مجتبى خامنئي… رجل «البيت» الذي خرج من الظل إلى قمة السلطة

محور المؤسسة المحافظة من همس النخب إلى شعارات الشارع

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يشارك على هامش مجلس عزاء في طهران (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يشارك على هامش مجلس عزاء في طهران (أرشيفية - تسنيم)
TT

مجتبى خامنئي… رجل «البيت» الذي خرج من الظل إلى قمة السلطة

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يشارك على هامش مجلس عزاء في طهران (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يشارك على هامش مجلس عزاء في طهران (أرشيفية - تسنيم)

بعد سنوات من الجدل والتكهنات والإنكار الرسمي لفكرة التوريث، دخل مجتبى خامنئي إلى واجهة المشهد بوصفه المرشد المعين رسمياً، منتقلاً من موقع النفوذ غير المعلن داخل «بيت» والده إلى الموقع الأعلى على رأس الدولة.

ويأتي تعيينه تتويجاً لمسار طويل بناه بهدوء، مستنداً إلى شبكة علاقات متينة داخل «الحرس الثوري»، ونفوذٍ متنامٍ في المؤسسة الحاكمة، ودور واسع خلف الكواليس، رغم أنه لم يشغل في أي وقت منصباً حكومياً رسمياً.

وبذلك، فإن المسار الذي تحول فيه اسم مجتبى خامنئي من همسات داخل النخب إلى موضوع نقاش علني في الشارع والإعلام، ثم إلى ملف مطروح على المستوى الدولي، جعله شخصية فريدة في السياسة الإيرانية، تجمع بين النفوذ غير الرسمي والغموض السياسي.

يبلغ مجتبى خامنئي 56 عاماً، وقد وُلد في الثامن من سبتمبر (أيلول) 1969 في مدينة مشهد. نشأ في مرحلة كان فيها والده يشارك في قيادة المعارضة ضد الشاه، ثم عايش قيام الجمهورية الإسلامية وصعود والده إلى قمة هرم السلطة.

ومن بين أبناء علي خامنئي الستة، كان مجتبى وحده تقريباً الأكثر ارتباطاً بالشأن العام، وإن بقي حضوره العلني محدوداً، وإطلالاته الإعلامية نادرة، وخطابه العام شبه غائب.

ولم يكن هذا الغياب دليلاً على هامشية دوره، بل على العكس تماماً. فالرجل الذي وُصف لسنوات بأنه «حارس بوابة» المرشد، وبأنه صاحب نفوذ واسع داخل مكتب والده، كان يُنظر إليه في دوائر كثيرة على أنه أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في صناعة القرار الإيراني من وراء الستار.

وقد أشارت برقية دبلوماسية أميركية كُتبت عام 2007 ونُشرت لاحقاً عبر «ويكيليكس» إلى ثلاثة مصادر إيرانية وصفت مجتبى بأنه وسيلة الوصول إلى خامنئي، فيما يعكس مبكراً حجم موقعه داخل الحلقة الضيقة المحيطة بالمرشد.

نفوذ من دون منصب

اللافت في مسار مجتبى خامنئي أن نفوذه لم يُبن عبر منصب رسمي، بل عبر الموقع غير المعلن داخل بنية السلطة. فهو لم ينتخب قط، ولم يُعين في أي منصب حكومي، باستثناء عمله داخل مكتب والده.

ومع ذلك، ظل اسمه مطروحاً بوصفه فاعلاً مؤثراً في السياسة الإيرانية، وخصوصاً داخل التوازنات المعقدة بين المؤسسة الدينية والأجهزة الأمنية والعسكرية.

ولم يأتِ هذا التوصيف من معارضيه أو من خصوم إيران الخارجيين فحسب، بل عززته أيضاً العقوبات الأميركية التي فرضت عليه عام 2019. فقد قالت وزارة الخزانة الأميركية آنذاك إنه يمثّل المرشد «بصفة رسمية رغم أنه لم يُنتخب أو يعين في منصب حكومي»، وإن خامنئي فوض جزءاً من مسؤولياته القيادية إلى نجله، الذي عمل من كثب مع «فيلق القدس» و«الباسيج» لتحقيق الأهداف الإقليمية والسياسات الداخلية للنظام.

ويذهب بعض المحللين إلى أن إدراج اسم مجتبى خامنئي في قوائم العقوبات الأميركية لم يكن مجرد إجراء مالي أو قانوني، بل حمل أيضاً دلالة سياسية تتعلق بحجم نفوذه غير الرسمي داخل النظام، وبالرغبة في تسليط الضوء على حدود صلاحياته ودوره في بنية السلطة.

