية في الأسواق، وفق «رويترز».

وأدّت هذه التصريحات المتناقضة، إلى جانب تصاعد المواجهات العسكرية، إلى اضطراب الأسواق، في وقت يقيّم فيه المتداولون دلالات قرار التأجيل، بين كونه خطوة نحو التهدئة أو مجرد تأخير يُطيل أمد التوتر. وتبقى الأسواق شديدة الحساسية لتداعيات الحرب، خصوصاً بعد أن تسببت فعلياً في تعطيل شحنات تقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً عبر مضيق هرمز.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في «بنك أستراليا الوطني»، إن التطورات الأخيرة «خفّفت من حدة التقلبات على المدى القصير، لكنها لا تكفي لدفع الأسواق نحو تبنّي شهية المخاطرة»، مشيراً إلى أن سجل السياسات غير المتوقعة لترمب يُبقي المستثمرين في حالة ترقّب.

تحركات العملات

تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.49 في المائة إلى 1.3388 دولار، بعد أن كان قد قفز بنحو 1 في المائة في الجلسة السابقة، فيما انخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1583 دولار، متخلياً عن مكاسبه الأخيرة.

كما هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة إلى 0.6968 دولار، متراجعاً من أعلى مستوى له في 6 أسابيع، في حين انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5832 دولار.

أما الين الياباني فتراجع إلى 158.73 ين للدولار، عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأساسي في اليابان إلى 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، وهو أقل من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو 4 سنوات، ما يُعقّد مسار تشديد السياسة النقدية.

النفط والدولار: علاقة معقدة

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد هبوط حاد تجاوز 10 في المائة بالجلسة السابقة، مع تداول خام برنت فوق مستوى 100.94 دولار للبرميل، مدعوماً بمخاوف مستمرة بشأن الإمدادات.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، إن التساؤل الرئيسي يتمحور حول ما إذا كان تأجيل الضربات يمثل «تمديداً فعلياً يُقرب التوصل إلى اتفاق، أم مجرد تأخير يمدد حالة عدم اليقين».

وأشار إلى أن الدولار تعرّض لعمليات بيع مؤخراً بفعل تراجع أسعار النفط وإعادة تموضع المستثمرين، إلا أن هذا الاتجاه يفتقر إلى الثقة، ما يترك المجال مفتوحاً لتحركات حادة في كلا الاتجاهين.

تصعيد عسكري يرسّخ الحذر

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت موجات صاروخية جديدة، فيما أكد «الحرس الثوري» الإيراني استهداف مواقع أميركية، واصفاً تصريحات ترمب بأنها «حرب نفسية» لا تغيّر من موقف طهران.

في هذا السياق، ارتفع مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية - بنسبة 0.2 في المائة إلى 99.387، بعد أن كان قد تراجع بنسبة 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوعين.

وعلى أساس شهري، يتجه المؤشر لتحقيق مكاسب تقارب 1.8 في المائة، مدفوعاً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع رهانات خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» خلال العام الحالي.

ومن جهته، رأى سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»، أن الدعم الحالي للدولار مرشّح للاستمرار، في ظل بقاء أسعار النفط مرتفعة وغياب مؤشرات واضحة على تهدئة وشيكة.

وأضاف: «على المدى القريب، سيظل الدولار مدعوماً طالما استمرت حالة عدم اليقين، ولم تظهر بوادر جدية لخفض التصعيد».

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين - الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية - بمقدار 7.7 نقطة أساس، ليصل إلى 3.908 في المائة خلال التداولات الآسيوية، بعد تراجعه في الجلسة السابقة.


مقالات ذات صلة

الدولار يتماسك عند أعلى مستوياته في أسبوع مع تراجع شهية المخاطرة

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك عند أعلى مستوياته في أسبوع مع تراجع شهية المخاطرة

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في أسبوع خلال تعاملات الأربعاء، مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة عقب بيانات تضخم أميركية أقوى من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شمال افريقيا سوق المشير لبيع وشراء الدولار بالعاصمة الليبية طرابلس (جمال جوهر)

طرابلس الليبية لمحاربة «السوق السوداء» للدولار بإغلاق شركات صرافة مخالفة

صعّد مصرف ليبيا المركزي في مواجهة شركات الصرافة «المخالفة»، ودعا الأجهزة الأمنية إلى إغلاقها، لمنع المضاربة في العملات الأجنبية حفاظاً على الدينار المحلي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)

تذبذب العقود الآجلة للأسهم وارتفاع الدولار مع تعثر المحادثات بين أميركا وإيران

سجل الدولار صعوداً ملموساً في التداولات الآسيوية يوم الاثنين، تزامناً مع بوادر وصول المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود.

