عضو سابق في «استئناف كاف»: لا أفهم كيف اتخذ هذا «القرار المخزي»

قال إن اللجنة لا تملك صلاحية تغيير قرارات الحكم داخل الملعب

فرحة السنغال بلقب كأس أفريقيا أوقفتها قرارات الاستئناف (أ.ف.ب)
فرحة السنغال بلقب كأس أفريقيا أوقفتها قرارات الاستئناف (أ.ف.ب)
TT

عضو سابق في «استئناف كاف»: لا أفهم كيف اتخذ هذا «القرار المخزي»

فرحة السنغال بلقب كأس أفريقيا أوقفتها قرارات الاستئناف (أ.ف.ب)
فرحة السنغال بلقب كأس أفريقيا أوقفتها قرارات الاستئناف (أ.ف.ب)

يمرُّ من يواكب كرة القدم الأفريقية منذ عقود بطيف واسع من المشاعر؛ من نشوة الإنجازات الكبرى في كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم، إلى الإحباط من أخطاء إدارتها، وصولاً إلى شعور عميق بالخيبة حين يتساءل المرء إن كان القائمون عليها قادرين فعلاً على أداء مسؤولياتهم كما ينبغي.

لكن القرار الذي صدر يوم الثلاثاء عن لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، بسحب لقب «أمم أفريقيا 2025» من السنغال ومنحه للمغرب، شكَّل صدمة حقيقية. الصدمة امتدت إلى أحد الأعضاء السابقين في لجنة الاستئناف نفسها، وذلك وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، الذي قال: «بصفتي عضواً سابقاً لمدة ست سنوات، أعلم أن اللجنة لا تملك صلاحية تغيير قرارات الحكم داخل الملعب. لا أستطيع فهم كيف تم اتخاذ هذا القرار المخزي».

هذا القرار أثار أيضاً غضباً واسعاً داخل اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي، خصوصاً أن البند 5.2 من قوانين اللعبة ينص بوضوح على أن «قرارات الحكم المتعلقة بوقائع اللعب، بما في ذلك احتساب الأهداف ونتيجة المباراة، نهائية».

وفي هذا السياق، عبّر سمير سوبها، عضو اللجنة التنفيذية عن موريشيوس، عن استيائه قائلاً: «إنه أمر أشبه بالمزحة الكبيرة. لا يمكن تصحيح خطأ بارتكاب خطأ آخر... معالجة ظلم بظلم جديد لا يمكن اعتبارها استجابة مقبولة، لا رياضياً ولا أخلاقياً».

وليس هذا أول قرار مثير للجدل يصدر عن «كاف». ففي مايو (أيار) 2019، خلال إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا بين الترجي التونسي والوداد المغربي، أعلن الحكم الغامبي باكاري غاساما فوز الترجي بعد انسحاب لاعبي الوداد احتجاجاً على إلغاء هدف لوليد الكرتي.

وبعد توقف اللعب لأكثر من ساعة ورفض الفريق المغربي استئناف المباراة، أنهى غاساما اللقاء واعتبر الترجي فائزاً بنتيجة 3-0، في سابقة أدت إلى إلغاء نهائي البطولة لأول مرة في تاريخها.

ورغم أن قرار الحكم كان متوافقاً مع لوائح البطولة وقوانين اللعبة، اجتمعت اللجنة التنفيذية لـ«كاف» في باريس لاحقاً وقررت إلغاء النتيجة وإعادة المباراة. لكن محكمة التحكيم الرياضية (كاس) تدخلت لاحقاً وأبطلت هذا القرار، مؤكدة فوز الترجي واحترام قرارات الحكم والإجراءات القانونية.

المفارقة أن «كاف»، وبعد تسع سنوات، يبدو أنه عاد إلى المربع ذاته من التخبط الإداري، إذ أصدرت لجنة الاستئناف، برئاسة القاضية النيجيرية رولي هاريمان، حكماً يُعد استهزاءً واضحاً بقوانين اللعبة، وهو حكم يُتوقع أن يتم نقضه مجدداً من قبل «كاس»، حفاظاً على القاعدة الأساسية في كرة القدم: أن قرار الحكم، سواء كان صائباً أم خاطئاً، يظل نهائياً (باستثناء تدخل تقنية الفيديو).

