أوسع تنفيذ لاتفاق دمشق و«قسد»

كردي معاوناً لوزير الدفاع... وعودة مئات العائلات النازحة

سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
TT

أوسع تنفيذ لاتفاق دمشق و«قسد»

سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)

شهدت سوريا أمس أوسع تقدم في ملف اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب تنفيذ ‌الاتفاقية المُوقَّعة بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي في ‌29 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأفاد مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بأنه جرى «تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية» في البلاد، علماً أن حمو يُعدُّ من أبرز القادة العسكريين الأكراد، وشارك في التفاوض مع دمشق.

كذلك، عادت أمس نحو 400 عائلة كانت تقيم في محافظة الحسكة، إلى أراضيها في منطقة عفرين بريف حلب، بعد سنوات من النزوح. كما افتُتحت الطريق الدولية «الحسكة - حلب» أمام حركة المدنيين، بعد إغلاق خلال معظم سنوات الحرب.


مقالات ذات صلة

تصعيد إيراني تحت سقف الهدنة

شؤون إقليمية صورة نشرتها «سنتكوم» من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» مع عبورها من بحر العرب الثلاثاء

تصعيد إيراني تحت سقف الهدنة

تصاعدت المواجهة الأميركية - الإيرانية حول مضيق هرمز، الثلاثاء، بينما قالت واشنطن إن وقف النار مع طهران لم ينتهِ رغم الاشتباكات، ودعمت «مشروع الحرية» بحاملة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي 
عون مستقبلاً وفد رؤساء بلديات قرى حدودية مع مخاتير ورجال دين (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يتعهد العمل لـ«سلام دائم»

تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون مواصلة «المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي»، مؤكداً أن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرتها الرئاسة العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يصافح رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي (أ.ف.ب)

حصص الفصائل المسلحة تعرقل تشكيل الحكومة العراقية

أفيد في بغداد أمس الثلاثاء بأن مساعي رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، لتشكيل حكومة جديدة تواجه ضغطاً من فصائل مسلحة رغم دعم أطراف محلية وإقليمية له.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي: نقف مع الإمارات في دفاعها عن أمنها

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في اتصال هاتفي مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، وقوف السعودية إلى جانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

السعودية تُحصّن اقتصادها بـ 103 مليارات دولار

تبنت السعودية نهجاً مالياً استباقياً لعزل اقتصادها عن التوترات الجيوسياسية المهددة لسلاسل الإمداد، حيث قفز الإنفاق في الربع الأول بنسبة 20 في المائة ليصل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تشكيل لجنة قضائية للنظر بطعون 3 دوائر في الحسكة وعين العرب

قاعة مجلس الشعب في العاصمة السورية (أ.ف.ب)
قاعة مجلس الشعب في العاصمة السورية (أ.ف.ب)
TT

تشكيل لجنة قضائية للنظر بطعون 3 دوائر في الحسكة وعين العرب

قاعة مجلس الشعب في العاصمة السورية (أ.ف.ب)
قاعة مجلس الشعب في العاصمة السورية (أ.ف.ب)

أعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سوريا محمد طه الأحمد، اليوم (الأربعاء)، تشكيل لجنة قضائية تشرف على انتخابات المجلس في محافظة الحسكة.

وقال الأحمد، في بيان صحافي: «قررنا تشكيل لجنة قضائية فرعية في محافظة الحسكة للدوائر الانتخابية (الحسكة - المالكية - القامشلي)، من القاضيين محمد قاسم ناصر وإبراهيم محمود الشريف». وأضاف: «تتولى اللجنة البت في الاعتراضات والطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس الشعب المتبقين في هذه الدوائر، على أن يكون مركز المحافظة مقراً لاستقبال الطلبات وفق الأصول القانونية».

وحدّد القرار عدلية محافظة الحسكة مركزاً لاستقبال طلبات الاعتراض والطعن المتعلقة بانتخابات أعضاء مجلس الشعب المتبقين في المحافظة، ضمن الدوائر الانتخابية الثلاث.

