استئناف عمل «لجنة تفكيك الإنقاذ» يثير ضجة كبيرة في السودان

بعد أيام من تصنيف واشنطن جماعة «الإخوان» تنظيماً إرهابياً

مقرر «لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو» وجدي صالح في أثناء أحد المؤتمرات الصحافية للجنة (أرشيف)
مقرر «لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو» وجدي صالح في أثناء أحد المؤتمرات الصحافية للجنة (أرشيف)
TT

استئناف عمل «لجنة تفكيك الإنقاذ» يثير ضجة كبيرة في السودان

مقرر «لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو» وجدي صالح في أثناء أحد المؤتمرات الصحافية للجنة (أرشيف)
مقرر «لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو» وجدي صالح في أثناء أحد المؤتمرات الصحافية للجنة (أرشيف)

تسيّد الساحة السياسية السودانية في اليومين الماضيين، جدل كثيف أثاره كشف «لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو (حزيران) 1989، واسترداد الأموال العامة»، عن استئناف نشاطها رسمياً، بعد توقف دام أكثر من خمس سنوات، وتكليف عضو «مجلس السيادة» السابق محمد الفكي سليمان برئاستها.

وفيما عدّ البعض، استئناف اللجنة لعملها، «استكمالاً لمهمة وطنية تمت عرقلتها بانقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، وأنه قرار جاء في الوقت المناسب بعد إعلان الإخوان المسلمين جماعة إرهابية»، تمسك جانب آخر بالتشكيك في قدرة اللجنة على «تفكيك الإسلاميين»، استناداً إلى افتقارها حالياً لآليات التنفيذ، ووجود عدد من أعضائها خارج البلاد.

«اللجنة»...

تأسست «لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة» (وهذا اسمها الرسمي)، وفقاً لـ«قانون تفكيك نظام الإنقاذ» الذي أجازه «مجلس السيادة» ومجلس الوزراء 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وفقاً لنصوص «الوثيقة الدستورية» الحاكمة للفترة الانتقالية.

ونص القانون على حل «حزب المؤتمر الوطني»، وحذفه من سجل التنظيمات والأحزاب السياسية، بما في ذلك الواجهات التابعة له، ومصادرة ممتلكاته وأصوله، وملاحقة أعضائه قانونياً، وحل النقابات المهنية وأصحاب العمل.

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وإلى يساره مساعده ياسر العطا (الجيش السوداني)

ترأس اللجنة بادئ الأمر، عضو «مجلس السيادة» من المكون العسكري، الفريق أول ياسر العطا، وينوب عنه عضو المجلس من المكون المدني محمد الفكي سليمان، وعدد من الأعضاء الذين يمثلون التحالف الذي قاد الثورة (إعلان الحرية والتغيير).

بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021، أصدر قائد الانقلاب الجنرال عبد الفتاح البرهان قراراً بـ«تجميد» أعمال اللجنة، وألغت محكمة الاستئناف قراراتها تباعاً.

العودة للشغل

وجاء قرار اللجنة باستئناف نشاطها، بعد أيام من قرار الولايات المتحدة بتصنيف الحركة الإسلامية في السودان «منظمة إرهابية»، مثيراً بذلك تساؤلات، بل اتهامات من قبل المتضررين من عملها، بوجود «تنسيق» أو انتهاز للحدث.

مقرر اللجنة المحامي وجدي صالح، الشهير بـ«وجدي صامولة»، (وهي عبارته الشهيرة حين كان يخرج في المؤتمرات الصحافية قائلاً: «سنفككهم صامولة صامولة)، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن توقيت الاستئناف تم تحديده بعد ترتيب أوضاع اللجنة التي تمكنها من العمل، وتابع متحدياً: «لن يبتزنا شخص بمسألة التوقيت».

قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ووصف صالح قرار تصنيف الحركة الإسلامية في السودان «تنظيماً إرهابياً»، بأنه «أمر إيجابي يستفيد منه الشعب السوداني»، وتابع: «نحن صنفنا هذا التنظيم أنه إرهابي قبل أميركا، وأسقطناه بثورة شعبية، وتم تشكيل لجنة لتفكيكه تنظيمياً وسياسياً، واسترداد الأموال التي نهبها». وأضاف: «سنتعاون مع كل المؤسسات الإقليمية والدولية ذات الصلة، لتفكيك بنية نظام الإنقاذ».

وبمواجهة تلميحات صادرة عن محسوبين على الحركة الإسلامية، بأن الأمر تم بمعاونة أيدٍ خارجية، قال صالح: «لا أحد يقرر لنا ماذا نعمل أو كيف، نحن معتمدون على إرادة شعبنا، ونحن على يقين من ذلك».

