منح المدرب الألماني هانسي فليك موافقته على استمرار البرتغالي جواو كانسيلو مع برشلونة بعد نهاية الموسم، في خطوة تعكس تحوّلًا واضحًا في قناعة الجهاز الفني، بعدما لم يكن التعاقد معه أولوية خلال سوق الانتقالات الشتوية، حيث كان التركيز منصبًا على ضم قلب دفاع، قبل أن يفرض اللاعب نفسه بأدائه ومرونته التكتيكية التي سمحت له باللعب في الجهتين، خاصة في ظل إصابات أليخاندرو بالدي، ليصبح عنصرًا مهمًا في المنظومة، خصوصًا على المستوى الهجومي.
وبحسب صحيفة «سبورت» الكتالونية، وعلى الرغم هذا الاقتناع الفني، فإن استمرار كانسيلو لا يزال مرهونًا بشرط حاسم، يتمثل في حصوله على الاستغناء النهائي من ناديه الهلال، حيث يرتبط بعقد يمتد حتى 2027 ويتقاضى راتبًا يتجاوز 12 مليون يورو سنويًا، وهو ما لا يتماشى مع سقف الرواتب في برشلونة، ما يفرض على اللاعب تقديم تضحية مالية كبيرة إذا أراد البقاء، مقابل حصوله على عقد لمدة موسمين ودور مهم داخل المشروع الرياضي للنادي.
ويُنظر داخل برشلونة إلى كانسيلو باعتباره لاعبًا ملتزمًا، خاصة أنه سبق وخفّض راتبه عند قدومه معارًا من مانشستر سيتي، وكرر الأمر عند انتقاله من الهلال، وهو ما يعزز فرص استمراره، في وقت يعمل فيه وكيله خورخي مينديز على إيجاد صيغة تضمن خروجه النهائي من النادي السعودي.
وفي المقابل، لا يغلق برشلونة الباب أمام البدائل، إذ يظل اسم أليخاندرو غريمالدو مطروحًا لدعم الجهة اليسرى، مع أولوية واضحة للتعاقد مع مدافع أعسر خلال الصيف، ما يجعل ملف كانسيلو مرتبطًا بالمعادلة الاقتصادية أكثر من أي شيء آخر، ليبقى القرار النهائي في يد اللاعب: إما التضحية من أجل البقاء، أو البحث عن محطة جديدة.
