بعد الخروج المذل… تشيلسي على موعد مع معركة أخرى لإنقاذ موسمه

النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).
النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).
TT

بعد الخروج المذل… تشيلسي على موعد مع معركة أخرى لإنقاذ موسمه

النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).
النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).

ودع تشيلسي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم يوم الثلاثاء، عقب هزيمة ساحقة بنتيجة 8-2 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان، ما يعني أن النادي اللندني المعروف بإنفاقه السخي وبالقدرات المالية لملاكه الأميركيين سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من موسم اتسم بالفوضى.

وبعد أن وعدوا بإنهاء دوامة تغيير المدربين في ستامفورد بريدج في عهد المالك السابق رومان أبراموفيتش، يتعين على التحالف الذي تقوده شركة بلوكو، والذي تولى زمام الأمور في عام 2022 أن يقرر الآن ما إذا كان سيواصل المراهنة على ليام روزنير الذي يفتقر إلى الخبرة.

وكان الإنجليزي البالغ من العمر 41 عاما قد وصل في يناير كانون الثاني لتولي المهمة خلفا للإيطالي إنزو ماريسكا الذي كان يملك أيضا سجلا محدودا كمدرب. ولم يستمر في منصبه سوى 18 شهرا قبل أن يشكو من عدم تلقيه الدعم ويتم إقالته، على الرغم من فوزه بدوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية.

وقبل ماريسكا، كان التحالف بقيادة بلوكو قد انفصل عن توماس توخيل وغراهام بوتر وماوريسيو بوكيتينو.

ويتمثل التحدي الذي يواجه روزنير الآن، بعد الهزيمة 3-صفر أمام حامل لقب دوري أبطال أوروبا باريس سان جيرمان في ستامفورد بريدج بعد الخسارة الساحقة 5-2 الأسبوع الماضي في باريس، والتي تمثل إحدى أثقل الهزائم التي تعرض لها النادي في مباراة أوروبية من جولتين، هو إخراج تشيلسي من انحداره والتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ويعتبر ذلك الحد الأدنى المطلوب لفريق توج بطلا لأوروبا في عامي 2012 و2021.

لكن تشيلسي، بعد سلسلة نتائج جيدة في بداية وصول روسنير، حصد خمس نقاط فقط من آخر خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك الخسارة الباهتة 1-صفر على أرضه أمام نيوكاسل يونايتد يوم السبت الماضي.

ويحتل تشيلسي المركز السادس في الترتيب ويواجه خطر تجاوزه من قبل جاره في غرب لندن برنتفورد، الذي يتأخر عنه بثلاث نقاط فقط، إذا لم يتمكن من تغيير مساره بدءا من زيارته إلى ملعب إيفرتون يوم السبت المقبل.

وقال روزنير لشبكة تي.إن.تي سبورتس بعد الهزيمة أمام باريس سان جيرمان "عندما تمر بفترة صعبة، عليك التأكد من أن عاداتك صحيحة. لدينا مباراة صعبة للغاية أمام إيفرتون وعلينا أن نقدم أفضل ما لدينا لتحقيق نتيجة إيجابية هناك".

وتعتمد الفرصة الوحيدة لتتويج تشيلسي بلقب هذا الموسم الآن على مسيرته في كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث تتيح مباراة على أرضه أمام بورت فيل، صاحب المركز الأخير في دوري الدرجة الثالثة الإنجليزية، فرصة للتأهل إلى قبل النهائي.

والفوز بالكأس في ويمبلي سيجلب بعض السعادة لمشجعي النادي، الذين أبدوا اليوم الثلاثاء استيائهم بإطلاق صفارات الاستهجان بين الشوطين ، وفي نهاية المباراة وعند كل تغيير أجراه روسنير.

لكن، مهما كانت نتيجة ما تبقى من الموسم، فمن المرجح أن يظل المشجعون متشككين في قدرة ملاك النادي على اتخاذ القرارات الاستراتيجية الصائبة، بما في ذلك نهجهم في التعاقدات.

واتبعت شركة بلوكو حتى الآن استراتيجية الإنفاق بكثافة على اللاعبين الشباب الذين تم التعاقد معهم بعقود طويلة، مما أثار إحباط مجموعة من المشجعين الذين يتوقون إلى مزيد من التوازن في تشكيلة الفريق بين الشباب والخبرة.