قاعة مجلس الشعب في العاصمة السورية (أ.ف.ب)

ومع الإعلان عن تشكيل لجنة محافظة الحسكة في 3 دوائر انتخابية، تصبح جميع دوائر المحافظة قيد الانتخابات بعد إنجاز الانتخابات في دائرة رأس العين (التابعة للحسكة) في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أجلت إجراء الانتخابات في محافظة الحسكة عند إجراء الانتخابات في بقية المحافظات السورية، في 5 أكتوبر الماضي بسبب خروجها عن سيطرة السلطات السورية (تحت سلطة الإدارة الذاتية الكردية).

صندوق انتخابات مجلس الشعب في سوريا ينتظر دوائر الحسكة وعين العرب (سانا)

في السياق، أصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، اليوم، قراراً يتضمن القائمة الأولية للجان الفرعية في محافظة الحسكة للدوائر الانتخابية (الحسكة – المالكية – القامشلي)، وهي اللجان التي ستشرف على اختيار ممثلين للبرلمان السوري.

ووفق القرار الذي نشرته اللجنة عبر قناتها على «تلغرام»، ضمت القائمة الأولية في دائرة الحسكة كلاً من: عبد الحافظ أحمد خليف، وعبد الرزاق أحويج العلي، ومحمد خضر اليوسف، ورمضان سعيد فتاح، وربى عبد المسيح شمعون، وزبير حسن سرحان.

وضمت القائمة الأولية في دائرة المالكية: علي حميد الكريدي، وخالد إبراهيم صالح، وروجين عبد العزيز أحمد، وعبد الأحد عبدي، وفخر الدين خليل حاجي.

أما في دائرة القامشلي، فتضمنت القائمة: حارث مطلق البليبل، وأنس حماد الجنعان، وقرياقس كورية، وباري شكري جمعة، وجواهر إبراهيم عثمان، ورضوان خليل الحسن، وبشير نواف سليمان.

ونص القرار، بحسب وكالة «سانا»، على أنه يحق لكل ذي مصلحة الطعن في هذه القوائم فيما يخص دائرته الانتخابية، وذلك أمام لجنة الطعون في مركز عدلية المحافظة، خلال يومي الخميس الموافق 7 مايو (أيار) والسبت الموافق التاسع منه.

ناحية عين العرب (كوباني) بريف حلب (سانا)

في السياق، أصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب اليوم قراراً يقضي بتشكيل لجنة قضائية فرعية في محافظة حلب للدائرة الانتخابية عين عرب (كوباني).

ووفق القرار الذي نشرته اللجنة العليا وأوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، تضم اللجنة كلاً من القاضي محمد قاسم ناصر رئيساً للجنة القضائية، والقاضي سليم عبد الغني الحسين والقاضي إبراهيم محمود الشريف عضوين.

وأصدرت اللجنة، اليوم، أيضاً قراراً يتضمن القائمة الأولية للجنة الفرعية في محافظة حلب للدائرة الانتخابية (عين عرب).

ووفق القرار، ضمت القائمة الأولية للجنة الفرعية في دائرة عين عرب كلاً من مصطفى يعقوب علي مستو، وعماد كرعوش كوردي، وخليل شيخ عيسى عيسى، وعبد القادر محمد إسماعيل، وفريد بكر عطي، وفرهاد أحمد لالو. وحددت اللجنة العليا مركزاً في عدلية محافظة حلب لاستقبال طلبات الاعتراض والطعن.

ومع إتمام إجراء الانتخابات في محافظة الحسكة من جهة، وعين العرب في ريف حلب من جهة أخرى ، تكتمل مقاعد مجلس الشعب، عدا محافظة السويداء التي ستبقى مؤجلة.

ويأتي القرار استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري والمراسيم التشريعية ذات الصلة، في إطار استكمال الإجراءات التنظيمية والقانونية للعملية الانتخابية.