الاقتصاد يصطف الناس في طوابير لتعبئة مركباتهم بمحطة وقود في كراتشي بباكستان يوم 30 أبريل 2026... وسط أزمة وقود تضرب البلاد جراء حرب إيران (إ.ب.أ)

باكستان لإصدار أول سندات مقيّمة باليوان الصيني الأسبوع الحالي

من المتوقع أن تدخل باكستان أسواق رأس المال الصينية لأول مرة عبر إصدار سندات مقيّمة باليوان هذا الأسبوع...

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد أعمال إنشائية في عمارات بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

البنك الدولي يرفع حزمة مصر 300 مليون دولار لمواجهة آثار حرب إيران

قال المدير الإقليمي للبنك الدولي، إن مصر ستتلقى 300 مليون دولار إضافية، ضمن حزمة تمويل تنموي من البنك الدولي، لمساعدتها على مواجهة تداعيات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السويد تُخفض الضرائب على الوقود لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

السويد ترى أن أزمة الطاقة الحالية «أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق» (إكس)
السويد ترى أن أزمة الطاقة الحالية «أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق» (إكس)
TT

السويد تُخفض الضرائب على الوقود لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

السويد ترى أن أزمة الطاقة الحالية «أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق» (إكس)
السويد ترى أن أزمة الطاقة الحالية «أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق» (إكس)

أعلنت الحكومة السويدية، الأربعاء، أنها ستخفض ضرائب الوقود مؤقتاً لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت قد أعلنت خفضاً مماثلاً في مارس (آذار) الماضي.

ويبلغ الخفض المقترح 2.4 كرونة سويدية (0.25 دولار) للتر الواحد، وهو ما سيؤدي، وفقاً للحكومة، إلى انخفاض سعر لتر البنزين أو الديزل بنحو 3 كرونات سويدية، بعد احتساب ضريبة القيمة المضافة.

ويُتوقع أن تُكلف هذه الخطوة نحو 7.7 مليار كرونة سويدية، وهي جزء من حزمة مساعدات طارئة بقيمة 17.5 مليار كرونة سويدية قدَّمتها الحكومة.

وقالت وزيرة الطاقة إيبا بوش، في مؤتمر صحافي: «إننا نواجه، الآن، أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق. ولا يزال الوضع في الشرق الأوسط غير مستقر».

من جانبها أضافت وزيرة المالية إليزابيث سفانتسون أنه حتى لو انتهت الحرب غداً، ستظل تؤثر على اقتصاد السويد طوال هذا العام.

وأدى التوتر في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط والغاز العالمي، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، مما أثّر على اقتصادات دول العالم.

كانت السويد قد اقترحت، بالفعل، خفضاً ضريبياً سيؤدي إلى انخفاض سعر لتر البنزين والديزل بمقدار كرونة واحدة.

وخفّضت السويد، بالفعل، ضرائب الوقود إلى الحد الأدنى المسموح به من قِبل الاتحاد الأوروبي، وستحتاج التخفيضات الضريبية الجديدة، المقرر تطبيقها من 1 يوليو (تموز) حتى 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى موافقة المجلس الأوروبي.

وقالت بوش إنه جرى تخصيص مليار كرونة إضافي لتعويض الأُسر المتضررة من ارتفاع أسعار الكهرباء، وأنه سيجري تقديم مزيد من الإجراءات، بما في ذلك لقطاعي الزراعة والطيران، في المستقبل.

وفي أواخر أبريل (نيسان) الماضي، قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إن بلاده مستعدة لاحتمالية تقنين الوقود، في الأشهر المقبلة، حتى وإن لم تكن هناك خطط حالية لمثل هذا التقنين.


«التعاون الاقتصادي والتنمية» تتوقع رفع اليابان الفائدة إلى 2 % بنهاية 2027

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)
TT

«التعاون الاقتصادي والتنمية» تتوقع رفع اليابان الفائدة إلى 2 % بنهاية 2027

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في تقرير لها يوم الأربعاء، أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة على المدى القصير إلى 2 في المائة من 0.75 في المائة حالياً بحلول نهاية عام 2027، حيث سيساعد الطلب المحلي القوي الاقتصاد على استيعاب الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب إيران.

