«حماس» تقتل فلسطينيين وتثير ردود فعل غاضبة مع عودة ملاحقة الغزيين

الآمال بتغيير حكمها تبقى حبيسة الانتظار

عناصر من شرطة «حماس» في أحد شوارع مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)
عناصر من شرطة «حماس» في أحد شوارع مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)
TT

«حماس» تقتل فلسطينيين وتثير ردود فعل غاضبة مع عودة ملاحقة الغزيين

عناصر من شرطة «حماس» في أحد شوارع مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)
عناصر من شرطة «حماس» في أحد شوارع مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

يشهد قطاع غزة حالة من التوتر الأمني، في ظل إجراءات عادت أجهزة أمن حماس الحكومية إلى اتخاذها ضد فلسطينيين، شملت استدعاءات واعتقالات وغيرها، طالت بعض من يُوصَفون بـ«النشطاء» أو المعارضين لسياساتها. وتزايدت حالة الاحتقان بعد مقتل اثنين من سكان غزة في حادثين منفصلين وقعا وسط القطاع.

وقبيل أذان المغرب بوقت قصير من مساء الأحد الماضي، أطلق عناصر من «حماس» كانوا ينتشرون على حاجز أمني، النار تجاه مركبة تعود للغزي أسعد أبو مهادي (49 عاماً)، في منطقة مفترق أبو صرار في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى إلى إصابته بجروح حرجة وأعلن لاحقاً عن وفاته.

عنصران من حركة «حماس» في مدينة غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وحسب عائلة أبو مهادي، وهو تاجر مركبات، فإن عناصر ملثمة خارجة عن القانون هي مَن ارتكبت الجريمة بحقه دون أي مسوغ قانوني، كما جاء في بيان لها، واصفةً ما جرى بأنه «فعل إجرامي، وانتهاك صارخ للأعراف والقيم الاجتماعية والقانونية، وتهديد مباشر للسلم الأهلي، واعتداء سافر على حالة الاستقرار التي بدأت تسود خلال الأشهر الأخيرة».

وطالبت العائلة، وهي من العائلات التي تنتمي لعشائر بدوية معروفة وكبيرة في قطاع غزة، بتشكيل لجنة تحقيق محايدة ومستقلة للتحقيق فيما جرى وتقديم الجناة للعدالة، داعيةً الجهات الحكومية المختصة، لإصدار تعليمات صارمة بحصر حالات استخدام الرصاص الحي، وجعلها في أضيق الحدود الممكنة، ووضع ضوابط مشددة لمنع تكرار مثل هذه المآسي، مؤكدةً الاحتفاظ «بحقها العشائري والقانوني لمحاسبة الجناة، سواء عبر القانون أو بنفسها، في حال تقاعست الجهات الرسمية عن اتخاذ إجراءاتها اللازمة».

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر في عائلة أبو مهادي، أن حركة «حماس» أرسلت وفداً من الوجهاء والمخاتير لمحاولة التوصل إلى حل، إلا أن العائلة رفضت ذلك، وطالبت بتسليم الجناة الذين باتوا معروفين لديها.

وأكد المصدر، أن الضحية أبو مهادي لا علاقة له بأي جهة، وأن الوفد الذي وصل بطلب من «حماس» أكد أنه «قتل بالخطأ ولمجرد الاشتباه بمركبته». فيما قال مصدر أمني من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن أبو مهادي «طلب منه التوقف على الحاجز، لكنه لم يتوقف وتم إطلاق النار عليه»، مؤكداً، أنه «لم يكن هناك أي مبرر مطلقاً لإطلاق النار تجاهه، وأن هناك إجراءات اتخذت فوراً بحق عناصر الأمن ممن تم تجنيدهم حديثاً لسد الفراغ الأمني، بعد أن فقدت الأجهزة الأمنية آلاف العناصر خلال الحرب».

ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة 28 يناير 2026 (رويترز)

وأوضح المصدر «أن هذه الحواجز تُنشر بهدف منع تسلل أي قوات إسرائيلية أو مسلحين يعملون ضمن عصابات، خصوصاً بعد محاولات عدة شهدها قطاع غزة في الأيام الأخيرة لتنفيذ عمليات إجرامية».

وقبل أيام، كشفت «الشرق الأوسط» عن إحباط عناصر أمن «حماس» محاولة تنفيذ هجوم من قبل عناصر إحدى العصابات المسلحة في مدينة غزة، كما نجحت في اعتقال أحد المنتمين لتلك العصابات. وفي وقت لاحق، تبيّن تنفيذ عصابة أخرى هجوماً قرب حي الزيتون، واختطاف أحد الموظفين الحكوميين في «حماس»، ومصادرة أسلحة من تاجر سلاح.