انقسام لبناني بخلفية طائفية حول قانون العفو العام

جلسة سابقة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)
جلسة سابقة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

انقسام لبناني بخلفية طائفية حول قانون العفو العام

جلسة سابقة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)
جلسة سابقة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)

يتصدّر قانون العفو العام الاهتمام السياسي في لبنان، بوصفه واحداً من أكثر الملفات تعقيداً، ليس فقط من زاوية تشريعية، بل أيضاً من حيث أبعاده السياسية، والطائفية. وفيما يُفترض أن يشكّل هذا القانون مدخلاً لمعالجة أزمة إنسانية مرتبطة باكتظاظ السجون، ورفع الظلم اللاحق بآلاف السجناء، تحوّل إلى ساحة تجاذب حاد بين الكتل النيابية، ما يضع البرلمان أمام اختبار دقيق في قدرته على إنتاج تسوية متوازنة.

تتعدّد مشاريع واقتراحات قوانين العفو المطروحة، وتتباين مقارباتها بشكل يعكس الانقسام السياسي اللبناني العميق، كل فريق سياسي ينظر إلى القانون من زاوية مصالحه، وحساباته، ما يجعل الوصول إلى صيغة جامعة أمراً بالغ الصعوبة.

ومع غياب الإطار الوطني الشامل المُفترض أن يحكم قانوناً بهذا الحجم من الحساسية، ينتظر آلاف السجناء هذا القانون بفارغ الصبر، في ظل أوضاع مأساوية داخل السجون اللبنانية التي باتت أقرب إلى «قنبلة موقوتة»، لا سيما أن الاكتظاظ بلغ مستويات خطيرة، وتفاقم الظروف الصحية والإنسانية المتدهورة من صعوبتها، والتي تنذر بانفجار إنساني، واجتماعي، خصوصاً مع محدودية الإمكانات الرسمية. وعليه، لا يُنظر إلى العفو العام على أنه خيار سياسي فقط، بل إنه حاجة ملحّة لتخفيف الضغط عن نظام سجني عاجز عن الاستيعاب.

نقاشات عاصفة في جلسات مناقشة القانون

والانقسام في مقاربة الموضوع يظهر جلياً في جلسات اللجان النيابية المكثفة التي تعقد في الأسابيع الأخيرة، مع تسجيل «نقاشات عاصفة بين النواب تعكس الخلاف حول مضامين القانون، وما هي الجرائم المشمولة به، والمستثناة منه». وهذه الخلافات أدت إلى عدم انعقاد جلسة اللجان التي كانت مقررة الأربعاء لمناقشة «استثناءات العفو العام»، وقال نائب رئيس البرلمان إلياس بو صعب إنه تم رفع الجلسة بسبب «التشنّج».

كما أشارت المعلومات إلى أن نقطة الخلاف التي فجّرت الجلسة تمثّلت في اتهامات بالطائفية طالت الجيش اللبنانيّ، حيث أتى قرار تأجيل الجلسة بالتنسيق مع رئيس البرلمان نبيه بري قبل نحو نصف ساعة من انعقادها.

نائب رئيس البرلمان إلياس بوصعب (الوكالة الوطنية - أرشيفية)

وفيما لفت بوصعب إلى أنه سيتم الانتهاء من البحث في القانون في الجلسة التي دعا إليها رئيس البرلمان يوم الاثنين، لفت إلى أن هناك نقطتين تحتاجان إلى نقاش «وارتأينا اليوم أن نشكل لجنة صغيرة تمثل معظم القوى السياسية لمناقشة المواضيع المتبقية».

وأتى ذلك بعدما شهد الاجتماع قبل الأخير للجان مشادة كلامية بين نواب ووزير الدفاع الوطني ميشال منسّى، بسبب اعتراض الأخير على استفادة الموقوفين الإسلاميين من هذا العفو، بسبب «الاتهامات المنسوبة إلى بعض منهم بالتورط بقتل جنود من الجيش اللبناني»، ما أدى إلى مغادرة الوزير الجلسة، لكن ما لبث أن عاد للمشاركة في الجلسة.

