الاقتصاد السعودي يحقق في 2025 أعلى معدل نمو له منذ عامين

بمساهمة رئيسية من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

الاقتصاد السعودي يحقق في 2025 أعلى معدل نمو له منذ عامين

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

أنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع.

فوفق تقديرات الهيئة العامة للإحصاء، نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5 في المائة خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، نتيجة ارتفاع جميع الأنشطة الاقتصادية. إذ حققت الأنشطة النفطية نمواً بنسبة 5.7 في المائة، بينما سجَّلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 4.9 في المائة، إضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 0.9 في المائة.

وأظهرت البيانات أن الأنشطة غير النفطية كانت المساهم الرئيس في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال عام 2025، إذ ساهمت بنحو 2.8 نقطة مئوية في النمو السنوي، بينما ساهمت الأنشطة النفطية بنحو 1.4 نقطة مئوية، في حين ساهمت الأنشطة الحكومية وصافي الضرائب على المنتجات بنحو 0.1 و0.2 نقطة مئوية على التوالي.

أداء القطاعات الاقتصادية

وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية، سجَّلت جميع القطاعات معدلات نمو إيجابية خلال عام 2025. وجاءت أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق في مقدمة القطاعات من حيث النمو بنسبة 6.2 في المائة، تلتها خدمات المال والتأمين وخدمات الأعمال بنسبة 6.1 في المائة، ثم أنشطة الكهرباء والغاز والماء بنسبة 6 في المائة.

كما سجَّلت أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي نمواً بنسبة 5.8 في المائة، بينما حققت أنشطة تكرير الزيت نمواً بنسبة 5.7 في المائة.

مكونات الإنفاق

وعلى مستوى مكونات الإنفاق، حقَّق الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص نمواً بنسبة 3.5 في المائة خلال عام 2025، في حين شهد الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي وإجمالي تكوين رأس المال الثابت انخفاضاً، بنسبة 3.5 في المائة و1.7 في المائة على التوالي.

أما في التجارة الدولية، فقد سجَّلت الصادرات من السلع والخدمات نمواً بنسبة 8.9 في المائة، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 4.7 في المائة خلال العام نفسه.

وبحسب البيانات، بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نحو 4.789 تريليون ريال في عام 2025.

وجاءت أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي في صدارة الأنشطة الاقتصادية من حيث المساهمة في الناتج المحلي بنسبة 17.1 في المائة، تلتها الأنشطة الحكومية بنسبة 14 في المائة، ثم أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة 12.3 في المائة.

كما ساهمت الصناعات التحويلية (باستثناء تكرير الزيت) بنسبة 11.1 في المائة، تلتها أنشطة التشييد والبناء بنسبة 8 في المائة، ثم خدمات المال والتأمين وخدمات الأعمال بنسبة 7 في المائة.

أداء الربع الرابع

وعلى مستوى الأداء الربعي، أظهرت التقديرات أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

كما سجَّل الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسمياً ارتفاعاً بنسبة 1.4 في المائة مقارنة بالربع الثالث من عام 2025.

وخلال الربع الرابع، حقَّقت الأنشطة النفطية نمواً سنوياً بنسبة 10.8 في المائة، و1.8 على أساس ربعي، بينما ارتفعت الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.3 في المائة على أساس سنوي و1.7 في المائة على أساس ربعي، في حين انخفضت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.2 في المائة سنوياً و0.2 في المائة على أساس ربعي.

كما أظهرت البيانات أن أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي سجَّلت أعلى معدل نمو سنوي خلال الربع الرابع بنسبة 12.4 في المائة، تلتها أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة 5.4 في المائة على أساس سنوي.

وفي جانب الإنفاق خلال الربع الرابع، حقَّق الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص نمواً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة، بينما انخفض إجمالي تكوين رأس المال الثابت بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، في حين ارتفع على أساس ربعي بنسبة 1.8 في المائة.