ومن هنا جاءت إحدى أكثر سماته وضوحاً: رجل بلا منصب، لكن بصلاحيات تتجاوز كثيراً حدود المنصب.

علاقات وثيقة مع «الحرس الثوري»

إذا كان مجتبى خامنئي قد بنى نفوذه داخل «البيت»، فإن رصيده الأهم تكرّس عبر علاقاته الوثيقة بـ«الحرس الثوري»، المؤسسة الأكثر تماسكاً وتنظيماً وتأثيراً في الجمهورية الإسلامية. وتعود جذور هذه العلاقة، حسب المعلومات المتداولة عنه، إلى مشاركته في وحدة قتالية تابعة لـ«الحرس» خلال المرحلة الأخيرة من الحرب الإيرانية - العراقية، وهي تجربة أسهمت في توثيق صلته المبكرة بالمؤسسة العسكرية العقائدية.

مجتبى خامنئي مع الجنرال قاسم سليماني مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الذي قُتل بغارة أميركية أوائل عام 2020 (تسنيم)

ومع مرور الوقت، لم تعد هذه العلاقة مجرد وشائج تاريخية، بل تحولت قاعدة نفوذ فعلي. فمصادر مطلعة قالت إن علاقاته الوثيقة بـ«الحرس الثوري» منحته تأثيراً إضافياً داخل الأجهزة السياسية والأمنية في البلاد. وذهب كسرى أعرابي، رئيس فريق أبحاث «الحرس الثوري» في منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، إلى القول إن لمجتبى «قاعدة قوية ودعماً داخل (الحرس الثوري)، ولا سيما بين الأجيال الأصولية الشابة»، واصفاً إياه بأنه يعمل بالفعل بصفته «المرشد المصغر».

هذه الصفة، وإن بدت توصيفاً سياسياً أكثر من كونها وصفاً مؤسسياً، تلخّص صورة ترسخت على مدى سنوات: رجل يتحرك في الظل، لكنه يدير كثيراً من الخيوط الفعلية داخل النظام، وخصوصاً في الدوائر الأكثر تشدداً.

«هو السيد... لا ابن السيد»

سياسياً، يُعدّ مجتبى خامنئي قريباً من الجناح المحافظ في النظام، بل من أكثر مكوناته تشدداً في ملفات الداخل والخارج. ووفق المصادر التي تناولت سيرته، فقد عارض الإصلاحيين الذين سعوا إلى التواصل مع الغرب، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي أو فيما يتصل بمطالب توسيع الحريات العامة. ويتمسك مجتبى، حسب هذه الروايات، بشدة بسياسات والده؛ وهو ما جعل اسمه يرتبط باستمرار خط التشدد أكثر مما ارتبط بأي احتمال للتعديل أو الانفتاح.

في هذا السياق، كان اسمه حاضراً في النزاعات السياسية الكبرى داخل الجمهورية الإسلامية، وخصوصاً في الملفات الانتخابية. فقد اعتُقد على نطاق واسع أنه كان يقف وراء الصعود المفاجئ لمحمود أحمدي نجاد، الذي انتُخب رئيساً عام 2005. وفي انتخابات 2009، عاد اسمه بقوة؛ إذ دعم أحمدي نجاد في انتخابات متنازع على نتائجها أدت إلى احتجاجات واسعة قُمعت بعنف على أيدي «الباسيج» وقوات أمنية أخرى.

وفي ذلك الوقت، وجّه مهدي كروبي، رجل الدين المعتدل والمرشح الرئاسي، رسالة إلى خامنئي يحتج فيها على ما وصفه بدور مجتبى في دعم أحمدي نجاد. ورفض خامنئي الاتهام، لكن اسم نجله خرج يومها من نطاق الهمس السياسي إلى دائرة الجدل العام.

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يشارك على هامش مجلس عزاء في طهران (أرشيفية - تسنيم)

ومن الوقائع التي كثيراً ما استُشهد بها في الجدل حول دوره السياسي، ما رواه مهدي كروبي من أن خامنئي رد على أحد السياسيين الذين حذروه من تدخل نجله في الشأن العام بالقول: «هو السيد، لا ابن السيد». وقد فُسرت هذه العبارة على أنها إقرار باستقلال شخصيته السياسية، أو على الأقل إشارة إلى أن نجله لا يُنظر إليه داخل بعض دوائر السلطة بوصفه مجرد ابن للمرشد.

