إردوغان يؤكّد رفض تركيا الانجرار إلى الحرب... واستعدادها للرّد على التهديدات

عرض جديد من طهران للتحقيق بشأن عمليات إطلاق الصواريخ

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يؤكّد رفض تركيا الانجرار إلى الحرب... واستعدادها للرّد على التهديدات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

أكّد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن بلاده لن تنجرَّ إلى الحرب الدائرة بين إيران، وإسرائيل والولايات المتحدة، لافتاً في الوقت ذاته إلى استعدادها لمواجهة جميع التهديدات.

جاءت تصريحات إردوغان بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع التركية تدمير دفاعات حلف شمال الأطلسي (ناتو) صاروخاً باليستياً ثالثاً، خلال 8 أيام، انطلق من إيران باتجاه المجال الجوي التركي، بينما قالت السفارة الإيرانية في أنقرة، لاحقاً، إن إيران لم تستهدف جارتها بأي صواريخ.

وقال إردوغان: «خلال هذه العملية، نتخذ جميع الإجراءات الوقائية لمنع أي تهديدات تستهدف مجالنا الجوي».

إردوغان متحدثاً عقب إفطار في إسطنبول مساء 13 مارس (الرئاسة التركية)

وأضاف الرئيس التركي، في كلمة عقب برنامج إفطار في إسطنبول ليل الجمعة إلى السبت: «إننا نتصرَّف بحذر شديد ضد المؤامرات والفخاخ والاستفزازات التي تسعى لجرّ بلادنا إلى الحرب»، متعهداً برد «مناسب ومتزن». وتابع أن «أولويتنا الرئيسية هي إبقاء بلادنا بعيدة عن نيران الحرب»، داعياً الشعب التركي إلى «توخّي الحذر الشديد تجاه الاستفزازات الطائفية والعرقية التي يجري تضخيمها بالتزامن مع الهجمات على إيران».

في الوقت ذاته، نفت السفارة الإيرانية في أنقرة أي صلة لطهران بحادث الصاروخ، مؤكّدة عدم إطلاق «أي مقذوف» باتجاه تركيا التي تعدها «دولة جارة وصديقة».

وقالت السفارة، في بيان عبر حسابها في «إكس»: «نحترم سيادة البلد الصديق والجار لنا، وعرضنا التعاون في التحقيق في الأمر، بعد نشر تقارير إخبارية متعلقة برصد مقذوفات تدخل المجال الجوي التركي، نود التأكيد على أنَّه لم يتم إطلاق أي مقذوف من إيران باتجاه تركيا».

وسبق أن دعا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، تركيا إلى القيام بتحقيق مشترك بشأن صاروخين أعلنت أنقرة أن دفاعات «ناتو» في شرق المتوسط أسقطتهما يومَي 4 و9 مارس (آذار) الحالي، قبل أن تعلن، الخميس، إسقاط صاروخ ثالث.

في سياق متصل، قال وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو: «هناك 14 سفينة عائدة لشركات تركية لا تزال عالقةً في مضيق هرمز، بينما تمكَّنت بلاده من قبل من إخراج إحدى السفن بعد إجراء التنسيق اللازم».

وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو متحدثاً خلال سحور للمديرية العامة للشؤون البحرية فجر السبت (من حسابه في «إكس»)

وأضاف أورال أوغلو، في تصريحات السبت، أن تركيا تتخذ جميع التدابير اللازمة في جميع المجالات فيما يتعلق بالتطورات والتوترات القائمة في محيطها، سواء حرب روسيا وأوكرانيا، أو حرب إيران والتوتر في المنطقة.

ولفت إلى أنه كان هناك 15 سفينة مملوكة لشركات أو مواطنين أتراك، عالقة في مضيق هرمز بسبب الهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وأن أنقرة تتابع من كثب أوضاع باقي السفن العالقة في المضيق، بعد إخراج إحداها.


مقالات ذات صلة

طهران تتوعد كييف بعد استهداف سفينة إيرانية

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الخارجية الإيرانية)

طهران تتوعد كييف بعد استهداف سفينة إيرانية

دعت إيران الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن إلى محاسبة المسؤولين عن هجوم منسوب إلى أوكرانيا استهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، وهددت بالرد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتصدر «سلة مطالب» نتنياهو في واشنطن

يتوّجه نتنياهو إلى واشنطن حاملاً قائمة طويلة من المطالب، منها مقترحات يرى أنها كفيلة بإنجاح الحرب على إيران، لكن مصادر تقول إن نتنياهو لا يدرك أن الظروف تغيّرت.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يُظهر ضربات أميركية على مرساة في بندر عباس جنوب إيران (سنتكوم) p-circle

من «هرمز» إلى خجير… كيف توسعت الضربات الأميركية داخل إيران؟

بدأت الضربات الأميركية المتجددة على إيران باستهداف القوات البحرية والدفاعات الساحلية حول مضيق هرمز، قبل أن تتوسع على مدى 13 ليلة إلى الجسور والطرق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» في 21 يونيو 2026 (رويترز)

عملية برية محتملة للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني

تدرس الولايات المتحدة عملية عسكرية بالغة التعقيد للاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب من منشآت نووية محصنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مروحيات وعسكريون أميركيون خلال عملية في بحر العرب لتطبيق الحصار على إيران (سنتكوم - رويترز)

واشنطن تبقي جميع الخيارات… وطهران تحذر من هجوم واسع

أعلنت طهران تعليق عملياتها بعد توقف الضربات الأميركية لليلتين متتاليتين، لكنها حذرت من احتمال شن واشنطن هجوماً جوياً واسعاً تحت ضغط إسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)