مقالات ذات صلة

ألونسو: اتفقت مع اللاعبين بين الشوطين على ضرورة حسم المباراة

رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

ألونسو: اتفقت مع اللاعبين بين الشوطين على ضرورة حسم المباراة

أشاد الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي برد فعل لاعبيه في الفوز على مانشستر يونايتد بنتيجة 2 / صفر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد محبطاً في مواجهة تشيلسي (د.ب.أ)

رغم تواصل الهزائم... كاريك يتوقع استمراره مدرباً لمان يونايتد!

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إنه يتوقع الاستمرار في منصبه خلال مواجهة روما الإيطالي يوم الثلاثاء المقبل في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مورغان روجرز في طريقه لإحراز هدف تشيلسي الأول في مرمى مان يونايتد (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: تشيلسي يعمّق جراح مان يونايتد بثنائية

عاد فريق تشيلسي إلى طريق الانتصارات بتغلبه على ضيفه مانشستر يونايتد 2-صفر في المباراة التي جمعتهما، السبت، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قائد مانشستر يونايتد برونو فرنانديز أساسياً في ستامفورد بريدج (رويترز)

«البريميرليغ»: فرنانديز قائد مان يونايتد يعود أساسياً أمام تشيلسي

أعاد المدرب مايكل كاريك، الذي يتعرض لضغوط شديدة، قائد مانشستر يونايتد برونو فرنانديز للتشكيلة الأساسية أمام مضيّفه تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ترينت ألكسندر أرنولد مرشح للعودة إلى «البريميرليغ» من بوابة تشيلسي (إ.ب.أ)

ألكسندر أرنولد على رادار تشيلسي

قد يجد ترينت ألكسندر أرنولد نفسه أمام فرصة للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف المقبل.

مهند علي (القاهرة)

قلق في برشلونة بعد إصابة رودري

رودري (أ.ف.ب)
رودري (أ.ف.ب)
TT

قلق في برشلونة بعد إصابة رودري

رودري (أ.ف.ب)
رودري (أ.ف.ب)

خيمت إصابة رودري، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، على فرحة الفريق بالفوز الكبير في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. واضطر قائد منتخب إسبانيا، المتوج بكأس العالم، إلى مغادرة الملعب بين شوطَي المباراة أمام أستون فيلا، التي انتهت بفوز فريقه بنتيجة 3- صفر أمس (الثلاثاء)، وذلك بسبب إصابة محتملة في ربلة الساق؛ علماً بأن الفوز تحقق بفضل هدف مبكر سجله لامين يامال، وهدفين أحرزهما رافينيا في الشوط الثاني.

وستكون إصابة رودري مصدر قلق لفريقه الذي يحل ضيفاً على أتلتيكو مدريد يوم الأحد، في مواجهة بين فرق الصدارة في الدوري الإسباني. ويتقدم برشلونة بفارق نقطتين على أتلتيكو مدريد.

وقال هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة، إن رودري «شعر ببعض الآلام العضلية». وأضاف: «علينا الانتظار حتى الأربعاء لإجراء الفحوص ومعرفة المزيد بشأن الإصابة». وكانت بقية أحداث الأمسية إيجابية لبرشلونة على ملعب «كامب نو»، بحضور الأمير ويليام، ولي عهد العرش البريطاني وأشهر مشجعي أستون فيلا.

وسجل لامين يامال هدفه الرابع عشر في دوري أبطال أوروبا، ليصبح أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في المسابقة ممن تقل أعمارهم عن 20 عاماً، بعدما استغل تمريرة خاطئة من جواو غوميز عقب تنفيذ ركلة مرمى، قبل أن يتوغل إلى الداخل ويسدد كرة مقوسة استقرت في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة السابعة.

ولم يؤثر خروج رودري، الذي حل مارك بيرنال بديلاً له، على أداء برشلونة؛ حيث أضاف رافينيا الهدف الثاني في الدقيقة 52 بتسديدة لم تكن متقنة تماماً؛ لكنها استقرت في الشباك، قبل أن يعود اللاعب البرازيلي ويضيف الهدف الثالث في الدقيقة 64، مستغلاً تمريرة رائعة بكعب القدم من جواو كانسيلو، ليسدد الكرة مباشرة إلى المرمى.