وتشير مسارات الجدل حول مجتبى خامنئي إلى أن الحديث عن دوره بدأ داخل النخب السياسية للنظام، ثم خرج تدريجياً إلى المجال العام. ففي احتجاجات عام 2009، ردد بعض المتظاهرين شعارات ضده، في مؤشر على أن احتمال خلافته لم يعد مجرد تحليل سياسي، بل أصبح أيضاً موضوعاً للنقاش الشعبي.

ثم عاد هذا الاسم ليصبح هدفاً مباشراً لهتافات المحتجين في احتجاجات لاحقة، بما في ذلك الاضطرابات التي اندلعت في 2022 بعد وفاة شابة أثناء احتجازها لدى الشرطة؛ إذ كان مجتبى هدفاً لانتقادات خاصة من المحتجين.

موقع ديني مؤثر... ولكن دون رتبة والده

إلى جانب نفوذه السياسي والأمني، عمل مجتبى خامنئي على بناء موقع داخل المؤسسة الدينية. فقد تلقى تعليمه على أيدي رجال دين محافظين في حوزات قم، مركز الدراسة الفقهية الشيعية في إيران، ودرس كذلك في مدرسة «علوي» بمدينة قم، وهي المدرسة نفسها التي تلقى فيها إبراهيم رئيسي دروس «فقه الخارج» على يد خامنئي.

كما مارس التدريس في قم، وبلغ مرتبة «حجة الإسلام»، وهي رتبة دينية متوسطة في التراتبية الحوزوية، أدنى من رتبة «آية الله» التي كان يحملها والده وروح الله الخميني المرشد المؤسس. وهذه النقطة بالتحديد كانت واحدة من أبرز نقاط الضعف التي أثارها منتقدوه؛ إذ رأى كثيرون أنه يفتقر إلى المؤهلات الدينية التقليدية اللازمة لتولي منصب المرشد.

لكن مسار الرجل لم يخلُ من إشارات فُسرت في أوساط إيرانية على أنها محاولات لتعزيز مشروعيته الدينية. ففي أغسطس (آب) 2023، أخذ الحديث عن احتمال توريث المنصب منحى أكثر جدية عندما استخدم موقع حوزة قم العلمية لقب «آية الله» لأول مرة قبل اسم مجتبى خامنئي، في خطوة عُدَّت مؤشراً على رفع مكانته الدينية. وجاء ذلك بمناسبة الإعلان عن فتح باب التسجيل أمام الطلبة الراغبين في حضور دروسه في «فقه الخارج».

وفي سبتمبر (أيلول) 2024، انتشر على نطاق واسع مقطع فيديو أعلن فيه مجتبى تعليق دروس «فقه الخارج والأصول». وقال: «محاضرة اليوم ستكون الأخيرة»، مضيفاً أن توقفه عن التدريس نابع من «قرار شخصي» و«لا صلة له بالقضايا السياسية»، وأنه «مسألة بيني وبين الله»، لافتاً إلى أن والده اطلع على قراره. لكن هذه الخطوة أججت التكهنات أكثر، بدلاً من أن تبددها.

شائعات تثبيت الاجتهاد

بدأ مجتبى خامنئي منذ خريف عام 2009 تدريس «درس خارج الفقه» في مدينة قم، وهو أعلى مستوى في الدراسات الفقهية في الحوزة. وقد فُسرت هذه الخطوة آنذاك على نطاق واسع على أنها محاولة لترسيخ مكانته العلمية وإظهار بلوغه مرتبة الاجتهاد، بما قد يعزز أهليته الدينية في حال طرح اسمه مستقبلاً في سياق القيادة.

مجتبى يمشي خلف والده (أرشيفية_موقع المرشد الإيراني)

وأثار هذا التطور نقاشاً داخل الأوساط الدينية؛ إذ تحدثت تقارير إيرانية عن استياء بعض العلماء والمراجع، الذين عدّوا أن مجتبى «يستفيد من موقع والده»، وأنه «ليس في مستوى تدريس درس الخارج». كما عُدَّ اختيار مكتب المرشد في قم مكاناً للتدريس مؤشراً على إدخال الحوزة في إطار السلطة السياسية.