ويدعم هذا التقييم توجه بنك اليابان الأخير نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً قبل اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل، حيث ترى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ارتفاع توقعات التضخم، ونمو الأجور القوي، وسد فجوة الإنتاج، تبرر استمرار رفع أسعار الفائدة في ظل انتقال اليابان من عقود من التضخم شبه الصفري.

وحثّت الهيئة التي تتخذ من باريس مقراً لها اليابان على الاعتماد بشكل أساسي على رفع ضرائب الاستهلاك لتعزيز الإيرادات، حيث يُعدّ المعدل الحالي، البالغ 10 في المائة، من بين الأدنى في الاقتصادات الأعضاء.

وذكر التقرير أن ارتفاع التضخم عكس في البداية عوامل خارجية مثل ارتفاع أسعار السلع الأساسية، إلا أن الضغوط الكامنة ازدادت منذ ذلك الحين مع ارتفاع الأجور الاسمية نتيجة نقص العمالة.

وأضاف التقرير: «يمر الاقتصاد الياباني حالياً بمرحلة انتقالية، إذ ينتقل من ثلاثة عقود من التضخم شبه الصفري إلى اقتصاد يشهد ارتفاعاً في الأسعار والأجور، ونمواً مدعوماً بالطلب المحلي».

وتابع: «على الرغم من أن حالة عدم اليقين الناجمة عن التحديات الخارجية تستدعي اتباع نهج حذر، فإنه ينبغي على بنك اليابان الاستمرار في رفع أسعار الفائدة، نظراً لتوقعات التضخم المرتفعة، والنمو القوي للأجور الاسمية، وانحسار فجوة الإنتاج».

وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ينمو الاقتصاد الياباني بنسبة 0.7 في المائة في عام 2026 و0.9 في المائة في عام 2027، متراجعاً عن نسبة النمو البالغة 1.2 في المائة في العام الماضي.

وأشارت المنظمة إلى أن التضخم من المرجح أن يقترب من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة خلال الفترة 2026-2027، مدعوماً بالطلب المحلي القوي الذي يدعم النمو الاقتصادي.

تأتي هذه التوصيات في وقت يستعد فيه بنك اليابان لرفع سعر الفائدة قصير الأجل من مستواه الحالي البالغ 0.75 في المائة، في ظل سلسلة من الإشارات المتشددة الأخيرة التي تزيد من احتمالية اتخاذ إجراء في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو.

ورغم أن بنك اليابان لم يُفصح عن كثير بشأن مدى إمكانية رفع أسعار الفائدة، فإن أحدث تقديراته تُشير إلى أن معدل الفائدة الطبيعي في اليابان يتراوح بين «سالب» 0.9 في المائة و«زائد» 0.5 في المائة.

وبافتراض أن معدل التضخم يبلغ 2 في المائة، فإن سعر الفائدة الحالي لبنك اليابان سيكون قريباً من الحد الأدنى لسعر الفائدة الاسمي المحايد، وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي أضافت أن سعر الفائدة المتوقع لبنك اليابان «سيصل إلى 2 في المائة بحلول نهاية عام 2027».

ورحبت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتخفيض التدريجي الذي بدأه بنك اليابان لمشترياته من السندات الحكومية اليابانية، في إطار جهوده لتقليص اعتماد الاقتصاد على حزمة التحفيز الضخمة.

وعلى الرغم من أن تقليص مشتريات السندات قد حسّن أداء السوق، فإن المخاطر لا تزال قائمة نظراً إلى انخفاض حصة السندات الحكومية اليابانية التي تحتفظ بها البنوك وشركات التأمين وصناديق التقاعد بعد سنوات من انخفاض أسعار الفائدة، حسب المنظمة.

وأضافت المنظمة: «في المستقبل، ينبغي على بنك اليابان أن يكون على أهبة الاستعداد لتعديل وتيرة وجدول استحقاق مشترياته في حال حدوث اضطرابات في ظروف السوق المالية وسوق السندات».

وفي اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في يونيو، سيراجع بنك اليابان خطته لتقليص مشتريات السندات التي تستمر حتى مارس (آذار) 2027، وسيطرح خطة جديدة تبدأ من أبريل (نيسان) 2027 فصاعداً. وأرجع بعض المحللين تباطؤ مشتريات بنك اليابان من السندات إلى زيادة التقلبات في سوق سندات الحكومة اليابانية.

زيارة بيسنت

في سياق منفصل، أعلن بنك اليابان يوم الأربعاء، أنه لم يُعقد أي اجتماع بين وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ومحافظ بنك اليابان كازو أويدا، خلال زيارة الأخير إلى طوكيو.