كما سجَّل الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي انخفاضاً سنوياً بنسبة 8.5 في المائة و3.2 على أساس ربعي، في وقت ارتفعت فيه الصادرات بنسبة 12.8 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 1 في المائة سنوياً و2.4 في المائة على أساس ربعي.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخاطر التضخم لصراع الشرق الأوسط تدفع كبار المقرضين لتعديل توقعات الفائدة البريطانية

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

مخاطر التضخم لصراع الشرق الأوسط تدفع كبار المقرضين لتعديل توقعات الفائدة البريطانية

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

عدّلت كل من «ستاندرد تشارترد» و«مورغان ستانلي» توقعاتهما لخفض أسعار الفائدة من «بنك إنجلترا»، لتصبح الآن في الربع الثاني من العام، مؤجلتَين بذلك التقديرات السابقة، في ظل المخاطر التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأشارت تقديرات «ستاندرد تشارترد» إلى أن أسعار النفط والغاز ارتفعت منذ أواخر فبراير (شباط) بنحو 50 في المائة و90 في المائة على التوالي، مما يعزّز ضغوط التضخم، وقد يدفع البنوك المركزية، بما فيها «بنك إنجلترا»، إلى إعادة النظر في سياساتها النقدية. وتُظهر بيانات مجموعة بورصة لندن أن الأسواق تتوقع حالياً بنسبة 98 في المائة أن يحافظ «بنك إنجلترا» على أسعار الفائدة هذا الشهر.

وقد أجلت شركات الوساطة البريطانية خفض أسعار الفائدة المقرر في مارس (آذار) إلى الربع الثاني، مع توقع خفض لاحق بمقدار ربع نقطة، ليظل سعر الفائدة النهائي عند 3.25 في المائة بنهاية عام 2026. وحذّرت «ستاندرد تشارترد» من أن الارتفاعات المطولة والحادة في أسعار الطاقة قد ترفع معدل التضخم في منطقة اليورو بما يصل إلى 1.5 نقطة مئوية.

ويرى المستثمرون أن المملكة المتحدة معرّضة بشكل خاص لصدمات أسعار الطاقة، حيث من المرجح أن تواجه المالية العامة، المنهكة أصلاً، ضغوطاً إضافية إذا لجأت الحكومة إلى دعم تكاليف الطاقة.

وتراجعت «مورغان ستانلي» عن توقعاتها السابقة بخفض أسعار الفائدة في مارس، وأصبحت الآن تتوقع خفضاً في أبريل (نيسان)، يليه خفض إضافي في نوفمبر (تشرين الثاني) وفبراير 2027، بدلاً من يوليو (تموز) ونوفمبر. وتعد كل من «مورغان ستانلي» و«ستاندرد تشارترد» احتمالية رفع أسعار الفائدة هذا العام منخفضة ما لم تتصاعد مخاطر التضخم بشكل حاد.

وقالت «مورغان ستانلي»: «نواجه صعوبة في التنبؤ برفع أسعار الفائدة في المملكة المتحدة خلال 2026».

وأضافت «ستاندرد تشارترد» في مذكرة يوم الاثنين: «إذا ثبت أن صدمة أسعار الطاقة دائمة، فإن أي توجه نحو رفع أسعار الفائدة سيتطلب ارتفاعاً واضحاً في توقعات التضخم، في حين لا يمكن استبعاد خفض أسعار الفائدة إذا ما تفاقمت مخاطر الركود».

وأوضحت «مورغان ستانلي» أن انخفاض أسعار النفط والغاز بنسبة 10 في المائة قد يقلّص نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنحو 20 نقطة أساس، في حين قد يؤدي بقاء سعر النفط عند نحو 120 دولاراً للبرميل إلى خفض النمو بمقدار 70 نقطة أساس.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» خلال 19 مارس.


وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

في ظلِّ التصاعد الحاد في أسعار الطاقة عالمياً؛ نتيجة التوترات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً، اليوم (الثلاثاء)؛ لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار، وسط مخاوف متزايدة من تعطل إمدادات النفط الخليجية.

قفزت أسعار النفط يوم الاثنين لتصل إلى 119 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ نحو 4 سنوات، مدفوعة بمخاوف الأسواق من تراجع الإنتاج النفطي في الخليج واضطراب حركة الناقلات. وفي هذا السياق، أكد وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، مشدداً على أن الهدف الرئيسي هو خفض الأسعار التي يتحملها المستهلك النهائي. وأشار إلى أن الأسواق لا تعاني حالياً من نقص فعلي في الإمدادات، لكن هناك «توترات» في بعض المناطق، لا سيما في آسيا.

من جهتها، أعلنت اليابان دعمها لمقترح وكالة الطاقة الدولية بشأن إجراء «سحب منسق» من الاحتياطات الاستراتيجية للنفط، وهو إجراء لم تقرر مجموعة السبع الالتزام به بشكل جماعي حتى الآن، مكتفية بالتأكيد على استعدادها لاتخاذ «التدابير اللازمة».

أوروبا في مواجهة الهشاشة الاستراتيجية

تأتي هذه التحركات بينما تعيش الحكومات الأوروبية حالة من الاستنفار؛ خوفاً من تكرار سيناريو أزمة الطاقة عام 2022. وفي هذا الصدد، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى ضرورة معالجة «الهشاشة الاستراتيجية» التي تعاني منها القارة، مشيرة إلى أن اعتماد أوروبا شبه الكامل على واردات الطاقة الخارجية يضعها في موقف تنافسي صعب مقارنة بالولايات المتحدة والصين. وأقرت فون دير لاين بأن التوسع في التخلي عن الطاقة النووية كان «خطأً استراتيجياً» وضع أوروبا في تبعية كاملة لمصادر طاقة متقلبة الأسعار.

قائمة الإجراءات المحتملة

ومن المقرر أن يجري قادة الاتحاد الأوروبي، في وقت لاحق من اليوم، مشاورات مكثفة تضم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر؛ لمناقشة تدابير لدعم تنافسية الصناعة الأوروبية. وتدرس المفوضية الأوروبية حزمة من الحلول تشمل تعديلات على الضرائب المفروضة على الطاقة، ومراجعة أسعار الكربون التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج الصناعي.

وفي ختام المداولات التحضيرية، حذر رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، من أن استمرار هذه الأزمة يخدم المصالح الروسية بشكل أساسي، حيث تسهم الأسعار المرتفعة في تعزيز موارد موسكو، بينما تتجه الأنظار العالمية بعيداً عن حربها المستمرة في أوكرانيا.


سفن محملة بخام الحديد متجهة للشرق الأوسط تغير مسارها مع تعطل مضيق هرمز

4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)
4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)
TT

سفن محملة بخام الحديد متجهة للشرق الأوسط تغير مسارها مع تعطل مضيق هرمز

4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)
4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)

كشفت بيانات شركة «كبلر» لتتبع السفن ومجموعة «بورصات لندن» أن سفناً محملة بشحنات من خام الحديد كانت متجهة إلى الشرق الأوسط غيّرت مسارها إلى وجهات جديدة وسط توقف الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بن آير، المحلل في «كبلر»، إن هناك أربع سفن محملة بخام الحديد غيرت مسارها حتى الآن.

ووفقاً لبيانات الاتحاد العالمي للصلب، تحتل إيران المرتبة العاشرة عالمياً من حيث إنتاج الصلب.

وأظهرت بيانات الاتحاد العالمي للصلب أن الشرق الأوسط أنتج ما مجموعه 56.9 مليون طن من الصلب الخام في عام 2025، أي نحو 3 في المائة من الإجمالي العالمي.

ويعد خام الحديد مكوناً أساسياً في صناعة الصلب، وتُعد الصين حالياً أكبر مستهلك له في العالم.