وفي تلك الفترة أيضاً، ترددت في مدينة قم أحاديث عن تحركات لإقناع بعض المراجع الدينيين بإقرار اجتهاده رسمياً. وقد قيل إن شخصيات بارزة زارت عدداً من المراجع في هذا الإطار، وهي معلومات جرى نفيها لاحقاً، لكنها أعادت إلى الأذهان مساعي مشابهة جرت في تسعينات القرن الماضي لتثبيت مرجعية والده.

تدخلات في ملفات الإعلام والإدارة

كما ظهرت مؤشرات أخرى على حضوره في بعض الملفات التنفيذية. فقد كشف محمد سرافراز، الرئيس السابق لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، في مذكراته، عن أن مجتبى خامنئي لعب دوراً في الترتيبات التي أدت إلى استقالته، مشيراً إلى وجود شبكة من الشخصيات النافذة داخل مكتب المرشد والأجهزة الأمنية كانت تعمل في هذا الاتجاه.

وفي السياق نفسه، تحدثت شهرزاد ميرقلي خان، التي عملت مستشارة لسرافراز، عن لقاءات جمعتها مع مجتبى خامنئي بشأن شؤون هيئة الإذاعة والتلفزيون. وقالت إنه كان يدعم شبكة نفوذ اقتصادية وأمنية مرتبطة ببعض مراكز القوة داخل «الحرس الثوري».

التوريث... التهمة التي لازمته

ويرى بعض المراقبين أن الدور غير الرسمي الذي لعبه مجتبى خامنئي داخل النظام يشبه، إلى حد ما، الدور الذي أداه أحمد خميني، نجل المرشد الأول. فالأخير لم يكن يشغل منصباً تنفيذياً رسمياً، لكنه كان يتدخل في ملفات الدولة بموافقة والده.

غير أن الفارق الأساسي، حسب هذه المقارنة، أن علي خامنئي لم يسع علناً إلى إبراز دور نجله أو الترويج له سياسياً بالطريقة التي كان يفعلها الخميني مع نجله أحمد.

منذ سنوات، كان اسم مجتبى خامنئي يقترن باتهامات بالسعي إلى تمهيد الطريق أمام انتقال المنصب من الأب إلى الابن. وقد أثار ذلك حساسية مضاعفة داخل إيران؛ لأن الجمهورية الإسلامية قامت أساساً على أنقاض نظام ملكي وراثي أطاحت به ثورة 1979. ولهذا؛ لم يكن مجرد طرح اسمه أمراً عادياً في المخيال السياسي الإيراني.

صحيفة «طهران تايمز» تهاجم تقريراً نشرته صحيفة «واشنطن بوست» بشأن احتمال تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد منتصف يناير 2025

في 8 أغسطس 2023، حذَّر الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي، الخاضع للإقامة الجبرية منذ 2011، من «مؤامرة توريث» منصب المرشد. وأشار إلى ما تتناقله بعض الأوساط عن إمكانية تولي «أبناء قائد الشيعة بعد وفاته»، لافتاً إلى تركيز مواقع مؤيدة لخامنئي على روايات تتعلق بنقل الإمامة من الآباء إلى الأبناء في التراث الشيعي.

في المقابل، حملت بعض الروايات الرسمية أو شبه الرسمية نبرة نفي أو تحفّظ. فقد زعم عضو «مجلس خبراء القيادة» محمود محمدي عراقي في فبراير (شباط) 2024 أن خامنئي «عارض تقييم أهلية أحد أبنائه لتولي منصب المرشد؛ لتجنب شبهة توريث المنصب». وفي يوليو (تموز) من العام نفسه، نفى أحمد خاتمي معلومات نُسبت إليه بشأن تسمية خليفة للمرشد. كما نُقل عن خامنئي الراحل أنه عارض مراراً فكرة أن يتولى ابنه زمام الأمور، ولم يعلن يوماً شخصاً مفضلاً لديه للخلافة.

لكن كل هذا لم يمنع استمرار تداول اسم مجتبى، بل جعله في نظر كثيرين المرشح الأقوى، لا سيما بعد وفاة إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية عام 2024، وهو ما أزال من طريقه أحد أبرز المرشحين المحتملين.

الزواج والروابط العائلية

على المستوى الشخصي، كان مجتبى خامنئي متزوجاً من زهراء حداد عادل، ابنة غلام علي حداد عادل، رئيس البرلمان السابق والمستشار الثقافي للمرشد. وقد شكّل هذا الارتباط امتداداً لشبكة علاقات عائلية - سياسية داخل قلب المعسكر المحافظ. وقُتلت زوجته أيضاً في الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي قتلت والديه.