حادثة أخرى

ولم يمضِ سوى يومين على حادثة مقتل أبو مهادي، حتى قتلت عناصر أمنية الشاب محمد أبو عمرة، مساء الثلاثاء، في دير البلح وسط قطاع غزة. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر عائلية وأخرى مستقلة، أن أبو عمرة كان قد عمل، خلال إحدى الفترات، مسؤولاً عن تأمين المساعدات الإنسانية في الأيام التي كانت تتعرض فيها شاحنات المساعدات للسرقة خلال فترة الحرب. ولفتت المصادر إلى أن عمه، الذي كان مسؤولاً عنه، قُتل أيضاً قبل أشهر قليلة على يد عناصر مسلحة من «حماس».

مسلحون من حركة «حماس» في دير البلح بوسط قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ولم تقدم «حماس» تفسيراً لما جرى، فيما قالت مصادر أمنية «إن الحادث قيد التحقيق للوقوف على تفاصيله كاملةً».

خطف وضرب...

ووقعت هذه الحوادث في ظل تزايد الاتهامات للأجهزة الأمنية التابعة لـ«حماس» بالعودة لفرض إجراءات أمنية مشددة، واستدعاء واعتقال بعض مَن يوصفون بـ«الناشطين» عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أو مَن يصنفون بأنهم «معارضون» لسياساتها.

وندد ناشطون قبل أيام، باختطاف مجموعة مسلحة الشاب أشرف نصر، الذي ينشر باستمرار عبر صفحاته في شبكات التواصل الاجتماعي، منشورات منددة بواقع الحال في قطاع غزة والسياسات المتبعة من حركة «حماس»، ومن بينها رفضه الزج باسمه في أي اصطفاف سياسي أو إقليمي.

مقاتلون من «حماس» خلال تشييع قيادي بالحركة في غزة (أرشيفية - رويترز)

وتعرّض نصر للاختطاف والضرب أمام عائلته من خيمة تنزح فيها بالقرب من حي الشجاعية شرق مدينة غزة. وقال ناشطون، إنه تم التحقيق معه حول المنشورات التي ينشرها عبر «فيسبوك» وغيره، وأنه خلال التحقيق معه، تعرّض لاعتداءات متكررة بالضرب، الأمر الذي استدعى نقله للعلاج، وهو أمر لم تستطع أي مصادر مستقلة تأكيده، فيما رفضت أي مصادر من «حماس» التعليق.

ووفقاً لبعض النشطاء الغزيين، فإن هناك حملة استدعاءات واعتقالات بدأت تطول بعضهم، لأسباب تتعلق بانتقادهم المؤسسات الخيرية، أو أصحاب المبادرات الشبابية والذين لا يقدمون الدعم الذي يتلقونه بالشكل المناسب لمستحقيه.

وقالت مصادر من أمن «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد أي حملات من هذا القبيل، وما يجري يعد محاولة لضبط الأمن والاستقرار، في ظل محاولات بعض الجهات نشر معلومات مغلوطة عن بعض الأحداث أو الواقع الحياتي، كما يتم استدعاء البعض بسبب شكاوى تقدم من مواطنين آخرين أسيء لهم»، نافيةً أن يكون هناك «أي اعتداءات بالضرب أو غيره خلال التحقيق مع المواطنين الذين يتم التعامل معهم بكل احترام». وفق تعبيرها.

من أحد شوارع غزة (رويترز)

وكان كثيرون في قطاع غزة يتوقعون بعد الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين أن تتغير الظروف الأمنية، في ظل الحديث الأميركي - الإسرائيلي المتكرر عن ضرورة رحيل «حماس» عن الحكم، وأن تنتهي إجراءات الملاحقة وغيرها، خصوصاً بعد الاتفاق على تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع عملت هي الأخرى مؤخراً على استقبال طلبات لتشكيل قوتها الأمنية، وفتح آفاق حول إمكانية تغيير الوضع، إلا أنها فعلياً ما زالت تواجه مصيراً مجهولاً حول مستقبلها، في ظل تجميد ملف غزة لدى الولايات المتحدة وبعض الدول الوسيطة، تبعاً للتطورات بالمنطقة والحرب المستمرة مع إيران.

ولأول مرة، لوحظ أن شخصية محسوبة على حركة «حماس» تعلق على ما يجري حالياً داخل القطاع. وكتب المحلل السياسي وأحد نشطاء «حماس» البارزين، إبراهيم المدهون عبر صفحته على «فيسبوك»، أنه «مع الحرية وحق الإنسان في قول ما يريد، وأنه ضد الاعتداء على أي شخص بسبب موقفه مهما كان رأيه، سواء أكان في غزة أم الضفة، أم أي مكان آخر في العالم»، وأنه يرفض «أي اعتداء أو إيذاء حتى لو بكلمة من أي حكومة كانت ضد أي إنسان»، داعياً الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة وغزة، إلى «احترام المواطنين والحفاظ على حقوقهم، وفي مقدمتها حرية الكلمة، ومنحهم مساحة واسعة من حرية الرأي».