الخلفية الطائفية... عقبة أساسية

وتكمن العقبة الأساسية في الطابع الطائفي الذي يطغى على مقاربة القانون. إذ يبدي الشارع السني تخوّفاً من أن يستثني القانون الموقوفين الإسلاميين، استجابة لرغبة كتل نيابية بذريعة أن بعض هؤلاء متورطون في مواجهات مع المؤسسة العسكرية، ومتهمون بقتل جنود من الجيش اللبناني، ما يجعل شمولهم بالعفو مسألة حساسة، الأمر الذي يعكس انعدام الثقة بين الكتل النيابية، ويعيد إنتاج الانقسامات بينها.

في المقلب الآخر، يطالب المكوّن الشيعي بأن يشمل القانون الموقوفين، والملاحقين غيابياً في قضايا تتصل بزراعة وتصنيع وتجارة المخدرات، باعتبار أن هذه الملفات تحمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية تتجاوز الطابع الجرمي البحت. ما يطرح إشكالية تتعلق بحدود العفو، وإمكانية شموله جرائم يُنظر إليها على أنها خطيرة، وتتخطّى الجغرافيا اللبنانية، إلى حدّ التأثير على علاقات لبنان بدول عربية، خصوصاً الدول الخليجية التي كانت تصدّر إليها شحنات الكبتاغون.

«سجن رومية المركزي» حيث ينتظر مئات الموقوفين محاكماتهم (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

أما القوى المسيحية فتضع في صلب أولوياتها أن يتضمن القانون معالجة أوضاع اللبنانيين الذين فرّوا إلى إسرائيل بعد تحرير الجنوب عام 2000، وتعتبر أن تسوية هذا الملف باتت ضرورة إنسانية ووطنية بعد مرور 26 عاماً على تلك المرحلة، غير أن هذا الطرح يواجه بدوره اعتراضات من قوى أخرى، ما يزيد من تعقيد المشهد.

اقتراب التوافق على صيغة تشمل كل الجرائم

ويعتبر النائب أشرف ريفي، الذي يشارك في جلسات النقاش حول قانون العفو، والذي قدّم مع زملاء له من النواب المستقلين اقتراح قانون قال إنه «يضيّق مساحة الخلافات» ما بين هذه القوى، أنه «لا مفرّ من تحقيق إقرار قانون عفو ينهي أزمة السجون، ويحقق العدالة، والمساواة، خصوصاً المطالب المحقّة للموقوفين الإسلاميين، والتصدّي لكل محاولات عرقلة شمولهم بقانون العفو». وتحدّث لـ«الشرق الأوسط» عن «تعديلات أُدخلت على القانون»، مشيراً إلى أن «الكتل النيابية اقتربت من التوافق على صيغة شبه نهائية تشمل كل الجرائم، وتقضي بأن تُحدَّد عقوبة الإعدام والمؤبد بعشرين سنة، وأن تكون السنة السجنية ستة أشهر، ولمرة واحدة». ورداً على سؤال مقاربة القانون من بعد طائفي، ومذهبي، لم يخفِ ريفي أن «كل المكونات الثلاثة في البلد، أي الشيعة، والسنة، والمسيحيون يفعلون». وقال «لا شك أن المسيحيين لديهم رغبة بأن يشمل القانون المبعدين إلى إسرائيل، فيما تدفع الطائفة الشيعية باتجاه شمول المتهمين بقضايا المخدرات، والملفات الجنائية، مثل الخطف، والسطو، والسرقة، إضافة إلى المكوّن السني الذي يصرّ على ضرورة أن يشمل العفو الموقوفين الإسلاميين». وأضاف: «هناك كباش قبل الجولة النهائية، لكن القانون سيُقرّ في نهاية المطاف، لما فيه مصلحة للجميع».