مجتبى خامنئي (يسار) مع شقيقيه مسعود وميثم خلال مراسم دينية (جماران)

ويرتدي مجتبى العمامة السوداء، في إشارة إلى انتماء عائلته إلى سلالة النبي محمد، وهو تفصيل يحمل رمزية دينية وشكلية مؤثرة في البيئة الحوزوية والسياسية الإيرانية. كما أن شبهه الكبير بوالده ظل من العناصر التي أسهمت في ترسيخ صورته العامة بوصفه امتداداً مباشراً له.

من المرشح الأوفر حظاً إلى المرشد المعين

بعد مقتل علي خامنئي في الغارة الجوية، تزايدت المؤشرات التي دفعت اسمه إلى صدارة المشهد. وبعد تعيينه، أكدت قناة «خبر» الإيرانية، أن مجتبى نجا من الحرب الجوية الأميركية - الإسرائيلية، وأن المؤسسة الحاكمة تنظر إليه على أنه الخليفة المحتمل. كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الولايات المتحدة اطلعت على تقارير تفيد بأن مجتبى خامنئي يُنظر إليه بوصفه المرشح الأوفر حظاً لخلافة والده، وأن أجهزة الاستخبارات الأميركية تراقب الأمر من كثب.

وبينما كان مجلس خبراء القيادة يقترب من حسم قراره، وفق ما قال أحمد خاتمي، كان اسم مجتبى يتقدم على سواه داخل المعادلة الإيرانية، مستفيداً من ثلاثة عناصر متلازمة: قربه العضوي من «الحرس الثوري»، ونفوذه الراسخ في «بيت» المرشد، وتمسكه بخط والده السياسي والأيديولوجي.

هكذا، لم يصل مجتبى خامنئي إلى موقعه من بوابة الدولة الرسمية، بل من بوابة النظام العميق؛ لا عبر وزارة أو رئاسة أو قيادة تنفيذية، بل عبر النفوذ الشخصي، والولاء العقائدي، والتحالفات الأمنية، والموقع العائلي، والقدرة على إدارة السلطة من وراء الستار. ومع تعيينه رسمياً، ينتقل الرجل من مرحلة الاشتباه والتأويل إلى مرحلة الاختبار المباشر: هل سيكون استمراراً صرفاً لعهد والده، أم أن حكمه سيفتح فصلاً مختلفاً داخل الجمهورية الإسلامية؟

مجتبى خامنئي يهمس في أذن وحيد حقانيان المسؤول التنفيذي ومنسق الشؤون الأمنية في مكتب المرشد الإيراني (تسنيم)

المؤكد، وفق كل المعطيات التي أحاطت به طوال العقدين الماضيين، أن مجتبى خامنئي لم يكن اسماً عابراً في معادلة الخلافة، بل مشروع سلطة نضج بصمت، حتى خرج أخيراً من الظل إلى القمة.

وباختياره، تطوى أيضاً صفحة من الجدل السياسي الذي امتد لنحو عقدين داخل الأوساط السياسية والدينية والإعلامية في إيران حول هوية المرشح الذي قد يصبح المرشد الثالث للجمهورية الإسلامية. فقد ظل اسم مجتبى خامنئي يتردد طويلاً في التكهنات والتحليلات قبل أن يتحول من احتمال متداول إلى واقع سياسي. ومع ذلك، يرجح أن تستمر النقاشات حول مسار صعوده، إلى أن تتضح بصورة أكبر ملابسات توليه المنصب والظروف التي أحاطت بعملية اختياره.


مقالات ذات صلة

هل طورت إيران ألغاماً بحرية تطلق بالصواريخ؟

شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز قبالة ساحل بندر عباس جنوب إيران الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز) p-circle

هل طورت إيران ألغاماً بحرية تطلق بالصواريخ؟

استهدفت غارات جوية أميركية على إيران منصتي إطلاق صواريخ كانتا قيد التجهيز لإطلاق صواريخ قادرة على إسقاط ألغام بحرية صغيرة في المياه

جون إيسماي (واشنطن)
شؤون إقليمية مشاة يسيرون أمام جدارية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي على طول أحد شوارع وسط طهران 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

الإعدام لامرأتين في إيران لمشاركتهما في احتجاجات بداية العام

أصدر القضاء الإيراني حكماً بالإعدام بحق امرأتين بتهمة المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس جنوب إيران... 26 أغسطس 2026 (رويترز)

العثور على عشرة صيادين إيرانيين في الإمارات بعد أسابيع من فقدانهم

أعلنت إيران العثور على عشرة من صياديها في الإمارات بعدما فقدوا رفقة ثلاثة صيادين آخرين قبالة ساحلها قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)

بزشكيان: استمرار الحرب ليس في مصلحة إيران

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، إن طهران لا تزال تسعى إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة وإن استمرار الحرب «ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة».