وكانت العودة إلى ملعب «كامب نو» مؤلمة بالنسبة لأوناي إيمري، المدير الفني لأستون فيلا، الذي سبق له الظهور على الملعب ذاته عندما كان مدرباً لباريس سان جيرمان الفرنسي، الذي دخل مواجهة إياب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا عام 2017، متقدماً بأربعة أهداف دون رد من مباراة الذهاب؛ لكن برشلونة نجح حينها في تحقيق فوز تاريخي 6-1، في انتفاضة باتت معروفة على نطاق واسع باسم «لا ريمونتادا» (العودة).

وفقد أستون فيلا أولى نقاطه في الموسم الحالي، بعدما استهل مشواره بثلاثة انتصارات متتالية. وقال إيمري: «علينا أن نتعلم من هذه المباراة، ونستخلص الدروس، ونعرف كيف يمكننا المنافسة بصورة أفضل. يجب أن نكون قادرين على الحفاظ على قدرتنا التنافسية أمام الفرق المرشحة للفوز، مثل برشلونة».


فينيسيوس يفقد حصانته في ريال مدريد... ومورينيو أمام معضلة

الدعم الذي يحظى به فينيسيوس من مورينيو لا يلغي المعضلة الفنية التي فرضتها نتائج الفريق الأخيرة  (أ.ف.ب)
الدعم الذي يحظى به فينيسيوس من مورينيو لا يلغي المعضلة الفنية التي فرضتها نتائج الفريق الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

فينيسيوس يفقد حصانته في ريال مدريد... ومورينيو أمام معضلة

الدعم الذي يحظى به فينيسيوس من مورينيو لا يلغي المعضلة الفنية التي فرضتها نتائج الفريق الأخيرة  (أ.ف.ب)
الدعم الذي يحظى به فينيسيوس من مورينيو لا يلغي المعضلة الفنية التي فرضتها نتائج الفريق الأخيرة (أ.ف.ب)

كان ريال مدريد وفينيسيوس جونيور يأملان في أن يشكل الموسم الحالي بداية جديدة للعلاقة بين الطرفين، بعد فترة مضطربة شهدت تراجع مستوى النجم البرازيلي وتوتر علاقته بجماهير النادي. ولكن الأشهر الأولى من الموسم الجديد جاءت بنتائج مغايرة للتوقعات، بعدما فقد اللاعب مكانته بوصفه عنصراً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه، في وقت تحسنت فيه نتائج الفريق بصورة لافتة خلال غيابه، وبرز منافسون جدد على مركزه في التشكيلة.

وحسب تقرير نشرته شبكة «The Athletic»، فإن فينيسيوس، البالغ من العمر 26 عاماً، يمر بأصعب فتراته منذ ترسيخ مكانته بين أبرز نجوم ريال مدريد في موسم 2021- 2022، عندما بدأ العمل تحت قيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بعدما تحولت الشكوك التي أحاطت بمستقبله خلال الموسم الماضي إلى أزمة فنية حقيقية تهدد موقعه داخل الفريق.

وكان اللاعب البرازيلي قد أنهى حالة الغموض بشأن مستقبله مطلع أغسطس (آب) الماضي، عندما جدد عقده مع ريال مدريد حتى عام 2032، بعد اهتمام قوي من آرسنال الإنجليزي بالحصول على خدماته. غير أن توقيع العقد الجديد لم يمنحه الاستقرار المنتظر؛ إذ تراجعت مكانته داخل النادي الإسباني منذ ذلك الحين.

وعانى فينيسيوس خلال الموسم الماضي صافرات الاستهجان من جماهير ريال مدريد في ملعب «سانتياغو برنابيو»، وسط تفسيرات متعددة لأسباب الغضب الجماهيري، شملت حالة عدم اليقين بشأن تجديد عقده، ودوره في تراجع نتائج الفريق، فضلاً عن علاقته المتوترة مع المدرب السابق تشابي ألونسو، التي اعتبرها كثيرون عاملاً حاسماً في إقالة المدرب الإسباني خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

ومع تعيين البرتغالي جوزيه مورينيو مدرباً للفريق خلال الصيف، بدا أن الظروف أصبحت مهيأة لاستعادة فينيسيوس أفضل مستوياته؛ خصوصاً أن المدرب الجديد أظهر اهتماماً كبيراً باللاعب الذي كان أحد العناصر الرئيسية في نجاحات ريال مدريد الأخيرة، وفي مقدمتها التتويج بلقبَي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا خلال موسم 2023- 2024.