إقراره أو انفجار في السجون

ويرتفع منسوب القلق في الشارع اللبناني من إسقاط قانون العفو، أو ترحيله مجدداً، ما يعني ضياع فرصة ثمينة لمعالجة أزمة السجون المتفاقمة، الأمر الذي سيترجم بتحركات واسعة في الشارع. ورأى عضو كتلة «الجمهورية القوية»، النائب غياث يزبك، أن قانون العفو العام «سيُقرّ لا محالة، لأن البديل عنه انفجار كبير في السجون»، مؤكداً أن «أزمة السجون لا يمكن حلّها إلا بالعفو العام». وعبر يزبك في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، عن أسفه «لتسييس هذا القانون من قبل مختلف الأطراف السياسية»، لافتاً إلى وجود آلاف الموقوفين من دون محاكمة. وكشف أن «هناك نحو 1800 موقوف في المخافر والنظارات لم يخضعوا حتى للتحقيقات الأولية، وهذا يعكس عمق الأزمة الإنسانية المتعلقة بالسجناء».

سجن رومية المركزي في لبنان (أرشيفية - غيتي)

وبانتظار تسوية عادلة لهذه القضية الإنسانية، وإخراجها من أتون التجاذبات السياسية، اعتبر النائب غياث يزبك أن «إصدار قانون العفو وإطلاق السجناء لا يكفي، بل المطلوب إقامة نظام قضائي عادل بحيث لا تكون التوقيفات اعتيادية، وأن تُدرس الملفات من قبل النيابات العامة قبل اتخاذ قرار التوقيف، وإلا فإن السجون ستمتلئ مجدداً، وفي غضون شهرين». وشدد على ضرورة «معالجة هذا الملف بطريقة قضائية، وأمنية، وإنسانية»، وداعياً إلى «وضع السجون تحت سلطة مؤسسات مدنية متخصصة بإدارتها، كما هو معمول به في دول العالم»، وداعياً إلى توفير «توافق سياسي شامل، وإصدار قانون عادل ينصف الجميع».


إطلاق فضل شاكر ينتظر بت القضاء اللبناني في «قضايا أمنية»

الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
TT

إطلاق فضل شاكر ينتظر بت القضاء اللبناني في «قضايا أمنية»

الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
الفنان اللبناني فضل شاكر وأحمد الأسير يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)

أعلنت محكمة الجنايات في بيروت، براءة الفنان اللبناني فضل شاكر، في دعوى محاولة قتل مسؤول «سرايا المقاومة» التابعة لـ «حزب الله» في صيدا هلال حمود، في 25 مايو (أيار) 2013، كما برأت كلّاً من الشيخ أحمد الأسير والمتهمين عبد الناصر حنينة، فادي بيروتي، بلال الحلبي وهادي القواس من محاولة القتل، لكنّها حكمت بسجن الثلاثة الآخرين مدة 10 أيام فقط لحيازتهم أسلحة حربية غير مرخصة.

قوة معنوية لشاكر

هذا الحكم يعطي قوَّة معنوية لفضل شاكر، لكون البراءة جاءت فاتحة ملفاته القضائية وفي أول حكم يصدر وجاهي يصدر بحقّه، بعد أن سلَّم نفسه للقضاء اللبناني في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وجاءت تبرئته مع رفاقه «لعدم كفاية الدليل بحقهم»، وقررت إطلاق سراحهم فوراً ما لم يكونوا موقوفين بقضايا أخرى. لكنَّ هذا الحكم لن يؤدِ إلى الإفراج عن فضل شاكر، بحيث لا يزال يحاكم أمام القضاء العسكري بأربعة ملفات أمنية، هي «تمويل مجموعة مسلحة (في إشارة إلى جماعة الأسير) والمشاركة بتأليف مجموعة مسلحة بقصد الإخلال بالأمن والنيل من هيبة الدولة، والتورط بأحداث عبرا (التي وقعت في 13 يونيو/ حزيران 2013)، فضلاً حيازة أسلحة حربية غير مرخصة وإطلاق مواقف مسيئة إلى دولة شقيقة في إشارة إلى سوريا إبان حكم بشار الأسد».