«الشرق الأوسط» (لندن - بشكيك )
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة «منظمة شنغهاي» للتعاون 2026 في بيشكيك بقرغيزستان يوم 31 أغسطس 2026 (أ.ب)

شي وبوتين يعقدان محادثات ثنائية مع بدء قمة «منظمة شنغهاي» في قرغيزستان

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ محادثات ثنائية الاثنين في قرغيزستان، حيث تُعقد قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون الاثنين والثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيشكيك (قرغيزستان))

تركيا: إردوغان إلى إرجاء الدستور الجديد لما بعد انتخابات 2028

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أرجأ مناقشة الدستور الجديد لما بعد انتخابات 2028 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أرجأ مناقشة الدستور الجديد لما بعد انتخابات 2028 (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: إردوغان إلى إرجاء الدستور الجديد لما بعد انتخابات 2028

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أرجأ مناقشة الدستور الجديد لما بعد انتخابات 2028 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أرجأ مناقشة الدستور الجديد لما بعد انتخابات 2028 (الرئاسة التركية)

صدرت تأكيدات عن «تحالف الشعب» الحاكم في تركيا الذي يضم بشكل أساسي حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم وحزب «الحركة القومية» بشأن التوجه لطرح تعديلات على قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية على أجندة البرلمان مع بدء دورته الجديدة في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقال نائب رئيس حزب «الحركة القومية»، فتي يلديز، الثلاثاء: «يمكننا تجديد قانون الأحزاب السياسية وقانون الانتخابات، بما في ذلك إصلاح نظام التنفيذ، كما فعلنا مع (قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي) (المعروف بالقانون الإطاري والذي يشمل الأساس القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته ودمج عناصره في المجتمع)».

عرقلة حركة المعارضة

وتصاعد النقاش حول احتمال إجراء تعديلات على قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية بعد إعلان رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، الحليف الرئيسي للرئيس رجب طيب إردوغان، في وقت سابق في أغسطس (آب) الماضي، الحاجة لتعديل القانونين في ظل تعزيز النظام الرئاسي الذي تحكم به البلاد منذ عام 2018.

بهشلي فجر النقاش حول تعديل قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية (حزب الحركة القومية - إكس)

وكشفت تقارير عن أن الهدف من التعديل هو إضافة مواد تحدُّ من قدرة أحزاب المعارضة على التعاون في الانتخابات عبر قوائم مشتركة وأحزاب جامعة، وتضييق نطاق التحالفات وحركة الأحزاب الصغيرة والاتفاقات الانتخابية غير المعلنة مع زيادة التدقيق في الإنفاق والمساعدات التي تتلقاها الأحزاب من خزينة الدولة، في وقت ظهرت فيه بوادر على احتمال نشوء تحالفات قومية ويمنية تهدد فرص «تحالف الشعب» في الفوز بالانتخابات المقررة في 2028. وأشارت التقارير، استناداً إلى مصادر في الحزبين، إلى أن المناقشات تدور حول إخضاع التحالفات والشراكات الحزبية لقواعد أكثر وضوحاً وإلزاماً، أو تشديد شروط مشاركة أحزاب المعارضة في الانتخابات عبر قوائم مرشحين مشتركة دون الاندماج أو تشكيل ائتلاف أو إقامة تحالف رسمي. كما يجري النقاش حول إضافة مواد جديدة إلى قانون الأحزاب السياسية تتعلق بإعداد قوائم المرشحين البرلمانيين، والانتخابات التمهيدية الداخلية للأحزاب، والتدقيق المالي.

تأجيل الدستور الجديد

في الوقت ذاته، كشفت مصادر عن استمرار عمل «تحالف الشعب» على مشروع الدستور الجديد، مشيرة إلى أنه لن يطرح على البرلمان قبل الانتخابات المقبلة، التي يمكن أن تجرى مبكراً عن موعدها المحدد في مايو (أيار) 2028. ونقل الكاتب، سادات بوزكورت، عن هذه المصادر في مقال، الثلاثاء، أن هناك 4 مسودات، على الأقل، موجودة بالقصر الرئاسي في أنقرة لمشروع الدستور الجديد، وأن الرئيس إردوغان، يمسك بزمام الأمور بقوة فيما يتعلق بمسألة الدستور الجديد، ولا يرفض أي مقترحات من الأحزاب، بل يتم التعديل في المسودات وإضافة مواد جديدة.