مقالات ذات صلة

ألمانيا: يجب ألا ننسى غزة وسط الحرب مع إيران

العالم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (يمين) يستقبل نظيره الألماني يوهان فاديفول في القدس (أ.ب)

ألمانيا: يجب ألا ننسى غزة وسط الحرب مع إيران

أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول ​في القدس، الثلاثاء، أن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران يجب ألا تتجاهل ‌الوضع الإنساني ‌المتردي ​في غزة.

«الشرق الأوسط» (برلين - القدس)
خاص مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس بانتظار الخروج للعلاج (أ.ف.ب)

خاص مرضى قطاع غزة يواجهون الموت مجدداً مع استمرار إغلاق معبر رفح

ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ وقف إطلاق النار، إلى أكثر من 656، من بينهم ما لا يقل عن 20 قُتلوا منذ بدء الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (غزّة)
المشرق العربي فلسطينيات يبكين أقارب لهن قُتلوا في غارات إسرائيلية على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

مقتل 6 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مدينة غزة

قال مسؤولون في قطاع الصحة، إن غارةً جوية إسرائيلية وقصفاً بالدبابات أسفرا عن مقتل 6 فلسطينيين، بينهم امرأتان وفتاة في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة - غزة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الإليزيه بفرنسا يوم 22 يوليو 2022 (رويترز)

السيسي وماكرون يؤكدان ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط

تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تناول مستجدات الوضع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس كان في زيارة للقاهرة عشية اندلاع حرب إيران (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري الحرب الإيرانية تقوض مساعي تهدئة الصراعات بدول الجوار المصري

واجهت جهود التهدئة في دول جوار مصر، وتحديداً في قطاع غزة والسودان وليبيا، تحديات مع اندلاع حرب إيران قبل نحو أسبوع.

محمد محمود (القاهرة)

الخارجية: أميركا نظمت نحو 50 رحلة طيران لنقل رعاياها من الشرق الأوسط

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

الخارجية: أميركا نظمت نحو 50 رحلة طيران لنقل رعاياها من الشرق الأوسط

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

قال مسؤول ‌في وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب نظمت نحو 50 رحلة جوية لإعادة رعاياها ​من الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، فيما أشار مسؤولون إلى تراجع الطلب على هذه الرحلات.

وتعرضت وزارة الخارجية لانتقادات في الأيام التي أعقبت الصراع، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، بسبب تأخرها في ترتيبات نقل الدبلوماسيين وفي تقديم المساعدة للرعايا الأميركيين، إذ أدت الهجمات ‌الإيرانية إلى ‌إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات ​الجوية في ‌جميع أنحاء ​المنطقة.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، في كلمة للصحافيين: «بحلول نهاية اليوم، سنكون قد أتممنا نحو 48 رحلة جوية وأجلينا بأمان آلاف الأميركيين من الشرق الأوسط على متن تلك الرحلات»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ورفضت الوزارة، التي أعفت المسافرين من تكاليف الرحلات الجوية المدعومة حكومياً، الكشف عن الأرقام التفصيلية ‌لعدد المستفيدين من هذه ‌الرحلات. وقال المسؤول إنه منذ ​28 فبراير وحتى ‌اليوم الخميس، عاد 47 ألف فرد من الرعايا ‌الأميركيين من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، معظمهم على متن رحلات تجارية، وإن وزارة الخارجية قدمت التوجيه والمساعدة لآلاف الأميركيين.

وأضاف المسؤول: «من خلال فرقة العمل التابعة للوزارة، ‌قدمنا إرشادات أمنية ومساعدة في السفر بشكل مباشر لنحو 32 ألف أميركي متضرر. معظم الذين طلبوا المساعدة رفضوا المقاعد المعروضة عليهم، وفضلوا البقاء في البلاد أو اختيار رحلات الطيران التجارية، التي توفر مرونة أكبر فيما يتعلق بالوجهة والأمتعة».

وذكرت الوزارة، أمس الأربعاء، أنها ستقلص عدد رحلات الطيران المستأجرة وخيارات النقل البري لأن توافر الرحلات التجارية يشهد تحسناً.

ولا تزال إيران تستهدف المنشآت الأميركية في المنطقة. فقد استهدفت طائرة مسيّرة منشأة دبلوماسية رئيسية في العراق يوم الثلاثاء، وسط تحذيرات ​أميركية من أن ​الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في البلاد قد تستهدف الأميركيين والمصالح الأميركية.