لكن انطلاقة الموسم الجديد في أغسطس لم تحمل التحول المنتظر؛ إذ استمرت صافرات الاستهجان في «البرنابيو»، بالتزامن مع تراجع مردود اللاعب الذي اكتفى بتسجيل هدف واحد وصناعة 3 أهداف خلال 11 مباراة. وأصبح مركزه الأساسي مهدداً حتى قبل تعرضه للطرد أمام فياريال في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إثر جذبه شعر الكندي ناثان صليبا، وهي الواقعة التي ترتب عليها إيقافه 4 مباريات في الدوري الإسباني.

وخاض ريال مدريد 3 مباريات من أصل 4 خلال فترة إيقاف فينيسيوس، وحقق خلالها نتائج لافتة، ترافقت مع تحسن واضح في أسلوب اللعب والأداء الجماعي.

واكتسح الفريق إشبيلية بنتيجة 4-1 على ملعب البرنابيو، ثم انتصر على برشلونة 2-1 في مواجهة «الكلاسيكو»، قبل أن يقدم عرضاً مقنعاً خارج أرضه ويتغلب على راسينغ سانتاندير بثلاثية نظيفة الأحد الماضي.

ولم تقتصر المكاسب على النتائج؛ بل امتدت إلى ظهور عدد من اللاعبين بصورة مميزة في غياب البرازيلي، وفي مقدمتهم التركي أردا غولر، الذي أصبح أكثر حضوراً في بناء الهجمات من الجهة اليمنى والمناطق المركزية.

غير أن المستفيد الأكبر كان الإيفواري يان ديوماندي، الذي استغل مشاركته في المركز المعتاد لفينيسيوس ليقدم مستويات استثنائية، بعدما سجل 4 أهداف وصنع 3 أخرى خلال مبارياته الست الأخيرة، ليبدأ في إثبات قدرته على تبرير القيمة المالية الضخمة التي دفعها النادي للتعاقد معه.

وانضم ديوماندي، البالغ من العمر 19 عاماً، إلى ريال مدريد قادماً من لايبزيغ الألماني في أغسطس الماضي، ضمن صفقة قد تصل قيمتها إلى 140 مليون يورو، بما يعادل 116 مليون جنيه إسترليني أو 156.5 مليون دولار، مع احتساب الإضافات المرتبطة بالعقد، وهو رقم قد يجعلها الصفقة الأعلى في تاريخ النادي.

وأدى تألق اللاعب الإيفواري إلى تعقيد موقف فينيسيوس، بعدما بات المدرب مورينيو يمتلك بديلاً يقدم مستويات مؤثرة في المركز ذاته، في وقت لم يتمكن فيه البرازيلي من استغلال مشاركاته الأوروبية لاستعادة مستواه.

وكانت مباريات دوري أبطال أوروبا تمثل فرصة لفينيسيوس لتعويض غيابه عن المنافسات المحلية، ولكن الأداء الذي قدمه لم يساعده على استعادة ثقة الجماهير أو تثبيت مكانه في حسابات الجهاز الفني.

ففي مواجهة روما الإيطالي يوم 14 أكتوبر، وهي المباراة الأولى التي خاضها بعد طرده أمام فياريال، فقد الكرة بصورة سهلة في الهجمة التي تقدم خلالها الفريق الإيطالي 2-1، قبل أن يخرجه مورينيو في الدقيقة 59، بعد وقت قصير من تسجيل روما هدفه الثالث.

والمفارقة أن ريال مدريد انتفض بعد خروج فينيسيوس، ونجح في تحقيق عودة مثيرة قلب خلالها تأخره إلى انتصار بنتيجة 4-3.

وتكرر المشهد بعد أسبوع واحد، خلال مواجهة لايبزيغ في دوري أبطال أوروبا، عندما قدم البرازيلي أداءً دون التوقعات، ليقرر مورينيو خروجه مجدداً، رغم أن اللاعب لم يكن متاحاً للمشاركة في المباراة التالية أمام برشلونة بسبب الإيقاف المحلي.