وأكدت المصادر أن هذه المسودات مفتوحة للنقاش، وقد يتغير محتواها بحسب التحالفات الجديدة في الانتخابات المقبلة، مع التمسك بعدم المساس بالنظام الرئاسي بشكله الحالي.

إردوغان وحليفه دولت بهشلي يرفضان المساس بالنظام الرئاسي (الرئاسة التركية)

وأشارت إلى أن إردوغان وجه بدراسة مقترحات الأحزاب الأخرى، بما فيها مقترح زعيم المعارضة رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل، الذي سبق أن تحدث عن الانفتاح على نظام شبه رئاسي، وكذلك مقترح حزب «الجيد»، القومي، بشأن تعزيز البرلمان.

وأشارت المصادر إلى أن إردوغان لا يُفكر في العودة إلى النظام البرلماني، لكنه منفتح على إمكانية قطع علاقة الرئيس بالحزب الذي ينتمي إليه؛ نظراً لأن نجله «بلال» من بين المرشحين المحتملين لرئاسة حزب «العدالة والتنمية».

وحسب المعلومات التي حصل عليها بوزكورت، لن يتخذ إردوغان أو بهشلي أي خطوات لفتح نظام الحكم الرئاسي، بما في ذلك مسألة قطع الصلة بين الرئيس وحزبه التي كان معمولاً بها في النظام البرلماني، للنقاش خلال الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، ويؤكدان أن النظام الرئاسي «يعمل بكفاءة عالية وسيتحسن أكثر».

أوزيل يتمسك بموقفه

في السياق ذاته، أكد أوزيل أن حزبه لن يصوت لصالح دستور جديد يكون هدفه فتح الطريق أمام إردوغان للبقاء في السلطة مدى الحياة، ولا ينبغي لأحد أن يستغل الأصوات الـ460 التي تمت بها الموافقة على القانون الإطاري لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في البرلمان لمصلحته الشخصية؛ لأن تلك الأصوات منحت على أمل التوصل إلى حل، أي الأمل في السلام وإسكات البنادق وتخليص تركيا من آفة الإرهاب، ولكي تتوقف دموع الأمهات، ولكي تتمكن هذه الدولة من تخصيص ميزانيتها للمجالات الصحيحة للتنمية، والانطلاق نحو تعزيز الديمقراطية.

أوزيل يرفض الحديث عن الدستور الجديد في ظل عدم الالتزام بالدستور الحالي (الحزب الجديد- إكس)

وقال أوزيل في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، هذا التصويت لا علاقة له بحزب «العدالة والتنمية»، أو بأي حزب آخر، ولا أعتقد أن أي حزب يتخذ موقفاً كهذا. وأضاف أنهم (تحالف الشعب) يتحدثون عن البدء في مناقشة مشروع الدستور الجديد بعد الانتخابات المقبلة، وأنا أؤكد أن موقفنا لم يتغير، ولن نشارك في عمل بشأن دستور جديد مع حكومة لا تحترم الدستور الحالي للبلاد.


سارة نتنياهو تغضب أحد زعماء المعارضة بالعلم مسبقاً بهجوم «7 أكتوبر»

سارة نتنياهو (أ.ف.ب)
سارة نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

سارة نتنياهو تغضب أحد زعماء المعارضة بالعلم مسبقاً بهجوم «7 أكتوبر»

سارة نتنياهو (أ.ف.ب)
سارة نتنياهو (أ.ف.ب)

قالت سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن أحد زعماء المعارضة كان على علم مسبق بخطة حركة «حماس» لتنفيذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثارت تصريحات سارة نتنياهو موجة غضب واسعة في أوساط المعارضة الإسرائيلية، مسلطةً الضوء أيضاً على حالة الاستقطاب السياسي الحاد في البلاد قبل أقل من شهرين على الانتخابات التشريعية المقرّرة في 27 أكتوبر.