وسبق لشاكر أن دفع عبر موكليه ببراءته، مؤكداً عدم مشاركته في إطلاق النار على الجيش خلال «أحداث عبرا».

هذا الحكم يعطي قوّة معنوية لفضل شاكر، لكون البراءة جاءت فاتحة ملفاته القضائية وفي أول حكم يصدر وجاهي يصدر بحقّه، بعد أن سلّم نفسه للقضاء اللبناني في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وجاءت تبرئته مع رفاقه «لعدم كفاية الدليل بحقهم»، وقررت إطلاق سراحهم فوراً ما لم يكونوا موقوفين بقضايا أخرى. لكنّ هذا الحكم لن يؤد إلى الافراج عن فضل شاكر، بحيث لا يزال يحاكم أمام القضاء العسكري بأربعة ملفات أمنية، هي «تمويل مجموعة مسلحة (في إشارة إلى جماعة الأسير) والمشاركة بتأليف مجموعة مسلحة بقصد الاخلال بالأمن والنيل من هيبة الدولة، والتورط بأحداث عبرا (لتي وقعت في 13 يونيو (حزيران) 2013، فضلاً حيازة أسلحة حربية غير مرخصة وإطلاق مواقف مسيئة إلى دولة شقيقة في إشارة إلى سوريا إبان حكم بشار الأسد».

الفنان فضل شاكر ينشد في عام 2013 (أرشيفية - أ.ب)

انعدام الدليل المادي والمعنوي

وأوردت حيثيات الحكم، أنه «في ضوء إفادات المدعى عليهم والأدلة المتوفِّرة في القضية، فإن وقائع الملف تدلُّ على انعدام أي دليل مادي أو معنوي على تورّط شاكر والأسير ورفاقهما بمحاولة قتل المدعي هلال حمود أو إصابته أو محاولة إحراق منزل أهله الذي كان موجوداً فيه، كما جاء في الدعوى التي تقدمت بها»، مشيرة إلى أنه «حتى على فرض وجود المتهمين قرب منزل المدعي، لم يكن هناك أي إشكال، ولم يتلقوا أي أوامر من فضل شاكر أو أحمد الأسير بإطلاق النار عليه أو مهاجمته والتحريض على إحراق المنزل».

عسكريون في محيط «قصر العدل» ببيروت خلال جلسة سابقة مَثُل فيها فضل شاكر أمام القضاء (أ.ب)

جلسة حاسمة لشاكر في 26 مايو

وتتجه الأنظار إلى الجلسة التي تعقدها المحكمة العسكرية في 26 مايو (أيار) الحالي، لاستكمال محاكمة فضل شاكر بأربع قضايا أمنيَّة، ورجَّح مصدر قضائي أن «تكون الجلسة الأخيرة، أو ما قبل الأخيرة التي يتقرر فيها مصير فضل شاكر ويطلق سراحه أم لا».

وأكَّد لـ«الشرق الأوسط»، أن المحكمة العسكرية «ستبتُّ في الجلسة المقبلة، بالطلبات التي تقدمت بها وكيلة فضل شاكر المحامية أماتا مبارك، وبعد يترافع ممثل النيابة العامة العسكرية ووكيلة الدفاع ويصدر الحكم في اليوم نفسه، أو تؤجل الجلسة لمرة أخيرة، إذ طلب أحد الطرفين التأجيل بانتظار التحضير للمرافعة». وإذ رفض المصدر التكهّن بطبيعة الأحكام التي ستصدر بحق شاكر، باعتبار أن ذلك مرتبط بقناعة المحكمة وما لديها من أدلة.