لا شك أن الحكم جان جاك ندالا نغامبو عاش كابوساً تحكيمياً في نهائي البطولة. فقد جاء أداؤه كارثياً، بدءاً من حرمان السنغال من ركلة جزاء مستحقة، وصولاً إلى عدم إعلانه إنهاء المباراة لصالح المغرب عندما انسحب لاعبو السنغال لأكثر من ربع ساعة احتجاجاً على ركلة جزاء احتُسبت ضدهم.

ومع ذلك، وبمجرد قراره استئناف اللعب، كان يفترض أن تُحسم النتيجة داخل الملعب، لا في أروقة القضاء الرياضي.

كيف ستنتهي هذه القضية؟ سيشكل هذا الأمر لحظة مفصلية في ولاية باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وبالنظر إلى حالة الغضب داخل الوسط الكروي في القارة، الذي لم يتعافَ بعد من تأجيل كأس الأمم الأفريقية للسيدات بشكل مفاجئ رغم الوعود بإقامتها في موعدها بالمغرب، يبدو أن رجل الأعمال الجنوب أفريقي يواجه اختباراً صعباً على صعيد المصداقية والإرث الذي سيتركه خلفه.


مقالات ذات صلة

هل تجاوز خلاف السنغال والمغرب على لقب كأس أفريقيا حدود الرياضة؟

رياضة عالمية غادر أغلب أعضاء المنتخب السنغالي الملعب لنحو عشر دقائق في النهائي (أ.ف.ب)

هل تجاوز خلاف السنغال والمغرب على لقب كأس أفريقيا حدود الرياضة؟

أثار حصول المغرب على لقب كأس أمم أفريقيا، بعد أن قرر قضاة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، إلغاء فوز السنغال بعد شهرين من المباراة النهائية الفوضوية.

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عربية جماهير المنتخب المغربي (رويترز)

مشجعو المغرب يحتفلون «بالعدالة» بعد قرار الكاف وسط ترقب بشأن الاستئناف

رحب ‌مشجعو المغرب بالقرار الذي منح منتخب بلادهم لقب كأس الأمم الأفريقية 2025، لكن البعض حث على توخي الحذر في ظل استعداد السنغال للطعن في القرار.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية منتخب السنغال يحتفل بتتويجه بلقب كأس أمم أفريقيا (رويترز)

الاتحاد السنغالي يلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي بعد تجريده من لقب كأس أفريقيا

أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الخميس، تفويض محاميه لرفع دعوى أمام محكمة التحكيم الرياضي (تاس) في لوزان.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية بمجرد تسجيل الاستئناف، تدخل القضية إلى مسارها القضائي داخل «كاس» (رويترز)

«كاس» كلمة الفصل… كم ينتظر السنغال لاستعادة لقب «كأس أفريقيا»؟

يبدأ المشهد من لحظة غير اعتيادية في تاريخ كرة القدم الأفريقية، حين وجد منتخب السنغال نفسه، بين ليلة وضحاها، وقد خسر لقباً فاز به داخل الملعب بعد 120 دقيقة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جدارية تحمل صورة القائد السنغالي ماني مع كأس أفريقيا (أ.ب)

رئيس الاتحاد الأفريقي: لا نعامل أحداً بطريقة تفضيلية... و«كاس» حق مشروع

شدّد رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، على دعمه حقّ الدول الأفريقية في اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس).

«الشرق الأوسط» (بيروت)

رونالدو خارج تشكيلة البرتغال في وديتيها أمام المكسيك وأميركا

كريستيانو تعرض لإصابة في أوتار الركبة الخلفية خلال المباراة أمام الفيحاء بالدوري السعودي (رويترز)
كريستيانو تعرض لإصابة في أوتار الركبة الخلفية خلال المباراة أمام الفيحاء بالدوري السعودي (رويترز)
TT

رونالدو خارج تشكيلة البرتغال في وديتيها أمام المكسيك وأميركا

كريستيانو تعرض لإصابة في أوتار الركبة الخلفية خلال المباراة أمام الفيحاء بالدوري السعودي (رويترز)
كريستيانو تعرض لإصابة في أوتار الركبة الخلفية خلال المباراة أمام الفيحاء بالدوري السعودي (رويترز)

غاب النجم كريستيانو رونالدو، المصاب منذ أواخر فبراير (شباط) الماضي مع ناديه النصر السعودي، عن تشكيلة المنتخب البرتغالي التي أُعلنت الجمعة استعداداً للمواجهتين الوديتين أمام المكسيك والولايات المتحدة، في إطار تحضيراته لـ«كأس العالم 2026» في كرة القدم.