وفي مقابلة تلفزيونية بُثّت مساء أمس (الاثنين)، عبر القناة 14 الإسرائيلية، هاجمت سارة نتنياهو يائير غولان، النائب السابق لرئيس الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، وزعيم حزب «الديمقراطيون» المنتمي إلى تيار يسار الوسط، مشيرةً إلى أنه كان «مستعداً ومرتدياً ملابسه منذ ساعات الفجر» في 7 أكتوبر 2023، «في حين لم يكن أحد آخر يعلم شيئاً، بما في ذلك رئيس الوزراء».

في المقابل، أدان حزب غولان بشدّة التصريحات «الدنيئة والمضلّلة» لسارة نتنياهو.

وأضاف: «بثّ نظريات مؤامرة ضدّ اللواء يائير غولان، وتشويه بطولته في السابع من أكتوبر، يمثّلان تجاوزاً لخط أحمر، ويقتربان من الجنون».

من جهته، انتقد غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق وأحد أبرز المنافسين المحتملين لنتنياهو، ما وصفها بـ«نظرية الخيانة المجنونة» التي تروّج لها زوجة رئيس الوزراء.

وقال إن هذه التصريحات «لا تهدف إلا إلى تأجيج الكراهية وإطالة أمد حكم نتنياهو».

وتعكس اتهامات سارة نتنياهو نظريات مؤامرة تتبنّتها شريحة من الطبقة السياسية الإسرائيلية.

ووفقاً لاستطلاع أُجري لمصلحة القناة 13 الإسرائيلية في أغسطس (آب)، فإن 40 في المائة من الإسرائيليين، و63 في المائة من مؤيدي الائتلاف اليميني الحاكم، يعتقدون أن «خيانة داخلية» كانت وراء هجوم السابع من أكتوبر.

ويواصل نتنياهو، وهو أطول رؤساء الحكومات بقاءً في السلطة في إسرائيل والذي قدّم نفسه على الدوام بوصفه ضامناً لأمن البلاد، التنصّل من المسؤولية عن الهجوم، قائلاً إن المسؤولين الأمنيين كان ينبغي أن يوقظوه من نومه.

وأسفر هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل 1221 شخصاً، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية. كما اقتاد منفّذوه 251 رهينة إلى قطاع غزة.

وفي المقابل، أسفرت الحرب الإسرائيلية في غزة عن مقتل أكثر من 73 ألف شخص، حسب وزارة الصحة التي تديرها «حماس» في غزة وترى الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة.


إصابة سفينة بـ3 «مقذوفات غير محددة» في مضيق هرمز

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان الاثنين (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان الاثنين (رويترز)
TT

إصابة سفينة بـ3 «مقذوفات غير محددة» في مضيق هرمز

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان الاثنين (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان الاثنين (رويترز)

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ليل الاثنين إصابة سفينة بثلاثة «مقذوفات غير محددة» في حين كانت تعبر مضيق هرمز؛ ما تسبب باندلاع حريق على متنها.

وأغلقت إيران مضيق هرمز عملياً منذ اندلاع الحرب مع أولى الضربات الأميركية - الإسرائيلية عليها أواخر فبراير (شباط)، وتسعى لفرض رسوم على العبور، وتهاجم سفناً تتهمها بمحاولة الالتفاف على مسار حددته.

ورداً على ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على موانئ إيران، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عبر منصة «إكس» بأن ناقلة «تعرضت للإصابة بثلاثة مقذوفات غير محددة أثناء خروجها من مضيق هرمز»، مشيرة إلى أن الحادثة وقعت على مسافة 17 ميلاً بحرياً (31 كيلومتراً) شرق مدينة خصب العُمانية.

وأوضحت أنه «لم تسجّل أي إصابات بشرية أو أضرار بيئية».

وحدَّدت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» لاحقاً السفينة على أنها «سينيغال بروسبيريتي» التي ترفع علم ليبيريا.

وأضافت: «أصابت الصواريخ الجانب الأيسر وغرفة المحرك وخزان الصابورة في السفينة؛ ما أدى إلى انقطاع الاتصالات»، مؤكدة أن الطاقم بخير.

وأفضت الجهود الدبلوماسية إلى وقف لإطلاق النار في أبريل (نيسان)، تلاه في منتصف يونيو (حزيران) توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران كان يفترض أن تمهّد لمباحثات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، لكنها انهارت مع استئناف الطرفين الأعمال الحربية لفترة وجيزة في مطلع يوليو (تموز)، في حين أعلنت واشنطن أخيراً «حرباً اقتصادية لم يسبق لها مثيل» على طهران.