وكان فينيسيوس وألفارو كاريراس أول لاعبَين يغادران الملعب في الدقيقة 70، عندما كان ريال مدريد متقدماً بهدفين دون مقابل.

ودخل ديوماندي بديلاً للبرازيلي، ليقدم خلال الدقائق العشرين التي شارك فيها تأثيراً مباشراً، بعدما صنع هدفاً لكيليان مبابي، ثم سجل بنفسه هدفاً بتسديدة قوية، في مشاركة عززت مكانته بوصفه منافساً جدياً على مركز الجناح الأيسر.

وعلى المستوى الشخصي، يدرك فينيسيوس حجم التراجع الذي أصاب مستواه خلال الفترة الماضية، ويبدو أنه يتعامل مع الوضع بقدر من النقد الذاتي، بعدما أقر في محيطه بأن أداءه لم يصل إلى المعايير التي اعتاد تقديمها.

وكشفت مصادر مطلعة على وضع اللاعب -تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها حفاظاً على علاقاتها- أن أحداثاً في حياته الشخصية خارج الملعب، من بينها انفصال عاطفي، أثرت عليه خلال هذه المرحلة.

وتسود توقعات بأن يتمكن اللاعب من استعادة تركيزه الذهني والبدني خلال الفترة المقبلة؛ خصوصاً أنه بدأ اتباع برنامج تدريبي خاص لتعويض نقص المشاركة في المباريات والمحافظة على جاهزيته.

ومن المنتظر أن تكون أول مباراة يستطيع فينيسيوس المشاركة فيها مجدداً بالدوري الإسباني أمام سيلتا فيغو يوم 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، على ملعب ريال مدريد، عقب فترة التوقف الدولي المقبلة.

وقبل ذلك، يخوض الفريق مواجهة خارج أرضه أمام آيك أثينا اليوناني، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، ثم يحل ضيفاً على فالنسيا السبت المقبل في الدوري الإسباني، وهي المباراة التي سيكمل خلالها البرازيلي عقوبة إيقافه.

ورغم الصعوبات التي يواجهها فينيسيوس، فإن موقف مورينيو تجاهه لم يتغير بصورة جوهرية؛ إذ لا يزال المدرب البرتغالي أحد أبرز الداعمين له داخل النادي.

وكان مورينيو، البالغ من العمر 63 عاماً، على اتصال وثيق باللاعب حتى قبل الإعلان الرسمي عن تعيينه في يونيو (حزيران) الماضي، كما أيد توجه إدارة ريال مدريد نحو تجديد عقده، ودافع عنه في عدد من المؤتمرات الصحافية خلال الموسم الحالي.

ويؤكد المقربون من المدرب البرتغالي أنه يضع فينيسيوس ضمن اللاعبين الذين يحظون بتقدير فني كبير لديه، وأنه مصمم على مساعدته لاستعادة أفضل مستوياته.

ولهذا الغرض، وضع الجهاز الفني في مركز تدريبات ريال مدريد بمدينة فالديبيباس برنامجاً يستهدف الاستفادة من أبرز الخصائص التي يتمتع بها اللاعب، وفي مقدمتها سرعته وقدرته على الانطلاق والتسارع في المساحات.

وقال أحد العاملين بصورة مباشرة مع الفريق الأول، في وصفه لحالة فينيسيوس خلال الفترة الحالية: «إنه بحالة جيدة، ويتمتع بسلوك إيجابي، كما أنه يعمل كثيراً في المنزل أيضاً».

لكن الدعم الذي يحظى به اللاعب من مورينيو لا يلغي المعضلة الفنية التي فرضتها نتائج الفريق الأخيرة؛ خصوصاً أن ريال مدريد أظهر تحسناً كبيراً منذ خروج فينيسيوس من التشكيلة الأساسية.

ويضع هذا التحسن المدرب البرتغالي أمام حسابات دقيقة؛ إذ إن إعادة البرازيلي مباشرة إلى مركزه المعتاد قد تأتي على حساب لاعبين تألقوا خلال غيابه، وسيكون من الصعب تبرير استبعادهم بعد المستويات التي قدموها.