اتفاق بين ماساتشوستس ومنظمو كأس العالم بشأن تمويل الأمن في المباريات

(رويترز)
(رويترز)
TT

اتفاق بين ماساتشوستس ومنظمو كأس العالم بشأن تمويل الأمن في المباريات

(رويترز)
(رويترز)

لم يعد مصير مباريات كأس العالم لكرة القدم، المقرر إقامتها هذا الصيف في ولاية ماساتشوستس الأميركية، محل شك بعد التوصل إلى اتفاق بشأن التمويل اللازم لتنظيمها.

وخلال الأسابيع الماضية، كانت بلدة فوكسبورو، التي تحتضن ملعب «جيليت» معقل فريق نيو إنجلاند باتريوتس لكرة القدم الأميركية، مترددة في منح الترخيص الترفيهي الذي يحتاجه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لإقامة المباريات. ويُفترض أن يستضيف الملعب سبع مباريات في البطولة خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وكانت المشكلة تتعلق بمبلغ قدره 7.8 مليون دولار لم تتسلمه البلدة بعد لتغطية تكاليف الأمن والمعدات المرتبطة بتنظيم المباريات. وخلال جلسة استماع عامة الأسبوع الماضي، أوضح المسؤولون لمحامي اللجنة المنظمة لبطولة «بوسطن 2026» لكرة القدم أنه لن يتم إصدار الترخيص قبل الموعد النهائي في مارس (آذار) إذا لم يتم توفير التمويل المطلوب.

لكن بياناً مشتركاً صدر في وقت متأخر من مساء الأربعاء عن بلدة فوكسبورو، واللجنة المنظمة لبطولة «بوسطن 2026»، وشركة «كرافت سبورتس آند إنترتينمنت» المالكة لملعب «جيليت»، أكد التوصل إلى تفاهم جماعي يمهد للموافقة على الترخيص خلال جلسة الاستماع المقررة الأسبوع المقبل، بما يضمن إقامة مباريات كأس العالم 2026 في الملعب بأمان ونجاح.

وأوضح البيان أن اللجنة المنظمة ستوفر التمويل مقدماً، على أن تضمن شركة «كرافت سبورتس آند إنترتينمنت» هذا التمويل.

وأضاف البيان: «بموجب هذا الاتفاق، لن تتحمل بلدة فوكسبورو أي تكاليف أو أعباء مالية مرتبطة بكأس العالم لكرة القدم. إذ ستقوم منظمة بوسطن لكرة القدم 2026 بتوفير التمويل المسبق للنفقات الرأسمالية المتعلقة بالأمن، إضافة إلى تغطية جميع جوانب الانتشار الأمني التي حددها مسؤولو السلامة العامة لتنفيذ الحدث، بدعم من شركة كرافت سبورتس آند إنترتينمنت».


السعودية وبريطانيا تبحثان ضمان استمرارية إمدادات النفط

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
TT

السعودية وبريطانيا تبحثان ضمان استمرارية إمدادات النفط

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)

استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الخميس، وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، التي تجري أول زيارة وزارية للمنطقة منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط قبل 13 يوماً.

وبحث الأمير عبد العزيز بن سلمان والوزيرة كوبر آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات خاصة مجال الطاقة، كما استعرضا فرص القطاع المستقبلية ضمن مذكرة التعاون بين الحكومتين.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية البريطانية، أن زيارة كوبر جاءت «في إطار دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج ضد مواجهة العدوان الإيراني المتهور»، مضيفاً أنها «ستبحث سُبل التعاون مع الشركاء في المنطقة لضمان استمرارية إمدادات النفط في ظل الاعتداءات التي يشهدها مضيق هرمز».

الأمير عبد العزيز بن سلمان والوزيرة إيفيت كوبر بحثا فرص التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة (د.ب.أ)

ولفت البيان إلى أن الوزيرة كوبر «ستؤكد على قوة العلاقات الدفاعية البريطانية - السعودية، وعلى قدرات الدفاع الجوي السعودية»، كذلك «ستعرب عن الشكر للسعودية لما تقدمه من دعم في تسهيل مغادرة المواطنين البريطانيين».

ووصفت وزيرة الخارجية البريطانية السعودية بأنها «شريك أساسي للمملكة المتحدة في الخليج»، مشيرة إلى أنها «تعرّضت لهجمات متهورة من النظام الإيراني».

وأدانت كوبر الاعتداءات الإيرانية الفظيعة والمتهورة التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة «التعاون الوثيق لضمان إمدادات النفط وأمن الطاقة في ظل الحرب الحالية».

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي يستقبل وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض (د.ب.أ)

وأضافت الوزيرة البريطانية: «الوضع في الشرق الأوسط لا يزال متقلباً للغاية، والجميع يتطلّع إلى حل سريع يُعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، ويُوقف تهديد إيران لجيرانها».

من جانب آخر، عقدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر اجتماعاً في الرياض مع جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي، وذلك ضمن زيارتها للسعودية.