تعرّض الفائز بجائزة «الكرة الذهبية» 5 مرات لإصابة في أوتار الركبة الخلفية خلال المباراة أمام الفيحاء بالدوري السعودي يوم 28 فبراير الماضي.

وكان مدرب منتخب البرتغال، الإسباني روبرتو مارتينيز، قد أشار إلى أن «كريستيانو رونالدو يعاني من إصابة طفيفة»، وذلك في تصريحات أدلى بها هذا الأسبوع لوسائل إعلام محلية، من دون أن يؤكد حينها ما إذا كان اللاعب؛ البالغ 41 عاماً، سيغيب عن النافذة الدولية.

ويلتقي المنتخب البرتغالي مضيفه المكسيكي في 28 مارس (أذار) الحالي، قبل أن يلتقي الولايات المتحدة يوم 31 منه في أتلانتا.

وتنافس البرتغال في «كأس العالم 2026» التي ستقام بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) المقبلين، ضمن المجموعة الـ11 إلى جانب كولومبيا وأوزبكستان، على أن يُحسم المقعد الرابع عبر مباراة فاصلة قد تتيح التأهل لواحد من منتخبات كاليدونيا الجديدة، أو جامايكا، أو جمهورية الكونغو الديمقراطية.


خوان غارسيا أبرز الوافدين الجدد لتشكيلة إسبانيا

حارس مرمى برشلونة المتألق خوان غارسيا (إ.ب.أ)
حارس مرمى برشلونة المتألق خوان غارسيا (إ.ب.أ)
TT

خوان غارسيا أبرز الوافدين الجدد لتشكيلة إسبانيا

حارس مرمى برشلونة المتألق خوان غارسيا (إ.ب.أ)
حارس مرمى برشلونة المتألق خوان غارسيا (إ.ب.أ)

استدعى مدرب منتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، حارس مرمى برشلونة المتألق خوان غارسيا الجمعة إلى تشكيلة من 27 لاعباً، ليكون من بين أربعة وافدين جدد إلى «لا روخا»، استعداداً للمواجهتين الوديتين أواخر هذا الشهر.

ويواجه بطل أوروبا في إطار تحضيراته لكأس العالم، صربيا في 27 الحالي في فياريال، قبل أن يلاقي مصر بعدها بأربعة أيام في برشلونة.

وحلّت المباراة أمام صربيا كبديل عن الـ«فيناليسيما» الملغاة أمام الأرجنتين بطلة العالم و«كوبا أميركا»، والتي كانت مقررة في الدوحة، بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

كما نُقلت المباراة أمام مصر من قطر إلى برشلونة للسبب ذاته.

وخاض غارسيا 35 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم منذ انضمامه إلى العملاق الكاتالوني قادماً من جاره إسبانيول.

وحامت شكوك حول إصابته في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد خروجه الاضطراري في أواخر المباراة أمام نيوكاسل الإنجليزي، والتي انتهت بفوز ساحق لفريقه 7-2 في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

كما استُدعي مدافع آرسنال الإنجليزي، كريستيان موسكيرا، ومهاجم ريال سوسييداد أندير بارينتكسيا ولاعب أوساسونا فيكتور مونيوز إلى المنتخب الوطني للمرة الأولى.

في المقابل، يستمر غياب الجناح نيكو وليامز بسبب الإصابة، إضافة إلى غافي الذي لم يخُض سوى مباراة واحدة كبديل مع فريقه برشلونة منذ عودته من إصابة قوية في الركبة.