شرعية اللجنة

صالح شدد على مهمه التفكيك بعدّها «مهمه ثورية»، وقال إن لجنته هي «المؤسسة الوحيدة التي ولدت من رحم ثورة ديسمبر (كانون الأول) المجيدة، وتأخذ شرعيتها من القانون والدستور، وقانون الثورة»، وسخر ممن يظنون أن الشرعية لـ«البندقية»، بقوله: «الشرعية هي إرادة الشعب وليست البندقية».

ولخص صالح مهام اللجنة، في جمع المعلومات المتعلقة بالتفكيك قبل وبعد انقلاب 25 أكتوبر، وحرب 15 أبريل (نيسان)، وقال: «سننظر في كل هذا، وستصل اللجنة إلى نتائج، بما في ذلك، استرداد الأموال المنقولة أو الأصول».

لكنه رفض الكشف عن آليات عمل اللجنة في هذه المرحلة، وقال: «سنلاحقهم ونفكك التمكين الذي تم خلال الثلاثة عقود الماضية»، وأضاف: «نستطيع تأدية علمنا، ولدينا الآليات داخل وخارج السودان، والعمل يتم بأبناء وبنات الشعب السوداني».

ذراع أميركية

وتساءل الخبير القانوني، ورئيس لجنة فض اعتصام القيادة العامة، المحامي نبيل أديب، عن كيفية تنفيذ اللجنة لقراراتها بقوله: «لجنة تفكيك نظام الإنقاذ لن تستطيع أداء مهامها الآن، لأنها ليست لها علاقة بالسلطة القائمة، أو أي سلطة أخرى، وغير مفهوم كيف ستتمكن من تنفيذ قراراتها».

المحامي نبيل أديب رئيس لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة العامة (فيس بوك)

وتابع أديب متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»: «لجان التحقيق في السودان تصدر بقرار من السلطات، لمعرفة الحقيقة في موضوع معين، وفقاً لقانون 1954، أو لجان التحقيق الجنائي، ويتم تعيينها بواسطة النائب العام وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية».

وقال «إن ارتباط هذه اللجان بالسلطة هو أساس التحقيقات التي تقوم بها، وتنفيذ ما توصلت إليه».

وأضاف شارحاً: «قبل انقلاب 2021، كانت لجنة إزالة التمكين تصدر قرارات وتنفذها بواسطة الدولة، لكن عملها الآن سيشبه تحقيقاً صحافياً»، وقطع بأن استئناف عمل اللجنة «لن تكون له فاعلية».

كما انتقد أديب، ملاحقة اللجنة لـ«الحركة الإسلامية الإرهابية» قضائياً، داخل وخارج السودان، وقال: «يفهم من ذلك أن اللجنة سترفع دعاوى على المنظمة الإرهابية، وبذلك ستكون ذراعاً لأميركا دون علمها، في تنفيذ قرارها بتصنيف الإخوان مجموعة إرهابية، وهذا لا علاقة له بإزالة التمكين المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية».


مقالات ذات صلة

السودان: 700 قتيل بهجمات مسيّرات منذ يناير.. و70 % من السكان تحت خط الفقر

شمال افريقيا واحد من كل 4 سودانيين يعيش فقراً مدقعاً بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

السودان: 700 قتيل بهجمات مسيّرات منذ يناير.. و70 % من السكان تحت خط الفقر

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل 3 سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس خلال المؤتمر الصحافي بمطار الخرطوم الاثنين (مجلس الوزراء)

الحكومة السودانية ترفض استبعادها عن مؤتمر برلين

احتجَّت الحكومة السودانية، برئاسة كامل إدريس، رسمياً على عدم دعوتها للمشارَكة في «مؤتمر برلين»، المزمع عقده في الـ15 من أبريل (نيسان) الحالي.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكاو لدى لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم الجمعة (وكالة السودان للأنباء «سونا»)

الأمم المتحدة: السودانيون يعيشون «أكبر أزمة جوع في العالم»

وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، تواجه أكثر من 19 مليون شخص من جملة سكان البلاد، معلناً عودته إلى الخرطوم.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا طالبات سودانيات حصلن على شهادة المرحلة الثانوية (مدرسة الصداقة)

المدارس المصرية تتهيأ لانعقاد «الثانوية السودانية»

يستعد عدد من المدارس المصرية لاستقبال آلاف الطلاب السودانيين الوافدين، الذين يخوضون امتحانات «الشهادة الثانوية السودانية»، بدءاً من الاثنين المقبل.

أحمد جمال (القاهرة)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.