السندات الهندية تتراجع مع ارتفاع النفط في ظل استمرار الحرب بالشرق الأوسط

عامل يركب دراجة هوائية في مصفاة شركة بهارات بتروليوم المحدودة بمومباي (رويترز)
عامل يركب دراجة هوائية في مصفاة شركة بهارات بتروليوم المحدودة بمومباي (رويترز)
TT

السندات الهندية تتراجع مع ارتفاع النفط في ظل استمرار الحرب بالشرق الأوسط

عامل يركب دراجة هوائية في مصفاة شركة بهارات بتروليوم المحدودة بمومباي (رويترز)
عامل يركب دراجة هوائية في مصفاة شركة بهارات بتروليوم المحدودة بمومباي (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، مما دفع أسعار خام برنت الآجلة إلى تسجيل أكبر قفزة يومية لها على الإطلاق، الأمر الذي يُثير قلقاً بالغاً بشأن التضخم وتقلبات أسعار الصرف الأجنبي لثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن وقف الأعمال العدائية بالشرق الأوسط، وعجز ناقلات النفط عن عبور مضيق هرمز، ارتفع سعر خام برنت بنسبة 25 في المائة ليصل إلى 115.92 دولار للبرميل.

وارتفع عائد السندات القياسية لعام 2035، البالغ 6.48 في المائة، بمقدار 6 نقاط أساسية، بحلول الساعة 11:40 صباحاً، ليصل إلى 6.7503 في المائة، مقارنةً بإغلاق يوم الجمعة عند 6.6898 في المائة، مسجلاً بذلك أكبر ارتفاع يومي له منذ إعلان الحكومة خطة اقتراض أكبر من المتوقع في بداية فبراير (شباط) الماضي.

قال جوبال تريباثي، رئيس قسم الخزينة وأسواق رأس المال في بنك «جانا» للتمويل الأصغر: «يمثل انخفاض أسعار النفط الخام وضعف الروبية ضربة مزدوجة للسوق». وأضاف: «إذا استمر هذا الوضع، فقد يرتفع التضخم بما لا يقل عن 50-60 نقطة أساسية».

وبلغ معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند لشهر يناير (كانون الثاني)، وهو آخِر معدل متوفر، 2.75 في المائة.

ومع دخول الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران يومه العاشر، خفّض كل من العراق والكويت إنتاجهما النفطي.

ويقول متداولو سوق السندات إنهم يُعوّلون على البنك المركزي لمواصلة شراء سندات الدَّين من السوق الثانوية، إلى جانب عملية السوق المفتوحة المخطط لها، للحد من عمليات بيع السندات.

وسيُجري بنك الاحتياطي الهندي عملية شراء في السوق المفتوحة بقيمة 500 مليار روبية (5.42 مليار دولار)، في وقت لاحق من يوم الاثنين، تشمل عدداً من السندات السائلة، مثل سندات 2035 القياسية السابقة ذات معدل فائدة 6.33 في المائة. ووفق موقعه الإلكتروني، فقد اشترى البنك المركزي سندات بقيمة 99 مليار روبية، الأسبوع الماضي.

وارتفعت أسعار مقايضة المؤشر طويلة الأجل لليلة واحدة في الهند بشكل حاد، نتيجة ضغوط الدفع التي أثارتها أسعار النفط المرتفعة لدى المستثمرين.

وارتفع معدل الفائدة على مقايضة أسعار الفائدة لليلة واحدة لمدة عام واحد بمقدار 13.25 نقطة أساسية ليصل إلى 5.74 في المائة. وقفز معدل الفائدة على مقايضة أسعار الفائدة لليلة واحدة لمدة عامين بمقدار 18.5 نقطة أساسية ليصل إلى 5.96 في المائة. أما معدل الفائدة على مقايضة أسعار الفائدة لليلة واحدة لمدة خمس سنوات، وهو الأكثر سيولة، فقد ارتفع بمقدار 15.5 نقطة أساسية ليصل إلى 6.37 في المائة.


مقالات ذات صلة

الهند لا تخطط لطرح احتياطات النفط

الاقتصاد يعمل موظفو شركة «كيرن» الهندية في منشأة لتخزين النفط بحقل «مانغالا» النفطي بمدينة بارمر شمال غربي البلاد (رويترز)

الهند لا تخطط لطرح احتياطات النفط

أفاد مصدر حكومي مسؤول في الهند بأن نيودلهي لا تخطط لطرح احتياطات نفطية بالتنسيق مع «وكالة الطاقة الدولية».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد براميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ومضخة نفط وخريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)

أزمة الشحن في الخليج تجبر الهند على تقليص إمدادات الغاز للمصانع

أعلنت شركة «غيل» الهندية، يوم الخميس، أنها بصدد تقييم إمكانية خفض إمداداتها من الغاز الطبيعي لعملائها.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رجل يتحدث عبر هاتفه المحمول بجوار مجسم لشعار الروبية وعملات العملة الهندية خارج مقر بنك الاحتياطي الهندي في مومباي (رويترز)

الروبية الهندية تسجل أدنى مستوى تاريخي لها تحت وطأة صدمة أسعار النفط

سجلت الروبية الهندية، يوم الأربعاء، تراجعاً تاريخياً، حيث تجاوزت حاجز الـ 92 روبية للدولار للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيغيشي للغاز الطبيعي المسال التي تديرها شركتا «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)

خوفاً من نقص المخزون... الهند تقرر تقنين إمدادات الغاز للصناعات

قررت شركات هندية، يوم الثلاثاء، خفض إمدادات الغاز الطبيعي للصناعات المحلية في خطوة استباقية لمواجهة نقص متوقع في الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.