كما أن استمرار تألق ديوماندي، إلى جانب الدور المتنامي لأردا غولر في صناعة اللعب، يمنح مورينيو خيارات هجومية مختلفة، ويجعل قرار إعادة فينيسيوس مرتبطاً بالاحتياجات الفنية للفريق، وليس فقط بمكانة اللاعب وتاريخه مع النادي.

ولا تزال هناك عوامل كثيرة قد تؤثر في القرار النهائي للمدرب بشأن توقيت إعادة فينيسيوس إلى التشكيلة الأساسية، وفي مقدمتها مستوى اللاعب خلال مشاركاته المقبلة في دوري أبطال أوروبا، ومدى استعادته جاهزيته البدنية والفنية.

غير أن مجرد طرح التساؤلات حول كيفية استيعابه مجدداً في التشكيلة يعكس حجم التحول الذي طرأ على وضعه داخل ريال مدريد.

فاللاعب الذي كان خلال المواسم الماضية أحد الأسماء الأولى في التشكيلة، وأحد أبرز رموز نجاحات النادي الأوروبية والمحلية، أصبح مطالباً اليوم بإثبات أحقيته بالمشاركة، في منافسة مباشرة مع لاعبين استغلوا غيابه لتقديم مستويات لافتة.


«دوري الأبطال»: إنريكي راضٍ عن «طموح» سان جيرمان

لويس إنريكي (أ.ف.ب)
لويس إنريكي (أ.ف.ب)
TT

«دوري الأبطال»: إنريكي راضٍ عن «طموح» سان جيرمان

لويس إنريكي (أ.ف.ب)
لويس إنريكي (أ.ف.ب)

أبدى الإسباني لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي، سعادته البالغة بـ«طموح لاعبيه ورغبتهم في مواصلة الانتصارات»، وذلك عقب الفوز الكاسح على مواطنه ومضيفه فياريال (6-0)، الثلاثاء، في الجولة الرابعة من دوري المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

واكتسح الفريق الباريسي، حامل اللقب في الموسمين الماضيين، مضيفه مسجلاً أربعة أهداف في الدقائق الـ17 الأولى، وهو رقم قياسي جديد لأسرع رباعية في تاريخ المسابقة القارية. ولم يكتفِ رجال المدرب إنريكي بذلك، بل أضافوا هدفين آخرين في الشوط الثاني.

وعلّق المدرب البالغ 56 عاماً، قائلاً: «إذا كان عليّ تسليط الضوء على أمر واحد، فسيكون العقلية التي خضنا بها المباراة. لقد لعبنا بالأسلوب نفسه بغض النظر عن النتيجة. فاليوم أظهرنا الطموح الذي نتمتع به بصفتنا فريقاً».

وبخلاف الأداء المتذبذب الذي قدمه سان جيرمان في الفوز على مانشستر سيتي (4-2)، حيث تقدم بثلاثية في الشوط الأول قبل أن يقترب النادي الإنجليزي من العودة في النتيجة خلال الشوط الثاني، لم يتراجع الفريق الباريسي هذه المرة على الإطلاق.

وأضاف إنريكي: «حتى في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد إنتر (الإيطالي 5-0 قبل عامين)، لم نفكر يوماً في التراجع للدفاع عن النتيجة. إن طريقتنا في احترام المنافس تكمن في الحفاظ على المستوى نفسه للحدة طوال المباراة». وأكد أن لاعبيه كانوا «فعّالين للغاية في ممارسة الضغط وخلق الفرص».

ورغم ذلك، وكعادته دائماً، حرص مدرب برشلونة السابق على وضع الأداء الممتاز لفريقه الذي يتصدر دوري المجموعة الموحدة بالعلامة الكاملة من 4 انتصارات (12 نقطة) بانتظار مباراتي شريكيه ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي مع آيك أثينا اليوناني وفنربخشه التركي الأربعاء، وبمعدل خمسة أهداف في المباراة الواحدة، في سياقه الصحيح.

وختم قائلاً: «في الوقت الراهن، لا يعني هذا شيئاً. لن يكون هناك سوى بطل واحد، وذلك سيتحدد بعد المباراة النهائية في مدريد، والأهم هو الوصول إلى هناك. أنا سعيد بطموح هذا الفريق وبأداء اللاعبين، لكن المنافسة الحقيقية لن تبدأ فعلياً إلا في فبراير (شباط) ومارس (آذار) (خلال الأدوار الإقصائية)».