شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

بين صدمة النفط ومأزق الفائدة... المستثمرون يستعدون لـ«سيناريو الكابوس»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

يستعد المستثمرون لاحتمال أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمة ركود تضخمي مشابهة لما حدث قبل نحو خمسين عاماً، عندما أدت اضطرابات الإمدادات العالمية للطاقة إلى ارتفاع معدلات التضخم وإضعاف النمو الاقتصادي.

وقال مدير محافظ في شركة «آر بي سي بلو باي» لإدارة الأصول، كاسبار هينسيسايدون، يوم الاثنين، بعد أن تجاوز سعر النفط 100 دولار: «يزداد خطر تكرار سيناريو السبعينات». وأضاف: «إذا اندلعت حرب ممتدة أخرى وارتفعت أسعار النفط بشكل كبير، فإن الوضع الآمن للسندات الحكومية سيكون في خطر، ومعه تتأثر جميع الأصول الأخرى».

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

وتراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء عن أعلى مستوياتها خلال ثلاث سنوات بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أعرب فيها عن ثقته في نهاية سريعة للصراع، على الرغم من تحذير الحرس الثوري الإيراني من عدم السماح بتصدير «لتر واحد من النفط» إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية. ولا يزال المتداولون في حالة ترقب.

النفط مفتاح الركود التضخمي

يكمن جوهر مخاوف الركود التضخمي في ارتفاع أسعار النفط، والسؤال الأبرز هو مدى استمرار هذه الأسعار عند مستويات مرتفعة.

فقد قفز خام برنت مؤقتاً إلى 119.5 دولار للبرميل يوم الاثنين، وهو أكبر ارتفاع يومي منذ أزمة «كوفيد - 19». ويجري تداوله حالياً عند نحو 93 دولاراً، مرتفعاً بنسبة 50 في المائة منذ بداية العام. وبلغت أسعار الغاز الأوروبية بالجملة أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما يزيد الضغط على معدلات التضخم.

وقالت شركة «كابيتال إيكونوميكس» إن «ارتفاع أسعار النفط بنسبة 5 في المائة يضيف نحو 0.1 نقطة مئوية إلى معدل التضخم في الأسواق المتقدمة».

كما يمكن لارتفاع أسعار النفط أن يبطئ النمو الاقتصادي، إذ يقدّر صندوق النقد الدولي أن كل زيادة دائمة بنسبة 10 في المائة في أسعار النفط تؤدي إلى انخفاض الإنتاج العالمي بنحو 0.1 إلى 0.2 في المائة. وقد أسهمت صدمات أسعار النفط في الركود الأميركي أعوام 1973 و1980 و1990 و2008.

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

مأزق البنوك المركزية

هذا يضع البنوك المركزية في مأزق، إذ إن رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم قد يضعف النمو أكثر. وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الجمعة: «قد يلوح في الأفق بيئة ركود تضخمي غير مريحة على الإطلاق».

وترى الأسواق الآن احتمالاً بنسبة 80 في المائة لرفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة هذا العام، مقارنة بـ40 في المائة قبل الحرب، إذ كان يتوقع البعض رفع سعرين على الأقل يوم الاثنين.

وفي بريطانيا، انخفضت التوقعات السابقة بتخفيف السياسة النقدية، وكان يُتوقع على الأقل حدوث خفضين، لتصبح احتمالية التخفيف ضئيلة.

وقال استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتس بنك» راينر غونترمان: «يبدو أن تراجع أسعار النفط وحده يمكن أن يخفف المخاوف من رفع الفائدة، حتى مع تحذير الأصوات المتساهلة في البنك المركزي الأوروبي من مخاطر تباطؤ النمو».

الروابط المفقودة

لقد تأثرت أسواق السندات بشكل كبير مع تخلي المستثمرين عن الأصول ذات الدخل الثابت، حيث يقل عائدها الفعلي بفعل التضخم. وتعد السندات قصيرة الأجل الأكثر حساسية؛ إذ ارتفعت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين 43 نقطة أساس منذ بداية الحرب حتى إغلاق يوم الاثنين، بينما ارتفعت عوائد السندات الألمانية والأسترالية لأجل عامين نحو 30 نقطة أساس، والعوائد الأميركية 20 نقطة أساس.

وسيط يراقب شاشاته في سوق الأسهم بفرنكفورت بألمانيا (أ.ب)

ومع ذلك، بدأ المستثمرون يركزون الآن على السندات المرتبطة بالتضخم، التي يرتبط فيها كل من رأس المال والفوائد بمعدل التضخم. وارتفعت معدلات التضخم المتوقعة للسندات البريطانية الخماسية 27 نقطة أساس منذ نهاية فبراير (شباط)، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) الماضي.

الولايات المتحدة تحت المجهر

ويبدو أن تأثير الركود التضخمي سيكون أقل حدة على الولايات المتحدة مقارنة بأوروبا وآسيا، بفضل اكتفائها الذاتي في كثير من السلع التي تتأثر مباشرة أو عبر مضيق هرمز، حسبما ذكر مايكل إيفري، كبير استراتيجيي الأسواق العالمية في «رابون بنك».

ومع ذلك، ليست الولايات المتحدة بمنأى عن مخاطر الركود التضخمي، إذ أظهرت بيانات فبراير فقدان الوظائف بشكل غير متوقع، ومن المتوقع أن تظهر البيانات الجديدة هذا الأسبوع ارتفاعاً في التضخم.

حاويات بحرية في ميناء بمدينة تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أين المأوى الآمن؟

لا يفضل المستثمرون بيئة الركود التضخمي؛ لأنها تضر بالأسهم والسندات غير المرتبطة بالتضخم، وربما الذهب أيضاً، رغم أنه لا يدر عائداً. وقد انخفض الذهب الأسبوع الماضي بنسبة 2 في المائة، فيما ارتفع الدولار بصفته ملاذاً آمناً مقابل معظم العملات الرئيسية.

وفي هذا السياق، قال كيت جوكس، رئيس استراتيجية الصرف الأجنبي في بنك «سوسيتيه جنرال»: «الولايات المتحدة منتج رئيسي للنفط، وبإمكانها تحمل صدمة أسعار الطاقة، رغم التبعات السياسية المتوقعة، لكن هذا الأمر لا ينطبق ببساطة على أوروبا، والمملكة المتحدة على وجه الخصوص».


مقالات ذات صلة

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

الاقتصاد لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً، اليوم (الثلاثاء)؛ لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.