وتركز الأسواق على ما إذا كان بيسنت، الذي أجرى زيارة لطوكيو استمرت ثلاثة أيام حتى يوم الأربعاء، سيلتقي أويدا لمناقشة السياسة النقدية. ومن جانبه، قال محافظ بنك اليابان السابق، هاروهيكو كورودا، يوم الأربعاء، إنه من الصعب توقع انخفاض الين إلى ما دون 160 يناً للدولار، إذ يبدو أن السلطات اليابانية تدافع عن هذا المستوى من خلال التدخل في سوق العملات. وأضاف كورودا في ندوة: «أعتقد أن سعر صرف الدولار مقابل الين عند نحو 120-130 يُعد توازناً قائماً على أساسيات الاقتصاد الياباني».


«سيمنس»: لا أثر للصراع في الشرق الأوسط على العملاء حتى الآن

تتوقع «سيمنس» أن تحقق 3 - 4 % من إيراداتها من منطقة الشرق الأوسط هذا العام (رويترز)
تتوقع «سيمنس» أن تحقق 3 - 4 % من إيراداتها من منطقة الشرق الأوسط هذا العام (رويترز)
TT

«سيمنس»: لا أثر للصراع في الشرق الأوسط على العملاء حتى الآن

تتوقع «سيمنس» أن تحقق 3 - 4 % من إيراداتها من منطقة الشرق الأوسط هذا العام (رويترز)
تتوقع «سيمنس» أن تحقق 3 - 4 % من إيراداتها من منطقة الشرق الأوسط هذا العام (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنس» رولاند بوش، الأربعاء، إن الشركة تراقب من كثب التداعيات الاقتصادية الأوسع للصراع في الشرق الأوسط، لكنها لم ترصد حتى الآن أي تأثير على عملائها.

وأضاف بوش للصحافيين عقب إعلان «سيمنس» نتائج الربع الثاني: «لم نلاحظ حتى الآن أي تأثير ملموس على سلوك الشراء لدى العملاء».

وذكر بوش أن الشركة تتوقع أن تحقق من 3 إلى 4 في المائة من إيراداتها من منطقة الشرق الأوسط هذا العام، في حين لا تتجاوز نسبة مشترياتها من المواد من هناك واحداً في المائة.

وأعلنت «سيمنس» الألمانية للصناعات الهندسية، تراجع صافي أرباحها بنسبة 8 في المائة خلال الربع الثاني من سنتها المالية الممتدة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، رغم تحقيقها نتائج وُصفت بالقوية في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.

وحسب بيانات الشركة، بلغت الأرباح 2.2 مليار يورو، بينما استقرت الإيرادات عند 19.8 مليار يورو، وارتفعت الطلبيات الجديدة بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 24.1 مليار يورو.

وأشارت الشركة إلى أن تقلبات أسعار الصرف أثّرت سلباً على النتائج، موضحةً أن تأثيرها بلغ 7 نقاط مئوية على الطلبيات الجديدة و6 نقاط مئوية على الإيرادات.

وسجل قطاع الصناعات الرقمية تحسناً ملحوظاً خلال الربع الثاني. وكان هذا القطاع يعد لفترة طويلة الأكثر ربحية داخل المجموعة، قبل أن يتعرض لضعف بسبب ارتفاع المخزونات لدى العملاء، مما دفع الشركة إلى إعلان شطب عدة آلاف من الوظائف في قطاع الأتمتة. وارتفعت أرباح القطاع حالياً من 634 مليون يورو إلى 857 مليون يورو.

في المقابل، ظلَّ قطاع البنية التحتية الذكية صاحب أكبر مساهمة في أرباح الشركة، رغم تراجع أرباحه بنسبة 20 في المائة إلى 1.1 مليار يورو، علماً بأن نتائج العام الماضي تضمنت تأثيراً استثنائياً إيجابياً تجاوز 300 مليون يورو.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، رولاند بوش: «حققنا ربعاً ثانياً ناجحاً رغم استمرار البيئة الجيوسياسية شديدة الصعوبة». وأكدت «سيمنس» توقعاتها المالية للعام الحالي بعدما كانت قد رفعتها مؤخراً.

كما أعلنت المديرة المالية فيرونيكا بينرت، إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم، تعتزم الشركة في إطاره إنفاق ما يصل إلى 6 مليارات يورو خلال السنوات الخمس المقبلة.