وتعد إسبانيا من بين المنتخبات المرشحة للمنافسة على لقب كأس العالم هذا العام في أميركا الشمالية، حيث ستلعب ضمن المجموعة الثامنة إلى جانب أوروغواي والسعودية والرأس الأخضر.

وجاءت التشكيلة كالآتي: لحراسة المرمى: أوناي سيمون (أتلتيك بلباو)، دافيد رايا (آرسنال)، أليكس ريميرو (ريال سوسييداد)، خوان غارسيا (برشلونة).

في خط الدفاع: ماركوس يورنتي (أتلتيكو مدريد)، بيدرو بورو (توتنهام)، أيمريك لابورت (أتلتيك بلباو)، باو كوبارسي (برشلونة)، دين هاوسن (ريال مدريد)، كريستيان موسكيرا (آرسنال)، مارك كوكوريا (تشيلسي)، أليخاندرو غريمالدو (باير ليفركوزن).

في خط الوسط: رودري (مانشستر سيتي)، مارتن زوبيمندي (آرسنال)، بيدري وداني أولمو وفيرمين لوبيز (برشلونة)، بابلو فورنالس (ريال بيتيس)، كارلوس سولر (ريال سوسييداد).

وفي خط الهجوم: ييريمي بينو (كريستال بالاس)، أليكس بايينا (أتلتيكو مدريد)، أندير بارانيتكسيا وميكيل أويارزابال (ريال سوسييداد)، فيكتور مونيوز (أوساسونا)، فيران توريس ولامين جمال (برشلونة).


بايرن ميونيخ يرد على الجدل التحكيمي: لن نلتزم الصمت مستقبلاً

كريستوف فريوند (إ.ب.أ)
كريستوف فريوند (إ.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يرد على الجدل التحكيمي: لن نلتزم الصمت مستقبلاً

كريستوف فريوند (إ.ب.أ)
كريستوف فريوند (إ.ب.أ)

دافع كريستوف فريوند، المدير الرياضي لنادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم عن انتقاد ناديه للحكام في آخر مباراة للفريق في الدوري الألماني، وأشار إلى أن النادي لن يظل صامتاً في مثل هذه القضايا في المستقبل أيضاً.

وقال فريوند: «بصفتنا بايرن ميونيخ، سنعبر دائماً عن آرائنا ولن نسمح لأحد بإسكاتنا».

وغضب مسؤولو بايرن ميونيخ بشدة بعد مباراة السبت الماضي أمام باير ليفركوزن، والتي شهدت طرد نيكولا جاكسون ولويس دياز، إلى جانب إلغاء هدفين لكل من جوناثان تاه وهاري كين.

ووصف أولي هونيس، الرئيس الفخري للنادي، التحكيم بأنه الأسوأ الذي شاهده في الدوري.

وكان مصدر الغضب الرئيسي طرد دياز، بداعي ادعاء السقوط، واعترف بعدها الحكم كريستيان دينجرت بأنه كان غلطة، وأيضاً بسبب لمسة يد قبل هدف هاري كين.

ويلتقي بايرن ميونيخ، متصدر جدول الترتيب، مع يونيون برلين السبت، وقال هورست هيلدت المدير الإداري ليونيون إنه يخشى من أن يصبح باتريك إيتريش، ومساعدوه، محور الاهتمام.

وقال هيلدت لشبكة «سكاي» التلفزيونية: «إنهم لا يمرون بظروف سهلة. لأنه بالطبع، يتم التدقيق في كل موقف ومراقبته من كثب. وهذا ليس صحيحاً».

ولكن فريوند قال: «لا نتشارك هذه المخاوف»، مشيراً إلى أنهم سيتصرفون بالطريقة نفسها مرة أخرى كما حدث الأسبوع الماضي.

وأضاف: «كانت هناك الكثير من المشاعر والعديد من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل في ليفركوزن. كنا منزعجين وقد أوضحنا ذلك. هذا من حقنا، والأندية الأخرى تفعل الشيء نفسه».

وأكمل: «الأمر انتهى الآن. الحكام جزء مهم من كرة القدم. من الضروري حمايتهم حتى يتمكنوا من أداء عملهم. لديهم أيام جيدة وأخرى سيئة».